رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

236

العقود الضعيفة والقرارات المتسرعة تؤدي إلى ساحات القضاء..

خبراء ومحكمون لـ "الشرق": ضعف الثقافة القانونية يقود المتعاملين لنزاعات وخسائر فادحة

21 فبراير 2026 , 06:48ص
alsharq
❖ وفاء زايد

- الدخول في مشاريع دون تحليل المنافسة واتخاذ قرارات مالية دون أرقام دقيقة يؤدي للإخفاق

- خلط الأموال الشخصية مع أموال الشركة يؤدي إلى فقدان الشفافية

- خالد البادي: خلافات قضائية بسبب الطرق العرفية القديمة وغياب الأوراق الرسمية

- المهندس حسن النعيمي: العقود الضعيفة وإهمال التفاصيل الجوهرية أكثر مجالات التحكيم طلباً أمام القضاء

- د. عبدالرحمن النملان: أخطاء إستراتيجية وغياب التخطيط طويل الأمد وراء الإخفاق في الموارد البشرية

- حنان الدليمي: الخبرة الاجتماعية في ﻧﻘﻞ اﻟﺒﻌﺪ اﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﻟﻠﻘﻀﯿﺔ إﻟﻰ ﺳﺎﺣﺔ اﻟﻘﻀﺎء

أكد خبراء من جمعية الخبراء والمحكمين القطرية، ومعتمدون لدى الدوائر القضائية أن غياب الثقافة القانونية لدى المتعاملين في القطاعات التجارية والمشاريع الخدمية والمالية والإدارية دون وعي ودراية كافية بحجم التعامل في السوق يؤدي إلى الوقوع في فخ المخالفات القانونية نتيجة عدم المعرفة الكافية بأهمية الضوابط القانونية والتحكيمية في مجالات العمل المختلفة.

وقالوا في لقاءات لـ الشرق: إنّ العقود ترتكز على الفهم الجيد لها واستشارة قانونيين متخصصين ومعرفة كافية بحجم السوق المحلي وحاجته للمشاريع الإنتاجية، مؤكدين ضرورة التأني في التعامل المالي ودراسة الموقف القانوني بشكل جيد لتفادي المخالفات التي قد تؤدي إلى عواقب مالية وخيمة.. وفيما يلي التفاصيل: 

  - هذه هي أسباب النزاعات 

 قال المهندس حسن محمد النعيمي الخبير والمحكم إن أكثر مجالات الخبرة طلباً أمام المحاكم الخبرة الهندسية والمحاسبية والمالية والخبرة العقارية وخبرات التقنية الحديثة والملكية الفكرية والخبرات الطبية والتأمين والخبرات الإدارية والحوكمة.

وأشار إلى أن أكثر مجالات التحكيم طلباً أمام القضاء التحكيم التجاري والمقاولات والانشاءات والمصرفي والملكية الفكرية والبحري والنقل، ومن أخطاء المتعاملين في الشأن التعاقدي العقود الضعيفة وإهمال التفاصيل الجوهرية، وعدم تحديد القانون الواجب تطبيقه، والخلط بين العلاقات الشخصية والعقود إلى جانب أخطاء مالية ومحاسبية وإهمال التوثيق، وضعف الصياغة، وسوء الادارة وغياب التخطيط.

وأوضح أن النزاعات التجارية تزداد نتيجة تقلبات الأسواق وارتفاع التكاليف وتراجع السيولة الذي يؤدي إلى الإخلال بالالتزامات، وتوسيع النشاط التجاري دون بنية قانونية، وزيادة حجم المعاملات وضعف الثقافة القانونية لدى المتعاملين، ومن العوامل الأخرى تراكم القضايا وتأخر الفصل في النزاعات والعولمة والأزمات المالية.

  - أخطاء إستراتيجية 

 من جهته، قال الدكتور عبدالرحمن عوض النملان الخبير في الموارد البشرية إن أبرز الأخطاء في الشأن التجاري والاقتصادي أخطاء استراتيجية وغياب التخطيط طويل الأمد والتركيز على الربح السريع دون رؤية مستقبلية أو خطة استدامة، وإهمال دراسة السوق: الدخول في مشاريع دون تحليل المنافسة أو احتياجات العملاء، والاعتماد على الحدس بدل البيانات: اتخاذ قرارات مالية أو استثمارية دون أرقام دقيقة أو مؤشرات واضحة.

