رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

862

السبيعي: تقنين الشيك ضرورة مع التقدم الاقتصادي وازدياد التعاملات التجارية

21 مارس 2015 , 04:37م
alsharq
الدوحة ـ الشرق

قال المحامي أحمد السبيعي إنّ الشيك بصفة عامة هو ورقة تجارية ثلاثية الأطراف (الساحب والمستفيد والمسحوب عليه )، وظهرت الحاجة لإستعمال هذه الأداة بعد نشأة المصارف والبنوك بعد ما تقدم النظام الإقتصادي، وأصبح بإمكان تلك المؤسسات المالية منح هذه الاداة (الشيك) إلى العملاء لديها لكي يتم إستخدامها بدلاً من النقود السائبة كوسيلة رئيسية في التعامل التجاري والإقتصادي والمالي بين أطرافه الثلاثة.

لذلك دعت الحاجة إلى ظهور تقنين لكي ينظم تداول الشيك، ويضع لها أحكام واجب مراعاتها حتى تستمر العلاقات التجارية اليومية بين الأشخاص (الطبيعيين والمعنويين) وأصبح الشيك وسيلة هامة أكثر من النقود السائبة وخاصةً من ناحية الضمان ( الإئتمان ) في المستقبل ، أولاً لإعطاء الضمان للدائن وهو المستفيد من الشيك بأنه سيحصل على حقه، وثانياً لحصول المدين (الساحب للشيك) لإحتياجاته والوفاء بقيمتها في المستقبل.

وذلك لكي يستطيع المشتري أن يشتري البضاعة والدفع لاحقاً للبائع في تاريخ محدد ( البيع لأجل ) ولكي يستطيع المستأجر من إستئجار (عقار أو منقول) والدفع بأقساط شهرية مستقبلية إلى المؤجر الذي يقوم بتسليمه الشيء المؤجر، ولكي يستطيع المُقترِض أن يقترض مالاً من شخص أو بنك على أن يسدد هذا القرض في أجل معين .... ألخ، وهناك الكثير من المعاملات التجارية التي تقوم على ضمانة الشيك في حيازة المستفيد أو الدائن أو المُقرِض أو المؤجر، لذا فرض الواقع العملي ضرورة إستخدام الشيك كأداة ضمان حتى يحين موعد إستحقاق صرفه وكلا الطرفين متفقان على ذلك أن هذه الأداة هي أداة ضمان للمستفيد من تاريخ تحرير الشيك وحتى يحين أجل إستحقاقه أو عند تحقق الشرط الفاسخ الذي يلغي ضمانة الشيك المتفق عليها ويتحول الشيك في هذا الوقت من أداة ضمان إلى أداة دفع ووفاء.

وأضاف أنّ المقدمة السابقة ضرورية لتوضيح أهمية هذه الأداة من الناحية الواقعية اليومية الضرورية التي لن تستمر الحياة الإقتصاية والمالية بدون أداة ضمان (الشيك) متفق عليها بين الساحب والمستفيد أو بين الدائن والمدين أو بين البائع والمشتري أو بين المؤجر والمستأجر.

أما القانون الواجب تطبيقه لهذه الأداة لم يعطه صفة الضمان إنما أعطاه صفة الأداء الواجب الدفع بمجرد الإطلاع، أي أن المشرع لم يعترف بصفة الضمان حتى ولو كان هناك إتفاق على إنه شيك ضمان ، أي حتى ولو كتب عليه ( شيك ضمان أو تأمين)، وإنما يجب الوفاء به في تاريخ إستحقاقه، ونص قانون التجارة في مادته ( 580/1) " يكون الشيك مستحق الوفاء بمجرد الإطلاع عليه، وكل بيان مخالف لذلك يعتبر كأن لم يكن ."

