رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

1086

«إتقان» علامة فارقة لـ «القطرية للإعلام»

24 مارس 2024 , 07:00ص
alsharq
❖ طه عبدالرحمن

ثمن السيد علي بن طوار الكواري، الباحث ومقدم برنامج «إتقان»، دعم المؤسسة القطرية للإعلام للبرنامج. واصفاً البرنامج، الذي يعرضه تلفزيون قطر خلال شهر رمضان المبارك، بأنه أصبح علامة تجارية للمؤسسة، بفضل ما يطرحه من رؤى للمستقبل، وفي ظل ما يحققه من نجاحات عديدة.

وفي رده على سؤال "الشرق"، حول أهم ما يميز النسخة الثالثة من البرنامج. استحضر الكواري خلال لقائه ممثلي الصحف المحلية، النسخة الأولى من البرنامج. مؤكداً أنها كانت معنية برصد استعدادات دولة قطر لاستضافة كأس العالم 2022، وبنيتها التحتية، «ولذلك وثقنا العديد من المشاريع في الدولة، ونجحنا في ذلك، علاوة على القيام بمسح للعديد من الجهات، كما أدخلنا القالب الترفيهي بالبرنامج، وهى الدراجة الهوائية، عبر تقديم قالب وثائقي، حيث ساعدتنا الدراجة الهوائية في استهدف جمهور المراهقين».

ويتوقف عند الموسم الثاني للبرنامج. مؤكداً أنه استهدف رصد «إتقان العرب»، كمحاولة لتغيير الصورة النمطية، على نحو ما نجحت فيه نسخة كأس العالم 2022 في قطر، والتأكيد على أن العرب أصحاب حضارة عظيمة، ولذلك نجح البرنامج في تصحيح الصور النمطية عن العرب.

أما الموسم الثالث – كما يرصده- فقد كان تحدياً، «حرصنا خلاله على تقديم البرنامج بقالب مميز، لا يشبه غيره، وذلك بالتركيز على المستقبل، وما ستكون عليه دولة قطر، وخاصة بعدما أصبح اسم الدولة يتردد في جميع دول العالم، واهتمامها الكبير بالأجيال القادمة».

 

ويلفت الكواري إلى تصوير البرنامج في ثلاث قارات، «ووصلنا فيها إلى العديد من غرف الابتكار التي أدت إلى تغيير العالم، وخاصة ممن لديهم شراكات مع دولة قطر، وسعينا في كل ذلك إلى تعزيز المصداقية، بتقديم المعلومة المدققة، كما أدخلنا لأول مرة عنصرين أساسيين، وهما «إتقان» وهى شخصية افتراضية، اعتمدنا فيها على الذكاء الاصطناعي، وكانت تصاحبني ليدور حوار بيني وبينها، بينما تمثل العنصر الثاني في الدراجة الهوائية، التي تستقطب شريحة معينة من الشباب، كما حرصنا على التوجه إلى أماكن بعيدة لاستقاء المعلومة، وبالشكل الذي يؤدي إلى اكتمال الصورة الصحفية لدينا، لنكون قد حصلنا على المعلومة من كافة الجوانب».

    تحديات البرنامج

وعن تحديات البرنامج. يراها السيد علي بن طوار الكواري بأنها «من أصعب التحديات التي واجهت مواسم البرنامج، غير أنه بدعم المؤسسة القطرية للإعلام، فقد تم تذليل كافة هذه التحديات، حيث تعتبر المؤسسة داعما كبيرا للمشروع، حتى أصبح «إتقان» علامة تجارية لها، في ظل ما يحققه المشروع من نجاحات عديدة، ولذلك فإن من يتابع البرنامج على مدى 20 حلقة ، سيلمس مدى الاتجاه إلى المستقبل، وما تحقق من نجاحات».

