رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رياضة

3293

قصص الحب والكراهية من أرض الكالتشيو

20 ديسمبر 2014 , 01:13م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

نحن لن نتحدث عن روميو وجولييت ولا عن عشاق في شوارع ميلانو ولا عن عشاق على ضفاف فلورنسيا بل عن عشق الجماهير للاعبين صنعوا المجد لهذه الجماهير وأنديتها, كما لن نتحدث عن كراهية الطبقات أو حروب المافيا والعائلات في إيطاليا , بل عن كره الجماهير لأساطير ونجوم تراها خانت العهد وخانت حب الجماهير لها.

مارادونا في قلب كل نابوليتاني

حب جمهور نابولي لماردونا يفوق الخيال , حيث كان الاستقبال مهيبًا وتاريخيًا في ملعب "سان باولو" الذي عاش يوما أسطوريا لم يتكرر حتى يومنا، حيث امتلأت مدرجاته عن آخرها بشعب نابولي الذي رأى في مارادونا بطلا خارقا بإمكانه انتشال الفريق من القاع.

فاق الحضور الجماهيري كل التوقعات بتواجد أكثر من 65 ألف متفرج في استقبال الأسطورة، وبالتدريج ملأت صور دييجو حوائط وجدران المدينة لتتحول اليوم إلى آثار وتراث وطني، وانتشر اسم مارادونا بين مواليد تلك الفترة، كما أن أخبار الصفقة غطت على أخبار زلزال ضرب المدينة في نفس الوقت، ونفدت تذاكر مباريات الموسم قبل بدايته في سابقة من نوعها.

في كأس العالم 1990 , شاء القدر أن تلتقي الأرجنتين بصاحبة الضيافة إيطاليا في مباراة نصف النهائي على ملعب سان باولو، واحتار مشجعو نابولي بين مؤازرة مصدر فرحتهم مارادونا، وبين دعم منتخب بلادهم، فالبعض فضل الخيار الأول نكاية في مشجعي الفرق الشمالية التي ترفض اعتبار سكان نابولي من الإيطاليين لأنهم "مصدر عار".

السواد الأعظم من جماهير نابولي اختار حلا وسطا، فهتف وصفق لمارادونا لحظة دخوله الملعب، لكنهم رفعوا لافتة كبيرة تقول " مارادونا.. نابولي تحبك.. لكن إيطاليا وطننا".

ملك روما.. يملك القلوب

قصته مع روما لم تكن حُبا ! لم تكن عشقا ! بل كانت جنونا ! لم يكتف بذلك ، بل وصل به الحد أن يُحول جنون الجماهير من جنون بـروما إلى جنون بـتوتي ، وهذا ما حدث بالفعل عن أصبحت عبارة الجماهير الشهيرة مرتبطة به في الكورفاسود

"No Totti No Party "!

عندما نُشاهد كُل هذه العواطف ، لنتساءل قليلاً ، لماذا هو يُحب تلك المجنونة بهذه الطريقة ؟ لماذا يُضحي بماضيه وحاضره ومُستقبله من أجلها ؟ لماذا هو متمسك بها هكذا ؟ هل هُناك شيء فيها يسحره.

أي شخص آخر سيقول هو غبي ! رفض كُل المغريات التي كانت ستخوله أن يُصبح من أفضل لاعبي العالم، وسيضمن لنفسه ألقابا وإنجازات شخصية، وفضّل البقاء مع ناد لا يضمن له أي شيء.

ربما يكون مُحقا في ذلك ، ولكن بالتأكيد لم يعشق ذلك الكيان ، لأنه لو جرب ذلك لن يستطيع أن يقول هذا الكلام ، لأن هُناك شيئا ما غير معلوم ، يجذبك تجاهه ، يسحرك ، يجعلك أعمى لا تُشاهد إلا معشوقتك وتُفتن بها.

عشق توتي ووفاؤه لروما و رفضه لعروض كثيرة للانتقال خارج أسوار العاصمة و منها عرض ريال مدريد الكبير له , و مقولته المشهورة : " ضحيت بألقاب أوروبية من أجل ابتسامة جمهور روما " . جعل جمهور روما يبادله الوفاء بالوفاء و الحب بالحب , ليتربع في قلوب الملايين.

