رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1600

عبدالله النعمة في جامع الإمام: أكل الحرام والمعاصي تمنع إجابة الدعاء

20 يناير 2018 , 12:30ص
alsharq
الشيخ عبدالله النعمة
محمد دفع الله:

ترك الدعاء نوع من التكبر ..  

قال فضيلة الشيخ عبدالله النعمة: أكل الحرام وارتكاب المعاصي تمنع إجابة الدعاء، وأوضح أن  الدعاء عبادة عظيمة من أجل العبادات، وطاعة جليلة من أعظم الطاعات، وقربه من أنفس القربات، التي لا ينفك العبد عنها في ليله ونهاره، ونفسه واهله، ‏وشؤونه العامة والخاصة، فما من مسلم إلا وهو يسأل الله ويدعوه في كل وقت وحين.

وأوضح في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب إن الدعاء  حبل ممدود بين السماء والأرض، وصلة عظمى بين العبد وربه، ربح ظاهر بلا ثمن، ومغنم عظيم بلا تعب، وتجارة رابحة للمؤمنين أجمعين، يملكها الفقراء والأغنياء، والضعفة والأقوياء، والصغار والكبار على حد سواءٍ، ليس بين المرء وبين الدعاء إلا أن يلجأ إلى مولاه، ويرفع يديه إلى خالقه، ويطلب منه ما يريد.

التضرع من الإيمان

وقال إن التضرع إلى الله تعالى، ‏وإظهار الحاجة الافتقار إليه، وطلب الحوائج منه، من أعظم عرى الإيمان، وأجل صفات عباد الرحمن.

وذكر أن التضرع  قربة الأنبياء، وملجأ العارفين عن الله، ‏وشعار الصالحين الذين قال الله عنهم: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ)، ‏ولأهمية الدعاء وفضله ومكانته عند الله فقد ندب سبحانه عباده إليه، وتكفل لهم بفضله وكرمه بالإجابة،  ليس هذا فحسب، بل إن الله تعالى برحمته ولطفه بعباده يغضب على من ترك سؤاله ودعاءه.

ترك الدعاء تكبر

ولفت النعمة إلى أن ترك سؤال الله تكبر واستغناء عنه سبحانه، وهذا لا ينبغي في حق العبد الفقير الى الله، ‏الله عز وجل جواد كريم، خزائنه ملأى، لا ينقصه عطاء السائلين، ولا تضره إجابة الداعين، وقد ثبت عند المسلم على النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: (يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيت كل إنسان مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر)، وهو سبحانه (حيي كريم يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفراً خائبتين).

الدعاء سلاح المسلم

وأكد أن الدعاء سلاح يتقى به من العدو وسوء القضاء، يجلب الحاجات والمصالح، ويدرأ عن العبد الشرور والمفاسد، وهو إيذان بسرعة الفرج، وزوال الهم، وتفريج ‏الكرب، يشغل العبد بنفسه وعيبه وذنبه عن الناس، ويشعره بأنه دائماً في معية الحق، وحاجة الخالق، ومن كان كذلك فحري به أن ينال ‏حاجته، ويحضى بمطلبه، وقد قال الفاروق رضي الله عنه: (إني لا أحمل هم الإجابة، ولكن أحمل هم الدعاء، فإن ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه)، ويقول سفيان بن عيينة رحمه الله: (لا يمنعن أحداً الدعاء ما يعلم في نفسه من التقصير، فإن الله تعالى قد أجاب دعاء شر خلقه وهو أبليس.

وقال إنه كم من بلية ومحنة رفعها الله عن عباده بالدعاء الصادق، وكم من مصيبة كشفها بالدعاء، ‏وكم من ذنب ومعصية غفرها الله وسترها بالدعاء، وكم من رحمة ونعمة ظاهرة وباطنة استجلبت بسبب الدعاء.

الدعاء الصادق في الرخاء

أكد النعمة أن أعظم ما يكون صدق الدعاء حال الرخاء، فإنه صفة المتقين من عباد الله، ‏ودليل التعلق بالله، ومعرفتة والصلة به سبحانه، وأدعى أسباب الإجابة عند الشدائد، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (من سرَّه أن يستجيب الله له عند الشدائد والكرب، فليكثر الدعاء في الرخاء).

وقال إن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان كثيرالدعاء لربه سبحانه، ملازماً له في أحواله كلها، ومواقفه ‏صلى الله عليه وسلم في الدعاء والتضرع إلى الله، واللجوء اليه، مع أعدائه وفي غزواته وأسفاره وفي تهجده وصلاته وقنوته ثابتة محفوظة مشهورة، وكان صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سواها.

مساحة إعلانية