علق حسام حسن مدرب منتخب مصر على مشاركة محمد صلاح مع فريقه طرابزون سبور أمام كوبس الفنلندي على ملعب بأرضية من النجيل الصناعي...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
المؤلف : الشيخ يوسف القرضاوي
الكتاب: أدب المسلم مع الله والناس والحياة
الحلقة الثالثة والعشرون
— ترتيل القرآن كما أمر الله
قراءة القرآن ليست كقراءة غيره من أنواع الكلام، فهو كلام الله تعالى، الذي {أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} [هود:1]. ولذا فإن قراءته وتلاوته لها آدابها الظاهرة والباطنة. ومن آدابها الظاهرة: الترتيل. ومعنى الترتيل في القراءة: التأني والتمهل فيها، وتبيين الحروف والحركات، تشبيهًا بالثغر المُرَتَّل، وهو المُنَضَّد المستوي الأسنان. قال السيوطي: (يُسَنُّ الترتيل في قراءة القرآن، قال تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} [المزمل:4]).
هذا ما قاله الحافظ السيوطي رحمه الله، ولو قال قائل بوجوب الترتيل لكان أقرب إلى ظاهر ما يدل عليه الأمر القرآني، فإن الأصل في الأوامر القرآنية: أنها تفيد الوجوب، والخطاب في الآية للنبي صلى الله عليه وسلم أصلًا، وللأمة تبعًا، ولذا قال الزَركَشي: (على كل مسلم قرأ القرآن أن يرتله). وهذه العبارة أوفق من عبارة السيوطي.
وفي البخاري عن أنس، أنه سُئل عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: كانت مدًّا. ثم قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، يمد (الله) ويمد (الرحمن) ويمد (الرحيم).. وفي الصحيحين عن ابن مسعود، أن رجلًا قال له: إنى أقرأ المفصَّل في ركعة واحدة، فقال: هذًّا كَهذِّ الشِّعْر، إن قومًا يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيَهم، ولكن إذا وقع في القلب، فيرسخ فيه، نفع.
وأخرج الآجُرِّي في أخلاق حملة القرآن، عن ابن مسعود قال: لا تنثروه نثر الدَّقَل، ولا تهذُّوه هذَّ الشِّعْر، قِفوا عند عجائبه، وحركوا به القلوب، ولا يكن هَمُّ أحدِكم آخرَ السورة.. وأخرج من حديث ابن عمر مرفوعاً: "يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارقَ في الدرجات، ورتِّل كما كنتَ ترتِّل في الدنيا، فإن منزلك عند آخر آية كنت تقرؤها".. وقال في شرح المهذب: (واتفقوا على كراهة الإفراط في الإسراع).. قالوا: واستحباب الترتيل للتدبر؛ ولأنه أقرب إلى الإجلال والتوقير، وأشد تأثيرًا في القلب، ولهذا يستحب للأعجمي الذي لا يفهم معناه. وفي النَّشْر: (اختُلف: هل الأفضل الترتيل وقلة القراءة، أو السرعة مع كثرتها؟ وأحسن بعض أئمتنا، فقال: إن ثواب قراءة الترتيل أجلُّ قدرًا، وثواب الكثرة أكثر عددًا؛ لأن بكل حرف عشر حسنات). وفي البرهان للزركشي: (كمال الترتيل تفخيم ألفاظه، والإبانة عن حروفه، وألَّا يُدغِم حرفًا في حرف. وقيل: هذا أقلُّه، وأكمله أن يَقرأه على منازله، فإن قرأ تهديدًا لفظ به لفظ المتهدِّد، أو تعظيمًا لفظ به على التعظيم). قال الغزالي: (واعلم أن الترتيل مستحبٌّ لا لمجرد التدبر، فإن العجمي الذي لا يفهم معنى القرآن، يُستحب له أيضًا في القراءة الترتيل؛ لأن ذلك أقرب إلى التوقير والاحترام، وأشد تأثيرًا في القلب من الهذرمة والاستعجال).
