رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

505

مختصون: إحصاءات الطلاق غير واقعية .. والنسبة الفعلية لا تتجاوز 20 %

20 يوليو 2016 , 08:12م
alsharq
نشوى فكري ,حسام مبارك

الاستقلال المادي للمرأة وحنين الشباب للعزوبية.. أهم أسباب انفصال الأزواج

الوسائط الإعلامية والتكنولوجيا تلعب دوراً مؤثراً في تعميق الفجوة بين الزوجين

نورة المناعي: ارتفاع نسبة الطلاق يثير تخوف المجتمع والشباب من الزواج

عدم تحلي الطرفين بالصبر وإيقاع الحياة السريع هما أكثر أسباب الطلاق

الخياط: الاستقلال المالي للزوجة سبب ارتفاع نسب الطلاق في مجتمعنا

فلامرزي: الأطفال هم الضحايا الحقيقيون لقضايا الطلاق

أثارت إحصاءات حديثة صادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء حول نسبة حالات الطلاق، صدمة كبيرة في المجتمع عبر عنها ناشطون في وسائل التواصل الاجتماعي بمداخلات وآراء عديدة تنادي بضرورة تحرك الجهات ذات الصلة، لتضع يدها على أسباب الطلاق ومحاولة وضع حلول استباقية تحافظ على البناء المجتمعي الذي تعد الأسرة أهم لبناته.

وكان إحصاء وزارة التخطيط التنموي والإحصاء قد أظهر أن حالات الطلاق للذكور القطريين خلال مايو 2016 بلغت 54 %، فيما بلغت حالات الطلاق للإناث القطريات 48 %.

ورأى استشاريون في مجال الأسرة أن نسبة حالات الطلاق الأخيرة، قد تكون غير واقعية، أو قد تكون حالات أو قضايا قديمة أو أن الحالات المرصودة في الإحصاء لا تأخذ في الحسبان حالات الصلح ورأب الصدع بين الأزواج التي تحدث بأعداد لا يستهان بها، لافتين إلى أنه من غير المعقول أن يكون نصف شباب وفتيات قطر منفصلين أو مطلقين، وأكدوا على ضرورة نشر بيانات من منظور إيجابي، كحالات الصلح، خاصة أن مثل هذه الأرقام تثير خوف فئة الشباب وتجعلهم يحجمون عن تجربة الزواج.

"الشرق" ناقشت الموضوع مع مواطنين ومختصين في الاستشارات النفسية والعائلية، وفيما يلي حصيلة آرائهم:

الاستقلال المالي للمرأة

بداية، يرى المواطن جعفر الخياط أن عمل المرأة هو المسوؤل الأول عن ارتفاع نسب الطلاق في المجتمع القطري، مبررًا ذلك بأن المرأة ترى نفسها أقوى بوظيفتها، وأنها ليست بحاجة إلى الرجل نتيجة ما تتقاضاه من راتب شهري من وراء عملها، فعند وقوع أي خلاف بسيط بين الزوجين، يكون الطلاق هو أسهل السبل لحل هذا الخلاف، وأضاف الخياط أن من ضمن الأسباب هو عدم تحمل الجانبين مسؤولية حياة جديدة مشتركة، مبنية على التفاهم والتعاون والابتعاد عن الأنانية، وهذا نتيجة الرفاهية التي كان يعيشها الطرفين في منازل أبويهما، فلم يتعلموا المعنى الحقيقي لتحمل المسؤولية وبناء أسرة وحياة جديدة، ورأى الخياط أن العودة إلى تقاليدنا الأصيلة والطيبة، من شأنها أن تكون أحد الحلول الناجعة، للتغلب على هذه الظاهرة السلبية، فضلًا عن التمسك بتعاليم ديننا الحنيف، والإلمام بجميع المسائل الخاصة بالزواج، لتكوين أسر ناجحة، تستطيع أن تبني مجتمعات قوية ومتماسكة، فالدين الإسلامي لم يغفل أمرا من أمور الحياة إلا وقد تطرق إليه.

