رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

2990

رجال أعمال لـ الشرق: التحول نحو الصناعات الغذائية يرفع معدلات الاكتفاء الذاتي

21 مارس 2021 , 07:00ص
alsharq
توسع مصانع الالبان
حسين عرقاب

نشر موقع "pharmiweb" تقريراً، تحدث فيه عن النمو الصناعي في قطر خلال الفترة الأخيرة، مؤكدا على أن قطاع الصناعة الغذائية في الدوحة يعد من بين أكثر المجالات تطورا خلال المرحلة الأخيرة، بعد أن شهدت الأعوام القليلة الماضية زيادة واضحة في عدد المصانع العاملة في هذا المجال، ما لعب دوراً مهماً في تقليل حاجيات الدولة للاستيراد من خلال الاعتماد على السلع الوطنية، التي ارتفعت كميات طرحها في السوق بشكل واضح، ضارباً المثال بالألبان والعصائر التي تمكنت فيها الدولة من تحقيق الاكتفاء الذاتي في ظرف وجيز، مع التوجه إلى تصدير فائضها من الإنتاج لمجموعة من الدول القريبة من قطر في المرحلة القادمة.

وبين التقرير أن التحول المبهر الذي مس الصناعة بشكل عام وصناعة المواد الغذائية بشكل خاص، يرجع إلى الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة لهذا القطاع، في إطار سعيها لتحقيق رؤيتها لعام 2030، والمبنية في الأساس على تقليل حاجة الدوحة إلى الاستيراد في عملية تلبية احتياجاتها الداخلية، والاعتماد في ذلك على السلع التي يقدمها المنتجون المحليون بنسبة كبيرة، وهو ما بدأت في بلوغه تدريجيا منذ سنة 2017، متوقعا وصولنا إلى سد طلباتنا بأنفسنا في العديد من القطاعات في المستقبل، بالنظر إلى الدعم الكبير الذي تقدمه الحكومة لأصحاب المصانع المحلية في سبيل تشجيعهم على مواصلة العمل والمساهمة في تمويل السوق الداخلي بمختلف المنتجات، بالإضافة إلى وجود رغبة جماعية من المستثمرين الوطنيين من أجل مشاركة الدولة في بلوغ جميع أهدافها، بما فيها تلك المرتبطة بالنهوض بالقطاع الصناعي، الذي بات أحد أكثر المجالات استقطابا لرأس المال، على عكس ما كان عليه الحال في الفترة الماضية التي كان فيها قطاع العقارات المستقطب الأول لأموال رجال الأعمال القطريين.

المواد الغذائية

وتعليقا منهم على ما جاء في التقرير، أكد العديد من ملاك مصانع إنتاج المواد الغذائية في تصريحات خصوا بها جريدة الشرق النمو الكبير الذي يشهده هذا القطاع في الفترة الأخيرة، مقدرين نسبة النمو بـ 50 % بالمقارنة بما كان عليه الوضع قبل ثلاث سنوات من الآن، مرجعين ذلك إلى الدعم الكبير الذي تقدمه الحكومة للمصنعين سواء تعلق ذلك بالأموال أو حتى بفرض السلع المحلية داخل السوق، داعين الراغبين في دخول هذا العالم إلى استغلال الفرص المتاحة والتركيز على تنويع المنتجات وعدم التوجه نحو إنتاج ذات السلع، وكاشفين عن تخطيط غالبية المصانع الناشطة في الوقت الراهن للتوسع وإضافة خطوط إنتاج جديدة.

نمو كبير

وفي حديثه لـ الشرق أكد السيد محمد الهاجري مالك ومؤسس مصنع الوجبة للألبان والعصائر التطور الذي يشهده القطاع الصناعي في البلاد، وبالذات الجزء المتعلق منه بإنتاج المواد الغذائية الذي شهد ازدهارا لا متناهيا انطلاقا من بداية سنة 2018 إلى يومنا الحالي، ما مكننا من تحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من البضائع المدرجة تحت هذا الإطار، ضاربا المثال بالألبان التي نجحنا فيها في سد طلبات السوق الداخلي بالكامل مع وجود فائض في الإنتاج ما يفتح الأبواب على مصرعيها أمام المصانع الناشطة في هذا المجال لدخول عالم الاستيراد في المرحلة المقبلة، وتوجيه بضائعه إلى العواصم القريبة من الدوحة على الأقل.

واستدل الهاجري في البرهنة على كلامه بمؤشر الاستيراد الخاص السنة الماضية، والذي كشف عن تراجع واضح في استيراد المواد الغذائية المصنعة، مقدرا حجم النمو في الصناعة الغذائية بـ 50 % إذا ما قورنت بما كان عليه الوضع قبل ثلاث سنوات من الآن، لافتاً إلى الطرق التي من شأنها الدفع بالمنتجين المحليين إلى الاستمرار على هذا النسق في الفترة المقبلة، واضعا المواصلة في دعم المصانع الوطنية وإعطاءها مساحات أكبر في السوق الداخلي على رأسها، مع العمل على تسهيل عمليات التصدير من الدوحة إلى الخارج وتشجيع المصنعين على التوجه إليها، ما سيزيد من دون أي أدنى شك من الأرباح السنوية للمصانع الوطنية.

