رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

2273

نظراً لبعد المسافة وللتغلب على ازدحام الطرق

مواطنون يطالبون بفتح فروع جديدة لكليات المجتمع بالمناطق الخارجية

21 يوليو 2018 , 07:09ص
alsharq
أيمن يوسف

البوعينين: الطلاب يقطعون مسافات طويلة بين منازلهم وكليتهم في لوسيل

البلوشي: فتح عدد أكبر من كليات المجتمع لإتاحة فرص أكبر أمام حملة الشهادة الثانوية

السيد: دعوة لافتتاح أفرع كليات علمية وجامعات بالمناطق الخارجية

 

طالب مواطنون يسكنون بمناطق خارج الدوحة، بافتتاح أفرع جديدة لكلية المجتمع في المناطق البعيدة، وذلك لحل مشكلة بُعد المسافة بين الكليات ومواقع سكن الطلاب، في وقت تتسلم فيه الكلية آلاف الطلبات من خريجي المراحل الثانوية للالتحاق والدراسة.

وقال طلبة من كلية المجتمع لـ "الشرق" إن عشرات الكيلومترات تفصل بين مواقع سكناهم وبين كليات المجتمع المختلفة، كما أبرز الطلبة في حديثهم الحاجة إلى بناء كليات مجتمع جديدة في الوكرة ومسيعيد والخوروالشمال وسواها من المناطق.

وقال حجي البوعينين لـ "الشرق" إن الطلبة الملتحقين بكليات المجتمع من قاطني مدينة الوكرة يعانون مع بداية كل عام دراسي من بعد المسافة بين بيوتهم وكليتهم في منطقة "لوسيل".

وأوضح البوعينين أن المسافة التي يقطعها الطلبة تزيد عن 45 كيلو متراً ذهاباً وإياباً، وأن الوقت الذي يستغرقونه في الصباح للوصول إلى كلية المجتمع في "لوسيل" هو ساعة كاملة، وأبدى استغرابه من عدم وجود كليات مجتمع كافية توازي أعداد المقبلين من خريجي المرحلة الثانوية المقبلين على الدراسة فيها.

وتابع البوعينين أن طلبة كليات المجتمع خلال العام الدراسي يعودون إلى منازلهم منهكين من التعب، في الوقت الذي يرغب فيه هؤلاء الطلبة في الراحة من الدوام والتحضير لموادهم الدراسية، بدلاً من قضاء أكثر من ساعتين يومياً في الطريق.

الفروع توفر فرصاً للقبول

من جهته، اعتبر أحد طلبة كلية المجتمع، المواطن عبدالله الفضاله، في حديثه لـ "الشرق" أن افتتاح عدد من كليات المجتمع بالمناطق الخارجية سيوفر أمام الطلبة فرصاً أكبر للالتحاق بساعات الدراسة، كما سيقرب المسافة من الكليات قليلة العدد، وسيتيح الفرصة أمام الطلبة في اختيار كليات قريبة من مناطق سكناهم، وقال إنه كأحد سكان الخور اضطر خلال العام الماضي لقطع المسافة بين مدينة الخور ومنطقة "الدفنة".

وأشار إلى أن افتتاح كلية مجتمع في منطقة الخيسة قرّب المسافة أمام جميع الطلاب في مدينة الخور وبقية مناطق الشمال نسبةً إلى الطريق الذي اضطروا لقطعه وصولاً إلى أحد كليات المجتمع في الدوحة.

مطلوب مراعاة عدد البنين

كما أوضح أن افتتاح كلية المجتمع بمنطقة الخيسة في طريق الشمال كان له أثر حتى على سكان مناطق في أقصى الشمال مثل راس لفان أو مدينة الشمال، وتابع أن افتتاح كليات المجتمع يجب أن يراعي إقبال الطلبة البنين عليها بموازاة إقبال الطالبات، لافتاً إلى أن أحد المناطق خارج مدينة الدوحة، وهي منطقة الخيسة على سبيل المثال تحتوي على ثلاثة أبنية للطالبات ومبنى واحد فقط للبنين.

 
وأشار الفضالة إلى أن طلبة كلية المجتمع من سكان منطقة الخور ينتظرون بفارغ الصبر انتهاء أعمال إنشاء كلية المجتمع في مدينة الخور؛ لأن معظم المواد المتطلبة في المنهاج ليست متوفرة بالكامل نتيجة لامتلاء قاعات الطلبة، وأن أغلب المواد يغلق التقدم لها نتيجة الضغط من الطلبة للالتحاق بساعات المواد المختلفة.

واشتكى الفضالة من تخصيص أوقات أكبر لساعات مواد الطالبات في كلية المجتمع أسوةً بساعات المواد المتاحة أمام الطلبة الذكور، وقال إن الطلبة جميعاً باتوا بحاجة إلى كليات مجتمع جديدة في المناطق الشمالية.

