رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2511

المقاومة ترد على قصف إسرائيل لمواقع في غزة

25 أبريل 2021 , 07:00ص
alsharq
غزة- القدس المحتلة- انقرة -وكالات

قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس المصلين داخل المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة لليلة الحادية عشرة على التوالي، ومن جانبها أطلقت المقاومة الفلسطينية في غزة رشقة صاروخية ردا على اعتداءات الاحتلال على المسجد المبارك، وقد ردت تل أبيب على صواريخ المقاومة في غزة بغارات جوية استهدفت مواقع عسكرية داخل القطاع. واستخدمت قوات الاحتلال قنابل الصوت والخيالة والضرب لقمع المتظاهرين المقدسيين، والذين أصروا على البقاء في ساحات باب العامود، والمصرارة وباب الساهرة، وقد أصيب عشرات الشبان، واعتَـقل جنودُ الاحتلال عشراتٍ آخرين. وحسب الهلال الأحمر الفلسطيني فإن العشرات أصيبوا خلال قمع قوات الاحتلال مسيرات فلسطينية في منطقة باب العامود.

ردت المقاومة الفلسطينية على القصف الاسرائيلي على قطاع غزة، أعلنت كتائب "أبو علي مصطفى"، الجناح المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ على المستوطنات الإسرائيلية المحاذية للقطاع. وقالت في بيان وزعته على وسائل الإعلام: "نعلن مسؤوليتنا عن إطلاق رشقات صاروخية باتجاه مستوطنات غلاف غزة، ردا على جرائم الاحتلال المستمرة وقصفه لغزة ". وانطلقت عدة تظاهرات في مدن ومخيمات قطاع غزة، تنديدا بالاعتداءات الإسرائيلية على سكان مدينة القدس.

واطلقت مدفعية الاحتلال المتمركزة في محيط موقع "ملكة" ثلاث قذائف صوب موقعين شرق منطقة جحر الديك وحي الزيتون، ما أدى إلى اشتعال النيران فيهما، وإلحاق أضرار بممتلكات المواطنين المجاورة. كما أطلقت مدفعية الاحتلال قذيفتين على موقع شرق مخيم البريج وسط القطاع، وموقعا شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع، وألحقت أضرارا فيهما، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف الفلسطينيين. كما قصفت طائرات حربية إسرائيلية، بعدد من الصواريخ، مواقعاً وأراض في عدد من المناطق في قطاع غزة، فقد قصفت بثلاثة صواريخ موقعاً وأرضاً زراعية شرق حي التفاح شرق مدينة غزة، وألحقت دماراً وخراباً فيهما. كما قصف موقعاً بصاروخين شمال بلدة بيت لاهيا شمال القطاع ما أدى إلى تدميره واشتعال النيران فيه، وتضرر ممتلكات الفلسطينيين القريبة من القصف كما قصفت بثلاثة صاروخين على الأقل موقعاً وأرضاً زراعية قرب مطار غزة المدمر شرق مدينة رفح وموقعاً شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف المواطنين القاطنين بالقرب من المكان المستهدف، فيما تسبب القصف بأضرار للموقعين.

وفي غضون ذلك، أصيب 15 فلسطينيا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، خلال فعاليات بمحافظتي رام الله وأريحا وسط الضفة الغربية، دعما لمدينة القدس. وقالت إذاعة صوت فلسطين، إن شابين أصيبا بالرصاص الحي في مخيم عقبة جبر بمدينة أريحا، خلال مواجهات اندلعت إسنادا لفلسطينيي القدس الشرقية، موضحة أن إحدى الإصابتين في الفخذ، دون أن توضح مدى خطورتهما. وشهدت عدة محافظات فلسطينية بالضفة الغربية الليلة الماضية وقفات دعم وإسناد لمدينة القدس، في وقت تشتد فيه المواجهات بين سكان المدينة الفلسطينيين من جهة، والجيش الإسرائيلي والمستوطنين من جهة ثانية. ومع بداية شهر رمضان، من كل عام، يستخدم الفلسطينيون "باب العامود" كـ"ساحة" للاجتماعات والاحتفالات، والأنشطة الثقافية، لكن منظمات متطرفة إسرائيلية دعت للتواجد هناك مساء الخميس. بدورها تعمل شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وبشكل يومي، على تفريق الفلسطينيين، باستخدام القوة، وهو ما يسفر عن نشوب مواجهات، تتسع إلى باقي مناطق المدينة المقدسة. وبلغت المواجهات ذروتها يومي الخميس والجمعة، وأسفرت عن 125 إصابة، 24 منها متوسطة نقلت إلى مستشفى المقاصد، حسب بيانات متتالية لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، واعتقال 50 آخرين حسب الشرطة الإسرائيلية.

