رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2075

خبير أمريكي لـ الشرق: قطر ساهمت في مقترحات مهمة بين أنقرة وواشنطن

22 يناير 2022 , 07:00ص
alsharq
واشنطن- زينب إبراهيم

أكد البروفيسور رافيل شانيسكي، خبير شؤون الشرق الأوسط وأستاذ السياسة الدولية بجامعة يوتاه، على قوة العلاقة المميزة التي تجمع بين قطر وتركيا، باعتبارها علاقات أثبتتها مستجدات الأحداث والزيارات الرفيعة، وآخرها زيارة سعادة السيد مصطفى شنطوب، رئيس الجمعية الوطنية التركية الكبرى بالجمهورية التركية الشقيقة، والتي أشاد فيها بقوة العلاقات بين الدوحة وأنقرة المبنية على الشراكة الإستراتيجية والأخوة الصادقة، مؤكدا على هدف الزيارة في تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في المجال البرلماني عبر توقيع مذكرة تفاهم لتنسيق الجهود والمواقف والرؤى في المحافل البرلمانية الدولية حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، والسعي المتبادل إلى تعزيز قنوات التواصل البرلماني بين الطرفين، وتبادل المعارف والتجارب البرلمانية في المجالات التشريعية والرقابية والإدارية.

وأضاف «جاء هذا تزامنا مع تطورات دبلوماسية ثنائية عبر وفود مكثفة جمعت بين الدوحة وأنقرة وممثلي الحكومة تصريف الاعمال المؤقتة في كابول، وقد نجحت الجهود الثنائية بين البلدين في تأمين عقود لشركات من القطاع الخاص بكل من قطر وتركيا من أجل تأمين تشغيل خمسة مطارات بأفغانستان منها مطار كابول الرئيسي، وهو جهد دبلوماسي مهم جمع العديد من الأطراف بتوافق أيضاً بين تركيا وأمريكا في الملفات ذات الصلة.

وقال إن كل تلك الشواهد تؤكد تزايد الروابط المهمة بين البلدين باعتبارها تحالفا كاملا وتآلفا مشتركا تجعله مثل تلك الاتفاقيات المهمة أكثر ترابطاً، موضحاً أن مواقف عديدة عكست قوة الشراكة بين قطر وتركيا، وعدّد تاريخ المواقف الإيجابية بين الدوحة وأنقرة والتي كانت المثال الأبرز لقوة العلاقات بين الدولتين، لافتا إلى أن الشراكة القطرية- التركية في إدارة وتأمين المطارات الأفغانية جاءت في ضوء الدور المحوري الذي لعبته قطر في أكثر من ملف على الصعيد الأفغاني لاسيما في المساعدة على تشغيل مطار كابول والمساعدات الإنسانية واللوجستية، خاصة أن مهمة تشغيل مطارات أفغانستان تعد حيوية للغاية في خضم التحديات العديدة التي تمر بها البلاد الأفغانية، وفي حين تقوم قطر بدور محوري في العمليات التشغيلية لمطار كابول الرئيسي، كانت تركيا تقدم استعدادها حتى من قبل انسحاب القوات الأمريكية فيما يتعلق بالخدمات التأمينية والتشغيلية للمطارات الأفغانية، وبفضل الثقة الإيجابية التي تحظى بها قطر من الحكومة الانتقالية الجديدة خاصة دورها المهم في المشهد الأفغاني على الصعيدين الإنساني واللوجيستي، شهدت الفترة الماضية مباحثات مشتركة بين قطر وتركيا وأمريكا من أجل أوضاع المطارات الأفغانية ونجحت في تأمين اتفاقات مهمة في هذا الصدد مع استمرار وتجدد المباحثات في مجالات مختلفة.

◄ شراكة وثيقة

وأوضح البروفيسور رافيل شانيسكي، خبير شؤون الشرق الأوسط وأستاذ السياسة الدولية بجامعة يوتاه: إن دولة قطر التي باتت تلعب دوراً حيوياً على الصعيد الإقليمي والعالمي خاصة فيما يتعلق بالملف الأفغاني دائما ما كانت حليفة موثوقة لتركيا منذ سنوات؛ ولا شك في أن علاقة الدوحة الفريدة مع أنقرة تم بناؤها عبر تاريخ من المواقف المهمة من الجانبين، في ظل سنوات سابقة كانت عصيبة تخللتها فترات من التعقيد الجيوسياسي والتوتر الإقليمي، وتحديات عديدة واجهها الاقتصاد التركي ساهمت قطر عبر استثمارات مهمة بشركات ومجالات تركية في دعم جهود التغلب على التحديات، وتجاوزت الدولتان اختبارات عديدة في أكثر من ملف داخلي وخارجي أكد على اتساق العلاقات في منحى مهم وخاص بل ساهمت في تعميق الدوحة لشراكة وثيقة مع أنقرة.

