رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

4855

التشكيلية هيفاء الخزاعي لـ الشرق: الحركة التشكيلية في قطر تعيش ازدهاراً وغناء

27 يناير 2020 , 07:00ص
alsharq
هيفاء الخزاعي
حوار: سمية تيشة:

أوضحت أن أعمالها الفنية تعكس عراقة التراث القطري..

** خلق الأجواء الملائمة للإبداع تسهم في اكتشاف المواهب الفنية

** أعمالي الفنية تجسيد للواقع وإحياء للتراث

** الارتباطات الأسرية قد تبعد الفنانة عن الساحة قليلاً

** خضتُ تجربة ملهمة في الإقامة الفنية بباريس

** الجيل الجديد من الفنانين جيل مبدع وله أسلوبه الخاص

هيفاء الخزاعي.. فنانة تشكيلية من طراز خاص، تعكس لوحاتها الفنية عراقة التراث القطري، بكل ما تضمه من مكونات وخصائص، فهي تعبر عن البيئة المحلية بأسلوب حديث ومبسط من خلال الألوان المتنوعة والزاهية مع الزخارف المتعارف عليها.

تختار هيفاء لأعمالها كل ما يتناسب مع البيئة القطرية، إذ نجدها تجمع بين التجريد والتصوير، فتسلط الضوء على أشكال ونمط وألوان الملابس التراثية العريقة لتأخذنا بريشتها في رحلة إلى الماضي، وتراث الأجداد بمكونات حسية ومعنوية، وهي بذلك تؤكد أن "الموروث القطري حي وما يزال ينبض بقلوب محببة".

وتصف الفنانة هيفاء الخزاعي أعمالها الفنية بأنها "تجسيد للواقع وإحياء للتراث"، وأن الفنان التشكيلي عليه أن يعيش حالة بحث دائم، يسعى من خلاله إلى تطوير أدواته وإمكانياته من حين لآخر، لافتة إلى أن معرض "ألوان من الماضي" جاء نتاج مشاركتها في برنامج الإقامة الفنية بباريس، والذي يساهم بشكل كبير في خوض تجربة مثمرة تكللت بأعمال فنية مبتكرة سلطت الضوء على التراث القطري الأصيل والذي يعد مصدر إلهام للكثير من الفنانين المحليين.

مشواركِ في الفن التشكيلي ليس بقليل، حدثينا عن الانقطاع والعودة مجددة للساحة؟

- بدأتُ بممارسة الفن التشكيلي فعلياً في عام 1984م، بعدما وجدتُ نفسي قادرة على التحكم بريشتي واللعب على الألوان، فهواية الرسم من الهوايات التي نبتت في داخلي منذ الصغر، فكلما كنتُ أتقدم في العمر كنتُ أشعر بشغف يقودني إلى ممارسة هذه الهواية، ودعم والدي وتشجيعه لي استطعتُ أن اقتحم هذا المجال، فعملتُ ما يقارب 22 عاما كمعلمة تربية فنية في المدارس التابعة لوزارة التعليم والتعليم العالي، وفيما بعد حصلتُ على التقاعد لأتفرغ للفن نهائياً..

وما سر انقطاعكِ لفترة معينة، ومن ثم العودة لممارسة هذا الفن؟

- لم أنقطع نهائياً، ولكن بحكم بعض الارتباطات الأسرية، انخفض معدل نشاطي في الفن التشكيلي نوعا ما، إلا أنني عدتُ للساحة من جديد، ومؤخراً شاركتُ في برنامج الإقامة الفنية في المدينة الدولية للفنون بباريس، وكان نتاج مشاركتي معرض "ألوان من الماضي".

"ألوان من الماضي" شكل دراسة حول ملابس المرأة القطرية القديمة، فكيف كان الإقبال عليه؟

- معرض "ألوان من الماضي" كما ذكرتُ آنفا، جاء على هامش مشاركتي في برنامج الإقامة الفنية في باريس، وكان بمثابة استديو مفتوح، عرضتُ من خلاله إلهامي في الاحتفالات الفلكلورية الخليجية، مثل حفلات الزواج وليالي الحناء، فموضوع الأعمال الفنية كان مستمدا من عناصر وأشكال موجودة في ملابس المرأة القطرية القديمة، حيث جمعت هذه الأعمال بين التجريدية والتصويرية والتي سلطت الضوء على أشكال ونمط وألوان الملابس التراثية النسائية التي يتم ارتداؤها في هذه المناسبات.

