رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2971

الجيوسي: 15.07% نسبة المصابين بالسكري في قطر

23 نوفمبر 2014 , 11:46م
alsharq
محمد صلاح

تسعى مؤسسة حمد الطبية الى توفير أحدث التقنيات العلاجية المستخدمة في مجال علاج مرض السكري، وتتزامن تلك المساعي مع احتفال العالم باليوم العالمي للسكري الذي يركز على نشر الوعي حول مخاطر المرض وطرق الوقاية والعلاج.

وفي هذا السياق، كشف الدكتور أمين الجيوسي ـ استشاري أمراض السكري والغدد الصماء بمؤسسة حمد الطبية ـ ، عن سعي مؤسسة حمد الطبية الى ادخال أحدث جهاز لقياس مستوى السكر في الدم باستخدام تقنيات الليزر وذلك مطلع العام المقبل.

وأشار الدكتور أمين الجيوسي خلال تصريحات خاصة لـ"الشرق" الى أن الجهاز يعتبر الأكثر دقة في قياس مستوى السكر في العالم حاليا، وذلك من خلال اعطاء قراءات دقيقة عن تغيرات مستوى السكر في الدم على مدار ساعات اليوم.

وقال الجيوسي إن الجهاز الجديد لا يحتاج الى معايرة، كما أنه لا يحتاج وخذ المريض بهدف الحصول على عينة من الدم في كل مرة يقاس فيها السكر، كما أن الجهاز يقوم بتحليل القراءات بشكل علمي لرسم منحنى عن مستويات السكر في الدم".

وكشف عن مساعي مؤسسة حمد الطبية الى خلق برنامج للوقاية من السكري باستخدام النشاط البدني وبرامج التغذية الصحية، مبينا أن الوزن المثالي يعد عاملا ضروريا للوقاية من السكري.

وحول أحدث الاحصائيات التي أجريت في قطر حول عدد مرضى السكري، لفت الى أن قطر بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية أجرت بحثا حديثا أظهرت نتائجه أن نسبة المصابين في قطر بالسكري بلغت 15.07 % من عدد السكان، في حين أن 11 % نسبة المعرضين للاصابة بالمرض.

وتابع قائلا " وأما على المستوى العالمي فهناك 3 دول خليجية من بين أعلى 10 دول في العالم اصابة بمرض السكري وهذه الدول هي: السعودية والكويت وقطر".

وبين أن المركز الوطني لعلاج السكري يعد مركزا متكاملا تم انشاؤه في الاساس لتقديم كافة الخدمات التي يحتاجها مريض السكري في مكان واحد، وقد نجح المركز في ذلك بفضل الدعم الذي توليه مؤسسة حمد الطبية له.

واستطرد قائلا" والمركز يسعى لاقامة ورش عمل تتيح الفرصة أمام مرضى السكري للالتقاء مع بعضهم البعض وكذلك مع الكوادر الطبية بهدف تبادل الخبرات التي مروا بها وكذلك الحصول على اجابات لاستفسارتهم".

أبحاث متطورة

وحول الجهود البحثية التي يبذلها أطباء المركز الوطني لعلاج السكري أشارالى أن اجراء العديد من الأبحاث العلمية التي تهدف الى تطوير علاجات السكري المستخدمة حاليا وذلك بالتعاون مع أعرق المراكز البحثية في الولايات المتحدة وكندا.

أضاف قائلا" ومن بين هذه الدراسات بحث حول أهمية ودور فيتامين (د) في الوقاية من الاصابة بالسكري، وهو من الدراسات المتطورة في الولايات المتحدة الامريكية حاليا، كما نجري أبحاثا حول تأثيرات الأدوية الحديثة ومقارنتها مع الأدوية التقليدية مثل الانسولين، وهذه الدراسة حتى الآن تشير الى أن الادوية الحديثة التي لا تسبب زيادة الوزن كما لا تساهم في هبوط مستوى السكر في الدم تعد أفضل من الأنسولين".

اليوم العالمي للسكري

أوضح الدكتور أمين الجيوسي أن اليوم العالمي للسكري الذي يصادف 14 نوفمبر من كل عام جاء بناء على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 61/ 225، موضحا أن الاحتفال يركز على نشر طرق الوقاية من المرض والتذكير بمخاطر مضاعفات المرض على الانسان.

وتابع قائلا" والسكري يعتبر المرض غير المعدي الوحيد الذي أعلنته الأمم المتحدة وباء عالميا حيث بلغ عدد المصابين 382 مليون مصاب في العالم وهذا العدد مرشح للزيادة بحلول 2030 ليبلغ 592 مليون شخص، وهذا يدل على خطورة السكري وأهمية تضافر الجهود الاقليمية والدولية في سبيل محاربته".