— التغنِّي وتحسين الصوت بالقراءة
ومن آداب التلاوة المتفق عليها: تحسين الصوت بالقراءة. فالقرآن — بلا ريب — حسن، بل هو في غاية الحسن في ذاته، ولكن الصوت الحسن يزيده حسنًا، فيأخذ بشغاف القلوب، ويهز المشاعر هزًّا. ولكنّ هناك خلافًا في المدى الذي يسوَّغ للقارئ الانتهاء إليه، فهناك من تشدَّد، وهناك من رخَّص، وهناك من توسَّط، وخير الأمور الوسط، ولا خير في الإفراط، ولا في التفريط.
وقال السيوطي رحمه الله: (يُسَنُّ تحسينُ الصوت بالقراء وتزيينها، لحديث ابن حبان وغيره: "زَيِّنوا القرآنَ بأصواتكم". وفي لفظ عند الدارمي: "حَسِّنوا القرآن بأصواتكم؛ فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنًا".. وفيه أحاديث صحيحة كثيرة، فإن لم يكن حسن الصوت حسَّنه ما استطاع، بحيث لا يخرج إلى حدِّ التمطيط.
وأما القراءة بالألحان، فنصَّ الشافعي في المختصر: أنه لا بأس بها. وعن رواية الربيع الجيزي: أنها مكروهة.
قال الرافعي: الجمهور ليس على قولين، بل المكروه أن يفرط في المَدِّ، وفي إشباع الحركات، حتى يتولد من الفتحة ألِفٌ، ومن الضمة واوٌ، ومن الكسرة ياء، أو يُدغَمَ في غير موضع الإدغام، فإن لم ينتهِ إلى هذا الحدِّ فلا كراهة.. قال في زوائد الروضة: والصحيح أن الإفراط على الوجه المذكور حرام يفسُق به القارئُ، ويأثم المستمعُ؛ لأنه عدل به عن نهجه القويم. قال: وهذا مراد الشافعي بالكراهة.. قال النووي: ويستحب طلب القراءة من حسن الصوت والإصغاء إليها، للحديث الصحيح، ولا بأس باجتماع الجماعة في القراءة ولا بإدارتها، وهي أن يقرأ بعض الجماعة قطعة، ثم البعض قطعة بعده).
— التلاوة بين الجهر والإسرار:
وردت أحاديث تقتضي استحباب رفع الصوت بالقراءة، وأحاديث تقتضي الإسرار وخفض الصوت. فمن الأول حديث الصحيحين: "ما أَذِن الله لشيءٍ ما أَذِن لنبيٍّ حُسن الصوت، يتغنَّى بالقرآن يجهر به". ومن الثاني حديث أبي داود والترمذي والنسائي: "الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمسرُّ بالقرآن كالمسرِّ بالصدقة". قال النووي: (والجمع بينهما أن الإخفاء أفضلُ، حيث خاف الرياء، أو تأذَّى مصلُّون أو نيام بجهره، والجهر أفضل في غير ذلك؛ لأن العمل فيه أكثر، ولأن فائدته تتعدى إلى السامعين، ولأنه يوقظ قلب القارئ، ويجمع همَّه إلى الفكر، ويصرف سمعه إليه، ويَطرُد النوم، ويزيد في النشاط. ويدل لهذا الجمع حديث أبي داود بسند صحيح، عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في المسجد، فسمعهم يجهرون بالقراءة، فكشف السِّتْر، وقال: "ألا إن كلَّكم مناجٍ لربِّه، فلا يؤذينَّ بعضُكم بعضًا، ولا يرفع بعضكم على بعضكم في القراءة".
وقال بعضهم: يستَحَبُّ الجهر ببعض القراءة والإسرار ببعضها؛ لأن المُسِرَّ قد يمَلُّ فيَأنَس بالجهر، والجاهر قد يكِلُّ فيستريح بالإسرار). وروى أبو داود عن أبي هريرة أنه قال: كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل يرفع طورًا، ويخفض طورًا.