الجانب التوعوي

من جهته، أكد المواطن عبد الرضا فلامرزي أن عدم تحمل مسؤولية مهام بيت وأسرة جديدة، من قِبل العديد من الأزواج الشباب، أحد أهم الأسباب لفشل العلاقة الزوجية واتجاهها نحو التصدع، فالكثير من الشباب لا يتمكنون من نسيان حياتهم قبل الزواج، حيث يقضون معظم أوقات فراغهم للهو مع أصدقائهم والجلوس في المجالس، والسفر للخارج، دون أن يأبهوا إلى زوجاتهم وأبنائهم، الذين يكونون بحاجة ماسة إليهم أكثر من أي أحد آخر، ورأى فلامرزي أن عدم استقلال الزوج في بيت خاص به، يعد من أحد الأسباب التي تؤدي الى الطلاق، فالزوجة لا تستطيع أن تاخذ كامل راحتها في بيت العائلة، فضلًا عن أن الفتاة تجد نفسها تتحمل مسؤولية بيت بأكمله بشكل مفاجئ وليس بيتها وحدها، بعدما كانت مدللة في بيت أبيها، وأكد فلامرزي على الجانب التوعوي، مشيرًا إلى أن التوعية العامة من أهم السبل، لمواجهة تفاقم هذه الظاهرة الخطيرة، لكي لا تنخر في أساس المجتمع، لافتًا إلى أنه يمكن تطبيق التوعية، من خلال منظمات المجتمع المدني، من خلال ما تتضمنه من إخصائيين قادرين على حل المشكلات الزوجية، فضلًا عن دور الإعلام الكبير في التوعية، وهذا من خلال برامج التوعية الدينية والاجتماعية، اللذان يكملان بعضهما البعض، وأكد فلامرزي على أن الضحايا الحقيقيين عن قضايا الطلاق هم الأطفال.

نسبة غير واقعية

من جانبها، ترى الدكتورة بتول خليفة - أستاذة الصحة النفسية بجامعة قطر – أن هذه النسبة غير واقعية، فمن غير المعقول أن يكون نصف شباب وفتيات الدوحة منفصلين أو مطلقين، لافته الى أن النسبة الفعلية قد تتراوح ما بين 16 و 20 % فقط، وأوضحت الدكتورة بتول أن السبب الرئيسي في ارتفاع نسبة الطلاق يتمثل في ارتفاع الظروف المعيشية والرفاهية ومتطلبات الحياتية، والفتاه أصبحت متعلمة وتعرف حقوقها، بل وأصبحت مستقلة ماديا، لذلك فإذا تعرضت لظروف أو مشكلات في حياتها الزوجية، فإنها تأخذ قرار الطلاق بكل سهولة، فعدم اعتمادها على الرجل بصورة كاملة، أعطاها حرية أخذ قرار الطلاق، مضيفة أن الأسرة تتعرض اليوم لتحولات كبيرة في ظل الانفتاح الاقتصادي والقرية الكونية، وتلعب الوسائط الإعلامية والتكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي دوراً مؤثراً في تعميق الفجوة بين الزوجين، حيث اختلفت وجهات النظر، وأصبحت النظرة لشريك الحياة مختلفة، بل إن بعضهم رسم صورة خيالية غير واقعية للحياة الزوجية من خلال ما يشاهده وما يسمعه وما يقرأه ، ليفاجأ أن الزواج لا يلبي طموحاته.

وأشارت الى أن مركز الاستشارات العائلية قد يقوم بدوره ويقدم النصيحة للطرفين، ولكنه ليس الحل لهذه الفجوة بين الزوجين، لافته إلى أهمية وجود أشخاص عاقلين من الأسرة والعائلة، مثل مجلس الحكماء داخل الأسرة، فالإنسان يجب أن تكون لديه مرجعية، مثل أخ كبير أو أخت، أو شخص مقرب، يلجأ إليه ويتحدث معه، فأحيانا تكون المشكلات بسيطة وتحتاج إلي رأي عاقل خاصة إذا ما كان الزوجين حديثي عهد بالزواج وليس لديهم خبرة، فأكثر نسبة طلاق على حسب الاحصائيات والدراسات تكون في أول 5 سنوات زواج، فالأبناء أصبحوا لا يسمحون لأهلهم بالتدخل في حياتهم الشخصية أو مساعدتهم.

