رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1023

أطباء لـ الشرق: السيطرة على فيروس كورونا مسؤولية مجتمعية

19 أكتوبر 2021 , 07:00ص
الشرق
هديل صابر

عزا أطباء أسباب انخفاض الإصابات بفيروس كورونا "كوفيد- 19" منذ بدء تنفيذ المرحلة الرابعة من خطة الرفع التدريجي للقيود المفروضة جرَّاء فيروس كورونا، إلى ارتفاع نسبة المناعة المجتمعية نتيجة لارتفاع نسبة الحاصلين على جرعتي اللقاح المضاد لفيروس كورونا والتي بلغت 82 %، إلى جانب إصابة شريحة كبيرة من أفراد المجتمع بفيروس كورونا.

وحذر عدد من الأطباء استطلعت "الشرق" آراءهم بهذا الخصوص، من التهاون في الإجراءات الاحترازية، معتبرين أنَّ السيطرة على الوباء لم تعد مسؤولية الدولة فحسب، بل هي مسؤولية مشتركة بين الدولة وأفراد المجتمع، من خلال الوعي بضرورة التقيد بالإجراءات الاحترازية التي تحد من تفشي الوباء، ونقل العدوى خاصة للأفراد من كبار السن، والخاضعين لعلاجات كيميائية بسبب أمراض سرطانية، والسيدات الحوامل ومرضى الأمراض المزمنة والمناعية.

واعتبر الأطباء أنَّ الوصول للرقم "صفر" بالحالات ليس هو الهدف في ظل تسجيل حالات يومية على مستوى عالمي، وفتح الحدود، وإنما الهدف هو زيادة المناعة المجتمعية حيال فيروس كورونا حتى يصل به الحال كفيروس الإنفلونزا الموسمية، مشددين في هذا السياق على أهمية الحصول على اللقاح المضاد للإنفلونزا الموسمية للحد من الأعراض التنفسية.

* د. حكمت بوقرين: ضرورة التعامل مع كورونا بحرص شديد

ناشدت الدكتورة حكمت بوقرين، مدير طبي في أحد المجمعات الطبية، أفراد المجتمع على التعامل مع فيروس كورونا بحكمة وحرص شديدين، خاصة وأنَّ المعلومات المتوفرة عن الفيروس لا تعد كافية، لذا من المهم التقيد بالإجراءات الاحترازية، إلى جانب الحصول على جرعتي اللقاح المضاد لفيروس كورونا إلى جانب الجرعة الثالثة المعززة للأشخاص المؤهلين للحصول عليها، خاصة وأنَّ الأبحاث أكدت أنَّ المناعة تبدأ بالانخفاض بعد 9 أشهر من الجرعة الثانية، كما على العائدين من السفر أن يجروا الفحص السريع لكورونا للتأكد من سلامتهم من الفيروس، في ظل بدء موسم الشتاء الذي تزداد معه إصابات الإنفلونزا الموسمية، لذا من المهم الحصول على اللقاح المضاد للإنفلونزا الموسمية حتى يحمي الشخص نفسه من أربعة أنواع من فيروس الإنفلونزا، كما بات من المهم رفع وعي الأطفال وطلبة المدارس بعد عودتهم بنسبة 100 % للحرم المدرسي بضرورة التقيد بالإجراءات الاحترازية، وعلى الأسر التي تجد أن أحد أبنائها مصاب بأعراض تنفسية من المهم عدم إرساله للمدرسة وإجراء فحص للتأكد من عدم إصابته بكورونا، إلى جانب تجنيبه كبار السن أو السيدات الحوامل أو المصابين بأمراض مناعية حتى لا ينقل لهم العدوى.

وحذرت الدكتورة حكمت بوقرين المصابين بفيروس كورونا من الاختلاط بكبار السن، والسيدات الحوامل، ومرضى السرطان الذين يخضعون للعلاج الكيميائي حماية لهم من خطر الإصابة.

