رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

536

محادثات جديدة بالقاهرة لوقف إطلاق النار في غزة..

سي أن أن: الانقسامات الإسرائيلية تهدد بتخريب المفاوضات

25 أغسطس 2024 , 07:00ص
alsharq
تقرير سي أن أن
❖ الدوحة - الشرق

بعد أكثر من عشرة أشهر من الحرب التي دمّرت قطاع غزة وخلّفت عشرات آلاف القتلى وتسببت بأزمة إنسانية كارثية، تستضيف القاهرة جولة مفاوضات جديدة بين إسرائيل وحركة حماس. وزار وفد من حركة حماس القاهرة أمس، من دون المشاركة في المباحثات الجارية هناك سعيا لهدنة في قطاع غزة، بينما تواصل إسرائيل قصفها مما أدى إلى مقتل نحو 50 فلسطينيا في الساعات الـ24 الأخيرة.

وقالت حركة حماس في بيان إن وفدا من الحركة برئاسة القيادي خليل الحية وصل إلى القاهرة للاستماع من الوسطاء لنتائج المفاوضات التي جرت في القاهرة بشأن وقف إطلاق النار في غزة.

وقال عزت الرشق «تؤكد حماس التزامها بما وافقت عليه في 2 من يوليو والمبني على إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن وقرار مجلس الأمن». وقال مسؤول كبير في حماس لرويترز إن الحركة قبلت في يوليو اقتراحا أمريكيا لبدء محادثات بشأن إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، ومنهم عسكريون ومدنيون من الرجال، بعد 16 يوما من بدء المرحلة الأولى من اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب في غزة.

وأكدت واشنطن أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي ايه» وليام بيرنز وصل إلى القاهرة للمشاركة في المباحثات، متحدثة عن «تحقيق تقدم» في النقاشات التمهيدية التي تسبق المباحثات الموسعة.

وأكد مكتب نتنياهو هذا الأسبوع تمسكه بتحقيق «جميع أهداف الحرب» قبل وقف النار، معتبرا أن «هذا يتطلّب تأمين الحدود الجنوبية» للقطاع مع مصر. ويؤشر ذلك إلى تمسّك إسرائيل بإبقاء قوات في غزة خصوصا عند الشريط الحدودي بين القطاع ومصر المعروف بـ»محور فيلادلفيا». وترفض حماس ذلك بشدة وتشدد على ضرورة الانسحاب الكامل. وتتمسّك حماس بموقفها الداعي إلى التقيد بالمقترح وفق الصيغة التي أعلنها الرئيس الأمريكي جو بايدن في 31 مايو، وأعلنت قبولها مطلع يوليو. وينص المقترح على هدنة مدتها ستة أسابيع يرافقها انسحاب إسرائيلي من المناطق المأهولة في غزة وإطلاق سراح رهائن خطفوا في 7 أكتوبر، ثم مرحلة ثانية تنتهي بانسحاب إسرائيلي كامل من القطاع.

انقسامات وخلافاتمن جهتها، أكدت شبكة «سي أن أن» الأمريكية، وجود انقسامات وخلافات عميقة في الرأي بين المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين وحكومة بنيامين نتنياهو، على خلفية انتقاد أعضاء اليمين المتطرف في حكومته، أي اتفاق لوقف إطلاق النار. وأشارت الشبكة إلى أنّ التقارير الإسرائيلية، تستشهد بمسؤولين أمنيين يتهمون نتنياهو بتخريب المفاوضات. ورأت «سي أن أن» أنه حتى لو تم التوصل إلى اتفاق ـ وهو ما لا يزال بعيداً عن اليقين - فقد لا يدوم إلا أسابيع، قبل أن ينهار وتستأنف الحرب في غزة، وأنّ «إسرائيل» ليست مستعدة للموافقة على وقف إطلاق نار دائم. وذكّرت الشبكة الأمريكية بتصريح نتنياهو لـ»القناة 14» الإسرائيلية في أواخر يونيو الماضي، حين قال: «أنا مستعد لإبرام صفقة جزئية، وهذا ليس سراً، من شأنها أن تعيد بعض الناس. لكننا ملتزمون بمواصلة الحرب بعد الهدنة من أجل تحقيق هدف تدمير حماس. لن أتخلى عن هذا».

بالمقابل، قال مسؤول أمريكي كبير للشبكة إنّ «الجيش الإسرائيلي يرغب في وقف إطلاق النار الآن، ويريد وقف إطلاق نار يحقق هدف إعادة الأسرى. جميع القضايا العالقة يمكن التحكم فيها». مضيفاً: «ليست مثالية ولكن يمكن التحكم فيها.» واعترف المسؤول الأمريكي الكبير بأنّه «من السهل أن نشعر بالتشاؤم لأن الأمر استغرق وقتاً طويلاً»، مؤكداً أنه «كان بوسعهم إغلاق هذا الملف مرات عديدة ولكنهم لم يفعلوا».

وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأسبق، إيهود أولمرت، قد أكد أنّ «نتنياهو لا يريد استعادة الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة»، معقّباً أنّ «مفاوضات وقف إطلاق النار قد تنهار في مرحلةٍ ما»، وحذر من اتجاهٍ إسرائيلي إلى سيناريو «الحرب الشاملة».

وفي سياق الخلافات داخل إسرائيل، تبادل كل من وزير الأمن الإسرائيلي، يوآف غالانت، ووزير الأمن القومي، إيمتار بن غفير، الاتهامات بشأن الفشل الذي تعيشه «إسرائيل»، والذي يتفاقم كلما طالت فترة الحرب التي تستنزفها، مضاعفان بذلك خسائر الاحتلال، وهزيمة حكومته.

من جهة أخرى، قالت صحيفة “هآرتس” العبرية، إنه يجب عدم السماح لنتنياهو، بالاستمرار في إجراء “مفاوضات زائفة”، تتخلى عن الأسرى الإسرائيليين.

جاء ذلك في المقال الافتتاحي للصحيفة، السبت، والذي جاء تحت عنوان “أستاذ المفاوضات الزائفة”. واعتبرت الصحيفة أن “المختطفين الذين يقبعون في أنفاق حماس منذ أكثر من عشرة أشهر، أصبحوا شخصيات ثانوية في الدراما الكبيرة التي تركز على تقلبات موقف نتنياهو فيما يتعلق بصفقة المختطفين”.

ورغم الوساطة التي تقودها قطر ومصر إلى جانب الولايات المتحدة منذ أشهر وتقديم مقترح اتفاق تلو آخر لإنهاء الحرب على غزة وتبادل الأسرى، يواصل نتنياهو إضافة شروط لقبول الاتفاق، فيما حذر وزير الدفاع يوآف غالانت، ورئيس الموساد دافيد برنياع، في وقت سابق، من أنها ستعرقل التوصل إلى الصفقة.

مساحة إعلانية