ومن الأخطاء المالية والمحاسبية عدم وجود أنظمة محاسبية دقيقة أو مراجعة دورية للحسابات، وخلط الأموال الشخصية مع أموال الشركة: مما يؤدي إلى فقدان الشفافية وصعوبة المحاسبية، والاعتماد على قروض غير مدروسة: التوسع بالديون دون خطة واضحة للسداد، ومن الأخطاء القانونية إهمال العقود: توقيع اتفاقيات غير واضحة أو غير موثقة، مما يفتح الباب للنزاعات، وعدم الالتزام بالقوانين واللوائح: مثل قوانين العمل، الضرائب، أو التجارة، مما يؤدي إلى غرامات أو إيقاف النشاط، وضعف إدارة المخاطر: عدم وجود خطط للتعامل مع الأزمات أو الطوارئ.

ومن الأخطاء الإدارية والبشرية غياب الحوكمة المؤسسية وتركيز السلطة في يد شخص واحد دون وجود آليات رقابة، وضعف إدارة الموارد البشرية، وإهمال تدريب الموظفين أو تحفيزهم، مما يضعف الأداء، وسوء التواصل الداخلي والخارجي، وعدم وضوح الرسائل بين الإدارة والموظفين أو مع الشركاء والعملاء.

ومن أخطاء السمعة والثقة المبالغة في الوعود للعملاء، وإهمال الشفافية: إخفاء المعلومات الجوهرية عن الشركاء أو المستثمرين، وضعف إدارة الأزمات الإعلامية: عدم القدرة على التعامل مع الشائعات أو الأخبار السلبية بسرعة وفعالية.

والخلاصة أنه يمكن القول إن الأخطاء الأكثر شيوعًا تتوزع بين غياب التخطيط، ضعف الرقابة المالية، إهمال العقود، وسوء إدارة الموارد البشرية. هذه الأخطاء ليست مجرد تفاصيل، بل هي نقاط ضعف استراتيجية تؤدي إلى فقدان الثقة، خسائر مالية، أو نزاعات قضائية.

وقال: من أخطاء العقود مثلاً وجود غموض أو سوء صياغة يؤدي إلى خلافات في التفسير والتنفيذ، وضعف الثقافة القانونية والاقتصادية لدى بعض المتعاملين كما أن كثيرا من التجار أو المستثمرين لا يراجعون العقود بدقة أو لا يستعينون بالخبراء قبل التوقيع، وهذا يؤدي إلى نزاعات لاحقة بسبب سوء الفهم أو الإهمال.

ومن المواقف التي قد تؤثر المنافسة الشديدة وضغوط السوق والتنافس على الأسعار والأسواق والنزاعات حول الملكية الفكرية، العلامات التجارية، أو العقود التجارية أصبحت أكثر شيوعًا.

  - ضمانات مالية كافية 

 من جانبها، قالت السيدة إيمان محمد جابر التميمي خبير نظم المعلومات والبرمجة والحاسب الآلي والأجهزة: هناك تعاون كبير بين المحكمين والخبراء، فالمحكم قد يطلب في القضية تعاونا من أحد الخبراء المتخصصين لإعداد تقرير الخبرة والمساعدة في الوصول للحكم، ومن القضايا في تخصصات المحاسبة ونظم المعلومات والجرائم الإلكترونية وقضايا الاسرة والهندسة الميكانيكية وفض المنازعات العمالية والتجارية والتعويضات.

 وأوضحت أنّ بعض أعمال الخبرة لم ينتهِ منها أو لم يتم العمل بها بشكل صحيح او دقيق. ويتعين على الخبير استلام المأمورية وقبولها ومباشرة الاجراءات والبحث عن الادلة والمستندات الجديدة وفي حالة نظم المعلومات يتعين على الخبير إجراء جلسات معاينة للوصول والتحقق من النتائج والتحليل الصحيح، يجب أن يكون الخبير حياديا ويبعد آراءه الشخصية في أثناء إعداد تقرير الخبرة. 