* د. أحمد عمار: التهاون بإجراءات العزل المنزلي أحد الأسباب

قال الدكتور أحمد عمَّار، مدير جودة وسلامة المرضى ومكافحة العدوى، "إنَّ من أهم أسباب انخفاض عدد الإصابات هو ازدياد نسبة الحاصلين على اللقاح المضاد لفيروس كورونا، والالتزام بالإجراءات الاحترازية".

وأشار الدكتور أحمد عمار إلى أنَّ الحالات يمكن أن تشهد ارتفاعا في حال عدم ضبط الدخول للبلد من المنافذ والتهاون في إجراءات الحجر الصحي، كذلك في حالة عدم الإبلاغ عن حالات الاشتباه وعدم الالتزام بإجراءات العزل المنزلي للحالات المشتبه بها والمخالطة.

أما الوصول لعدد صفر من الحالات، أوضح قائلا "إنَّ الوصول لعدد حالات صفر من الصعوبة بمكان في ظل حالات مسجلة عالميا، ووجود حدود مفتوحة ولن يحدث هذا إلا بعدالة توزيع اللقاحات عالميا للوصول لنسبة عالية من المطعمين والمسؤولية تقع على الجميع الدول الكبرى، ومنظمة الصحة العالمية والمنظمات الصحية الدولية".

ونصح الدكتور أحمد عمار بضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية، غسل اليدين، آداب العطس والسعال، استخدام أقنعة الوجه الواقية في الأماكن المطلوب فيها ذلك، الخضوع للفحص في حالة الاشتباه والالتزام بتعليمات وزارة الصحة في هذا الخصوص.

* د. بسَّام أحمد: المناعة المجتمعية وراء انخفاض الحالات

أكد الدكتور بسَّام أحمد- طبيب عام بأحد المجمعات الطبية الخاصة، أنَّ الأسباب الرئيسية التي تقف وراء انخفاض حالات الإصابات بعد قرابة الأسبوعين من تطبيق خطة الرفع التدريجي للقيود المفروضة جرَّاء فيروس كورونا "كوفيد- 19"، المناعة المجتمعية نتيجة إصابة غالبية أفراد المجتمع بفيروس كورونا، إلى جانب التقيد بالإجراءات الاحترازية التي تعمل على الحد من العدوى وبالتالي السيطرة على تفشي الوباء.

وأشار الدكتور بسَّام أحمد إلى أنَّ انخفاض الحالات لا يعني التهاون في التقيد بالإجراءات الاحترازية، حيث من الممكن أن تقفز الإصابات مجددا في حال وجود متحورات جديدة لفيروس كورونا، والتعرض لنوعيات جديدة من الفيروس والتي لم تُؤخذ بعين الاعتبار عند إنتاج اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، لافتا إلى أنَّ على أفراد المجتمع خلال الفترة الحالية الالتزام بقواعد الصحة العامة وخاصة خلال العطس والسعال، مع التقيد باستخدام أقنعة الوجه الواقية "الكمامة" في حال التواجد بأماكن مزدحمة، والحرص على المسافة الآمنة، إذ إنَّ المحافظة على معدلات إصابة منخفضة يعتمد على أفراد المجتمع، والأمر لا يقع على عاتق الدولة ومؤسساتها بل هي مسؤولية مشتركة بين الأفراد والمجتمع في نطاق الأسرة الواحدة، وأماكن العبادة، العمل، المدارس والجامعات وأماكن الترفيه، فكل مسؤول من موقعه للسيطرة على هذا الوباء، والسماح للحياة بأن تعود إلى طبيعتها.