وماذا عن تجربة مشاركتكِ في برنامج الإقامة الفنية بباريس؟

-أنا ممتنة لكل القائمين على برامج الإقامة الفنية، فهي تتيح للفنانين فرصة للتفاعل مع المبدعين الآخرين من جميع أنحاء العالم، من خلال خوض رحلة خاصة استكشافية في عالم الفن التشكيلي، فضلاً عن ذلك يساعد في زيادة الوعي وتطوير إمكانيات وقدرات الفنانين الفنية من خلال اكتساب مهارات فنية جديدة ومتنوعة في عالم الفن، وبالنسبة لي تعلمتُ الكثير من هذه التجربة المثمرة والتي أضافت لي شخصياً الكثير من المهارات الفنية، حيث ساعدتني إقامتي في باريس على كيفية توظيف "التراث" في الأعمال الفنية المعاصرة بأسلوب مبتكر يجذب جميع المتلقين دون استثناء.

كم عمل أنجزتيه خلال فترة إقامتكِ بباريس؟

-أنجزتُ ما يقارب (15) عملا فنيا حول ملابس المرأة القطرية القديمة، وهو ما تم تقديمه في معرض "ألوان من الماضي" والذي حظي بإقبال كبير من قبل المهتمين والباحثين في مجال التراث.

دعم متاحف قطر للفنانين المحليين؟ وإبراز المواهب والطاقات الفنية ماذا يمثل لكم؟

- يمثل لنا الكثير، فالفنان مهما وصل، ومهما حقق من شهرة إلا أنه بحاجة إلى الدعم، ومتاحف قطر تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، سخرت كافة إمكانياتها لدعم الطاقات الفنية، بما فيهم المواهب الشبابية، فهناك اهتمام كبير بهذه الفئة من خلال إطلاق مبادرات وبرامج فنية لاستقطاب أكبر عدد من الفنانين للساحة الفنية، إلى جانب تنظيم معارض فنية واستقطاب فنانين عالميين ذوي خبرة عالية، لعرض أعمالهم الفنية، ونقل تجاربهم للفنانين المحليين.

إذن نستطيع القول إن الحركة التشكيلية أصبحت اليوم في ازدهار؟

-الحركة التشكيلية في قطر تعيش اليوم ازدهارا وغناء، مما يدفع ذلك بالفنانين إلى تطور مهاراتهم وقدراتهم، فخلق الأجواء الملائمة للإبداع تسهم بشكل كبير لاكتشاف وتنشئة المواهب والمهارات الجديدة وإلهام الأجيال القادمة من المبدعين والفنانين..

كيف وجدتِ الجيل الجديد من الفنانين؟

- جيل طموح ومبدع، يتميزون بعدة اتجاهات فنية، ولا يحصرون أنفسهم في اتجاه واحد، نستطيع أن نقول بأنه جيل مبدع ومبتكر له أسلوبه الخاص في البيئة والتراث، وهنا أود أن أنوه بأهمية البحث والدراسة في تطوير الحركة التشكيلية، ولا بد لكل فنان من أدواته الخاصة التي تميزه عن الآخر.

ختاماً الكلمة التي توجهينها للجيل الصاعد من الفنانين؟

- الفنان الحقيقي هو من يعيش حالة بحث دائم، يسعى من خلاله على تطوير أدواته وإمكانياته من حين لآخر، لأن الفن في تطور دائم، ولا بد من مواكبته، والوقوف على أبرز المستجدات في الساحة.

** الفنانة التشكيلية هيفاء الخزاعي خريجة دبلوم فنون جميلة من فرنسا، أكملت تعليمها العالي، وحصلت على بكالوريوس تربية فنية في جامعة قطر، استهلت مشوارها المهني بالعمل ما يزيد على 20 سنة بالتعليم لجميع المراحل الدراسية بوزارة التعليم والتعليم العالي، وقد شاركت الفنانة هيفاء الخزاعي في العديد من المعارض الفنية داخل قطر وخارجها، وأقامت ما يقارب أربعة معارض شخصية.=

مساحة إعلانية