رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

940

هكذا ترعى الإمارات التجارة المحرمة في إفريقيا

24 أبريل 2019 , 09:02م
alsharq
الدوحة- بوابة الشرق 

 

بينما تتغنى بالتسامح والسعادة وتروج لنفسها انها على قائمة الدول العربية الملتزمة بالقوانين الدولية،تتكشف هراءات ابو ظبي يوما بعد يوم على كافة المستويات، فالإمارات هي الرائدة في التجارة المحرمة للذهب من افريقيا،غير أبهة بالصراعات والانتهاكات واستغلال الأطفال في مناجم الذهب غير المشروعة طالما تحقق مصلحتها في استيراد الذهب وتتهرب من دفع ضرائبه.

وقد اظهر تحليل اقتصادي لوكالة رويتر أن عمليات غير مشروعة وضخمة تجري  لتهريب الذهب بمليارات الدولارات من إفريقيا كل عام عن طريق الإمارات التي تمثل بوابة للأسواق في أوروبا والولايات المتحدة وغيرها .

وتظهر بيانات جمركية أن الإمارات استوردت ذهبا قيمته 15.1 مليار دولار من أفريقيا في 2016 أي أكثر من أي بلد آخر ولم يكن جانب كبير من هذا الذهب مسجلا ضمن صادرات الدول الأفريقية مما  يشير إلى نقل كميات كبيرة من الذهب دون تسديد الرسوم الضريبية الواجبة عليها للدول المنتجة بحسب  خبراء اقتصاديين حاورتهم رويترز.

واستطاعت رويترز تقدير حجم ضخامة التجارة المحرمة من خلال مقارنة الواردات الإجمالية الداخلة إلى الإمارات بالصادرات المعلن عنها من الدول الأفريقية.

وأعلنت  شركات تعدين أفريقية لرويترز إنها لا تصدر إنتاجها من الذهب إلى الإمارات مما يعني أن واردات الإمارات من الذهب من أفريقيا قد تكون من مصادر أخرى غير رسمية فيما أوضحت البيانات الجمركية التي زودت الحكومات بها هيئة كومتريد التي تمثل قاعدة بيانات تابعة للأمم المتحدة أن الإمارات وجهة رئيسية للذهب من دول أفريقية كثيرة منذ سنوات..

 ويجري تداول معظم الذهب في دبي التي تمثل مركز صناعة الذهب في الإمارات.وقد أعلنت الإمارات عن واردات من الذهب من 46 دولة أفريقية في 2016. ومن تلك الدول لم تقدم 25 دولة بيانات لهيئة كومتريد عن صادراتها من الذهب للإمارات كما أن الإمارات استوردت ذهبا أكثر من ذلك بكثير من معظم الدول الإحدى والعشرين الأخرى مما قالت تلك الدول إنها صدرته إليها.

وقال فرانك موجيني مستشار التنمية الصناعية بالاتحاد الأفريقي الذي أسس وحدة المعادن التابعة للمنظمة "كميات كبيرة من الذهب تغادر أفريقيا دون قيدها في سجلاتنا .والإمارات تتربح من البيئة غير الخاضعة للتنظيم في أفريقيا.

تلوث وصراع ولصوص

يستخدم العاملون الزئبق لاستخراج قشيرات الذهب من أحجار الخام قبل صرفها بالمياه في القنوات المائية،مما يؤدي إلى أثار سامة على صحة العاملين ،وقد قامت منظمات أهلية مثل جلوبل ويتنس وهيومن رايتس ووتش بتوثيق تشغيل الأطفال والفساد والصلات بين الإنتاج والصراعات في بعض من هذه المناجم.

وبينما تتجنب  معظم الشركات الغربية، والبنوك التي تمولها، التعامل في الذهب المستخرج بغير الوسائل الصناعية من أفريقيا مباشرة لعدم رغبتها في المجازفة باستخدام المعدن الذي ربما يكون قد تم استخراجه لتمويل صراع أو قد ينطوي على انتهاكات لحقوق الانسان تمثل هذه المخاوف مشكلة  لدى  الإمارات،بل أصبح للذهب الوارد من أفريقيا أهمية خاصة لدبي حيث أظهرت بيانات كومتريد أنه منذ 2006 إلى 2016 ازداد الذهب المستورد من أفريقيا الذي أعلنت عنه الإمارات من 18 في المائة إلى ما يقرب من 50 في المائة ،وتمثل التجارة في الذهب ما يقرب من خمس الناتج المحلي الإجمالي للإمارات..

وقال نيل هاربي المدير التقني في رابطة  سوق لندن  للمعادن النفيسة التي تتولى وضع المعايير للصناعة في الأسواق الغربية إن الرابطة لا تشعر بالارتياح في التعامل مع الإمارات  بسبب مخاوف تتعلق بنقاط ضعف في الجمارك والمعاملات النقدية والذهب المنقول يدويا ناهيك أن وحدات تنقية الذهب  في الإمارات غير معتمدة لديها.

ويقول محققون وأفراد يعملون بصناعة الذهب أن محدودية القواعد التنظيمية في الإمارات تعني أن الذهب المستخرج بشكل غير مشروع يمكن أن يستورد بصفة قانونية معفى من الضرائب بينما أفاد تجار أفارقة لرويترز انه من السهل استيراد الذهب إلى دبي دون وثائق تذكر.

ويؤكد الوزير إيداني في بوركينا فاسو لرويترز إنه يتم السلطات تصرح عن كمية تتراوح بين 200 و400 كيلوجرام فقط من الذهب من بين 9.5 طن  منتج فعليا مشيرا أن دبي هي وجهة هذا الذهب وان تجارتها  قائمة على الاحتيال.

وتشكو حكومات أفريقية مثل غانا وتنزانيا وزامبيا من إنتاج الذهب وتهريبه بالمخالفة للقوانين وعلى نطاق واسع بل إن ذلك يحدث في بعض الأحيان من خلال عمليات إجرامية وكثيرا ما يكون الثمن البشري والبيئي باهظا.

مساحة إعلانية