رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

948

تضامناً مع الحراك العالمي

مؤسسة قطر تستضيف وقفة ضد تغير المناخ

26 سبتمبر 2019 , 08:00ص
alsharq
الدوحة-الشرق

الدولة حريصة على القيام بدورها كشريك فاعل في مجال حماية البيئة

الاستضافة لتوفير منصة للشباب للتعبير عن آرائهم بشكل مباشر

أعرب طلاب من المدينة التعليمية، وناشطون في مجال حماية البيئة، وشريحة واسعة من أفراد المجتمع في قطر، عن تضامنهم مع الحراك العالمي من أجل تغيّر المناخ، وذلك في وقفةٍ تضامنية ضدّ التغيّر المناخي، استضافتها المدينة التعليمية أمس.

من خلال هذه الوقفة التضامنية، ضمّ المشاركون صوتهم إلى صوت الشباب المناهض للتغيّر المناخي حول العالم، مُناشدين قادة الدول اتخاذ إجراءات عاجلة في سبيل مكافحة التهديد الأكبر من نوعه في عصرنا والذي يواجهه كوكب الأرض، بسبب الآثار السلبية الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحراري.

يأتي هذا الحراك الذي استضافه مبنى ملتقى (مركز طلاب المدينة التعليمية)، انسجامًا مع حرص دولة قطر على القيام بدورها كشريك فاعل مع المجتمع الدولي في مجال حماية البيئة، وفي الإطار الزمني أيضًا لإعلان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عن مساهمة دولة قطر بمبلغ 100 مليون دولار أمريكي، لدعم الدول الجزرية الصغيرة النامية، والدول الأقل نموًا، للتعامل مع تغيّر المناخ والمخاطر الطبيعية والتحديات البيئية، وذلك بحسب ما جاء في كلمة صاحب السمو، خلال أعمال قمة الأمم المتحدة للعمل من أجل المناخ 2019، التي عُقدت في مدينة نيويورك.

هَدف المشاركون في هذه الوقفة، التي نظمّتها حركة الشباب العربي للمناخ في قطر، ومجموعة جلوبال شايبرز، وبرنامج المدارس الصديقة للبيئة، إلى التضامن مع ملايين الشباب الذين تحرّكوا مؤخرًا في مختلف مدن العالم، مطالبين المجتمع الدولي بضرورة العمل على الحدّ من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، من أجل تحقيق الاستقرار المناخي المنشود.

تعكس استضافة مؤسسة قطر لهذه الوقفة التزامها بتعزيز الاستدامة داخل دولة قطر وخارجها، من خلال انجازاتها البحثية ودعمها للابتكار في مجال الاستدامة بما يشمل جودة الهواء، والطاقة، والمياه، والأمن الغذائي.

كذلك تُجسّد استضافة مؤسسة قطر لهذا الحراك أحد أهم مبادئ المؤسسة وهي توفير منصة للشباب من داخل دولة قطر وخارجها، للتعبير عن آرائهم بشكل مباشر، ومنحهم فرصا أكبر لطرح الحلول الرامية إلى التعامل مع التحديات العالمية المعاصرة.

وقالت جود العيسى، طالبة في أكاديمية قطر-الدوحة، والبالغة من العمر 11 عاما: "أُشارك اليوم في هذه الوقفة، لأنني أعتقد أن الأضرار البيئية التي قد نتسبب بها ستؤثر على الأجيال المقبلة، ولأنني آمل أن يتمكّن أحفادنا من رؤية العالم كما كان في السابق. إن الإنسان جزء رئيسي من المشكلة، ويجب علينا جميعًا أن نتحمل المسؤولية لأننا جزء رئيسي من الحلّ".

من جانبها، قالت مريم العبيدلي، طالبة في أكاديمية قطر للعلوم والتكنولوجيا: "أنا سعيدة بهذه التجربة، فقد اطلعتُ على معلومات جديدة حول مشكلة التغيّر المناخي، واستفدتُ أيضًا من مختلف الآراء التي شاركها الطلاب حول هذا الموضوع". وأضافت: "هذا النوع من الفعاليات يساعد على نشر الوعي بين الطلاب، وبالتالي سيؤدي ذلك بنا إلى حياة أفضل للجميع في المستقبل".

تهديد حقيقي

وسلّط محمد أيوب، مدير محفظة أبحاث جودة الهواء والتغيّر المناخي في معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة، التابع لجامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، الضوء على الآثار المباشرة للاحتباس الحراري في قطر والمنطقة، قائلًا: "يُمثل التغيّر المناخي تهديدًا حقيقيًا للاستدامة البيئية لكل دول العالم ومن بينها قطر والمنطقة حيث إنه لا أحد منّا بمنأى عن ذلك".