باتستوتا نبض فلورنسيا

مهما كتبنا من مواضيع أو مقالات لن نستطيع أن نغطي أو نعطي حق هذا لاعب ...ربما ظلم اللاعب نفسه في السنوات 9 التي قضاها في نادي فيورنتينا والتي سطر فيها إبداعاته في كرة القدم الايطالية , فهو واحد من أفضل الهدافين ليس في الدوري الإيطالي و حسب بل واحد من أفضل المهاجمين في تاريخ كرة القدم.

9 سنوات قضاها في نادي فيورنتينا المغمور و التي تعتبر قصة بحد ذاتها , و لم لا يعشقه الجمهور وهو الذي رفض جميع الإغراءات من أكبر أندية العالم بسبب حبه للنادي و جمهور الفيولا الذي بادله الحب لدرجة أنه صنع له تمثالا في مدينة فلورنسا معقل نادي فيورنتينا الايطالي وأصبح باتستوتا أسطورة فلورنسا , حتى قيل " باتي قدم 9 سنوات من الولاء لجمهور الفيولا ... فقدم له الجمهور الحب إلى الأبد " .

مالديني أسطورة ميلان والعدو الأول للكورفا سود

لا يختلف أحد أن مالديني معشوق الميلانستا و لكن القصة المشهورة بين مالديني و الكورفاسود الميلانية، وهي العداوة التي تعود إلى عام 1997 حين انتقد مالديني المجموعة بعد مباراة فريقه أمام بارما كونها هناك كابتن كانت تصفر على أداء الفريق , و وصفهم بالمرتزقة و أصحاب المصالح ، وهي النقطة التي أثارت حفيظة هذا الجمهور و لم تستسغه فأصبح يكره مالديني على الرغم أنه أسطورة الفريق , لكنها سكتت عنه وانتظرت حتى أجمل وآخر يوم في حياة مالديني لتقوم بلسعه ووجهت له ضربة موجة ، إذ وعند وصوله لـ"الكورفا سود ميلانو" تم إطلاق صافرات الاستهجان في حقه ورفع قميص باريزي القائد السابق لميلان وتحته رسالة كتب فيها : هناك كابتن واحد وهو باريزي.

كانافارو الخائن

عداوة أخرى بين الإلترات واللاعبين كانت قد ظهرت إلى السطح منذ مدة ليست بالطويلة والتي كان فيها جمهور جوفنتوس معارضا لعودة اللاعب فابيو كانافارو إلى الفريق بعدما خانه إثر سقوطه إلى الدرجة الإيطالية الثانية , حيث رحل فابيو إلى ريال مدريد ليعود أدراجه بعد عودة النادي إلى مكانه الطبيعي، في تلك الفترة هاجم الالترات اللاعب ولم تتركه يعيش لحظات جيدة في فريقه , ما سبب تدني مستواه بسبب الضغط الكبير الذي كان يعيشه، هذا ولم تكف كل إلترات الفريق عن رفع اللافتات المعادية لكانافارو الذي بُصم له بأنه خائن من الدرجة الأولى.

وجنت على نفسها براقش

البولندي بونيك أحد المميزين في مركز الهجوم في تاريخ السيدة العجوز , لعب 3 مواسم حقق من خلالها العديد من البطولات ولكن الأبرز هو حصوله على لقب دوري الأبطال موسم 1995 بعد أن تسبب بضربة الجزاء التي أحرزها بلاتنيني في تلك المباراة.

انتقل بعدها بونيك لروما و أنهى مسيرته معهم و تغيرت آراؤه لتصبح معادية لليوفي , و بالذات بعد الكالتشيوبولي حيث خصص زاوية في صحيفة الرومانيستا لمهاجمة فريقه السابق.

و لكن بعد قرار إدارة اليوفي نقش اسم 50 أسطورة لعب لليوفي على 50 نجمة توضع في حرم الملعب , كان اسم بونيك من الأسماء المطروحة , لكن الجماهير لم تسكت وثارت ضد هذا وضع هذا الاسم , مما دفع إدارة النادي للرضوخ تحت ضغط الجماهير , و وضعت اسم الهولندي إدغار دفيدز بدلا منه , مما خيب ظن بونيك بعد هذا القرار ووصفه بالتحريف للتاريخ و أعلن استياءه من عدم وضع اسمه بتهمة مهاجمته لليوفي , وقال إنه لم يهاجم اليوفي وإنما هاجم الأشخاص الذين شوهوا صورة النادي.

مساحة إعلانية