وقال "وتحتفل في هذا اليوم أكثر من 200 منظمة حكومية وغير حكومية حول العالم، بهدف نشر التوعية بمخاطر السكري والعمل على الوقاية منه".

ونوه بمشاركة مؤسسة حمد الطبية باقي المؤسسات المعنية في العالم من خلال تنظيم العديد من الفعاليات التوعوية في مختلف أنحاء البلاد، توفر خلالها فحص السكري وتوزيع المطبوعات التي تقدم معلومات مبسطة عن المرض وطرق تجنبه".

ولفت إلى أن الخطورة تكمن في أن المرض يهدد شريحة كبيرة من البشر تعاني من أسباب عديدة تجعلهم عرضة للاصابة بالمرض يصل عددهم الى 180 مليون شخص معرضين للاصابة في العالم، وهذه الشريحة يجب توجيه برامج توعية لوقايتهم من السكري.

عوامل الاصابة

وبين استشاري أمراض السكري والغدد الصماء بمؤسسة حمد الطبية أن الفئة المعرضة للاصابة بالسكري يصاب منها بالمرض 50 % خلال 10 سنوات في حين تتحسن حالة 25 % من هذه الفئة اذا اتبعوا برامج الوقاية في حين يبقى من هذه الفئة 25 % كما هم ضمن فئة المعرضين للاصابة.

وحول سمات الشخص المعرض للاصابة بالسكري، نوه بأن الشخص المعرض للاصابة بمرض السكري يعاني عدم انتظام مستوى السكر في الدم، مضيفا" أن هذا الشخص غير مصاب بالمرض كما أنه ليس شخصا طبيعيا، فالشخص المصاب بالمرض يكون مستوى السكر في دمه متذبذبا وغير ثابت ضمن المستويات الطبيعية".

وأكد أن خطورة السكري أن 50% من المصابين بالمرض لا يظهر عليهم أي أعراض للاصابة، وهنا مكمن الخطورة، منبها الى أن تشخيص اصابة هذه الفئة تكون بالمصادفة ونتيجة لذلك يكون السكري قد أحدث أضرارا جسيمة في غدة البنكرياس ففي حالات كثيرة يتم التشخيص بعد أن يفقد البنكرياس 50% من وظيفته.

وتابع قائلا" ومن المخاطر أن السكري يتم تشخصيه في هذه الفئة بعد اصابتهم بفترة زمينة طويلة تتراوح بين 5 — 10 سنوات، وهي مدة تكفي لظهور الكثير من مضاعفات المرض".

ونبه الى أن جهود الوقاية من السكري يجب أن تأتي مبكرا خلال 10 سنوات من الفترة المتوقع اصابة الشخص بهذا المرض، مشيرا الى أن تحديد الفئة المعرضة للاصابة يأتي من خلال التعرف على التاريخ العائلي للاصابة وكذلك السمنة وغيرها من عوامل الخطورة.

طرق الوقاية

وذكر الدكتور أمين الجيوسي أن الوقاية في هذه المرحلة ترتكز على التغذية الصحية وممارسة النشاط البدني بشكل منتظم، وذلك في محاولة للابقاء على مؤشر كتلة الجسم في شكل طبيعي أي ما يعادل 25.

وتابع قائلا" فالاشخاص الذين تتراوح كتلة أجسادهم ما بين 25 — 30 لديهم وزن زائد، أما اذا تراوح مؤشر كتلة الجسم ما بين 30 — 40 فهم أشخاص يعانون السمنة في حين أن 40 فما فوق هم يعانون سمنة مفرطة".

وأكد أن خطورة السمنة تكمن في أن الشحم الذي يتراكم في الجسم يبطل مفعول الانسولين ولا يمنع الجسم من الاستفادة منه من خلال منعه من الوصول الى المستقبلات، مبينا أن انقاص الوزن هو الحل الوحيد لوقف هذه المراحل حتى لا يصل الشخص الى حد الاصابة بالمرض، موضحا أن ذلك يمكن من خلال برنامج متوازن يزاوج بين النشاط البدني والتغذية الصحية المدروسة.

وأردف استشاري أمراض السكري والغدد الصماء بمؤسسة حمد الطبية قائلا" وقد توصلنا الى ذلك بناء على نتائج أبحاث علمية معمقة أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية على الاشخاص المعرضين للاصابة بالسكري حيث أخضع مجموعة لبرنامج نشاط بدني وتغذية صحية ساهم في انقاص أوزانهم بما يعادل 7%، في حين أعطيت مجموعة أخرى دواء " جلوكفاج"، وقد أظهرت نتيجة هذا البحث أن المجموعة الثانية تأخر اصابة 31% منهم بالمرض في حين بلغت هذه النسبة لدى المجموعة الأولى 58%".

مساحة إعلانية