رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

906

تدخين الطلاب للشيشة بالمقاهي أمر يحتاج رقابة مشددة

24 أبريل 2015 , 10:23م
alsharq
نشوى فكري

انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة تردد الطلاب على المقاهي لتدخين الشيشة، الأمر الذي يُعد مخالفة قانونية، نظرا لعدم تخطيهم السن القانونية، وأعرب البعض من أولياء الأمور عن استيائهم من انتشار هذه الظاهرة، مشددين على ضرورة توفير آليات وطرق جديدة لمنع هذه الظاهرة التي باتت واضحة بشكل كبير، وقال البعض ان بعض المقاهي تلتزم بالقانون وتمنع تقديم الشيشة إلى الطلاب، نظرًا لصغر سنهم ولكن يسفر ذلك عن حدوث بعض المشادات الكلامية بين الطلاب والعاملين بتلك المقاهي، لإصرار الطلبة على تدخين الشيشة، مضيفين أن هناك مقاهي أخرى يتردد عليها الكثير من الطلاب، نتيجة تقديم الشيشة لهم بسهولة، الأمر الذي يدعو إلى تكثيف الحملات التفتيشية على المقاهي، فضلًا عن ضرورة وجود عقاب للطرفين سواء صاحب المقهى الذي يخالف القوانين أو الطلاب، ورأى البعض أن توقيع العقوبات على الطرفين من شأنه أن يقضى على هذه الظاهرة، مشيرين إلى أن عقاب الطلاب يجب أن يكون مناسبًا لأعمارهم وظروفهم الاجتماعية، بحيث يتم إبلاغ أولياء أمورهم، الذين يتعهدون بدورهم بعدم تكرار مثل هذه الواقعة، وفي حالة المخالفة مرة أخرى، يتم استخدام عقاب أكثر صرامة. وأشار عدد من المواطنين الى أن الهدف الرئيسي من وراء هذه العقوبات هو الحفاظ على صحة الطلاب، فضلًا عن ضرورة التوعية اللازمة من قِبل الأسرة والبعد عن أصدقاء السوء، والعمل على وجود مراقبة دائمة من قِبل أولياء أمورهم للأبناء الصغار، لعدم الوقوع في شرك هذه الممارسات السلبية.

نقل المقاهي

واقترح بعض أولياء الأمور إزالة المقاهي من وسط المدن ونقلها لأطرافها، لتكون بذلك بعيدة عن الأحياء السكنية بشكل عام، بينما اقترح البعض الأخر إلغاء تقديم الشيشة في المقاهي واقتصار دورها على تقديم المشروبات الساخنة والباردة وبعض الأطعمة، وقال أولياء الأمور ان للمدرسة دورا كبيرا لا يقل أهمية عن دور الأسرة، الذي يجب أن يُفعل على أكمل وجه، وأشار البعض إلى أن انتشار المقاهي يُعد من الظواهر السلبية التي تحتاج إلى إعادة نظر والعمل على إيجاد وسائل جديدة، وحديثة لمنع كافة الإشكاليات التي تحدث داخل هذه المقاهي، وأوضحوا أنه يجب على صاحب المقهى أن يقوم بإبلاغ الشرطة في حالة عدم امتثال الطلاب للقانون، الذي يمنع تقديم الشيشة دون السن القانونية وإصرارهم على تدخينها، حيث يقوم البعض من الطلاب بالانفعال على عاملي المقهى، نظرًا لقيامهم بتطبيق القانون، من خلال طلبهم البطاقة الشخصية، للاطلاع على عمر الطالب للتأكد من بلوغه السن القانونية، ولكن الكثير منهم يرفض هذا الأمر، ويدخلون في مشاحنات ومشادات كلامية تنتهي بإجبار عمال المقهى على تقديم الشيشة لهم، لذلك لا بد من تكثيف الحملات التفتيشية على المقاهي والكشف عن أية مخالفات، وتوقيع غرامات قاسية جراء ارتكاب هذه المخالفات.