* د. أحمد لطفي: أفراد المجتمع شركاء في مكافحة الوباء

علق الدكتور أحمد لطفي – استشاري بأحد المستشفيات الخاصة، قائلاً "إنَّ الأسباب التي تعود وراء انخفاض أعداد الإصابات بالمقام الأول للقاح المضاد لفيروس كورونا، لافتا إلى أنَّ جهود الدولة كانت واضحة بهذا الشأن، إذ إنها تعتبر من أولى الدول التي وفرت اللقاح المضاد لفيروس كورونا، إذ إنَّ النسبة بلغت قرابة 82 % الأمر الذي يسهم في انخفاض حالات الإصابات، وخفض عدد الأشخاص الذين يتعرضون لأعراض تتطلب الرعاية الصحية بالمستشفيات".

وحذر الدكتور أحمد لطفي من التهاون في الإجراءات الاحترازية، التي لابد أن تنبع من الشخص نفسه، حتى وإن خففت الدولة القيود، إلا أن الدافع الذاتي هو الأهم في هذه المرحلة، خاصة وأنَّ الأفراد شركاء في السيطرة على الوباء من التفشي من خلال التقيد بالإجراءات الاحترازية التي تنطوي على استخدام أقنعة الوجه الواقية "الكمامة"، غسل اليدين، والتباعد الجسدي، فكلها تصب في مصلحة المجتمع.

ووجه الدكتور أحمد لطفي نصيحة للعائدين من السفر بضرورة الالتزام بالمنزل في حال أي أعراض تنفسية ظهرت حتى وإن لم تكن فيروس كورونا لتجنب نقل العدوى لكبار السن أو المصابين بأمراض مزمنة، وبالتالي تعريض حياتهم للخطر.

* د. محمد البجيرمي: مضاعفة المناعة المجتمعية

اعتبر الدكتور محمد البجيرمي- أخصائي بأحد المستشفيات الخاصة، أنَّ زيادة نسبة الحاصلين على اللقاح المضاد لفيروس كورونا، وإصابة شريحة كبيرة من المجتمع بفيروس كورونا، أسهما بانخفاض الإصابات خلال الفترة الماضية، وهذا يشير إلى زيادة المناعة المجتمعية "مناعة القطيع" فبالرغم من انتشار فيروس كورونا إلا أنها أصبحت أقل خطورة مما سبق.

وحول إمكانية زيادة الإصابات، أوضح الدكتور محمد البجيرمي قائلا "إنَّ الفترة التي سبقت المرحلتين الرابعة والثالثة من تخفيف القيود شهدت الإصابات ارتفاعا بعد أن انخفضت، وهذا يشير إلى إمكانية زيادة الإصابات لاسيما مع تغير الطقس، وبدء موسم الإنفلونزا الموسمية، إلى جانب تخفيف القيود، وظهور سلالات جديدة، فهذه العوامل بإمكانها أن تسهم في زيادة الإصابات في حال أُهملت الإجراءات التي تشدد عليها وزارة الصحة العامة من استخدام أقنعة الوجه الواقية "الكمامة"، والحرص على التباعد الجسدي، إلى جانب غسل اليدين".

وأشار الدكتور محمد البجيرمي إلى أنَّ المسؤولية الحالية هي مسؤولية مشتركة، والنسبة الأكبر تقع على أفراد المجتمع، فليس الهدف الوصول لرقم صفر من الإصابات بل الهدف هو زيادة المناعة المجتمعية، حتى يصبح فيروس كورونا أشبه بفيروس الإنفلونزا الموسمية، وهذا لن ينتج إلا مع زيادة مناعة المجتمع والعالم أجمع، وهذا يتطلب الحرص على الإجراءات الاحترازية من دوافع ذاتية.

ونصح الدكتور محمد البجيرمي أفراد المجتمع بالحصول على اللقاح المضاد للإنفلونزا الموسمية، فمن خلال متابعاته كطبيب فيجد هناك أعدادا من المراجعين مصابة بالإنفلونزا الموسمية، ففي حال الحصول على التطعيم ستخف الأعراض، ولن تجعله عرضة للإصابة بفيروسات أخرى بسبب انخفاض المناعة خلال المرض.

مساحة إعلانية