رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

923

ترامب يصطدم بـ"حائط البراق".. و"زلزال" في حكومة نتنياهو

22 مايو 2017 , 10:53ص
alsharq
عمر عطية

يبدو أن زيارة دونالد ترامب لإسرائيل اليوم، الإثنين، ستكون حافلة بالمفاجآت السياسية غير المتوقعة، وسط حالة من "العصيان البروتوكولي" في حكومة بنيامين نتنياهو فيما يتعلق بمراسم استقبال الرئيس الأمريكي، الذي يرافقه حوالي 1300 شخص بينهم جنود من المارينز وحراسات خاصة واستخبارات بالإضافة إلى عائلته "الذين احتلوا كل الغرف الشاغرة في فنادق القدس"، بحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية.

ومع اقتراب الساعة من الثانية عشرة ظهراً و15 دقيقة اليوم سوف تتوجه الأنظار إلى ترامب وزوجته ميلانيا عندما تهبط طائرة الرئاسة الأمريكية في مطار بن جوريون.

زيارة ترامب لإسرائيل كانت مثار جدل كبير في الأوساط السياسية والإعلامية بين واشنطن وتل أبيب فيما يتعلق بـ"حائط البراق" الذي أصر الرئيس الأمريكي على زيارته دون وجود أي مسؤول إسرائيلي رسمي، وهو ما ترفضه حكومة نتنياهو.

وتحت عنوان "حرس شرف في مطار بن جوريون وزيارة إلى الحائط الغربي (حائط البراق): ترامب سيصل إسرائيل"، قال الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرنوت" اليوم إنه بعد استعدادات كبيرة في ظل حالة من التوتر بين حكومتي البلدين، يزور ترامب إسرائيل وفلسطين، حيث يصل الرئيس الأمريكي إلى مطار بن جوريون قادماً من السعودية، وعندما تُفتح أبواب الطائرة الرئاسية الأمريكية "أير فورس 1" ويخرج منها ترامب وزوجته ميلانيا سيكون في استقبالهم الرئيس الإسرائيلي رؤفين ريفلين ونتنياهو وكبار المسؤلين مثل رئيس الكنيست ورئيسة المحكمة العليا ورئيس الموساد ورئيس الشاباك (جهاز الأمن العام) وكبار الحاخامات ورؤساء الطوائف ووزراء من الحكومة الذين استجابوا لمناشدات نتنياهو لهم بأن يتواجدوا في مراسم استقبال ترامب.

ترامب ونتنياهو

وكشفت "يديعوت أحرنوت" أن عدد كبير من وزراء حكومة نتنياهو كانوا رافضين أن يكونوا في استقبال ترامب خاصة أنهم غير مسموح لهم بمصافحة الرئيس الأمريكي، ولكن تم مطالبتهم بالحضور إلى المطار في الساعة العاشرة تفادياً للحواجز المرورية المتوقعة بمناسبة وصول الرئيس الأمريكي للبلاد.

"الوزراء شعروا بالإهانة وأعلنوا أنهم لن يأتوا" هكذا قالت الصحيفة الإسرائيلية، إلا أن تدخلات نتنياهو وإعلانه عن غضبه من موقفهم خلال اجتماعه برؤساء الأحزاب وتأكيده على ضرورة حضورهم مراسم الاستقبال، حسمت الأمر، فضلاً عن الضغوط التي قام بها مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، إلا أن أحد الوزراء قال: "في مكتب رئيس الحكومة قالوا لنا كيف سيتم النظر إلينا.. سيكون عار علينا عدم حضور الوزراء". ويضيف الوزير: قلنا لهم إنه خطأ الأمريكيين الذين رفضوا مصافحة الأيدي. كيف نكون رجال دولة ونقف في المدرجات ونلوح له (ترامب) بأيدينا؟"

تقرير يديعوت أحرنوت عن زيارة ترامب لإسرائيل اليوم

جدول زيارة ترامب

وأشارت الصحيفة إلى مراسم الاستقبال الرسمية لترامب عندما يصل مطار بن جوريون، حيث سيتم عزف النشيد الوطني الأمريكي ونشيد دولة الاحتلال وبعدها يتفقد ترامب حرس الشرف يرافقه رؤوفين ريفلين، ثم خطابات ترحيب قصيرة من الرئيس الإسرائيلي ونتنياهو، قبل أن يستقل ترامب المروحية الرئاسية "مارين 1" التي ستهبط في مهبط طائرات تم إعداده له خصيصاً في القدس، ثم يصل إلى قصر الرئاسة ليستقبله رؤوفين وزوجته، ثم يوقع الرئيس الأمريكي في دفتر الزوار، قبل أن يدخل الرئيسان للتوقيع على عدة اتفاقيات. ثم تبدأ جلسة مباحثات رسمية بين الرئيسين يعقبها تصريحات لوسائل الإعلام.

استعدادات في مطار بن جوريون لزيارة ترامب اليوم

وأضافت "يديعوت": يتوجه ترامب إلى كنيسة القيامة في القدس في زيارة شخصية دينية تستمر 45 دقيقة وبعد ذلك يزور حائط البراق (الحائط الغربي) ولم يتضح حتى الآن إذا كان نتنياهو سيرافق ترامب، حتى يتم إصلاح الخسائر التي حدثت بعد تصريحات المسؤولين الأمريكيين والتي قالوا خلالها إن الجدار الغربي (الملاصق للمسجد الأقصى) لا يتبع إسرائيل ولكنه يقع في الضفة الغربية.

