رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

340

دريان لـ "اللبنانيين": قطر فتحت قلبها لكم فعليكم وضع قطر في قلوبكم

21 يناير 2015 , 11:36م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

دعا الشيخ عبد اللطيف دريان مفتي لبنان السياسيين إلى التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية مؤكدا أن لبنان سيبقى عرضة للانقسام والخراب وعدم الاستقرار والفوضى ومشرعا على كل الاحتمالات في ظل استمرار الفراغ في سدة الرئاسة الأولى.

وطالب اللبنانيين بالوقوف في وجه عدوين أساسيين لكل اللبنانيين، العدو الأول هو العدو الإسرائيلي والثاني هو الإرهاب القادم باسم الدين .

وفي حفل العشاء الذي أقامه سعادة السفير حسن نجم بحضور السفير إبراهيم فخرو مدير المراسم بوزارة الخارجية وعميد السلك الدبلوماسي في دولة قطر وجمع من السفراء العرب ورؤساء البعثات الدبلوماسية في دولة قطر والأب شاربل مهنا، وجمع من اللبنانيين طمأن المفتي دريان اللبنانيين في قطر أنهم بأمان وفي بلدهم، مؤكدا أن المسؤولين فيها والذين التقاهم خلال الزيارة التي استمرت ثلاثة أيام أكدوا له أن اللبنانيين يعاملون بكل محبة ومودة واحترام وهم جزء أساسي من تطوير دولتهم. وتوجه إلى الجالية اللبنانية بالقول: "قطر فتحت قلبها لكم فعليكم وضع قطر في قلوبكم حافظوا على العيش فيها واحترام القوانين".

وشدد دريان على الوحدة الوطنية للبنانيين مؤكدا القول: " لن نسمح لأي كان بالتلاعب بالوحدة الإسلامية التي ستبقى مصانة كما الوحدة الإسلامية المسيحية، وأن قوة اللبنانيين هي في وحدتهم الوطنية، وعلينا أن نقف في وجه عدوين أساسيين هما العدو الإسرائيلي والإرهاب القادم إلينا باسم الدين".

ثورة من جديد

وقال إن المستهدف في عالمنا هو الإنسان في حريته وكرامته، وإن ما يحدث في عالمنا العربي هو نتيجة الاستبداد والظلم للإنسان العربي، داعيا إلى ثورة من جديد تقود معركة المستقبل نحو تجديد الفكر العربي بعيدا عن الربيع العربي الذي أكد أنه كان ربيعا مدمرا لبلداننا العربية .

في بداية كلمته قال المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان إن هذا اللقاء الجامع العربي اللبناني نلتقي فيه في أرض الشهامة والكرامة والضيافة دولة قطر الشقيقة وأن نلتقي في هذا الزمان الصعب والذي نمر فيه بلحظات من أشد اللحظات حراجة وصعوبة والمستهدف في عالمنا هو الإنسان الذي كرمه المولى سبحانه وتعالى في كل مكان سواء كان عربيا أو لبنانيا أو في أي مكان في العالم فهو المستهدف في حريته وحقوقه وكرامته .

وقال إن الإنسان يتعرض اليوم لأزمة كبيرة علينا أن نتداركها حيث إن حقوق الإنسان التي وهبها الله له علينا جميعا رغم اختلاف أدياننا أن نحترمها كما أن الإنسان يتعرض لحملات من التشويه ترتكب في الدول الصديقة باسم الأديان وترتكب باسم الدين الإسلامي .

وأكد أن ديننا الإسلامي هو دين الاعتدال والمحبة ودين التسامح والرحمة والالتقاء بالآخر والاعتراف بالآخر وقبوله كما هو وهو دين الرحمة {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} وإن هذه هي رسالة محمد للذين يحاولون أن ينالوا من صورته العظيمة ولكنه سيبقى عظيما وسيبقى من الأوائل الذين تفتخر بهم الإنسانية لعطاءاتهم المتجددة والمستمرة حتى قيام الساعة .

ربيع مدمر

وأضاف أنه من الواجب أن نتعامل مع بعضنا بعضا عربا ومسلمين وأصدقاء في دول الغرب جميعا وعلينا أن نؤكد أننا مع حوار الحضارات ومع تلاقي الأمم والشعوب للتعارف، وأن هذه حكمة الخالق في الخلق أن خلقنا مختلفين ولو شاء لخلقنا أمة واحدة متشابهين في كل شيء .

وشدد سماحة المفتي على ضرورة التلاقي بين الإنسانية في إطار من المحبة والتفاهم والتعارف والعيش بسلام وأمان واستقرار في جميع دول العالم .

وقال: نريد ائتلافا نلتقي فيه على خير الإنسان ونفعه وحضارته وكرامته وحريته ورسالتنا هي مد جسور المعرفة والالتقاء والتحابب بين دول العالم أجمع وإذا اختلفنا تفرقنا وتشاجرنا ويقع الصراع الذي لا يدفع ثمنه الأنظمة ولكن هذا الإنسان .

وتساءل سماحته: ماذا نفعل في أنفسنا وأين نحن مما يجري في بلداننا التي تهدم وعيشنا فيها يذبح ونحن نصنع بأيدينا ما لم يستطع العدو الإسرائيلي أن يفعله بنا . مضيفا أين حكماء العرب وعقلاؤهم والمثقفون العرب مما يجري ويحدث في بلداننا فيما يحدث بكل صراحة هو نتيجة الاستبداد والظلم بالإنسان ولو أننا جميعا تعاونا على رفع الظلم عن الإنسان وأمنا الحد الأدنى من العدالة الاجتماعية للإنسان العربي ما وصلنا إلى ما وصلنا إليه .

