رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2199

من المسؤول عن انخفاض أعداد القطريين بالقطاع الخاص؟

21 يناير 2018 , 07:11ص
alsharq
عمرو عبد الرحمن

الشباب أم وزارة التنمية الإدارية أم الشركات الخاصة..

يعاني القطاع الخاص من عدم وجود عدد كاف من الكوادر الوطنية وخاصة من الشباب حديثي التخرج مما يطرح سؤالا مهما حول الجهات التي تتحمل مسؤولية انخفاض اعداد القطريين العاملين في الشركات والمؤسسات الخاصة ولاسيما وزارة التنمية الادارية والعمل والشؤون الاجتماعية وكذلك دور اصحاب الاعمال ورؤساء الشركات والمؤسسات وايضا مسؤولية الشباب انفسهم في عزوفهم عن العمل بالقطاع الخاص.

"الشرق" ناقشت القضية وطرحت التساؤل على رجال اعمال ومجموعة من الشباب القطري للوقوف على اسباب انخفاض اعداد القطريين العاملين في القطاع الخاص ومقترحاتهم الخاصة ومبادراتهم الذاتية من اجل تشجيع الشباب وخاصة حديثي التخرج على العمل بالشركات والمؤسسات الخاصة، كما تم رصد مبادرة ذاتية لشاب قطري قدم خلالها مجموعة من المقترحات لمساعدة الشباب القطري على الانخراط في العمل بالقطاع الخاص مع الاستفادة بمميزات القطاع الحكومي.

محمد الأنصاري رجل الأعمال: القطاع الخاص بحاجة للاعتماد على الكوادر الوطنية

قال رجل الأعمال محمد كاظم الأنصاري، إن طبيعة العمل في القطاع الخاص بالنسبة إلى نسبة كبيرة من القطريين مرهقة وغير مقبولة، لذا يجب العمل أولاً على تغيير هذه الثقافة لمصلحة الوطن، فالدولة تمر بمرحلة مغايرة تماماً فيما يتعلق بالنمو الاقتصادي وزيادة الاستثمار وتنمية الصناعة المحلية، لذا فشركات القطاع الخاص في تزايد وأيضاً فرص العمل، وعزوف الشباب القطري عن العمل في تلك الشركات، يجبر أصحاب الأعمال الاعتماد على الأجانب، إلا إننا بحاجة للاعتماد على الكفاءات والكوادرالوطنية.

وأضاف الأنصاري أن ضعف الراتب بالنسبة إلى الوظائف الصغيرة بالقطاع الخاص يعد أبرز المعوقات لتوظيف القطريين، لذا فتدخل الدولة لتعديل أوضاع هذه الفئة بالتنسيق مع الشركات الخاصة يعد حلاً مثالياً، فالمواطن الذي لم يتح له الفرصة في التعيين بالقطاع الحكومي سيسارع لتقديم أوراقه بإحدى الشركات إذا ضمن مساواته مع موظفي الدولة من حيث الرواتب والامتيازات الأخرى الخاصة بالتقاعد على سبيل المثال.

كما أكد أن القطاع الخاص متهم بعدم تطبيق سياسة التقطير واهتمامه الدائم بالربحية دون النظر إلى الأولويات الوطنية، إلا أن الصورة ليست على هذه الشاكلة، فالقطاع الخاص بالتأكيد يهتم بالربحية ويوفر فرص عمل للقطريين، فالأولوية دائماً للمواطن، ولكن عددا كبيرا من الشركات لا تستطيع أن تجاري القطاع الحكومي فيما يتعلق بالرواتب، خاصة شركات الأفراد، لأن الشركات المساهمة ربما الرواتب فيها تتساوى مع القطاع الحكومي باستثناء معاش التقاعد.

جابر الهدفة رجل الأعمال: القطاع الخاص لا يضمن للقطريين الأمان الوظيفي

وأكد رجل الأعمال جابر بن علي الهدفة، أن المواطن القطري يبحث دائماً عن الأمان الوظيفي، وهذا غير متوفر سوى بالقطاع العام، فالقطاع الخاص لا يضمن لأي موظف الاستمرارية، لأن الأمر متعلق بالأداء والتنافسية، لذلك على الدولة أن توفر نظام تقاعد للعاملين بالقطاع الخاص لحمايتهم، مشيداً بمبادرة دعم الدولة للقطريين العاملين بالقطاع الخاص، حيث أكد أن هذا الدعم يشجع المواطنين للعمل بالقطاع الخاص.

وأضاف الهدفة أن الكثير من الشركات الخاصة تقوم بعرض وظائف شاغرة، وتعطي الأولوية للقطريين، إلا أن في الغالب لا يتقدم أي قطري لتلك الوظائف، لعدة أسباب أبرزها أن المقابل المادي لا يتساوى مع القطاع الحكومي، وأن الشركة لا توفر له معاشات وحوافز وتدرجا وظيفيا مثل الوزارات، لذلك يفضل المواطن حتى الشاب المتخرج حديثاً انتظار دوره في التوظيف بالمؤسسات الحكومية، حتى وإن اضطر للبقاء بدون عمل لفترة كبيرة.

