رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2281

شراكة وثيقة بين قطر والأمم المتحدة

23 سبتمبر 2021 , 07:00ص
alsharq
هاجر العرفاوي

تحرص دولة قطر على تعزيز عمل صناديق وبرامج الأمم المتحدة بكل الوسائل المتاحة، من اجل تمكينها من القيام بمهامها وتحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها، فضلا عن دعمها السخي في تمويل الميزانية العادية وعمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، وتقديم التبرعات الطوعية لتخفيف الفقر ونشر التعليم والاستجابة االعاجلة في الكوارث والأزمات، وتعزيز الوساطة لحل الازمات ودعم خطط التنمية المستدامة، وحماية الأطفال في الدول النامية، والقضاء على التمييز ضد المرأة، وتعزيز المساعدة الإنسانية في مناطق النزاعات والحروب، وتحقيق الأمن الغذائي. وأصبحت دولة قطر حاضرة بقوة في أغلب أنشطة الأمم المتحدة، وهو ما يترجم العلاقات المتينة والشراكات استراتيجية تربط بينهما.

وفي اطار دعمها للدور الرائد الذي تضطلع به البرامج الاممية في مجالات التنمية والمساعدات الإنسانية، وقعت دولة قطر مع منظمة العالمية، العديد من الاتفاقيات على هامش منتدى الدوحة لعام 2018، مما يعكس دور قطر في تحقيق السلام والأمن الدوليين والتطوير المستدام. وتشمل الاتفاقيات تعهداً بقيمة 500 مليون دولار لبرامج الأمم المتحدة المختلفة، مما يجعل قطر سادس أكبر مانح عالمياً للأمم المتحدة، وتم إنشاء أربعة مكاتب جديدة للأمم المتحدة في الدوحة. وينص الاتفاق كذلك على تقديم دعم سنوي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الأونروا"، والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

*الجانب الإنساني والاجتماعي

وفي السياق، وقعت دولة قطر والأمم المتحدة، في مارس الماضي، اتفاقية لإنشاء مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في دولة قطر. ويهدف المكتب الذي سيتخذ من الدوحة مقراً له، تنسيق العمل الإنساني الفعال والقائم على المبادئ بالشراكة مع الجهات الفاعلة الوطنية والدولية، وللدفاع عن حقوق المحتاجين، ورفع درجة التأهب والوقاية، وتسهيل الحلول المستدامة، كما سيقوم بدعم مهمة مكتب الأمم المتحدة الرئيسي المتمثلة في تنسيق الأعمال الإنسانية العالمية والعمليات الميدانية في جميع أنحاء العالم.

*التنمية المستدامة

وتولي دولة قطر مسألة تغير المناخ أهمية كبرى باعتبارها من التحديات الراهنة والمستقبلية للعالم. وفي هذا الصدد، استضافت المؤتمر الـ18 للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ. كما أطلق حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، مبادرة لإنشاء منظمة دولية للأراضي الجافة، حيث ساهمت الدوحة في تأسيس التحالف العالمي للأراضي الجافة، وانضمت لعضوية مجموعة الأصدقاء لمكافحة التصحر، وطرحت عدة مبادرات إنمائية على الصعيد الدولي، منها مبادرة "هوبفور" الهادفة لتعزيز فعالية وتنسيق استخدام أصول الدفاع العسكري والمدني لمواجهة الكوارث الطبيعية، وذلك من خلال إنشاء مركز دولي بالدوحة معني بإقليم الشرق الأوسط وجنوب غرب آسيا في سبيل تنسيق الجهود والاستخدام الأمثل للأصول العسكرية والمدنية في مجال الإغاثة.