وفي السياق، حذّرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، امس، إسرائيل من استمرار التصعيد في قطاع غزة، ومن "أية حماقات" من شأنها المساس بالقدس والمسجد الأقصى. وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم، إن "تصعيد إسرائيل على غزة وقصف مواقع المقاومة، وجرائمها وانتهاكاتها بحق القدس والمسجد الأقصى، يأتي ضمن سياستها العدوانية الشاملة على شعبنا". واعتبر برهوم أن رد المقاومة الفلسطينية على "العدوان"، هو في إطار القيام بواجبها الوطني والقيمي في حماية مصالح الشعب الفلسطيني، والدفاع عنه، وكسر معادلات الاحتلال. وحمّل المتحدث باسم حماس، الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية وتداعيات الأعمال "الاستفزازية العنصرية" التي يقوم بها جنوده ومستوطنوه بحق المقدسيّين والمصلين في المسجد الأقصى. وأضاف: "كل هذه الجرائم والانتهاكات لن تُثني شعبنا عن مواصلة النضال والمقاومة بكافة أشكالها، دفاعاً عن القدس والمسجد الأقصى، وعن حقوقه وحريته مهما كلف ذلك من ثمن".

ودعا برهوم، جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وشعوب الأمة، إلى "تحمل دورهم ومسؤولياتهم في حماية أهلنا في القدس والمسجد الأقصى، والإسراع في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف ولجم العدوان".

وقالت فصائل مسلحة في قطاع غزة، إن المساس بمدينة القدس "خط أحمر وله تداعيات كبيرة". جاء ذلك في بيان لـ"الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة" التي تضم الأذرع العسكرية للفصائل الفلسطينية، وصل الأناضول نسخة منه، على خلفية مواجهات بين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية تشهدها مدينة القدس المحتلة. وأضاف البيان: "نحذر قادة الكيان (إسرائيل) من أن يخطئوا التقدير، وليعلموا بأن المساس بعاصمتنا وشعبنا ومقدساتنا هو خط أحمر، سيكون له تداعيات كبيرة، وسيدفع العدو ثمنه غاليا". وأردف: "المقاومة الفلسطينية في كل أماكن تواجدها ليست بمنأى عن هبة أهلنا في القدس، وستكون لها وللغرفة المشتركة الكلمة الفصل والموقف الحاسم لردع العدو وسحق كبريائه".

من جانبها، قالت وزارة الخارجية التركية، الجمعة، إن الأعمال الاستفزازية للمجموعات العنصرية أمام "باب العامود" في القدس القديمة "خطيرة ومقلقة". جاء ذلك في بيان للوزارة حول الأعمال الاستفزازية للمستوطنين العنصريين في القدس الشرقية. وأضاف البيان أن "الأعمال الاستفزازية التي نفذتها مجموعات عنصرية تعيش في مستوطنات غير شرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة الخميس أمام باب العامود في القدس القديمة، خطيرة ومقلقة". وتابع: "نشعر بقلق إزاء إصابة أعداد كبيرة من المدنيين الفلسطينيين خلال الاشتباكات واعتقال قوات الأمن الإسرائيلية بعضهم".

ودعا البيان السلطات الإسرائيلية إلى اتخاذ تدابير لحماية المدنيين الفلسطينيين من اعتداءات المستوطنين العنصريين، وتهيئة مناخ ملائم لتحقيق السلام والتسامح بدلاً من الاستفزاز والكراهية خلال شهر رمضان.

مساحة إعلانية