رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

416

سفراء لـ"الشرق": خطاب صاحب السمو ينتصر للشعوب المظلومة

21 سبتمبر 2016 , 01:08ص
alsharq
أحمد البيومي

أشادوا بكلماته القوية والصريحة..

الحراكي: الشعب السوري بكامله يقف إجلالًا وتقديرًا أمام كلمة صاحب السمو

غنام: الخطاب وضع الصورة الكاملة لفلسطين وجرائم الاحتلال على مائدة المجتمع الدولي

أجمع دبلوماسيون على أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 71 مساء أمس، كان مباشرا وقويا. وأكدوا أن الخطاب انتصر للشعوب المظلومة والمقهورة في جميع أنحاء العالم، وعكس نبض الشارع العربي والأمة الإسلامية في الوقت نفسه.

وقال الدبلوماسيون إن قطر لعبت أدوارا إيجابية على المستوى الإقليمي العربي والدولي خلال السنوات الماضية، وكان حضورها يترك بصمة حقيقية، سياسيا ودبلوماسيا، عبر تفريج أزمات وحل عدد من الأزمات العالقة، واستطاعت أن تفكك الأزمات وتوجد لها حلول، علاوة على أنها استطاعت أن تقدم أدوارا نموذجية، في السلام والتوافقية، وإيجاد حلول بين الفرقاء، للوسطين العربي والدولي، وحققت نجاحات مبهرة على كل التوجهات.

وأضاف السفراء لـ"الشرق" أن الخطاب قدم رؤية عميقة عودنا عليها سموه الأمير، انطلاقا من الدور الذي تنتهجه دولة قطر، والذي جعلها دائما في صف الشعوب وتحظى بمحبة وتقدير، فقد عبر خطاب سمو الأمير عما في صدر كل عربي ومسلم من ألم، بسبب الحالة التي وصلت إليها بعض الدول العربية، من الانقسامات والصراعات، بما جعلها تنظر بعين من التشاؤم إلى مستقبل بلادها بعد الحالة العامة التي سادت الشعوب.

في البداية قال سعادة السفير السوري في الدوحة نزار الحراكي، إن الشعب السوري بكامله يقف إجلالا وتقديرا أمام كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس. وأوضح الحراكي أن هذا يدل على أن القضية السورية في قلب ووجدان سموه.

وأشاد السفير السوري بانتقاد سمو الأمير للمجتمع الدولي وتقاعسه عن نصرة الشعب السوري الذي يعاني منذ 6 سنوات بفعل آلة النظام القمعية والوحشية. فقد كشف سموه مدى ضعف النظام الدولي في حماية الأبرياء والعزل من أبناء الشعب السوري، وبشكل خاص مجلس الأمن الدولي الذي لم يتحرك لوقف المجازر التي يرتكبها النظام بحق المدنيين والأبرياء.

جرائم يومية

وألمح الحراكي إلى أن صاحب السمو أكد أن النظام السوري لا يزال يرتكب جرائم بحق شعبه مستغلًا تقاعس المجتمع الدولي عن اتخاذ القرارات والتدابير اللازمة لإنهاء الأزمة السورية. وطالب سمو الأمير بتفعيل دور الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتبارها الإطار الأوسع للتعامل مع قضايا الشعوب، داعيا إلى تعاون دولي لفرض حلول في سوريا بما يضمن حماية الشعب السوري، ووقف عمليات التهجير والعمق المتعمدة من قبل النظام.

وأشاد السفير السوري بكلمات سمو الأمير عن سلمية الثورة، ولكن النظام نجح في تحويلها إلى القتل والتدمير والتشريد بطريقته الشيطانية، موضحا أن كلمات صاحب السمو أمام العالم أجمع تبرهن على أن عظمة دور قطر وإحساسها بمعاناة الشعب السوري.

وشدد الحراكي على أن خطاب سمو الأمير أمس كشف عورات النظام السوري الوحشي، لأنه تجاوز كل الخطوط الحمراء، في ظل تخلي غالبية الدول عن السوريين، إلا بعض الدول الصديقة وهي قطر وتركيا والمملكة العربية السعودية، وبعض دول الجوار التي تستضيف اللاجئين وتقدم المعونات لهم.