دعم حكومي

ومن جانبه قال رجل الأعمال فهد الخلف إن النمو الحاصل على مستوى صناعة المواد الغذائية في قطر خلال المرحلة الأخيرة لم يأت من العدم، بل جاء نتاجا للدعم الحكومي الكبير للعاملين في هذا القطاع، مع تركيز الجهات المسؤولة عليه في تقديم كل التسهيلات للمستثمرين الراغبين في اقتراح هذا العالم، ما لعب دورا رئيسيا في ارتفاع عدد المصانع المحلية في هذا المجال في الأعوام القليلة الماضية، مبينا أن المقصود بالدعم الحكومي في كلامه لا يرتبط بالجانب المادي الذي لم يقصر فيه بنك قطر للتنمية وفقط، بل حتى بفرص البضائع المحلية في السوق، ووضعها في أحسن رواق أمام الأفراد من أجل اقتنائها والتعرف عليها، ما أدى إلى تحقيق المنشآت المحلية لأرقام مبيعات كبيرة منذ عام 2018، بفضل جودتها العالية التي أدت إلى رفع منسوب الثقة لدى جميع المستهلكين بغض النظر عن هويتهم مقيمين كانوا أو مواطنين.

المرحلة المقبلة

وشدد الخلف على أن المرحلة المقبلة تستحق المزيد من تضافر الجهود للمساهمة في تحقيق رؤية قطر الخاصة بعام 2030، والمبنية على تقليل حاجة البلاد للاستيراد في الفترة المقبلة، والاعتماد على البضائع الوطنية كممول رئيسي للسوق الداخلي في مختلف القطاعات، داعيا المستثمرين الراغبين في دخول عالم الصناعة الغذائية إلى استغلال الفرص المتاحة والتركيز على تنويع المنتجات وعدم التوجه نحو إنتاج ذات السلع ما سيعطي توازنا أكبر في القطاع، موضحا كلامه بالتصريح بأن قطاع صناعة الغذاء في قطر ما زال يتوفر على العديد من المساحات الاستثمارية الواعدة، إلا أن المطلوب من رجال الأعمال هو القيام بدراسة معمقة حول ماهية السلع المطلوبة في السوق، ومن ثم التوجه إلى إنتاجها كي لا نقع في مشكلة التكرار وتقديم ذات البضائع التي قد نكون قد بلغنا فيها نسبا كبيرة من الاكتفاء الذاتي، في الوقت الذين ما زلنا فيه بعيدين عن بلوغ ذلك في بضائع أخرى.

توسعة المصانع

بدوره صرح السيد فهد علي أحمد بوهندي رئيس مجلس إدارة مصنع مخابز الأرز الأوتوماتيكية بأن تمكن المصانع المحلية من لعب دورها في تغطيات حاجيات السوق المحلي، لم يأت من العدم بل هو نتاج المجهودات الجبارة التي بذلها المصنعون المحليون طيلة الأعوام القليلة الماضية في سبيل التمكن من رفع حجم إنتاجهم اليومي، دون نسيان العمل على تقديم بضائع نوعية قادرة على منافسة نظيراتها المستوردة من مختلف دول العالم، وهو ما تمكنت منه لتحتل اليوم مكانة مرموقة في قائمة المتسوقين مواطنين كانوا أو مقيمين، مشيرا إلى أن الخطوة المقبلة على مستوى المصانع المحلية ستكون التوسعة وإطلاق خطوط إنتاج جديدة، من أجل رفع كفاءة الشركة من جميع الجوانب.

وتابع بوهندي إنه في مصنع مخابز الأرز الأوتوماتيكية يخطط لتحقيق هذا الهدف منذ مدة، حيث تمكن في الفترة الماضية من افتتاح خطوط إنتاج جديدة أعطته القدرة على تقديم خبز وحلويات بمدة صلاحية تفوق ما كانت عليه في السابق، بالإضافة إلى بحثه عن الحصول على شهادة الجودة العالمية "واي يو أم" التي لم يعد يفصله على نيلها سوى بعض التفاصيل البسيطة، ما سيفتح أمامه بكل تأكيد أبواب الخروج بهذه المنتجات إلى مجموعة من الأسواق في آسيا أو أفريقيا، التي تتوفر على فرص كبيرة للمصنعين القطريين، داعيا أصحاب المصانع المحلية إلى التوجه نحو التصدير في الفترة المقبلة، خاصة وأن كل الإمكانيات لذلك موجودة بما فيها البنية اللوجستية من موانئ ومطارات.

مساحة إعلانية