رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2520

سارة شعث: مؤسسة قطر علمتني معنى القيادة

20 يونيو 2020 , 07:00ص
alsharq
سارة شعث
الدوحة ـ الشرق:

قصة كفاح سارة شعث، خريجة مؤسسة قطر، في التغلب على مخاوفها تُوِجَت بحصولها على جائزة عميد جامعة نورثوسترن في قطر

في الصيف الماضي، كانت سارة شعث وهي أول طالبة من جامعة نورثوسترن في قطر، تتدرب في بي بي سي - تستعد لإجراء مقابلة في الهواء الطلق في واشنطن العاصمة كجزء من انتسابها لمدة شهرين إلى المؤسسة الإعلامية البريطانية.

قبل عقد من الزمان، كانت سارة تدرس في بلدة صغيرة في المملكة المتحدة، حيث لم يكن هناك أي عائلات مسلمة أخرى غير عائلتها. وفي مدرستها، كانت الفتاة الوحيدة التي ترتدي الحجاب في ذلك الوقت.

حصلت خريجة مؤسسة قطر على جائزة عميد جامعة نورثويسترن في قطر، كما أصبحت أول طالبة في الجامعة تتدرب في بي بي سي.

سرعان ما أصبحت نظرات التحديق، والتَهَكُّم اللفظي الخفي، جزءًا من حياتها المدرسية وخاصة ً حجابها..

بعد مضي بضع سنوات، قالت سارة أن" استجابتها للأذى من الداخل" كانت تدفعها للتفوق، واستمر سعيها نحو التميز عندما انتقلت عائلتها إلى قطر وانضمت إلى مدرسة دولية في الدوحة، حيث لم يكن عليها أن تواجه التحيّز الذي واجهته سابقًا.

تحديد الهدف

تقول سارة: "لقد حددت هدفًا حاسمًا، أن أثبت لنفسي أنه يمكنني فعل أي شيء، وهو ما دفعني إلى النجاح في كل ما حاولت فعله تقريبًا. ولكن، كان لذلك أثرًا سلبيًا أيضًا، لقد كنت أستثمر وقتي وجهدي في إثبات قيمتي لنفسي وللآخرين، ما كنت لأرضى غير أن أكون الأفضل، وكنت أرفض أي ملاحظات توجّه لي حتى لو كانت بناءة".

وتتابع:" كنت لأستمر في هذا المسار لو لم ألتحق بجامعة نورثوسترن في قطر لدراسة الصحافة، لقد كشفت هذه الجامعة نقاط ضعفي، وجعلتني أحاكم نفسي، بطريقة لم أقم بها من قبل".

من خلال حضورها للمحاضرات في الجامعة، وإنجاز المشاريع الأكاديمية، والمشاركة في الرحلات، أدركت سارة أن التعليم لا يتعلق فقط بالدرجات أو الجوائز، وأنه إذا أرادت أن تصبح صحفية، فعليها أن تتصالح مع نفسها أولاً، قبل أن تتمكن من فهم ظروف واهتمامات أي شخص آخر.

كل أسبوع في جامعة نورثوسترن في قطر أثبت لي كم كان عليّ أن أتعلم، وأنه إذا أردت أن أكون شخصية قيادية، يجب أولاً أن أتعلم كيف أفكر بالآخرين أولاً..

تقول سارة: "قبل التحاقي بالجامعة، اعتدت على سماع الآخرين يوافقون على جميع مقترحاتي. كان طموحي كبيرًا لدرجة أنني أردت دخول الجامعة بهدف الخوض في غمرة الأشياء والأنشطة الرائدة، منذ اليوم الأول. لكن، كل أسبوع في جامعة نورثوسترن في قطر أثبت لي كم كان عليّ أن أتعلم، وأنه إذا أردت أن أكون شخصية قيادية، يجب أولاً أن أتعلم كيف أفكر بالآخرين أولاً."

تجارب الطفولة

وتؤكد سارة أنه في السنة الأولى، علمتها جامعة نورثوسترن في قطر أن تتخلى عن مخاوفها وشعورها بعدم الأمان، وأن تستخدم تجارب طفولتها كأدوات لتعريف الآخرين بها، وهو ما أدى إلى تغيير ملموس في تدريبها على الصحافة.

وتتذكر قائلة:" في البداية، كنت أجري المقابلات بطريقة شبه آلية، حيث أقوم بطرح الأسئلة دون أي اعتبار لظروف الشخص الذي أقابله. ولكن عندما بدأت في استخدام تجربتي الخاصة كنقطة انطلاق للتواصل مع الآخرين، اكتشفت أنني أستطيع التواصل حقًا مع من أجريت معهم مقابلات وفهم ظروفهم."

عندما علمت أنه تم اختياري لجائزة العميد، شعرت أن رحلتي التي استغرقت أربع سنوات للوصول إلى أعماق ذاتي.

على مدى السنوات الثلاث التالية، أصبحت واحدة من سفراء الطلاب بجامعة نورثوسترن في قطر، وقائد لفريق كرة السلة للسيدات بالجامعة..

في عامها الدراسي الأخير، قامت بتحرير صحيفة الطلاب على الإنترنت "ذا ديلي كيو"، التابعة لجامعة نورثوسترن في قطر. كما أصبحت أول طالبة في الجامعة تتدرب في بي بي سي؛ وساهمت في تسوية أول احتجاج يقوده الطلاب في الجامعة، وتم انتخابها رئيسًا لاتحاد طلاب جامعة نورثويسترن في قطر، ومؤخراً، حصلت على جائزة عميد الجامعة.

تقول سارة شعث: "عندما علمت أنه تم اختياري لجائزة العميد، شعرت أن رحلتي التي استغرقت أربع سنوات للوصول إلى أعماق ذاتي وإعادة بنائها قد أثمرت.

مساحة إعلانية