— وجوب تدبر القرآن:
ومن أعظم آداب التلاوة الباطنة: التدبر لمعاني القرآن. ومعنى التدبر: النظر في أدبار الأمور، أي في عواقبها، ومآلاتها، وهو قريب من التفكر، إلا أن التفكر: تصرُّف القلب أو العقل بالنظر في الدليل، والتدبر: تصرفه بالنظر في العواقب.. وقد بيَّن لنا منزِّل القرآن سبحانه أنه لم ينزله إلا لتُتَدبَّر آياته، وتُتَفهَّم معانيه، يقول عز وجل يخاطب رسول: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص:29].. ويقول في معرِض الحضِّ والتحريض: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء:82]. {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد:24].
وروى ابن عبد البر في (جامع بيان العلم) عن علي رضي الله عنه: ألا لا خيرَ في عبادة ليس فيها تفقُّه، ولا في علم ليس فيه تفهُّم، ولا في قراءة ليس فيها تدبُّر!. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لَأن أقرأَ (إذا زُلزت) و(القارعة) أتدبَّرُهما، أحبُّ إليَّ من أن أقرأ البقرة وآل عمران تهذيرًا.
وعن زيد بن ثابت قال: لَأن أقرأَ القرآن في شهر أحبُّ إليّ من أن أقرأه في خمس عشرة، ولَأن أقرأَه في خمس عشرة أحبُّ إلي من أن أقرأَه في عشر، ولَأن أقرأَه في عشر أحبُّ إلي من أن أقرأه في سبع: أقف وأدعو. وذلك أن الأناة في القراءة تبيح الفرصة للتأمل والتدبر، وهو الغاية المنشودة من القراءة.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
علق حسام حسن مدرب منتخب مصر على مشاركة محمد صلاح مع فريقه طرابزون سبور أمام كوبس الفنلندي على ملعب بأرضية من النجيل الصناعي...
8254
| 17 أكتوبر 2026
تحذر وزارة الداخلية من الاستخدام الخاطئ لأضواء السيارات بالمخالفة لقواعد المرور، والذي قد يكون من أسباب الحوادث ويعرض حياة قائدي المركبات والآخرين للخطر....
7954
| 16 أكتوبر 2026
استعرضت وزارة الخارجية المسيرة المهنية لسعادة السيد جاسم بن محمد الأصمخ، والذي عُين مبعوثاً خاصاً لوزير الخارجية، وفقاً لقرار معالي الشيخ محمد بن...
4260
| 16 أكتوبر 2026
أعلن مركز الاتصال الحكومي الفلسطيني قبول استقالة وزير الأوقاف والشؤون الدينية، الدكتور محمد نجم، في أعقاب جدل واسع أثاره مقطع فيديو متداول ظهر...
2894
| 15 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
وقع مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومنظمة الجمارك العالمية، ملحق مذكرة تفاهم بين الجانبين، في العاصمة البلجيكية /بروكسل/. ووقع الملحق، كل من السيد...
112
| 17 أكتوبر 2026
نظم مصرف قطر المركزي حفل الاستقبال السنوي للبنوك القطرية في العاصمة التايلاندية بانكوك، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين، التي...
224
| 17 أكتوبر 2026
قام وفد اقتصادي قطري بزيارة الى جنوب فرنسا برئاسة سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس مجلس إدارة غرفة قطر،...
236
| 17 أكتوبر 2026
اعتبر بنك قطر الوطني /QNB/ أن إعادة تصنيف بولندا من سوق ناشئة إلى سوق متقدمة تمثل اعترافا بالتقدم الاقتصادي والمؤسسي الذي حققته البلاد...
110
| 17 أكتوبر 2026
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
بعث حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، برقية تعزية إلى أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن...
2502
| 17 أكتوبر 2026
أدانت شبكة الجزيرة الإعلامية استهداف أجهزة عاملين بالشبكة ببرمجيات تجسس. ودعت الجزيرة في منشور لها، لمحاسبة المسؤولين عن ذلك الاستهداف. وأوضحت أنه تم...
2428
| 15 أكتوبر 2026
أعلن مجلس التعاون لدول الخليج العربية رسميًا عن تأجيل القمة الخليجية - الأوروبية الثانية التي كان من المقرر عقدها في العاصمة السعودية الرياض...
2150
| 15 أكتوبر 2026