رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

979

مجلس الأمن وجولة جديدة من الشد والجذب حول "القدس"

20 فبراير 2018 , 12:08م
alsharq
الدوحة ـ قنا

يترقب العالم اليوم كلمة السيد محمود عباس رئيس دولة فلسطين أمام مجلس الأمن الدولي ، خلال الجلسة الاستثنائية التي ستعقد حول فلسطين ،حيث سيتناول مستجدات القضية الفلسطينية عقب اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالقدس عاصمة لإسرائيل، في ديسمبر الماضي .

وقد أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبوردينة في تصريحات له مؤخرا ، أن القدس ومقدساتها، والثوابت الوطنية ، ستكون هي جوهر خطاب الرئيس، مشيرا إلى أن مرحلة جديدة من النضال قد بدأت، للحفاظ على الهدف الجامع للشعب الفلسطيني، وللأمة العربية وللعالم بأسره، وهي قضية القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية، وبتراثها وتاريخها الذي يحاول البعض تزويره لتبرير مخالفته لكل القوانين والشرائع الدولية، التي أكدت على الدوام فلسطينية القدس وعروبتها".. مشددا على أن المعركة الحالية حول القدس سترسم ملامح المنطقة في المستقبل القريب والبعيد، وأن خطاب الرئيس الفلسطيني اليوم ، سيشكل رسالة للعالم بأسره، بأن العدل والسلام والأرض هي الطريق الوحيد لشرق أوسط آمن ومستقر، وعالم مزدهر وخالٍ من كل أشكال الإرهاب المرفوضة والمدانة.

وقضية القدس دخلت الأمم المتحدة نتيجة قرار تقسيم فلسطين رقم (181) الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 29 نوفمبر 1947، وهو القرار الذي تبنّى خطة تقسيم فلسطين القاضية بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيم أراضيها إلى ثلاثة كيانات جديدة، الأولى دولة عربية ، تبلغ مساحتها ما يمثل 42.3% من فلسطين وتقع على الجليل الغربي، ومدينة عكا، والضفة الغربية، والساحل الجنوبي الممتد من شمال مدينة أسدود وجنوباً حتى رفح، مع جزء من الصحراء على طول الشريط الحدودي مع مصر.

والثانية دولة يهودية وتبلغ مساحتها حوالي ما يمثل 57.7% من فلسطين ، وتقع على السهل الساحلي من حيفا وحتى جنوب تل أبيب، والجليل الشرقي بما في ذلك بحيرة طبريا وإصبع الجليل، والنقب بما في ذلك أم الرشراش أو ما يعرف بإيلات حالياً، والثالثة القدس وبيت لحم والأراضي المجاورة، وتكون تحت وصاية دولية.

ومنذ عام 1948 توالت القرارات الصادرة عن مجلس الأمن بشأن الانتهاكات الإسرائيلية وإجراءاتها الرامية لتهويد المدينة المقدسة لجعلها عاصمتها الموحدة، لكن هذه القرارات ظلت في معظمها حبرا على ورق بسبب عدم التزام إسرائيل بها، ولأن هذه القرارات نفسها غير ردعية .. ففي 19 أغسطس 1948 نظر مجلس الأمن في وضع القدس وصوت على القرار رقم 56 الذي طلب فيه من الوسيط الدولي تجريد القدس من السلاح لحمايتها من الدمار ،وفي 27 أبريل 1968 ، صوت مجلس الأمن بالإجماع على القرار رقم 250 الذي يدعو إسرائيل إلى الامتناع عن إقامة عرض عسكري بالقدس لأن ذلك "سيزيد من حدة التوتر في المنطقة ويكون له تأثير سلبي على التسوية السلمية".

وفي 2 مايو من العام نفسه صوت المجلس على القرار رقم 251 الذي أبدى المجلس فيه "أسفه العميق" لإقامة العرض العسكري بالقدس تجاهلا من إسرائيل للقرار الذي اتخذه المجلس بالإجماع.

وفي 21 مايو 1968 ، درس المجلس شكوى أردنية ضد الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تهويد القدس، وصوت على القرار رقم 252 الذي اعتبر فيه أن "كل الإجراءات الإدارية والتشريعية والأعمال التي قامت بها إسرائيل، وبما في ذلك مصادرة الأراضي والأملاك التي من شأنها أن تؤدي إلى تغيير في الوضع القانوني للقدس، إجراءات باطلة" ودعا القرار إسرائيل إلى أن "تلغي هذه الإجراءات، وتمتنع فورا عن القيام بأي عمل آخر من شأنه أن يغير وضع القدس".

وطلب المجلس من الأمين العام تقديم تقرير عن تنفيذ هذا القرار، وبالفعل قدم لاحقا تقريرين (9194) و(9199) أشار فيهما إلى أن إسرائيل مستمرة في القيام بتغيير معالم القدس.

ويوم 30 يونيو 1969 ، اجتمع المجلس بناء على طلب الأردن، وصوت في الثالث من يوليو من العام نفسه على القرار رقم 267 الذي ندد فيه بكل الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل لتغيير معالم القدس، بما في ذلك مصادرة الأراضي والممتلكات العربية. واعتبرها ملغاة.

