رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

870

منظمة التحرير: جرائم المستوطنين بحق الشعب الفلسطيني كانت الأكثر حدة خلال 2019

21 ديسمبر 2019 , 07:56م
alsharq
مستوطنون إسرائيليون في القدس.jpeg
رام الله - قنا

أوضح تقرير لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن جرائم المستوطنين بحق أبناء الشعب الفلسطيني كانت الأكثر حدة خلال العام الجاري 2019، حيث سجل 256 هجوماً، من بينها 50 نفذتها عصابات "تدفيع الثمن".

ولفت التقرير، الذي أعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع لمنظمة التحرير، وتم نشره اليوم، أن هذه الهجمات رافقتها تصريحات ومواقف قادة الاحتلال الإسرائيلي ومسؤولين حكوميين، والتي وفرت الأجواء للمستوطنين، وأعطتهم الضوء الأخضر لارتكاب المزيد من الجرائم بحق الفلسطينيين، كما أن فشل قادة المستوطنين في إدانة هذه الهجمات وصمتهم شجع على تصعيدها.

وأفاد التقرير، بأن هناك خشية من تزايد هجمات المستوطنين، خاصة عصابات "تدفع الثمن" الإرهابية، إذ يتم تخريب ممتلكات الفلسطينيين، وخط عبارات عنصرية على الجدران، في أجواء تذكر بتلك التي سادت قبل حادثة حرق عائلة دوابشة في قرية / دوما/ جنوب شرق/ نابلس/ عام 2015، والتي استشهد فيها ثلاثة من أفراد العائلة.

وقال إن منظمة مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلّة / بتسيلم/ تشير إلى أن غالبية اعتداءات المستوطنين لا تتم المعاقبة عليها في المحاكم الاسرائيلية، مما يعني موافقة ضمنية من جيش الاحتلال على تلك الاعتداءات.

وأشار التقرير، إلى أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، تعهد مجددا خلال زيارته لمستوطنة / متسبيه يريحو/ المقامة على أراضي المواطنين في/ أريحا/ أمام عدد من وزرائه وقادة المستوطنات، بتطبيق السيادة على منطقة/ وادي الأردن/ بأكملها، بدعم أمريكي قال إنه غير محدود.

كما أشار إلى أن وزير جيش الاحتلال نفتالي بينيت يعمل كسند قوي للمستوطنين أيضا، فبعد أن أصدر تعليماته بالعمل على إقامة بؤرة استيطانية جديدة في قلب/ الخليل/، أوعز للجيش بوقف ما وصفه "السيطرة الفلسطينية الأوروبية" على المنطقة "ج"، والتي تشكل 60% من الضفة الغربية، ومنع البناء فيها.

وأضاف التقرير، أنه خلال الأسبوع الماضي، أقدم مستوطنون على إحراق مركبات المواطنين، وخطوا شعارات معادية للعرب في قرية/ فرعتا/ شرق/ قلقيلية/، واستهدفت عصابات "تدفيع الثمن" حي/ الخلايلة/ شمال غرب القدس المحتلة، والمتاخم لمستوطنة / غفعات زئيف/، وخطت شعارات عنصرية وأعطبت إطارات 18 مركبة، وخط شعارات عنصرية عليها.

وأفاد بأنه طرأ ارتفاع على اعتداءات المستوطنين من مستوطنة / بات عاين/ في مجمع / غوش عتصيون/ الاستيطاني، في أعقاب انتقال مجموعة من حركة "شبيبة التلال" الاستيطانية، من مستوطنة / يتسهار/ قرب نابلس إلى المجمع .

وبيّن أن الميزانيات التي استثمرتها حكومة الاحتلال في المستوطنات بالضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة بلغت 390 مليون شيقل، أي ما يعادل "107 ملايين دولار" في الربع الأول من العام الجاري، وهو الأعلى في السنوات العشر الأخيرة.

وذكر التقرير أن حكومة الاحتلال رصدت العام الماضي 1.4 مليار شيقل للمستوطنات، ومن ضمنها المقامة في هضبة/ الجولان/ السورية المحتلة، وهذا المبلغ أقل بحوالي 235 مليون شيقل من الميزانيات للمستوطنات في العام 2017.

وبين ان نشر هذه المعطيات يتزامن مع تقرير لحركة "السلام الآن" الإسرائيلية والتي أشارت فيه إلى أن الحكومة الإسرائيلية أنفقت ما بين أعوام 2011 وحتى 2016 ما يصل إلى 1.2 مليار شيقل سنويا على المستوطنات.

وشدد على أنه بالرغم من الاجماع الدولي على عدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي، واعتماد مجلس الأمن للقرار (2334) الذي يؤكد عدم شرعيته، إلا أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصر على دعمها المتواصل لحكومة الاحتلال الاسرائيلي في نشاطاتها الاستيطانية على حساب الحقوق الفلسطينية.

وأضاف أن هيئة الأمم المتحدة أكدت في تقرير لها ، أن عدد الوحدات الاستيطانية التي قُدمت خطط لبنائها في الأراضي الفلسطينية، أو تمت الموافقة عليها خلال العام الجاري بلغ 10000 وحدة مقارنة بنحو 6800 في كل من العامين الماضيين، وأنه منذ عام 2016 جرى التخطيط أو تمت المصادقة على مخططات لإقامة أكثر من 22000 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وصدرت مناقصات لإقامة 8000 وحدة.

وتابع تقرير منظمة التحرير الفلسطينية، انه في خطوة استفزازية تزامنت مع مناقشات مجلس الامن الدولي لنشاطات اسرائيل الاستيطانية، نظمت سلطات الاحتلال جولة لـ23 سفيرا في الأمم المتحدة، شملت عددا من المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، والتقوا بأحد قادة المستوطنين وزاروا مصنعاً في مستوطنة "بركان" الصناعية المقامة على أراضي محافظة سلفيت، وهذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها سفراء بمثل هذا العمل.

وقال إنه على صعيد آخر أقرت لجنة مناهضة كافة أشكال التمييز العنصري في الأمم المتحدة، ولأول مرة بممارسة" إسرائيل" سياسات الفصل العنصري / أبرتهايد/ ضد الشعب الفلسطيني..ولفتت اللجنة في استنتاجاتها وتوصياتها التي نشرتها عقب الجلسة الدورية التي عقدتها في مدينة جنيف السويسرية، إلى عدد الانتهاكات التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين وحقوقهم الأساسية من خلال التمييز العنصري الذي رسخته في سياساتها وتشريعاتها، مثل قانون "لجان القبول وسياسات الاستيطان" و"لمّ الشمل" وغيرها، مؤكدة عدم قانونية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلة والجولان السوري المحتل، داعية لوقف سياسات التهجير القسري وهدم البيوت وتهجير السكان الفلسطينيين.

مساحة إعلانية