 كما يتعين على الخبير أن تكون لديه الخبرات المتراكمة في مجال تخصصه حيث يملك الخبير خبرات في نظم المعلومات والقطاع الخدمي وقطاع الكهرباء والماء والاسرة والقطاع الخيري والمناطق الحرة. 

كما يتعين على الخبير أن يسعى للحصول على الشهادات المهنية واستكمال الدراسات العليا ليس في قطاع التكنولوجيا بل في علم الأمن السيبراني الذي بات من أهم العلوم في العصر الحالي مثل التحقق من الهجمات السيبرانية والتأكد من استرجاع الملفات المفقودة.

 كثير من القضايا في تخصصات المحاسبة ونظم المعلومات والجرائم الإلكترونية وقضايا الأسرة والهندسة الميكانيكية وكذلك فض المنازعات العمالية والإدارية وكذلك المنازعات التجارية والتعويضات، وفي قضايا محاكم الاستثمار والمنازعات العمالية ونظم المعلومات والجرائم الإلكترونية قد يقع المتعامل في أخطاء منها عدم كتابة اتفاقية العمل بطريقة صحيحة وأحيانا لا توجد عقود أو اتفاقيات أو الكتابة بتسرع عند تنفيذ الأعمال بدون التروي في كتابة العقود التجارية وعدم وجود ضمانات مالية كافية.

  - نقل البعد الاجتماعي والإنساني للقضية 

من جانبها، أوضحت السيدة حنان محمد الدليمي خبير اجتماعي أنّ دور اﻟﺨﺒﯿﺮ ﯾﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﻧﻘﻞ اﻟﺒﻌﺪ اﻹﻧﺴﺎﻧﻲ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻠﻘﻀﯿﺔ إﻟﻰ ﺳﺎﺣﺔ اﻟﻘﻀﺎء والكثير ﻣﻦ اﻟﻘﻀﺎﯾﺎ ﻻ ﺗُﻔﮭﻢ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﻨﺺ اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻲ، ﺑﻞ ﺗﺤﺘﺎج إﻟﻰ ﺗﻔﺴﯿﺮ ﻟﻠﺴﻠﻮك، واﻟﺪواﻓﻊ، واﻟﻈﺮوف اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ واﻟﻨﻔﺴﯿﺔ اﻟﻤﺤﯿﻄﺔ.

اﻟﺨﺒﯿﺮ ﻻ ﯾﺼﺪر ﺣﻜﻤًﺎ، ﺑﻞ ﯾﻘﺪّم ﻗﺮاءة ﻣﮭﻨﯿﺔ ﻣﺤﺎﯾﺪة ﺗﺴﺎﻋﺪ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﻋﻠﻰ رؤﯾﺔ اﻟﺼﻮرة اﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﻗﺒﻞ اﺗﺨﺎذ ﻗﺮاره ﺑﺎﻷطﺮاف.

وأشارت إلى أنّ اﻟﺨﺒﺮة اﻟﺤﻘﯿﻘﯿﺔ ﻻ ﺗُﻘﺎس ﻓﻘﻂ ﺑﺎﻟﻤﺆھﻞ اﻟﻌﻠﻤﻲ، ﺑﻞ ﺑﺎﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺤﻠﯿﻞ اﻟﻤﺘﺰن واﻻﻟﺘﺰام اﻷﺧﻼﻗﻲ، وﺿﺒﻂ اﻟﺬات، ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ اﻟﻘﻀﺎﯾﺎ اﻟﺤﺴﺎﺳﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻤﺲ اﻷﺳﺮة واﻟﻄﻔﻞ واﻟﻌﻼﻗﺎت اﻹﻧﺴﺎﻧﯿﺔ لأنها تشكل ﻣﺼﯿﺮ أﺷﺨﺎص ﺣﻘﯿﻘﯿﯿﻦ، ﻻ ﻣﺠﺮد ﻣﻠﻔﺎت.

مساحة إعلانية