رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1739

التدخين أمام المجمعات التجارية ظاهرة تبحث عن حل

24 فبراير 2016 , 06:08م
alsharq
بيان مصطفى

* الخالدي: مظهر غير حضاري ويشوه واجهة المجمعات

* الشمري: ضرورة إصدار قوانين تجرم هذه الممارسات

* الكواري: أطالب بإنشاء أماكن خاصة للمدخنين لحماية العائلات

* عصيدة: الحملات وحدها لا تكفي والقوانين تلزم الأفراد

انتشار التجمعات الشبابية أحد المظاهر التي اعتادها رواد المجمعات التجارية، حيث يلفت أنظارهم وقوف الشباب من الجنسين للتدخين، بسبب منعه داخل الأسواق، وهو ما يؤذي العائلات، التي تتضرر جراء تلك الروائح الكريهة التي تنتشر في المداخل، كما أنه يشوه المظهر العام للمكان.

"الشرق" استطلعت آراء المواطنين الذين عبروا عن استيائهم الشديد من انتشار هذه الظاهرة، وما تسببه من أضرار، وقد طالبوا بضرورة تجريم هذا التصرف.

كما اقترحوا إنشاء غرف يتم تخصيصها للمدخنين، تكون منعزلة عن الآخرين لحماية غير المدخنين، مع ضرورة تكثيف حملات لتوعية المدخنين، تساءلت "الشرق" عن فعاليتها ومدى الحاجة لوجود قوانين رادعة تحقق أهدافها.

تجريم الممارسة

بداية طالب المواطن سلطان الشمري بضرورة إصدار قوانين تجرم التدخين في مداخل الأسواق، والمجمعات التجارية واعتبره مظهرا غير حضاري.

ويقول: فرض غرامات صارمة سيمنع وجود هذه الظاهرة، وحتى نمنع اتساع رقعة المدخنين المتزايدة في الشباب الذين لم تتجاوز أعمارهم الثامنة عشرة، وينتقد الشمري هذه الظاهرة لأنها غير صحية أيضا، بسبب ذلك السلوك الذي تراه العائلات أمام المجمعات حيث ينتشر شباب وشابات يقومون بالتدخين، وهو ما يتطلب تقنينها على أقل تقدير.

ويؤكد الشمري أن الانتهاء من هذه المظاهر أمام الأسواق يتطلب إنشاء غرف مغلقة لهم، مراعاة لمشاعر العائلات، وحماية أبنائهم من رؤية هذه الأفعال السلبية..

ولفت إلى أهمية منع دخول صغار السن للأماكن المخصصة للتدخين داخل المجمعات التجارية، لتقنين انتشارها بين هذه الفئة التي تتأثر بشكل سريع بالعوامل البيئية المحيطة..

ويضيف سلطان: تكاتف المؤسسات هو السبيل للقضاء على هذه المظاهر الذي نراها بشكل يومي، وذلك من خلال جهود البلدية، وجميع المؤسسات المعنية.

ولفت إلى أنه لا يمكن منع كبار السن من التدخين، وإنما نعول على زيادة وعيهم للامتناع عن هذه الممارسات في الأماكن العامة، للحيلولة دون تضرر الآخرين، ومساعدتهم على الإقلاع بشكل نهائي عن هذه العادة القاتلة.

ترسيخ صورة ذهنية

وتسلط الطالبة الجامعية مريم الكواري الضوء على الأذى الذي تلحقه هذه المظاهر على الأطفال، حيث ترسخ في عقولهم صورة نمطية خاطئة عن صحة ممارسة هذه العادة، ومن ثم زيادة نشر هذه العادة بين الصغار دون الالتفات لمخاطرها الصحية.

ولفتت إلى أنها تهدد مرضى الربو، فقد عانت أختها الصغيرة من جراء تعرضها لرائحة السجائر في الأماكن العامة، خاصة في المطاعم التي تسمح بالتدخين داخلها..

وطالبت بضرورة منع التدخين عند مداخل المجمعات، وتخصيص أماكن تمنع وصول الرائحة للزوار، وتحافظ على الأعراف المجتمعية في منع هذه التجمعات الشبابية التي أصبحت سمة ظاهرة في معظم المجمعات التجارية،

مظهر غير حضاري

أما المواطن محمد الخالدي فله رأي آخر في هذه الممارسات، حيث يشير إلى البعد غير الحضاري، قائلا: التجمعات الشبابية في مداخل بوابات المجمعات التجارية، تشوه المظهر العام، ومن جانب آخر تسيء لرواد هذه الأسواق والمنافذ الترفيهية في الدولة من العائلات الذين يضطرون لاستنشاق هذه الروائح الكريهة، ومن ثم يصابون بضرر التدخين ليكونوا بمثابة مدخنين سلبيين.

