رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

474

دعوة لتشكيل شبكة عربية للدفاع عن حرية التعبير والرأي

23 مارس 2015 , 06:16م
alsharq
هديل صابر

طالبت الشيخة غالية بنت عبد الرحمن آل ثاني المدير التنفيذي للشبكة العربية لمؤسسات حقوق الإنسان بتعديل قوانين العقوبات وقوانين الصحافة التي تحمل أحكاما مبهمة تجرَّم انتقاد الحكومة أو كتابة تقارير عن مواضيع ذات حساسية سياسية أو اجتماعية ، فضلا عن عدم استخدام قانون الطوارئ لتبرير مصادرة الحريات وإيقاف هذا الطغيان الذي خلق رقابة ذاتية مسبقة لدى المنتقدين.

وطالبت الشيخة غالية بنت عبد الرحمن في كلمتها خلال الجلسة الخامسة من أعمال مؤتمر "حرية الرأي والتعبير في العالم العربي بين الواقع والطموح" صباح اليوم والذي نظمته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان يومي 22-23 الجاري، بضرورة وضع ضوابط مقننة تكون بمثابة إطار عام للعالم أجمع ليستطيع الأفراد التحرك من خلالها، وأن تستخدم معايير دقيقه لتقيد السلطة عند تنفيذها.

وأكدت غالية بنت عبد الرحمن أن هذه المطالب لن تتحقق إلا من خلال إنشاء جيل مؤمن بهذه القيم ولا يكون ذلك إلا من خلال نشر ثقافة حقوق الإنسان وترسيخها في ضميره لتصبح جزءا لا يتجزأ من ثقافة الشعوب، فلابد من تضمينها المناهج المدرسية والجامعية والذهاب إلى أبعد من ذلك من خلال التدريب على الثقافة بتشجيع الحوار وإبداء الرأي والتعبير عنه والتدريب على ممارسة الديمقراطية.

وطالبت الشيخة في ختام ورقتها أهمية إيصال توصيات المؤتمر إلى الأمين العام للأمم المتحدة وجميع أصحاب المصلحة لعرضها على الجمعية العامة للأمم المتحدة ليصدر قرارا يحدد بشكل واضح القيود التي يجب أن تفرض على حرية التعبير فقط، دون حرية الرأي ويكون ملزما للدول.

التوصيات

هذا وقد نادى المؤتمر في ختام أعماله بتوسيع متابعة المقرر الخاص المعني بحرية التعبير للضغط على الدول العربية إلزامها بتطبيق التعهدات الدولية في هذا الشأن، كما دعا المؤتمر الذي عقدته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالتعاون مع شبكة الجزيرة الإعلامية، يومي 22-23 الجاري بمناسبة اليوم العربي للحقوق الإنسان، إلى صياغة ميثاق شرف للإعلاميين العرب، والعمل على تشكيل شبكة عربية للدفاع عن حرية التعبير والرأي ورصد الانتهاكات وتوثيقها، وطالبت التوصيات التي جاءت في اثني عشر بندا على ضرورة إيجاد آلية إقليمية تدين خطابات الكراهية وتحث على ملاحقة العاملين على تأجيجها.

خطابات الكراهية

كما دعت توصيات المؤتمر الذي حضره كوكبة من النشطاء الحقوقيين والصحافيين والإعلاميين في فندق "الريتز كارلتون"، إلى ضرورة التزام المؤسسات الإعلامية بتوفير التدريبات الكفيلة بإبعاد الصحفيين والإعلاميين عن الوقوع في ترويج خطابات الكراهية ومبادئ الصحافة الأخلاقية، إنشاء مرصد حقوقي لتتبع خطابات الكراهية في وسائل الإعلام، فضلا عن حث الحكومات في الوطن العربي على تعديل تشريعاتها لصيانة حرية التعبير والرأي، العمل على تطوير برامج تعليمية بحقوق الإنسان وفق القيم الكونية، مواصلة العمل عربيا من خلال الورش والمؤتمرات من احل تكريس الفهم السليم لحرية الرأي والتعبير والانتهاكات التي تتعرض لها.

كما أشارت إلى أن وسائل الإعلام المتبنية لنهج الديمقراطية والحرية في العالم العربي عليها أن تزيد من مستويات التعاون والتنسيق فيما بينها بهدف دعم صوتها في مقابل الإعلام الرسمي المناهض لهذه القيم، زيادة التنسيق بين هذه الوسائل ومنظمات حقوق الإنسان العربية والدولية، ودعم المدافعين عن حقوق الإنسان والحريات وخاصة المعتقلين منهم.

جلسة العمل الخامسة

وكانت الجلسة الخامسة لأعمال المؤتمر في يومه الثاني قد تناولت "دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والمنظمات في حماية وتعزيز حرية الرأي والتعبير"، حيث تناول السيد جابر الحويل- مدير إدارة الشؤون القانونية في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان- دور اللجنة الوطنية من أجل حماية وتعزيز حرية الرأي والتعبير، لافتا إلى أنَّ اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان قامت بإجراء العديد من المقترحات لتعديل أو إلغاء أو استحداث تشريعات وطنية لتحقيق الانسجام مع الاتفاقيات الدولية، و قد أخذت الحكومة ببعض هذه المقترحات في عدد من التشريعات.