وتقول الصحيفة: على كل حال، حتى لو لم يرافق نتنياهو ترامب خلال زيارته إلى "حائط البراق" فإنها ستكون المرة الأولى التي يصل فيها رئيس أمريكي وهو في الحكم إلى هذا المكان.

"ترامب سيرتدي الكيبا اليهودية (غطاء رأس)" خلال زيارته إلى حائط البراق، هكذا تؤكد "يديعوت أحرنوت"، إلا أنها توضح أن ميلانيا زوجة ترامب وابنته إيفانكا سيزوران المكان لوحدهما بمرافقة النساء لتحية الجمهور، بينما الرئيس ترامب وصهره جارد كوشنر (زوج إيفانكا) سيكونان في المكان المخصص للرجال.

وتوضح الصحيفة أن زيارة ترامب لـ"حائط البراق" لن يتم إذاعتها وتسجيلها من قبل الوفد الإعلامي التابع للحكومة الإسرائيلية وذلك لرفض الأمريكيين للأمر، لأنها "زيارة شخصية ودينية" للرئيس.

جدول زيارة ترامب لإسرائيل وفلسطين.. بحسب جريدة يديعوت أحرنوت

وبعد زيارة ترامب لـ"حائط البراق"، ستقوم ميلانيا وزوجة نتنياهو بزيارة مستشفى "هداسا" في عين كرم، حيث تلتقيان بالطاقم الطبي للمستفى والممرضات، ولكن ترامب سيغادر إلى فندق الملك داود في القدس وفي الساعة السادسة سيلتقي هناك نتنياهو، ثم يتناولان العشاء وبعدها يبدأ مؤتمر صحفي مشترك دون السماح للصحفيين بتوجيه أي أسئلة.

في اليوم التالي سيلتقي ترامب الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبومازن" في بيت لحم في الساعة العاشرة صباحاً، ثم يقوم في الساعة الواحدة ظهراً بزيارة تستغرق نصف ساعة لمؤسسة "ياد فاشيم" (تم إنشاءها لتخليد ما يطلق عليه اليهود "ضحايا الهولوكوست") وبعدها يتوجه إلى "متحف إسرائيل" حيث من المقرر أن يلقي خطاباً موجهاً للإسرائيليين يجدد فيه دعمه لهم ويتطرق إلى خطته لإحياء مباحثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ثم يتوجه إلى مطار بن جوريون في الساعة الثالثة و40 دقيقة لمغادرة البلاد.

قوات من المارينز الأمريكي ترافق ترامب إلى إسرائيل

وأعادت زيارة ترامب لإسرائيل، إلى الأذهان "حائط البراق" بمكانته الدينية والسياسية للمسلمين والعرب كجزء لا يتجزأ من قضية القدس والمسجد الأقصى.

فـ"حائط البراق"، الذي يبلغ طوله 50 متراً وارتفاعه 20 متراً ويمثل الجزء الجنوبي من السور الغربي للمسجد الأقصى، تحاول إسرائيل تهويده منذ احتلال القدس عام 1967 بتمكين اليهود من إقامة صلواتهم في الساحة المواجهة له والتباكي على خراب هيكلاً مزعوم، كان مثار جدل كبير خلال الأسبوع بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.

وكانت بداية الخلاف عندما زار الطاقم الأمريكي المكلف بالترتيب لوصول ترامب، حائط البراق، حيث طالبوا الطاقم الإسرائيلي بمغادرة المكان: "نطالبكم أن تتركونا لوحدنا. لا نستطيع أن نتواجد مع مسؤولين إسرائليين في هذا المكان. هذه الأرض لا تقع تحت سيادتكم. هذه أرض تابعة للضفة الغربية. وزيارة ترامب للمكان ستكون زيارة شخصية وليس لكم علاقة بها. هذا الأمر لا يعنيكم". ما أصاب الطاقم الإسرائيلي بصدمة ورد عليهم: "ما تقولونه ليس مقبولاً على الإطلاق ونرفضه بشكل قاطع. هذا مكان مقدس ويقع تحت السيادة الإسرائيلية".

وتجدد الخلاف في 16 مايو الجاري، عندما "تهرب" مستشار الأمن القومي الأمريكي ماكماستر من الإجابة عن سؤال حول تبعية الجدار الذي ربط النبي صلّ الله عليه وسلم دابته به ليلة الإسراء والمعراج، مكتفياً بالقول: "هذه مسألة سياسية.. ما أعرفه أن هذا المكان مكان مقدس. الرئيس ترامب سيزور إسرائيل وهي الحليف الأقرب للولايات المتحدة في الشرق الأوسط"، بحسب جريدة معاريف.

وجاءت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي "لتدنس" الحائط الشريف وتشارك اليهود تزييف تاريخه، خلال مقابلة مع قناة CBN في 17 مايو منتقدة صمت إدارة ترامب بشأن "الجدار الغربي" أو ما يسمه اليهود بـ"حائط المبكى"، قائلة في تصريحات صحفية: "ما نعلمه أن هذا المكان إسرائيلي ويقع تحت سيطرة إسرائيل.. ويجب أن يتم نقل السفارة الأمريكية إلى القدس".

استمع لـ"فضيحة" إذاعة الجيش الإسرائيلي مع "ترامب المزيف"

مساحة إعلانية