* الوساطة وحفظ السلام

من جهة أخرى، تبذل دولة قطر جهودا حثيثة لحل النزاعات الداخلية والخارجية في بعض الدول، بالطرق السلمية وفقا لميثاق الامم المتحدة، الذي يدعم دور الوساطة في منع نشوء النزاعات وحلها، انطلاقاً من التزامها بنبذ القوة والإكراه، وسعيها دائما إلى الوصول لحل سلمي للنزاعات من خلال الوساطة، التي تشكل إحدى أولويات سياستها الخارجية، وتبني الوساطة كسبيل أوحد لتفادي الصراعات والخسائر البشرية والاقتصادية والتنموية، وهوما اكسب دبلوماسيتها نجاحات مهمة، حيث تلعب دورا رئيسيا وفعالا بين الفرقاء، وهنا تجدرالاشارة الى الدور الذي لعبته قطر في الملف الافغاني وغيرها من الملفات الشائكة الاخرى. وعزز انخراط دولة قطر ضمن مجموعة أصدقاء الوساطة وتعاونها مع مجلس الأمن والجمعية العامة للامم المتحدة، مكانتها الدولية كوسيط نزيه موثوق فيه. كما شاركت قطر في قوات حفظ السلام التي شكلتها الأمم المتحدة في العديد من مناطق العالم، في لبنان، إريتريا، البوسنة وغيرها، لحل النزاعات.

*حقوق الإنسان

ومنذ تأسيس مجلس حقوق الإنسان، سعت دولة قطر للحصول على العضوية فيه، اذ تشكّل حماية حقوق الإنسان إحدى الركائز الأساسية في سياستها، فضلا عن إيمانها بالدور الهام الذي يؤديه المجلس، بوصفه الهيئة الرئيسية في الأمم المتحدة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان.

وخلال عضويتها في مجلس حقوق الإنسان في الفترة 2007-2010 و2011-2013، حرصت الدوحة على تعزيز التعاون الدولي من أجل تحقيق اهداف المجلس التي أنشئ من أجلها، وتم انتخابها للمرة الثالثة للفترة 2015-2017، وهو ما يؤكد التزامها بحماية وتعزيز حقوق الانسان على المستويات المحلية والاقليمية والدولية، ومواصلة جهودها الفعالة في هذا المجال، انطلاقا من المبادئ التي نص عليها الدستور القطري، وباعتبارها طرفاً في معظم الصكوك الدولية الأساسية المعنية بحقوق الإنسان.

كما تستضيف الدوحة مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية، الذي ينهض بدور كبير في المنطقة لرفع الوعي بموضوع حقوق الإنسان، وعقد الاجتماعات وورش العمل وتدريب الموظفين العاملين في المؤسسات الحكومية والناشطين في هذا المجال.

*مكافحة الإرهاب

وفي اطار الجهود الدولية لمكافحة الارهاب، وقعت قطر ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، في ديسمبر 2018، اتفاقاً لإنشاء مكتب تابع له في الدوحة، وساهمت بمبلغ 75 مليون دولار لدعم استراتيجيته العامة. وفي في مارس 2019، عقدت قطر ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب الحوار الاستراتيجي الأول في مقر الأمم المتحدة.

وتواصل قطر دور الفعال في الحفاظ على الأمن ومكافحة ظاهرة التطرف، من خلال اتخاذ الإجراءات اللازمة لدحر الإرهاب والتطرف بالتعاون الثنائي والمتعدد الأطراف، وذلك بالتنسيق مع الأجهزة المعنية بمكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة.

*تحالف الحضارات

وفي ظل ما يشهده العالم من تحديات عديدة تُهدِّد السلام العالمي والعيش المشترك، وتنامي مظاهر التعصب والكراهية وانتشار الصراعات العنيفة والتطرُّف، دعمت قطر بقوة مبادرة إنشاء تحالف الحضارات، التي تضطلع بدور فاعل في الترويج لثقافة السلام. وتأسست هذه المنظمة الاممية لاول مرة عام 2005، وعين أول ممثل سامي لها سعادة السيد ناصر عبدالعزيز الناصر في 2007، وهو ما يعكس تشجيع قطر على الحوار بين الأديان لمحاربة الأفكار السلبية بين الشعوب، وانفتاح الحضارات في كنف التسامح والعمل المتشارك. وفي اطار مضاعفة جهود تحالف الحضارات لاداء مهامه، قدمت له قطر كافة أنواع الدعم، من خلال استضافتها المنتدى العالمي الـ4 للتحالف في الدوحة في ديسمبر 2011، كما أنشأت مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، الذي يسعى لنشر ثقافة الحوار، وتعزيز ثقافة قبول الآخر والتعايش السلمي بين أتباع الديانات والحضارات. وتستضيف سنوياً مؤتمر الدوحة الدولي لحوار الأديان.

مساحة إعلانية