تشديد الرقابة

بداية أكد ناصر التميمي أن تشديد الرقابة اللازمة بشكل مستمر، سوف يساهم بشكل كبير في القضاء على هذه الإشكالية قبل تحولها إلى ظاهرة، خاصةً وأن أعداد هؤلاء الطلبة ليس كثيرًا لأن الشباب القطري بطبيعته لا يُقبل على التدخين، ولكن من المهم الحذر من أصدقاء السوء الذين يكونون أحد الأسباب الرئيسية في انحراف الشباب الملتزم بجانب ضعف دور الأسرة، وأشار التميمي إلى أن محاربة تلك الإشكالية يجب ان تكون من خلال المشاركة المجتمعية الفعالة ما بين الأسرة والمؤسسة التربوية، فضلا عن دور المعلمين في هذا الأمر وتوجيه النصائح التربوية اللازمة، وعمل الكثير من الندوات التثقيفية والتوعوية التي تخص هذا الشأن، من أجل الحفاظ على مستقبل الأبناء لذلك لا بد من توحيد الجهود، لافتًا إلى أن هناك بعض العمال الذين يرفضون تقديم الشيشة لصغار السن، على عكس مقاهي أخرى وهنا يجب أن يكون هناك خط ساخن، بحيث يتم الزام المقاهي والكافتيريات التي تقدم الشيشة سواء في سوق واقف أو المناطق السياحية الأخرى، أو المقاهي العادية بتعليق لافتة مدون بها الخط الساخن الخاص بالجهة المعنية، وفي حالة وجود هذه المخالفة الخاصة بتدخين الطلاب الشيشة يتم الإبلاغ فورًا، وهنا قد يتم تضييق الخناق على الشباب الصغير، بحيث نحاول جميعًا إبعاده بشتى الطرق عن هذه الظاهرة السلبية الخطيرة، التي لا قدر الله تتسبب في كثير من الأمراض، ومن ثم قد تودي بالحياة، ومما لا شك فيه أن للأسرة دورا كبيرا في هذه القضية، خاصة دور الأب والأم في عمليات المتابعة، والتعرف على أصدقاء الابن خاصة في المرحلة الثانوية، وفي مرحة الصف الثالث الإعدادي، وهي تعد من المراحل الخطيرة بحيث يشعر فيها الطالب بأنه قد أصبح مسؤولًا عن تصرفاته، ومن ثم يخيل له أن يفعل أي شيء دون حسيب أو رقيب، وهنا تأتي التربية الصحيحة والمراقبة اللازمة، بالشكل الصحيح حتى لا يقع الأبناء في خطر تدخين الشيشة التي أصبحت واحدة من آفات المجتمعات.

الحل الوحيد

من ناحيته أكد المواطن حمد العذبة إن اشكالية تدخين الطلاب للشيشة لا يمكن السكوت عنها، وأن الحل الوحيد يتمثل في تكثيف الحملات التفتيشية على المقاهي الموجودة في مختلف مناطق الدولة، ومعاقبة العاملين داخل تلك المقاهي حال التأكد من أي تجاوزات، ومع تطبيق العقاب اللازم والغرامات المرتفعة وأحكام تصل إلى الحبس، فستختفي تلك الظاهرة المنتشرة بين طلاب المرحلة الثانوية، الذين يقوم بعضهم بالتوجه بالزى المدرسي إلى المقهى لتدخين الشيشة، وطالب العذبة بضرورة تقديم ندوات تثقيفية عبر مؤسسات المجتمع المدني المختصة في مثل هذه الشؤون، فضلًا عن السعي نحو زيادة التوعوية من خلال إقامة ورش عمل لا يقتصر وجودها في المدارس والجامعات فقط وإنما في كل مكان يتواجد فيه الشباب، مقترحًا تبني فكرة إقامة حملة وطنية لمحاربة ظاهرة التدخين بشكل عام والشيشة بشكل خاص تكون موجهة نحو النشء والطلبة، وأكد العذبة أن للأسرة والمعلمين دورا كبيرا في توعية الشباب الصغير، بجانب قيام الجهات المعنية بعملها، للحفاظ على مستقبل وصحة أبناء الوطن الغالي من هذه الكارثة الحقيقية التي تدمر صحة الإنسان.

حب المغامرة

ويقول سعيد مصطفى ان طلاب المرحلة الثانوية لديهم حب الاطلاع والمغامرة، لذلك يجب الانتباه جيدًا لما يقومون به، وتحذيرهم من الوقوع في أية مخاطر تهدد صحتهم أو حياتهم، ويجب أن يكون للأسرة دور كبير في هذا الأمر بجانب المدرسة، لأن الطرفين مكملين لبعضهما البعض، مشيرًا إلى أن المدارس المستقلة لم تقصر في نشر ثقافة التحذير من التدخين بشكل عام والشيشة بشكل خاص، ولكن في الوقت نفسه يجب أن يكون هناك نوع من الرقابة اللازمة التي تضبط كافة الأطراف المخالفة، وأكد مصطفى أن أصدقاء السوء لهم دور في جر الآخرين إلى هذه الظاهرة الخطيرة.

إهمال الدروس

أما أيمن الهادي فأكد أن هناك نسبة ممن يقبلون على تدخين الشيشة من الشباب، ولكن لا يمكن الحكم بأنها كبيرة، وهذا بفضل عمليات التوعية، ولكن في الوقت نفسه يجب أن يكون هناك دور للجهات المختصة والمعنية، من خلال عمليات الحصر والدراسة والتحليل لمعرفة الأسباب الرئيسية، وراء دفع الشاب إلى تناول هذه الظاهرة ومن ثم العمل على إيجاد الحلول المناسبة والفعالة للقضاء عليها، مشيرًا إلى أن التدخين تظهر آثاره السلبية على الطالب فتشعره باللامبالاة، تجاه استذكار دروسه وواجباته، والاهمال تجاه مدرسته، لذلك فإن التوعيىة بأضرار التدخين من واجبات المدارس للحد من هذه الظاهرة، كما ينبغي على إدارات المدارس عدم اتاحة المجال للمعلمين للتدخين في المدرسة أو حتى في ساحاتها، فضلًا عن تنظيم المحاضرات والفعاليات عن التدخين وأضراره الصحية.

مساحة إعلانية