وأكد رجل الأعمال القطري، أن القطاع الخاص يتميز عن القطاع الحكومي بتنوع الخبرات فيه، فلدى الموظف في الشركات الخاصة فرصة للاحتكاك بالسوق المحلي والعالمي، واكتساب خبرات أكثر شمولية في وقت قصير، نتيجة لتسارع وتيرة العمل لدى الشركات التي يعتمد بقاؤها في السوق على الإنتاجية والتطوير المستمر، فهذه الأجواء تجعل الموظف في تحدٍ مستمر للحفاظ على إنتاجيته ومكانه، كما أن فرصة الترقي فيه أسهل ولا تحتاج إلى شغل عدد سنوات محدد للانتقال من درجة إلى أخرى، فالكفاءات يتم تصعيدها مباشرة.

الدانة الدوسري: الحافز على تطوير الذات في الشركات الخاصة أفضل

وقالت الدانة الدوسري رئيس النادي الثقافي القطري لطلاب جامعة نورثويسترن في قطر، إنها تفضل العمل عقب تخرجها في القطاع الخاص، وكذلك معظم زملائها بالجامعة، نظراً لإتقانهم اللغة الإنجليزية وتمتعهم بخبرات تؤهلهم للعمل بكبرى الشركات بالدولة وبرواتب مجزية.

وأضافت الدوسري أن الموظف في القطاع الخاص لديه احترام لأوقات العمل، بالإضافة إلى اكتساب خبرات عالية في وقت قصير، كما أن الحافز على تطوير الذات أفضل بكثير من العمل بالقطاع الحكومي، موضحة أن تخوف الشباب من الالتحاق بالقطاع الخاص ربما نتيجة لعدم معرفتهم بطبيعة العمل في تلك الشركات والمؤسسات، لذا فالمؤسسات الخاصة عليها دور كبير في تغيير هذه الصورة النمطية.

علي أحمد: الشباب يفضلون الوظيفة الحكومية

وقال علي أحمد الملك طالب في جامعة تكساس، أن العمل في القطاع الخاص أو الحكومي أمر لا يشغل باله كثيراً، فالأهم من ذلك التفكير المستمر في تطوير القدرات عبر التعليم الجيد، للوصول إلى درجة عالية من الكفاءة تؤهل الشخص إلى العمل في أي مكان، لافتاً إلى أن الدولة تبذل جهودا غير عادية لتوفير فرص عمل للشباب في القطاعين العام الخاص، ولكن على الشباب اختيار الأفضل لهم ولمصلحتهم.

وأضاف الملك أنه يرى أن القطاع الخاص مليء بالأجانب والوافدين، وذلك لسببين رئيسيين أولهما توسع سوق العمل والصناعة مما يجذب العديد من الشركات من مختلف دول العالم للاستثمار في قطر وبالتأكيد هذا يتطلب أعدادا كبيرة من الموظفين من مختلف التخصصات، والسبب الثاني أن قطاعا كبيرا من الشباب يفضل الوظيفة الحكومية لأسباب تتعلق بالراتب والأمان الوظيفي، لذا إذا تم إيجاد حل لهذه الإشكالية، سيكون أمر إيجابي للاعتماد على الشباب القطري بشكل أكبر في القطاع الخاص لخدمة الوطن.

أحمد قطبة: اللغة الإنجليزية عائق أمام العمل بالقطاع الخاص

وأكد أحمد قطبة خريج جامعة قطر، أن العمل في القطاع الخاص يتيح فرصة أكبر لتطوير الذات، إلا أن العائق بالنسبة لخريج جامعة قطر يتمثل في عدم إتقانه اللغة الإنجليزية، لذلك تشجيع الشباب على العمل بالقطاع الخاص يتطلب أن تقوم الدولة عن طريق وزارة التنمية الإدارية بتنمية مهارات اللغة الإنجليزية لدى خريج جامعة قطر ليكون مؤهلاً للعمل في القطاع الخاص.

وأضاف قطبة أن القطاع الخاص لا يتبع نظام الموارد البشرية الخاص بموظفي الدولة، لذلك قد يشعر البعض بالقلق من تركه وظيفة حكومية للعمل بإحدى الشركات، لأن الجميع يبحث عن الأمان الوظيفي وكذلك يفكر في راتب التقاعد عند بلوغه سن المعاش، حيث إن القطاع الخاص لا يوفر راتب تقاعد، لذلك يجب إيجاد الآلية المناسبة لتوفيق أوضاع العاملين بالقطاع الخاص، لتشجيع الشباب وكسر حاجز الخوف لديهم من العمل في ذلك القطاع الحيوي.

راشد المصلح: القطاع الخاص يفتح المجال للإبداع والتميز

وقال راشد المصلح طالب في جامعة تكساس اي اند ام، إن القطاع الخاص هو الركيزة الأساسية لعملية التنمية وتطوير الصناعة في الوقت الراهن، لذلك يجب إيجاد الآلية المناسبة لتشجيع القطريين للانخراط في العمل بالشركات والمؤسسات الخاصة، ولكن ذلك لن يتحقق إلا بضمان توفير جميع امتيازات الموظف الحكومي لموظف القطاع الخاص.

وأضاف المصلح أن مجال العمل في القطاع الخاص أكبر وأوسع وأكثر تنوعاً، ويتيح الفرصة للإبداع، لذلك فهو بالتأكيد الاختيار الأول لكل من يريد التميز، فمميزاته أكثر من سلبياته، فيكفي أن طبيعة العمل في ذلك القطاع تلزم الموظف على التطور للحفاظ على مكانه في العمل، أما الأمان الوظيفي الذي توفره الوظائف الحكومية يمكن أن يصيب الموظف بالجمود.

مساحة إعلانية