رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

496

المستوطنون يطلقون الرصاص الحي بضوء أخضر من الحكومة

26 يونيو 2023 , 07:00ص
alsharq
رام الله - محمـد الرنتيسي

لا يمكن وصف الرغبة الجامحة لجنود الاحتلال وعصابات المستوطنين، في قتل الشبان والأطفال الفلسطينيين، إلا أنها تأتي ترجمة فعلية لاستسهال الضغط على الزناد، تلبية لتوجهات حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، وبضوء أخضر منها، لإسالة مزيد من الدماء الفلسطينية. وتعكس سهولة الضغط على الزناد عند قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين على حد سواء، ما اعتبرته ماكينة الاحتلال الإعلامية، بأن حياة الفلسطينيين لا تعدل «قشر الثوم» عطفاً على قيام جيش الاحتلال بإعدام العشرات من الشبان بدم بارد، بزعم محاولة القيام بعمليات دهس أو طعن. هنا يساءل الفلسطينيون: ماذا لو كانت هذه الدماء إسرائيلية؟.. ويجيب المعلق السياسي رائد عبد الله: يقيناً أن الأمور ستختلف كلياً وستقوم الدنيا ولا تقعد، فحكومة الاحتلال تتعامل مع الفلسطينيين على أنهم مجرد كتل بشرية فائضة عن الحاجة، ولذا فهي تعمل على تصفيتهم بأوجه وأشكال وممارسات متعددة، أكان بالتصفية الجسدية على حواجز الموت المنتشرة على امتداد الأرض الفلسطينية، أو من خلال إطلاق يد المستوطنين لتصعيد عمليات القتل ضد الفلسطينيين، أو عبر عمليات الاغتيال بالطائرات الحربية كما جرى أخيراً في مدينة ومخيم جنين.

يوضح عبد الله لـ»الشرق»: هناك من الفلسطينيين من يعتبر عمليات مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني بأنه نوع من التصفية للإنسان الفلسطيني كذلك، منوهاً إلى ما يجري في مدينة القدس المحتلة، من انتهاك واستباحة للرموز الوطنية الفلسطينية، ومحاولات طمس معالمها أو تغيير هويتها، ما يبقي المواجهة بين الفلسطينيين ومن يحتلون أرضهم عنوة وبقوة السلاح، مفتوحة على كافة الجبهات والمحاور. ولا تقيم دولة الاحتلال وزنا لأي من القوانين والمواثيق الدولية، بل إنها تنتهك هذه القوانين صباح مساء، عندما تقتل الفلسطينيين شيباً وشباناً وأطفالاً، فضلاً عن مواصلة نهب الأرض الفلسطينية للتضييق على أصحابها ودفعهم إلى الرحيل، وليس أدل على ذلك، ما جرى في مستوطنة «حومش» التي أعاد المستوطنون السيطرة عليها بعد إخلائها قبل عدة سنوات، وباتت كقنبلة موقوتة، يمكن أن تنفجر في أي لحظة.

ويرد الكاتب والمحلل السياسي وديع عواودة، من مدينة الناصرة المحتلة عام 1948، على المزاعم الإسرائيلية، فيقول: «الفلسطينيون في الداخل الفلسطيني المحتل، ليسوا كـ»قشر الثوم» كما تروج آلة الاحتلال الإعلامية، بل سيظلون شوكة في حلقه، ويشكلون طليعة الشعب الفلسطيني ونضاله، وطعنة في خاصرة الاحتلال، ترتبط بشكل وثيق، مع الشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة، في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة، وكافة أماكن الوجود الفلسطيني». وأضاف لـ»الشرق»: يخطئ الاحتلال إن اعتقد واهماً، أن بإمكانه قتل الشباب الفلسطيني، وتصفية مجموعات المقاومة، ومصادرة الأرض الفلسطينية وتهجير أصحابها، دون رد، فاشتعال المواجهات على امتداد الأرض الفلسطينية، خير دليل على أن المستقبل لن يكون إلا لشعبنا المتمسك بأرضه وحقوقه». ولم تجف بعد دماء الشهداء في مدينة ومخيم جنين وبلدة ترمسعيا شرق رام الله، التي غزاها المستوطنون، حتى منح المتطرف إيتمار بن غفير الضوء الأخضر لعصابات المستوطنين لمزيد من القتل في صفوف الفلسطينيين، عندما خاطبهم من على جبل صبيح في بلدة بيتا جنوب نابلس، المهدد بالمصادرة: «أريد هنا أكثر من المستوطنة» مطالباً بإنزال البيوت الفلسطينية فوق رؤوس ساكنيها».

مساحة إعلانية