وفي 15 سبتمبر 1971 أصدر مجلس الأمن القرار رقم 171 الذي دان فيه إسرائيل لتسببها في حريق المسجد الأقصى ، و25 سبتمبر 1971 أصدر القرار رقم 298 الذي دعا فيه إسرائيل بإلحاح إلى "إلغاء جميع الإجراءات والأعمال السابقة وعدم اتخاذ خطوات أخرى في القطاع المحتل من القدس قد يفهم منها تغيير وضع المدينة أو يجحف بحقوق السكان ونصائح المجموعة الدولية أو بالسلام العادل الدائم".

وفي 30 يونيو 1980 ، أصدر مجلس الأمن القرار رقم 476 وأشار فيه إلى أنه في حال رفضت إسرائيل الالتزام بهذا القرار، فالمجلس مصمم على بحث الطرق والوسائل العملية التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة لضمان التنفيذ الكامل لهذا القرار.

وفي 29 أغسطس من العام نفسه أصدر مجلس الأمن القرارَ رقم 478 وتضمن عدم الاعتراف بالقانون الإسرائيلي بشأن القدس، ودعوة الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة، وفي 12 أكتوبر 1990 أصدر المجلس القرارَ رقم 672 استنكر فيه المجزرة التي وقعت داخل ساحات المسجد الأقصى والقدس، مؤكدا موقف مجلس الأمن بأن القدس منطقة محتلة.

ويوم 30 سبتمبر 1996 أصدر مجلس الأمن القرار رقم 1073 الذي يدعو للتوقف والتراجع فورا عن فتح مدخل لنفق بجوار المسجد الأقصى الذي أسفر افتتاحه عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى بين المدنيين الفلسطينيين، ويوم 23 ديسمبر 2016 ، أصدر القرار رقم 2334 الذي يؤكد أن إنشاء إسرائيل المستوطنات بالأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 -بما فيها القدس الشرقية- ليس له أي شرعية قانونية، وطالب إسرائيل بوقف فوري لجميع الأنشطة الاستيطانية وعدم الاعتراف بأي تغيرات في حدود الرابع من يونيو.

وفي 18 ديسمبر 2017 تم التصويت على مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يرفض إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونال موافقة جميع الدول الأعضاء في المجلس، باستثناء الولايات المتحدة التي استخدمت الفيتو ضده ومنذ اعتراف الرئيس الأمريكي في السادس ديسمبر الماضي، بالقدس عاصمة لإسرائيل واعتزامه نقل سفارة بلاده من تل أبيب إليها، وقطاع غزة يشهد توترا كبيرا، كما سبب هذا الإعلان موجة احتجاجات ومظاهرات اجتاحت العواصم العربية والإسلامية، وتخللتها اتصالات واجتماعات على المستويين العربي والدولي.

وكانت البداية مع تأكيد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن قرار الرئيس الأمريكي لن يغير شيئا في هوية وتاريخ المدينة التي "ستظل مسيحية إسلامية وعاصمة فلسطين الأبدية"، وتقدمت السلطة الفلسطينية بشكوى في مجلس الأمن الدولي على الولايات المتحدة لقرارها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وطالبت المجلس بـ"معالجة هذه المسألة الحرجة دون تأخير، والمطالبة بإلغاء القرار الأمريكي".

كما تم عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة، حيث رفضوا قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، بالإضافة إلى رفض وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي بشدة دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل اقتداء بالرئيس الأمريكي، وذلك أثناء لقائهم مع نتنياهو في بروكسل.

كما عقدت قمة إسلامية طارئة في إسطنبول والتي تضمن بيانها الختامي رفض قادة الدول الإسلامية قرار الرئيس الأمريكي، ووصفه "بغير المسؤول" وبأنه "لاغ وباطل"، ودعوا العالم أجمع إلى الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة محتلة لدولة فلسطين.

ومع بداية الشهر الحالي رحب مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار دورتها الاستثنائية الطارئة العاشرة على أساس "الاتحاد من أجل السلم " الصادر في 21 ديسمبر الماضي الذي أكد على أن أي قرارات أو إجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس الشريف أو مركزها أو تركيبتها الديمغرافية ليس لها أي أثر قانوني وأنها لاغية وباطلة، ويجب إلغاؤها امتثالا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأعاد وزراء الخارجية العرب التأكيد على رفض أي قرار يعترف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، ونقل البعثات الدبلوماسية إليها لمخالفته قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمواجهته والحيلولة دون اتخاذ قرارات مماثلة وذلك تنفيذا لقرارات القمم والمجالس الوزارية العربية المتعاقبة.

اقرأ المزيد

alsharq رئيس أذربيجان يصدر تعليمات للجيش بالرد على الهجوم الإيراني ضد نخجوان

أعلن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف أنه أصدر تعليماته لقواته المسلحة بالرد على الهجوم الإيراني الذي استهدف منطقة /نخجوان/... اقرأ المزيد

316

| 06 مارس 2026

alsharq قطر تشارك في اجتماع لآلية الإشراف والتحقق من وقف إطلاق النار بين حكومة الكونغو الديمقراطية وتحالف نهر الكونغو

شاركت دولة قطر، اليوم، في اجتماع، عبر تقنية الاتصال المرئي، لآلية الإشراف والتحقق من وقف إطلاق النار، المنبثقة... اقرأ المزيد

82

| 06 مارس 2026

alsharq الولايات المتحدة تعلن إيقاف عمليات سفارتها في الكويت

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، إيقاف عمليات سفارتها في الكويت مؤكدة في الوقت نفسه عدم تسجيل إصابات بين موظفيها.... اقرأ المزيد

96

| 06 مارس 2026

مساحة إعلانية