كما أن التعاون في المجالات الإستراتيجية بين قطر وتركيا قد تزايد بصورة إيجابية في الأعوام الماضية؛ عبر الكثير من الفعاليات الحيوية التي شهدت حضوراً بارزاً لوزراء ومسؤولين بارزين بتركيا لعدد من المؤتمرات الدولية التي نظمتها قطر، كما تزايدت الزيارات المتعددة رفيعة المستوى بين الجانبين أكسبت الدوحة مزيداً من الاحترام والثقة من الحكومة في أنقرة، كما كانت قطر العضو الوحيد في مجلس التعاون الخليجي الذي يدعم الحملة العسكرية التركية في شمال سوريا لتأمين حدودها، مؤكدة على أن الأسلحة والتدريب المقدم للمجموعات الكردية خلال الحرب ضد داعش تمثل تهديدا وشيكا للأمن التركي، وهنا تبرز قوة التحالف القطري التركي بصورة واضحة ومباشرة للغاية؛ حيث كانت قطر في مقدمة الدول العالمية المؤيدة للجهود التركية في مكافحة الإرهاب ورحبت الدوحة بالاتفاق الذي توصلت إليه حكومات تركيا وروسيا والولايات المتحدة بشأن المعايير المقترحة للمنطقة الآمنة في سوريا على طول الحدود التركية سابقاً، والتأكيد على دعم قطر لحق تركيا في اتخاذ إجراء عسكري ضد التهديدات التي تهدد أمنها، والأمر ذاته في دعم تركيا الواضح لقطر في أكثر من ملف داخلي وخارجي خاصة في السنوات الأخيرة.

◄ مطارات أفغانستان

وتابع رافيل شانيسكي الخبير الأمريكي في شؤون الشرق الأوسط: إنه في وقت قريب وقعت شركتان قطرية وتركية مذكرة تفاهم بشأن إدارة خمسة مطارات في أفغانستان، من بينها مطار حامد كرزاي.

 وفي هذا الإطار تمت الموافقة على المقترح المقدم للحكومة المؤقتة لأفغانستان عبر عروض مشتركة بتنسيق بين الدوحة وأنقرة، ومناقشة القضية المهمة والتي أسفرت عن شراكة قطرية تركية في إدارة وتأمين المطارات الأفغانية.

يأتي ذلك في ضوء الدور المحوري الذي لعبته قطر في أكثر من ملف على الصعيد الأفغاني لاسيما في المساعدة على تشغيل مطار كابول والمساعدات الإنسانية واللوجستية، خاصة إن مهمة تشغيل مطارات أفغانستان تعد حيوية للغاية في خضم التحديات العديدة التي تمر بها البلاد الأفغانية.

 وفي حين تقوم قطر بدور محوري في العمليات التشغيلية لمطار كابول الرئيسي، كانت تركيا تقدم استعدادها حتى من قبل انسحاب القوات الأمريكية فيما يتعلق بالخدمات التأمينية والتشغيلية للمطارات الأفغانية، وبفضل الثقة الإيجابية التي تحظى بها قطر من الحكومة الانتقالية الجديدة خاصة دورها المهم في المشهد الأفغاني على الصعيدين الإنساني واللوجيستي، شهدت الفترة الماضية مباحثات مشتركة بين قطر وتركيا وأمريكا من أجل أوضاع المطارات الأفغانية في ضوء تضاؤل عدد الرحلات الجوية بالبلاد أمام عدد الرعايا المتعاونين مع أمريكا أو الراغبين في مغادرة البلاد أو حتى ما يتعلق مستقبلياً بإتاحة المساعدات الإنسانية بصورة أكثر إنجازاً بدلاً من تركيزها في مطار كابول الرئيسي مما يزيد من المخاوف الدولية من وصول المساعدات الإنسانية لمستحقيها أو تركيزها في العاصمة التي تختلف في امتداد نفوذها الواقعي فيما يتعلق بارتباطها بأقاليم الدولة الأفغانية الأكثر احتياجاً.

 وفيما تجري العلاقات القطرية- التركية في إطار صداقة وتحالف قوي ومتماسك برز في تحديات عديدة سواء في الاضطرابات الجيوسياسية أو الدعم الاقتصادي في مواجهة العقوبات، نرى الآن مشهداً متغيراً في منطقة غرب آسيا بصورة عامة، وتوجها إيجابيا في العلاقات الأمريكية- التركية خاصة فيما يتعلق بالملف الأفغاني والتقدير الأمريكي ودول الناتو لدور تركيا طويل المدى في هذا الملف، ومن جانب قطر تزداد العلاقات القطرية- التركية تجانساً على أكثر من صعيد، مع تراجع حرارة الضغوطات الإقليمية في إطار رغبة من مختلف الدول في بداية نهج جديد من علاقات التقارب تجمع أنقرة مع عواصم عربية عديدة.

مساحة إعلانية