ويؤكد أن كل المعلومات التي يقدمها البرنامج، تتمتع بمصداقية كاملة، ولذلك نتوقف مع فريق العمل طويلاً أمام معلومة واحدة لتدقيقها، والتأكد من مصداقيتها، وذلك حرصًا على الإتقان قبل الحديث عنه».ويتذكر أن أول اجتماع لفريق العمل كان خلال شهر أغسطس الماضي، حيث أكد لهم الحرص على تسليط الضوء على «الإتقان» بكل صوره، «وأننا كفريق عمل معنيين بالإتقان قبل الوصول إليه، وهو ما شكل لنا تحدياً كبيراً، ولذلك كنا نصور في اليوم قرابة 17 ساعة متواصلة، رغم السفر عدة ساعات طويلة، ومع كل هذه المشقة كنا نحرص على الإتقان في تحقيق أي خطوة من خطوات العمل».

وحول عدد فريق العمل بالرنامج. قدره السيد علي بن طوار الكواري بنحو 46 شخصا، فـ « طاقم العمل الفني فرنسي برئاسة السيد «إيمانويل سولر»، وهو اسم لامع في عالم الصورة». ويقول: ركز فريق البحث المكون من 14 شخصا على مدار 8 شهور، على البحث المطلق، إلى أن تمكن الفريق من الوصول إلى شريحة مهمة من البحوث.

   مزايا «إتقان»

ومن مزايا هذه النسخة - كما يرصدها- إضافة التجارب الاجتماعية، والتوقف عند ما إذا كان الشارع لديه رغبة في شراء أو تملك أراضٍ في المريخ، أو في العالم الإفتراضي، «وهى عوالم حاصلة اليوم»، رصدنا آراء حيالها. ويؤكد أن البرنامج يحصد نسب مشاهدة عالية، حسب ما يتم حصره، وكذلك من خلال الاتصالات التي يتلقاها البرنامج. ويقول: نؤمن بأن الإبداع قد يكون نجاحًا مؤقتًا، وأنه بالبحث العميق، وتقديم المعلومة المهمة، فإن النجاح حينها يتحول إلى نجاح مستدام، وليس نجاحاً آنياً، أو تقنياً، أو ما يسمى بـ «نجاح الضعفاء».

ويقول إن النسخة القادمة ستشكل تحدياً كبيراً، «ولذلك نتحدي أنفسنا، وصولاً إلى الاتقان، وحرصنا على ألا نشبه غيرنا، فكل عام، نقوم بتقييم مشروعنا، بسؤال الطلاب في جامعة قطر، وكذلك رصد ردود فعل المعنيين وغيرهم». لافتاً إلى حرصه على التواصل مع الجميع لاستطلاع آرائهم حول البرنامج، والوقوف على ردات فعلهم، تأكيداً للمصداقية، انطلاقاً من مرجعية البرنامج. ومن أبرز أشكال التحديات – التي يتوقف عندها- التصوير لمدة أربعة أشهر متواصلة، «وندرك أن الكاميرا بالنسبة لنا خط أحمر، ننسى أمامها كل المؤثرات الخارجية».

    حصد الجوائز

ويبدى الكواري ثقته في أن البرنامج سيحصد جوائز مرموقة ، في ظل حرصه على الإتقان، «ومازلنا في طور اختيار المهرجانات حول العالم التي يمكن أن نشارك بها، استناداً إلى تحقيق البرنامج نجاحات هائلة».ويقول: إن النجاح لا يأتي بمحض الصدفة، وإن كان النجاح ليس هدفاً لنا في حد ذاته، بل هدفنا الإتقان، لأن النجاح العشوائي والمفاجئ يزعجنا كثيراً، ولذلك أحرص على تحقيق الإتقان في كل حلقة، ووقت أن يتم تقديم حلقة تتمتع بالاتقان، فإننا ندرك بذلك أننا حققنا نجاحاً لافتاً، ما يجعلنا نطبق الاتقان قبل البحث عنه، انطلاقاً من معايير تسري على الجميع بمن فيهم مقدم البرنامج شخصياً.