وتوجه السفير السوري بالشكر والتقدير لحضرة صاحب السمو على كلماته القوية وشعوره بالمعاناة اليومية التي يكابدها أبناء الشعب السوري، فضلا عن العديد من القضايا المهمة التي تطرق إليها سموه في خطابه. وأكد أن كلمات سموه هي انتصار للحق والديمقراطية والإنسانية.

القضية الفلسطينية

من جانبه قال سعادة منير غنام، سفير فلسطين في الدوحة، إن ما ورد في خطاب سمو الأمير هو وصف دقيق للحالة في الإقليم ككل، حيث إن كل المشاكل والمآسي التي نشهدها حولنا منشؤها أساسا المظلمة الكبرى التي وقعت على الشعب الفلسطيني باحتلال فلسطين، وسمو الأمير وإدراك منه لحقيقة هذا الواقع بعمق، وضع أصبعه على الجرح، وأعطى تحذيرا من أعلى منبر أممي من أن استمرار هذا الظلم يعني استمرار المشاكل، وفشل كل الجهود لمكافحة ما يسمى بالإرهاب الذي يتغدى على المظلمة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني.

وأضاف غنام أن سمو الأمير، وضع الصورة الكاملة لما هو عليه الواقع إدراكا منه لحقيقة الوضع، ولما يجب على المجتمع الدولي أن يتصرف بناء عليه، وأن يتحمل مسؤولياته لإنهاء آخر احتلال في العالم لا يزال موجودا في القرن الواحد والعشرين، والذي يبقى وصمة عار على جبين المجتمع الدولي كله.

وأشار إلى أن موقف سمو الأمير وموقف قطر هو موقف مبدئي ثابت من الحق الفلسطيني، تأييدا ودعما له، وإقرارا ومساندة، حتى يتم تحقيق آمال الشعب الفلسطيني في التحرر والعودة، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة، بناء على قرارات الشرعية الدولية، وحسبما تقتضيه قرارات مجلس الأمن ذات العلاقة، ووفق مبادرة السلام العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، من إقرار بحل الدولتين الذي تم الاتفاق عليه في القمم العربية.

وشدد السفير الفلسطيني على أن خطاب سمو الأمير كان خطاب الحكمة والصراحة، ووضع النقاط على الحروف، كما عودنا سموه دوما ببعد نظره عمق بصيرته، ومعرفته الواسعة والعميقة بحقيقة الأوضاع في الإقليم، فكل الشكر والتقدير من فلسطين والشعب الفلسطيني لسمو الأمير والشعب القطري على هذا الموقف المبدئي الثابت والدائم لدعم الحق الفلسطيني ومؤازرة نضال الشعب الفلسطيني.

التطبيع مرفوض

وعن تأكيد سمو الأمير استحالة قيام أي تطبيع عربي مع إسرائيل قبل إقرار حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الفلسطينية، قال السفير غنام إن سمو الأمير بتأكيده على هذا المبدأ، يؤكد ما هو وارد في مبادرة السلام العربية التي تم تبنيها في القمم العربية من أنه لا يمكن قيام أي تطبيع مع إسرائيل إلا بعد إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، وإقامة الدولة الفلسطينية. ودون احترام وتنفيذ حقوق الشعب الفلسطيني لا يمكن قيام أي تطبيع، ولو حدثت بعض الاختراقات، لا يمكن أن تكون مجدية ومقنعة، ومصيرها الفشل.

وحول تأكيد سمو الأمير التزام دولة قطر بمساعدة اللاجئين والشعوب المستضعفة والمحتاجة عبر العالم، أوضح غنام أن الموقف القطري داعم للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني في كل الأوقات، خاصة خلال المحن، مثلما شاهدنا خلال العدوان الظالم والمتكرر والحصار المفروض على غزة، وعمليات الاستيطان والتهويد التي تتم في الضفة الغربية والقدس، وقد شاهدنا قطر والتزامها بمشروع المساهمة في إعادة إعمار ما دمرته الآلة الإسرائيلية في غزة، وهي تنفذ ذلك فعليا على أرض الواقع؛ وبالتالي، فإن دولة قطر تضع دعمها للشعب الفلسطيني على رأس سلم أولوياتها، وهذا التزام أكده سمو الأمير، ويؤكده في كل المناسبات، وهي سياسة ثابتة لدولة قطر الشقيقة.

مساحة إعلانية