تغيرات العصر

وتابعت د. خليفه: يجب تطوير المناهج التعليمية لتواكب تغيرات العصر، على أن تشمل تعليم الأولاد كيف يكونون أزواجا ناجحين في المستقبل ، فالمناهج بحاجة إلى أخذ المتغيرات المحيطة بنا بعين الاعتبار، لتعلم الطلاب مهارات الحياة، مشيرة إلي أن مهنة تقديم الاستشارات أو النصح للأزواج، تتطلب سمات خاصة في هذا الشخص ليستطيع ان يزاول هذه المهنة، وليس فقط كونه حاصل على شهادة جامعية، لأنها تعتمد على الخبرة والمهارة حتى يستطيع حل المشاكل بين الزوجين ومساعدتهم، وأكدت على دور الأهل في توجيه النصائح والإرشادات لأولادهم المقبلين على الزواج، وعمل مرجعية داخل الأسرة من الاشخاص المحبوبين الذي يتصفون بالعقلانية، بحيث يشعر الطرفان بأن هذا الشخص مؤهل لتقريب وجهات النظر.

منظور إيجابي

بدورها، أكدت السيدة نورة المناعي استشارية بمركز الاستشارات العائلية، أن هناك خطأ ما في قراءة نسبة هذه الإحصائية، وقد تكون حالات طلاق لزيجات قديمة، لافته إلى أن مثل هذه النسبة أصبحت تثير هاجس المجتمع، وخوف الشباب من ارتفاع نسبة حالات الطلاق، مؤكدة على ضرورة النظر إلي بعض الحالات من منظور إيجابي، فالكثير من الحالات شهدت نجاحات وحلول أدت إلي الغاء قرار الطلاق، وتشير إلى أن الطلاق قد يكون قرارا صائبا في بعض الحالات، التي وجدت أنه الحل الوحيد لبعض المشكلات، وتطرقت إلى جهود مركز الاستشارات العائلية، في التوعية والتثقيف الأسري إلى الجمهور القطري بصفة عامة، ومحاولتهم الجلوس مع الزوجين، والقيام بشرح الآثار المترتبة على حدوث الطلاق، والتي هي أثار نفسية واجتماعية بالغة الأثر، ولا تقتصر على الزوجين فقط، لكنها تلحق الأطفال الصغار الذين هم ضحية الطلاق، وتعنت الزوجين واصرارهما على الطلاق دون النظر إلى هؤلاء الأطفال، مما ينتج عنه إعادة التفكير بشكل إيجابي، كما نحاول مع الزوجة الحديث عن ايجابيات الزواج وأهمية الاستقرار الآسري، خاصة إذا ما كانت المشكله بسيطة، وتحتاج إلى تقريب وجهات النظر.

أولويات أخرى

وترى المناعي أن عدم تحلي الطرفين بالصبر، وإيقاع الحياة السريع، هما أكثر أسباب الطلاق، فالمرأة أصبحت ترى أن هناك أولويات أخرى غير الزواج، مثل السفر وأجواء العمل والاستقلالية، كما أصبح لديها الاستقلال المادي الذي له تأثير كبير عليها وعلى قراراتها، كل هذا بالإضافة إلي المقارنات بين الأهل والأصدقاء، والتأثر بالآراء المحيطة بها، فضلا عن عدم السماح للوالدين بالتدخل وإعطاء النصيحة، فالشباب أصبحت الصحبة لديهم أهم من الأب والأم ، لذلك تكثر المشكلات ويغيب النصح والإرشاد، فنرى ارتفاع نسبة الطلاق.

اقرأ المزيد

alsharq المسحراتي وصناعة الفوانيس والزينة.. مهن موسمية ارتبطت بشهر رمضان في مصر

مع حلول شهر رمضان المبارك تبرز العديد من المهن الموسمية التي ارتبطت على مدى قرون بالشهر الفضيل الذي... اقرأ المزيد

190

| 19 فبراير 2026

alsharq ثبوت هلال شهر رمضان بين الرؤية بالعين المجردة والحسابات الفلكية

مع اقتراب نهاية شهر شعبان من كل عام، تهفو قلوب المسلمين حول العالم شوقا إلى شهر رمضان المبارك،... اقرأ المزيد

2202

| 17 فبراير 2026

alsharq السمنة.. الخطر الصامت الذي يضاعف معدلات العدوى والوفاة المبكرة

تعد السمنة اليوم أحد أبرز التهديدات الصحية التي تتجاوز حدود الأمراض المزمنة التقليدية، فقد أظهرت نتائج أبحاث نشرت... اقرأ المزيد

90

| 16 فبراير 2026

مساحة إعلانية