وقال: نحتاج إلى ثورة من جديد لا أقول الربيع العربي لأنه كان ربيعا مدمرا لبلداننا العربية، لكن نريد استنهاضا داخليا من داخل نخبنا الثقافية لتقود معركة المستقبل نحو تجديد الفكر العربي لنصل إلى ما كنا نحلم به سابقا وهو الحلم العربي الذي كنا نتغنى به والتضامن العربي فأين نحن من هذا الحلم ومن الوحدة ومن التضامن ؟

وأضاف قائلا: إنه وسط هذا الجو المكفهر تأتي دعوات اللقاء للحوار خطوة سليمة نحو الطريق الصحيح وعلينا نحن العرب بلدانا أن نتحاور لنحاول الخروج من القتل والتهدير والتشريد والذبح باسم الدين، كفانا تدميرا لبلداننا نحن نقدر عاليا وغاليا وكبيرا لدولة قطر هذه الدولة التي تحاول دائما أن تكون نقطة حوار بين المختلفين ونؤيد وندعم الحوار الذي جرى والذي نأمل بأن يستمر بين قطر وبين مصر لأن هذا الأمر بداية نحو المصالحات العربية لخير البدان العربية ولخير الإنسان العربي .

الاستحقاق الرئاسي

وقال المفتي إن وطننا لبنان في خطر وأدياننا في لبنان في خطر وعيشنا المشترك في لبنان في خطر وإنساننا اللبناني في خطر طالما أننا لم نتوصل إلى انتخاب رئيس لجمهوريتنا والمطلوب بأسرع وقت ممكن رغم كل الاختلافات التي أعرفها وتعرفونها علينا أن نحسم أمر الاستحقاق الرئاسي ولا يمكن لنا أن نترك وطننا لبنان مشرعا على كل الاحتمالات رغم وجود الجوار الملتهب ليكون وطننا الحبيب عرضة للانقسام والخراب والدمار وعدم الاستقرار والفوضى وكل هذه الأمور تحسم إن كان لنا رئيس للجمهورية، فليتفق السياسيون بحواراتهم التي ننتظرها لينتهوا بالحد الأدنى من التوافق والتوصل إلى تفاهمات للبت في هذا الملف الرئاسي المهم بالنسبة للبنانيين .

أضاف: والأمر الآخر نحن المسلمين في لبنان جزء مهم في الدولة اللبنانية وليس لنا مشروع خاص ولا دويلة خاصة ونحن جزء من هذه الدولة إلى جانب كل الطوائف اللبنانية ونطمح إلى وجود أرقى العلاقات الوطيدة بين الطوائف اللبنانية لأنه بهذه العلاقات الوطيدة نحمي وطننا لبنان من الانهيار ومن الانكسار ونحن المسلمين في لبنان على اختلاف مذاهبنا الدينية متفقون تماما ولا مكان للفتنة المذهبية في لبنان ولن نسمح لأي أحد مهما كان أن يتلاعب بالوحدة الإسلامية وسوف نحول الوحدة الإسلامية من شعارات إلى ممارسات حقيقية فليفهم من لا يريد أن يفهم هذه العلاقة علاقة الوحدة الإسلامية التي يجب أن تبقى مصونة ومقدسة لأننا لا يمكن أن نعيش في هذا الشرق والدول العربية دون حسن جوار لأننا محكومون بحق التاريخ والدين لأن كتابنا واحد ونبينا واحد ومطالبون بحسن الجوار والتفاهم والتآخي (إنما المسلمون إخوة) . وتابع أما شراكاؤنا في الوطن فإننا جميعا أبناء وطن وتراب واحد هو التراب اللبناني والشراكة تقتضي في بعض الظروف أن يأخذ كل شريك حصته في هذه الشركة ولكننا في لبنان واحد فلا دويلات في لبنان وكلنا في وطن واحد تنضم تحت لوائه جميع الطوائف اللبنانية على اختلاف مذاهبها وأديانها والكل لبنانيون .

صنعنا معا تاريخا

وأضاف، أطمئن الجميع بأن المسيحيين جزء أساسي وطبيعي من مكونات لبنان ولا نستطيع أن نرى لبنان دون مسيحيين وأي اعتداء على حرية المسيحيين ومعيشتهم هو اعتداء على كل لبناني ومسؤوليتنا والمسيحيين أن ندافع عن بعضنا ضد كل تهديد قادم ليفرق بين وحدتنا الوطنية .

وتابع قائلا: إن المسيحيين جزء مهم للغاية من هذا الشرق وصنعنا معا تاريخ وحضارة هذه المنطقة كما أنه لا يمكن لنا أن نتصور شرقا دون مسيحيين أو مسلمين أو شرقا بلا تعدد أو تنوع ولا صيغة للعيش المشترك بين كل المكونات وواجبنا أن نحافظ على هذا الشرق.

وأضاف أن قوتنا في وحدتنا الإسلامية والوطنية وأن نقف جميعا في وجه عدوين أساسيين لكل اللبنانيين، والعدو الأول هو العدو الإسرائيلي والعدو الثاني هو الإرهاب القادم باسم الدين أو باسم أي دين من الأديان السماوية، وأكد أننا جميعا متحدون ضد هذين العدوين.

وقال إن دولة قطر الشقيقة تستحق باسم كل لبنان وكل لبناني الشكر على ما قدمته لنا منذ الاجتياح الإسرائيلي لأراضينا عام 2006 وشكرا على مساعدتكم التي وصلت إلى كل بيت لبناني.

وتوجه بحديثه إلى الجالية اللبنانية في الدوحة قائلا: "أيها اللبنانيون قطر فتحت لكم قلبها وعليكم أن تضعوا قطر في قلوبكم" وتابع "حافظوا على العيش فيها بأمان واستقرار واحترام لقوانين هذه الدولة المضيافة".

مساحة إعلانية