وأضاف: يُرّكز معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة في بحوثه على استدامة النُظم البيئية في منطقة الخليج العربي، من خلال ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض، والتغيّر في أنماط هطول الأمطار، والزيادة في العواصف الرملية والترابية، وارتفاع مستوى سطح البحر، بالإضافة إلى التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بذلك. مثالًا على ذلك، تُشير البيانات الوطنية والإقليمية والعالمية على مدى السنوات الـ 25 و30 الماضية، إلى ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض في المنطقة بمعدّل يتجاوز متوسط المعدل العالمي بدرجتين أو ثلاث درجات". وأوضح أنّ أيّ زيادة في درجات الحرارة العالمية تتراوح بين 1.5 و2.0 درجة مئوية، تؤدي إلى زيادة تتراوح بين 3 و6 درجات في المنطقة. وبالتالي، سيكون لذلك آثار بعيدة المدى على المنطقة التي تعاني بدورها من درجة حرارة تتجاوز متوسط المعدل العالمي مقارنة بمناطق أخرى من العالم".

وقال: يضمّ قطاع البحوث والتطوير والابتكار في مؤسسة قطر مجموعة من الركائز الرئيسية التي نعمل من خلالها على بناء معرفة مؤسسية شاملة ومتكاملة عن الآثار الوطنية الناجمة عن التغيّر المناخي، إضافة إلى مساعينا الرامية إلى وضع السياسات المناسبة وابتكار التقنيات التي من شأنها أن تخفف من الآثار السلبية عن التغير المناخي وتُمكنّنا أيضًا من التكيّف معه، بما يُساهم في تعزيز المرونة الإقليمية في هذا المجال. هذه التقنيات المبتكرة والمُخرجات المتعلقة بالسياسات، تُمكّننا من المضي قدمًا في رحلتنا الهادفة إلى نقل قطر من موقع المواجهة ضدّ تغير المناخ فحسب إلى لعب دور ريادي على مستوى العالم في القدرة على التكيّف مع المناخ الأكثر قسوة على نحو متزايد".

المدارس الصديقة للبيئة

وقُبيل انطلاق الوقفة التضامنية ضدّ تغير المناخ، شارك ما يقارب الـ 200 طالب ومُدرّس من مختلف مدارس مؤسسة قطر، في فعالية نظّمها مجلس قطر للمباني الخضراء، عضو مؤسسة قطر، في (مبنى ملتقى)، وذلك ضمن برنامج المدارس الصديقة للبيئة، وتم من خلالها تعريف الطلاب بمعايير "المدرسة الصديقة للبيئة" وكيفية تحقيقها، بالإضافة إلى طُرق الحدّ من هدر الطعام بشكل نهائي.

ويعدّ برنامج المدارس الصديقة للبيئة من أوسع البرامج نطاقًا في العالم، ويتطلب التزام زمني ونوعي لمدة سنتين من قبل الطلاب والمُدرّسين بالمساهمة في القضايا البيئية، بالإضافة إلى توفير فرصة للشباب ليكونوا ناشطين في مجال حماية البيئة، وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن أفكارهم في مجال السياسات البيئية وإدارة حماية البيئة بالمدارس.

الجدير بالذكر أن مجلس قطر للمباني الخضراء يُدير هذا البرنامج، عبر توفير مجموعة من برامج الدعم بما في ذلك التدريب وغيرها من المتطلبات التي تحتاجها المدارس المنضوية تحت لواء هذا البرنامج.

وقالت الطالبة القطرية شهد عبدالله، البالغة من العمر 14 عامًا، في أكاديمية قطر للعلوم والتكنولوجيا، إحدى المدارس العاملة تحت مظلة التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر: "تتوفر في العديد من المدارس اقتراحات مدهشة يعرضها الطلاب تتعلق بتقليص النفايات الغذائية وتعزيز التربة.. أنا فخورة جدًا كوني جزءا من هذا الحدث، وفخورة بكوني طالبة في مدرسة صديقة للبيئة، وأنني جزء أيضًا من هذا الجيل".

وتعليقًا على هذه الفعالية التي قام بتنظيمها مجلس قطر للمباني الخضراء ضمن برنامج المدارس الصديقة للبيئة، قال المهندس مشعل الشمري مدير مجلس قطر للمباني الخضراء، مخاطبًا الطلاب: "أنتم قادة المستقبل وصنّاع القرار غدًا وأولياء الأمور بعد سنوات من الآن، نحن نؤمن بأنه بإمكاننا حماية الكوكب غدًا من خلال مشاركتكم في برنامج المدارس الصديقة للبيئة، لأننا نسير معًا نحو أهداف التنمية المستدامة وتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، ونعمل سويًا على دعم مسيرة دولة قطر في بناء اقتصاد مُستدام قائم على المعرفة". وختم: "معًا نبني مستقبلا مستداما".

اقرأ المزيد

alsharq سمو الأمير يتلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس جمهورية إندونيسيا

تلقى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اتصالاً هاتفياً اليوم، من فخامة... اقرأ المزيد

64

| 03 مارس 2026

alsharq الأمين العام لمجلس التعاون: الاعتداءات الإيرانية الجبانة على دول المجلس دليل على نوايا خبيثة

أعرب معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانة مجلس التعاون بأشد... اقرأ المزيد

104

| 03 مارس 2026

alsharq د. ماجد الأنصاري: إنذار المقاتلتين الإيرانيتين قبل إسقاطهما.. ويتم البحث عن طواقمهما

أكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية أن دولة قطر أثبتت... اقرأ المزيد

1172

| 03 مارس 2026

مساحة إعلانية