و قد أوصت اللجنة بالعديد من تقاريرها المنشورة على موقعها الالكتروني، بضرورة تعديل قانون المطبوعات والنشر رقم 8 لسنة 1979 بهدف تحقيق المزيد من الحرية في ممارسة الأنشطة الإعلامية على اختلافها، اعترافاً بما لهذه المهن من طبيعة خاصة يجب مراعاتها عند التعامل معها كونها الصورة الأكثر تعبيرا عما يعرف بحرية التعبير عن الرأي بالقول والكتابة والصورة.

و قد قدمت وزارة الثقافة مشروع قانون الأنشطة الإعلامية إلى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، لوضع ملاحظاتها و مرئياتها، كونه الأداة التشريعية التي ستنظم أعمال الأنشطة الإعلامية كالصحافة والطباعة والنشر ووسائل الأعلام باعتبارها روافد أساسية لحرية الرأي والتعبير، كما ينظم أعمال الرقابة عليها.

وفي مقام التعليق على مشروع القانون أوصت اللجنة بتعديل بعض أحكامه لتحقيق المزيد من الحرية على ممارسة الأنشطة الإعلامية والتخفيف من بعض القيود المفروضة، كما أوصت بإلغاء عقوبة الحبس والاكتفاء بعقوبة الغرامة المضاعفة، و ذلك وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

ميثاق دولي

وأسهمت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في تطوير ميثاق دولي لحماية الصحفيين سيما بعد الأحداث الأخيرة التي تعرض لها الصحفيين في مناطق الصراعات المسلحة والخطرة اهتمت بهذا الملف بقوة و دعت إلى مؤتمر دولي ضخم انعقد في الدوحة في 22 يناير 2012 تحت مسمى"حماية الصحفيين في الحالات الخطرة" ، للتباحث في مسألة دعم حماية الصحفيين، من جانب تطوير المواثيق الدولية و الآليات الدولية، حيث تم العمل على ثلاث محاور بغية تطوير المواثيق و النصوص القانونية على المستوى المحلي و الإقليمي و الدولي، تحسين الآليات المتواجدة على الصعيد المحلي و الإقليمي و الدولي، والعمل على معايير السلامة لحماية الصحفيين، ووضع المؤسسات الإعلامية أمام مسؤولياتها و تحمل جزء من المسؤولية في حماية صحافييها.

وانتقل الحويل في حديثه متناولا وضع دولة قطر وحرية الإعلام منها إلغاء وزارة الإعلام، وإطلاق قناة الجزيرة، فضلا عن إنشاء مركز الدوحة لحرية الإعلام كمؤسسة غير ربحية تعمل من أجل حرية وجودة الصحافة في قطر والشرق الأوسط والعالم، من الممارسات الجيدة في مجال حماية الصحفيين على المستوى الوطني و الإقليمي و الدولي، حيث يختص بتقديم المساعدة في حالات الطوارئ إضافة إلى التدريب و البحث و التربية الإعلامية و التوعية، و توفير الموارد المالية اللازمة لحماية الصحفيين.

يعمل مركز الدوحة لحرية الإعلام على إثارة الوعي الدولي بانتهاكات حرية الصحافة من خلال الضغوط الدبلوماسية والحملات الإعلامية (الاجتماعية). و يعتبر مركز الدوحة لحرية الإعلام أحد منظمات حرية الصحافة القليلة المتواجدة في المنطقة العربية والتي تقدم الدعم السريع والمجدي للصحفيين المحترفين في جميع أنحاء العالم.

يرصد مركز الدوحة لحرية الإعلام الهجمات و وقوع الاعتداءات على الصحفيين، كما يمكن للصحفيين أن يقدموا البلاغات للمركز و النيابة العامة في قطر لدى وقوع أي اعتداء، و يقدم برنامج المساعدة في الحالات الطارئة، و يتمثل ذلك بالدعم المباشر للصحفيين ضمن نطاق إمكانيات المركز، بخاصة من هم في حاجة عاجلة إلى المساعدة، نتيجة لعملهم الصحفي. كما يعمل فريق المساعدة الطارئة على مساعدة الصحفيين المحترفين على إيجاد حلول مستدامة لمواصلة عملهم الصحفي في أسرع وقت ممكن وذلك عبر توفير الدعم المعنوي والمادي لهم. ويمكن للصحفيين طلب المساعدة للحصول على المساعدات الطبية والدعم القانوني . يعمل فريق المساعدة في الحالات الطارئة على الاستجابة لكل الطلبات الطارئة في غضون 24 ساعة.

من ناحية أخرى يقدم برنامج المساعدة في الحالات الطارئة المساعدة النوعية ذات الجودة، من خلال البحث الشامل والتعاون الدولي ومسوغات الإنفاق الملائمة وعبر المساهمة في الدعم المجدي والمفيد. ويعمل البرنامج على تطوير شبكات من الخبرات الصحفية والقانونية والطبية في المنطقة العربية وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، ويقوم بالتنسيق مع شبكات المؤسسات الإعلامية الحرة المثيلة على المستوى العالمي، كما يصدر مركز الدوحة لحرية الإعلام بيانات الإدانة للهجمات ضد الصحفيين، و يتبنى قضايا الأفراد، فيقدم المساعدة القانونية اللازمة التي تساعد الصحفيين للحصول على التعويض في قضايا الاعتداء عليهم.

مساحة إعلانية