رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

560

خبراء لـ الشرق: أداء مؤشر البورصة الأفضل في المنطقة ويتجه للارتفاع

20 مايو 2022 , 07:00ص
alsharq
بورصة قطر
سيد محمد

قال خبراء ومستثمرون لـ الشرق: إن مؤشر البورصة يشهد حاليا حركة تصحيحية طبيعية تتماشى مع الوضع والضغوطات التي يتعرض لها الاقتصاد العالمي المتأثر بحالة الركود التضخمي، وارتفاع أسعار الفائدة والحرب الروسية الأوكرانية. وقالوا: إنه مع ذلك يبقى الاتجاه العام لمؤشر البورصة صعوديا مدفوعا بعوامل الاقتصاد الإيجابية والأرباح الجيدة للشركات، إلا أنه لا يمكن فصل الحالة النفسة للموجة النزولية عن التقلبات التي يشهدها الاقتصاد العالمي. وتوقع الخبراء أن يحافظ مؤشر بورصة قطر على تماسكه وأدائه المتميز منذ بداية العام، حيث بلغت نسبة نموه 13 بالمائة، بالرغم من حالة التراجع التي يمر بها حالياً.

أداء البورصة

وفي حديث لـ الشرق قال المستثمر بالسوق المالي عبدالعزيز العمادي إن أداء البورصة، يعتبر الأفضل في المنطقة ويصفه بأنه الأفضل كذلك ضمن الأسواق العالمية، وذلك مقارنة بالتراجعات التي تشهدها العديد من الأسواق الأخرى، حيث يستفيد من مقومات الصلابة التي يتمتع بها الاقتصاد القطري، وابتعاده عن الضغوط التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وأوضح العمادي أن بورصة قطر توفر عوائد أعلى للمستثمرين مقارنة بباقي القنوات الاستثمارية الأخرى التي يلجأ إليها المستثمر في مثل هذه الفترات، على غرار القطاع العقاري الذي تبلغ عوائده 2 بالمائة في حين تبلغ عوائد الاستثمار في البورصة ما بين 5 و6 %. وأشار العمادي إلى أن النتائج التي حققتها الشركات المدرجة في الربع الأول من العام الجاري ستقود مؤشر بورصة قطر إلى مستويات أعلى في الفترة القادمة.

ونوه العمادي بأن أحدث بيانات دراسة مؤشر مديري المشتريات التابع لمركز قطر للمال، أشارت إلى تحسُّن قياسي في النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص القطري غير المرتبط بالطاقة في بداية الربع الثاني من عام 2022. وأظهرت هذه البيانات ارتفاع النشاط التجاري بأعلى معدّل له منذ بدء الدراسة في أبريل من عام 2017، حيث ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة بثالث أعلى معدّل له في تاريخها، وكان معدّل نمو النشاط التجاري في قطاع الإنشاءات قويًا بشكل خاص. كما سجّل مؤشر مديري المشتريات ارتفاعا قياسيا جديدا من 61.8 نقطة في مارس الماضي إلى 63.6 نقطة في أبريل الذي يليه، الأمر الذي يُنسب بشكل أساسي إلى الزيادة القياسية في قراءة مؤشر الإنتاج، ليستمر بذلك نمو هذا المؤشر للشهر الثاني والعشرين على التوالي. وهذه النتائج الجيدة تشير إلى قوة مؤشرات الاقتصاد المحلي وقدرتها على التفوق على الضغوطات العالمية التي تؤثر على أداء البورصة.

ضغوطات كبيرة

وفي قراءة اقتصادية لأداء السوق، يقول الخبير المالي أحمد عقل، في حديثه لـ الشرق: إن الفترة الحالية تشهد ضغوطات كبيرة على جميع أسواق المال والأدوات الاستثمارية في مختلف دول العالم وليس بالسوق المالي القطري فحسب. وأشار السيد عقل إلى أنه منذ عدة اشهر بدأ الحديث في الأوساط المالية عن رفع أسعار الفوائد بسبب ضغوط التضخم العالمي، وهو ما قاده الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي رفع سعر الفائدة من 0.5 نقطة إلى 1 نقطة، ومنذ عدة أيام يجري الحديث عن إمكانية رفع هذه النسبة في سبيل السيطرة على التضخم المرتفع. والحديث عن التوقعات برفع الفائدة يوجد حالة من القلق وعدم اليقين لدى الأسواق المالية، وهذا يدفع بعض المستثمرين والمحافظ الاستثمارية للبحث عن بدائل وتوجههم أكثر نحو الإيداعات والاستثمار في أذونات الخزانة التي تصدرها الدول بعوائد عليا تفوق تلك التي توفرها الأسهم، مما يساهم في سحب السيولة من البورصات وبالتالي يؤدى إلى التراجع المسجل في الأسواق. ولذلك يضيف السيد عقل انخفضت أسعار الذهب عالميا كما تراجعت الأسواق العالمية بشكل قوي كما حدث مع مؤشر داوجونز الأمريكي الذي تراجع بأكثر من 1200 نقطة أول أمس.

ويشير الخبير المالي إلى أنه لا ننسى أنه بنفس الوقت سجلت الأسواق المالية، ومن بينها السوق القطري ارتفاعات بشكل كبير في الفترات الماضية، وبالتالي هذا يشجع المستثمرين على جني الأرباح، ولذلك من المنطقي جدا أن تكون هناك حركة تصحيحية خلال هذه الفترة.، في حين أن الضغوطات على كل الأسواق وليس السوق القطري، كما هي الحال مع العملات الرقمية التي تأثرت هي الأخرى بهذه الضغوط وشهدت تراجعات كبيرة. ولذلك فإن مختلف الأسواق العالمية في حالة ترقب للقرارات التي يمكن أن تتخذ من قبل أصحاب القرار الاقتصادي في الفترة القادمة، والهادفة لكبح جماح التضخم والتي من الممكن أن تصحبها توجهات أكثر صرامة قدر تؤثر على الأسواق.

مساحة إعلانية