وأشار إلى أن وقوف هؤلاء الشباب يتنافى مع قيم المجتمع، ويعرض الفتيات للنظرات، واحتمالية خروج كلمات غير لائقة أثناء دخولهن لقضاء مختلف حوائجهن، مؤكدا أنه مظهر غير صحي بمختلف المعايير، ويلفت الخالدي الأنظار إلى أن تعرض الأطفال لرؤية هذه المظاهر بشكل يومي، يهدد صحتهم.

ويقول الخالدي: تخصيص غرف للمدخنين سيقضي على هذه الظاهرة السيئة بشكل فعال، ويمنع تكدسهم أمام بوابات الأسواق، ويحافظ على مرتادي المجمعات من العائلات، وعلى مستوى وعي الشباب بخطورة التدخين.

تختلف وجهة نظر الخالدي عن الشمري، في ارتفاع مستوى الوعي، حيث كان في الماضي يعتقد الشاب أن إقدامه على التدخين يأتي بدافع شعوره بوصوله مرحلة النضج الكاملة، فكان البعض يرى أنه رمز للرجولة، بينما تغيرت هذه الصورة في أذهان الشباب فبات البعض يشعر بالخجل من هذا السلوك.

التوعية أم القوانين؟

وفيما يتعلق بفعالية التوعية، وإن كان الأمر يستلزم تطبيق قوانين تجرم هذه السلوكيات، تؤكد السيدة ميسون عصيدة، منسقة تربوية بقطر الخيرية أن هناك ميزانيات كبيرة يتم رصدها لهذه الحملات، ولا يجب الاكتفاء بالتثقيف والتوعية فقط، إنما نحتاج إلى إيجاد قوانين تضمن إنهاء جميع المخالفات.

وأضافت إلى أن الحملات تنشر الوعي لكنها تحتاج إلى رادع يضمن تطبيق أهدافها، فالدول المتقدمة خطت للأمام بفضل القوانين لأنها هي التي تلزم الأفراد بتجنب الممارسات الضارة للفرد نفسه قبل أن تؤثرعلى المجتمع، وتمنع تطويره وتنميته.

في هذا الشأن ترى "عصيدة" أن الحملات التثقيفية التي تقدمها مؤسسات الدولة تعزز المفاهيم التي نسعى إلى أن يتبناها المجتمع، مضيفة أن الحملات وحدها لا تكفي، فهي تترك للفرد حرية الاختيار، ولا تلزمه باتباع السلوكيات الصحيحة.

وأوضحت أن هذه المظاهر تجاوزت الشباب لتصل إلى الفتيات، فأصبحنا نراهم في مداخل المجمعات، وهذا يشوه المظهر العام، ويسيء للقيم التي يعتنقها أهل البلد، حيث أن معظمهن من جنسيات أخرى، لافتة إلى أن "المولات" تسهل لهم هذه الممارسات وتوفر لهم احتياجات التدخين، فنجد الطفايات في جميع الأركان .

تنمية الوعي

وعلى مستوى تنمية الوعي، قالت عصيدة: إن المؤسسات المجتمعية تحرص على تنظيم الحملات للحد من الظواهر السلبية، ومنها ممارسة التدخين.

وقد أطلقت قطر الخيرية حملة "وطن بلا تدخين" حيث وضعت في اعتبارها أن تكون الوسائل غير تقليدية، بنكهة شبابية تناسب روحهم المفعمة بالحيوية لاستقطاب الفئات المستهدفة، والوصول إليهم من خلال أدوات التأثير التي تناسبهم، لإدراكها أهمية ابتكار وسائل جديدة.

واختاروا في المؤسسة أن تكون انطلاقة الحملة بطريقة محببة للهوايات، من خلال اختيار انطلاقة رياضية تناسب الشباب، وتنمي لديهم نمط الحياة الصحي، وذلك لأهمية ترسيخ هذا المفهوم في المجتمع، من خلال الرياضة.

وبالتالي نبذ العادات السلبية التي تتضمن التدخين، حيث ركزت الحملة على المحور الدعوي والصحي، من خلال مشاركة وحدة مكافحة التدخين من مستشفى حمد الطبي، ومركز حمد الدولي للتدريب الذي يعنى بالحفاظ على صحة القلب، والهلال الأحمر القطري.

فالتوعية أحد الجوانب للقضاء على الظواهر السيئة في المجتمع، ونأمل أن تقضي هذه الحملات على الظواهر غير الصحية التي تعرقل التنمية، وجهود الدولة في النهوض بالفرد، ومن ثم تنبيهه للاهتمام بصحته.

مساحة إعلانية