ويتابع: إنه «لذلك، فإن البرنامج لا يقبل الخطأ أو مجرد وقوعه، ولذلك اخترنا أفضل العناصر العالمية ضمن فريق العمل، مع إدراكنا بأن عملنا يعتمد على الإتقان، ما يؤكد أن إتقان هو مشروع للمستقبل». ويؤكد السيد علي بن طوار الكواري أن البرنامج اهتم بإبراز الهوية، كمحرك أساسي للتقدم إلى المستقبل، إيمانًا منا بأن التسلح بالماضي هو سبيل التقدم للمستقبل. مشيدًا بجهود الدولة في المحافظة على التراث الثقافي الوطني، وتعزيز القيم والهوية العربية والإسلامية، باعتباره مسؤولية وطنية.ويضيف: إن قطر تعد من أولى الدول التي حققت خطوات واسعة في مجال التكنولوجيا والاتصالات والمعلومات، مما منح الدولة مكانة عالمية كبرى من جانب الشركات والقطاعات المتخصصة في هذا المجال حيث أكد لنا، نائب الرئيس التنفيذي لشركة سيسكو الرائدة في مجال تقنية المعلومات والشبكات أن قطر أكثر دولة رقمية على مستوى العالم، حيث بلغت نسبة «الانترنت» في قطر معدل 94.1%، وهي من أعلى المعدلات العالمية.

ويقول: لمسنا في «إتقان» تقديراً عالميا للدبلوماسية الرقمية القطرية، وترحيبًا من كبرى شركات تكنولوجيا المعلومات بالبرنامج، حيث قمنا بالتصوير لأول مرة داخل شركة مايكروسوفت، في بادرة لا تمنحها هذه الشركة العالمية لجميع المؤسسات العالمية، وهو ما يعكس القوة الناعمة لدولة قطر، وقدرتها على أن تكون فعالة في القرارات الدولية في كافة المجالات.ويؤكد أن نظرته لقوة قطر الناعمة قبل برنامج «إتقان» تختلف كثيرًا عن الآن، حيث تعرف عن قرب على ما تقدمه دولة قطر للإنسانية، ودورها المؤثر والملهم للعديد من علماء العرب الذين أبدوا رغبتهم في التواجد في دولة قطر كونها بيئة محفزة للنجاح والابتكار.

    كواليس البرنامج

في سؤال لـ "الشرق" عن كواليس البرنامج. يرصدها السيد علي بن طوار الكواري في تلك اللحظات الصعبة والجميلة في آن، «حيث كان البرنامج بمثابة رحلة استكشافية، استطعنا من خلالها سبر أغوار أنفسنا واستكشاف قدراتنا على تحمل التحديات، لتوصيل رسالة للمشاهدين بأننا نمتلك البذرة الحقيقية للنجاح، ولكن ينقصنا فقط العمل بجد واتقان». لافتاً إلى تطويع البرنامج لكثير من الصعاب، «وتمكنّا من تنفيذ نسخة استثنائية تليق بفكر وذائقة المشاهد القطري والعربي».

ويقول: البرنامج يتتبع خطوات النجاح والإتقان أينما كانت، منطلقًا من روعة الفكرة والعزم والإيمان، ليستكشف العلم وروح المغامرة، ويطلق العنان للعقول المبدعة، ولذلك نسعى ليكون «إتقان» ليس برنامجاً، بل مؤسسة متكاملة، لا تقوم على أفراد بعينها، وتتمتع برؤية واستراتيجية، وقاعدة بيانات كبرى، وتمتلك صفا ثانيا من فريق العمل، وذلك استنادًا على النجاحات التي حققها البرنامج في السنوات السابقة.

وقد تضمنت موضوعات الحلقات ، 20% تكنولوجيا، ومثلها نماذج عالمية، و15% تعليم، و25% لريادة الأعمال، والصحة 10%. فيما شمل أسلوب الطرح، 25% ترفيه، ومثلها توعية، و50% تنمية، ما يعكس اهتمام البرنامج بأن يكون مشروعاً مستداماً.

مساحة إعلانية