جسر مهم للجامعة

وقال طالب كلية المجتمع عمر الجمالي، إن بُعد كليته في منطقة المطار القديم عن مكان سكنه في منطقة أم صلال علي كان سبباً في تأخره عن موعد تقديم بحث دراسي خلال أعمال الفصل الماضي.

وأضاف: كليات المجتمع متوزعة بطريقة لا تلبي حاجة الطلبة في عدد من المناطق خارج الدوحة، وأن افتتاح عدد منها على الطرق الخارجية باتجاه الجنوب أو الشمال سيوفر الكثير من العناء والوقت على الطلبة، كما سيتيح لهم فرصة حضور المواعيد الدراسية دون تأخير.

كليات المجتمع توفر فرصاً مهنية

ومن جانب آخر، قال التربوي عبدالعزيز البوهاشم السيد، إن حاجة الطلبة من خريجي الثانوية العامة إلى فروع في كليات المجتمع تقابلها رغبة منهم في الاطمئنان إلى ما توفره تلك الكليات من فرص مهنية لهم في المستقبل.

وأبدى السيد استغرابه من الحديث عن افتتاح كلية مجتمع جديدة بمدينة الخور في الوقت الذي تتوفر فيه جامعة وطنية وأفرع لجامعات دولية في قطر، كما أعرب عن قناعته بأن التوسع بافتتاح كليات مجتمع لن يصب في مصلحة الطلبة من خريجي المرحلة الثانوية؛ لأن الجامعات هي من عليها أن تقوم بتجسير الطلبة ذوي المعدلات غير المؤهلة للقبول الجامعي.

وقال السيد إن ما يحدث نتيجة للدراسة في كليات المجتمع هو تأخير الطلبة لعامين وحصولهم على بكالوريوس لا يؤهلهم لمتابعة الدراسة، وأن هذا الأمر لا يصب في مصلحة الطلبة القطريين، حيث الجامعات في دولة قطر التي تملك برامج تجهيز للطلبة قبل الالتحاق بها وخريج الثانوية من القطريين أعدادهم ليست كبيرة وبالإمكان إدراجهم ضمن تلك البرامج، وأن الطلبة يحتاجون للتوسع في اعتماد تلك البرامج التي تجسر لهم المسافة بين الدراسة الثانوية والدراسة الجامعية.

وقال: إن أبرز أسباب الإقبال على كليات المجتمع من قبل خريجي الثانوية العامة هو قلة الوجهات الأكاديمية أمام الطلبة بمختلف مستوياتهم الدراسية، وأن الطلبة القطريين يبحثون عن فرص الابتعاث الأكاديمي في الخارج، في الوقت الذي يبحث فيه طلبة آخرون عن افتتاح مبانٍ جديدة لكليات المجتمع، وأن افتتاح كليات مجتمع جديدة ليس حلاً أمام زيادة أعداد طلبة من خريجي الثانوية، وأن استئجار مباني في مناطق مختلفة وإطلاق اسم كليات مجتمع عليها سيسد احتياجات طلبة الكليات الحاليين من ساعات المواد المختلفة، لكنه من ناحية أخرى سيؤدي إلى وضع الطلبة أمام أمر واقع ربما لا يلبي طموحهم في الدراسة الأكاديمية، وستسهم في تأخرهم عن التحصيل العلمي في الجامعات.

من ناحيته، أشار المواطن ياسر البلوشي إلى أهمية عدم تحجيم دور كليات المجتمع في دولة قطر ودعا إلى التوسع في بناء كليات مجتمع جديدة. واعتبر في حديثه أن كليات المجتمع هي فرصة متاحة للدراسة الجامعية أمام الطلبة القطريين ؛ وأضاف أن كليات المجتمع أصبحت أكثر قبولاً لدى فئات المجتمع القطري نسبة إلى الوقت الذي ظهرت به؛ وأن الدراسة فيها ازدادت أهمية" بموازاة اعتبارها مساوية للدراسة في جامعة قطر.

 
ودعا البلوشي إلى فتح عدد أكبر من كليات المجتمع لإتاحة فرص أكبر أمام حملة الشهادة الثانوية وحتى لا يبدأ بالعمل قبل دراسة التخصص الجامعي؛ وأن تلك الكليات أصبحت تحتوي عدداً كبيراً من التخصصات التي يرغب الطلبة القطريون بها. وأضاف أن دور كليات المجتمع مع شهادات البكالوريوس التي يستحقها خريجوها فتحت باب العديد من الوظائف في قطاعات مختلفة، ما يؤكد أهمية التوسع في بناء كليات مجتمع تستقطب الطلبة والطالبات لتلك الكليات نظرا" لسويتها العلمية المرتفعة.

مساحة إعلانية