وأوضح انّ قانون العقوبات نصّ في مادته ( 357 /1/1) " يعاقب بالحبس مدة لاتقل عن ثلاثة أشهر ولاتجاوز ثلاث سنوات ، وبالغرامة التي لاتقل عن ثلاثة ألاف ريال ولاتزيد عن عشرة ألاف ريال ، أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كل من ارتكب بسوء نية أحد الأفعال التالية :

1- أعطى شيكاً لايقابله رصيد قائم وقابل للسحب ، أو كان الرصيد أقل من قيمة الشيك . "

وبالتالي فرض القانون عقوبة الحبس والغرامة أو إحداهما على الساحب ( المدين ) في حالة عدم وجود رصيد قائم وقابل للسحب عند تاريخ إستحقاقه ،

لأن المشرع رأى مدى أهمية الشيك في التعاملات اليومية التجارية والحياة الإقتصادية بصفة عامة ووضع حماية جنائية له حتى يظل أداة وفاء ، لها قيمة وإلزام في نفوس المتعاملين بهذه الأداة ، وبالتالي هنا علينا ان نفرق بين الأداتين بين أداة ضمان عرفيه وضرورية متفق عليها بين الساحب ( المدين ) والمستفيد ( الدائن ) ، وبين أداة وفاء ملزمة قانوناً ، وبالتالي القانون لا يعتبر الشيك بأنه أداة ضمان (تأمين) إنما أداة وفاء فقط.

وينظر القانون للشيك بأنه مستحق الأداء دائماً بمجرد الإطلاع فيكون دوره مقصوراً على كنه أداة وفاء ولا يصلح كأداة إئتمان، ولمزيد من التوضيح السبب أو الدافع إلى تحرير شيك من الساحب ( المدين ) إلى المستفيد (الدائن ) هو إلتزام أصلي واقع على الساحب في مصلحة المستفيد وهذا ما جعل الساحب أن يحرر الشيك كضمان على تنفيذ إلتزامه تجاه المستفيد في تاريخ محدد في المستقبل متفق عليه، إذ إتفق الطرفان على إنه شيك تأمين حتى يحين تاريخ الإنتهاء من تنفيذ الإلتزام (محل الشيك ) ويعود شيك التأمين للساحب إذا قام بالإلتزام في الموعد المتفق عليه، لكن إذا تحقق السبب الذي كان دافعاً لتحرير الشيك أي في حالة إخلال الساحب بتنفيذ الإلتزام الأصلي المتفق عليه، ففي هذه الحاله تتحول صفة الشيك من أداة إئتمان وضمان إلى أداة أداء ووفاء ، ويجب أن لا ينظر على أن الشيك مكتوب على وجهه أو خلفه عبارة ( شيك ضمان أو تأمين ) ، لأنه كان يتصف بهذه الصفة قبل تاريخ إستحقاق صرفه ، أما عند وقت إستحقاق صرف الشيك ، يجب أن يتصف بالصفة التي سبغها عليه المشرع وهي صفة الأداء إعتباراً من تاريخ تحرير الشيك وهو ذات تاريخ إستحقاقه.

وقال المحامي السبيعي: هناك من يرى بأنه إذا تم الإتفاق بين طرفي الشيك على أنه أداة إئتمان وضمان يصبح الشيك مجرد صك لإثبات مديونية فقط لاغير ، وتزال الحماية الجنائية التي أخصها المشرع للشيك وهي عقوبة الحبس للساحب ( المدين )، ولا يبقى الإ إتخاذ الطريق المدني للمستفيد ( الدائن ) لإستيفاء حقه من الساحب،

وفي هذه الحالة سيفقد الشيك القوة الإلزامية لإجبار الساحب ( المدين ) على تنفيذ إلتزامه وبالتالي ستزداد الدعاوى الجنائية بسبب جريمة إصدار شيك بدون رصيد لعدم وجود رادع للساحب عند تحريره للشيكات المكتوبة عليها ( شيك تأمين أو ضمان ) .

نستخلص من كل ما سبق أن:

لاتقبل شيك مكتوب عليه عبارة ( شيك ضمان أو تأمين ) من الساحب ( المدين ) وفي حالة إصرار المدين على كتابة هذه العبارة في الشيك يجب أن تضيف عليها (حتى تاريخ الإستحقاق ) أي يجب أن لا يظل الشيك بذات الصفة ( التأمين أو الضمان ) حتى بعد تاريخ الإستحقاق ، إنما يجب عندئذ أن يتصف بالصفة القانونية له وهي صفة الأداء والوفاء في الحال ،

مساحة إعلانية