رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

496

خسارة السوائل قد تخدع الميزان ولا تعني إنقاص الوزن..

د. عائشة صقر: مخاطر صحية من ممارسة الرياضة في الحر والرطوبة

19 أغسطس 2026 , 06:48ص
alsharq
د. عائشة صقر
❖ محمد العقيدي

حذرت الدكتورة عائشة صقر أخصائية تغذية علاجية، من ممارسة الرياضة في الأجواء شديدة الحرارة والرطوبة، مؤكدة أن التعرق المصاحب للتمارين الرياضية لا يعني بالضرورة فقدان الدهون أو تحقيق نزول حقيقي ومستدام في الوزن، إذ إن الانخفاض السريع الذي يظهر على الميزان بعد التمرين يكون في الغالب نتيجة فقدان الجسم للسوائل، ويعود الوزن إلى مستواه الطبيعي بعد تعويض تلك السوائل بشرب الماء. وأوضحت أن فقدان الوزن الحقيقي يرتبط بخسارة الدهون من خلال اتباع نظام غذائي متوازن، وزيادة النشاط البدني بصورة منتظمة، بما يحقق توازنا مناسبا بين السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم وتلك التي يستهلكها، محذرة في الوقت نفسه من ممارسة التمارين في درجات الحرارة المرتفعة، لما قد يصاحبها من فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح، وما قد يترتب على ذلك من آثار صحية.

وقالت الدكتورة عائشة صقر، أخصائية تغذية علاجية وسمنة بالمستشفى التركي ومحاضرة بكلية المجتمع: إن وزن الإنسان يتكون بصورة أساسية من الدهون والعضلات والماء، وبالتالي فإن فقدان السوائل نتيجة التعرق ينعكس بصورة مباشرة على قراءة الميزان، إلا أن هذا الانخفاض لا يمثل فقدانا حقيقيا للدهون.

  - الانخفاض الحقيقي للوزن

وأضافت أن فقدان نحو 500 غرام من السوائل على سبيل المثال قد يؤدي إلى انخفاض الوزن بالمقدار نفسه، إلا أن هذا الانخفاض يكون مؤقتا نتيجة فقدان الماء، ويعود الوزن بعد قيام الشخص بتعويض السوائل التي فقدها، أما فقدان الدهون فيرتبط بتغيير نمط الحياة، من خلال تنظيم الغذاء وزيادة الحركة وممارسة التمارين الرياضية بصورة منتظمة. وأكدت أن الهدف من ممارسة الرياضة لا ينبغي أن يكون الوصول إلى وزن أقل على الميزان بشكل سريع، وإنما تحسين صحة الجسم وزيادة اللياقة البدنية والمساعدة على خفض نسبة الدهون تدريجيا، مشيرة إلى أن التعرق بحد ذاته ليس مؤشرا على كمية الدهون التي تم حرقها خلال التمرين.

وحذرت الدكتورة عائشة من ممارسة الرياضة في درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية، موضحة أن ارتفاع درجة حرارة الجسم يزيد من معدل فقدان السوائل والأملاح عن طريق التعرق، الأمر الذي قد يعرض الشخص للدوخة والغثيان والإجهاد الحراري، وفي الحالات الشديدة قد يصل الأمر إلى الإصابة بضربة الشمس.

وأوصت بممارسة الرياضة في الأماكن المكيفة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، أو اختيار الأماكن المفتوحة في الأوقات التي تكون فيها درجات الحرارة مناسبة، لافتة إلى أن ممارسة النشاط الرياضي خلال المساء تعد خيارا أفضل خلال أشهر الصيف، مع ضرورة الاهتمام بتعويض السوائل التي يفقدها الجسم أثناء التمرين. وشددت على أهمية حصول الجسم على كميات كافية من الماء قبل وأثناء وبعد ممارسة الرياضة، وعدم انتظار الشعور بالعطش حتى يبدأ الشخص بشرب الماء، موضحة أن احتياجات السوائل تختلف من شخص إلى آخر بحسب طبيعة التمرين ومدته وشدته ودرجة حرارة المكان ومعدل التعرق والحالة الصحية.

  - الرياضة لأصحاب الأمراض المزمنة

وأضافت أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري ينبغي عليهم التأكد من ملاءمة النشاط الرياضي لحالتهم الصحية، واستشارة الطبيب عند الحاجة، إلى جانب الاهتمام بتناول وجبات صحية ومتوازنة قبل ممارسة الرياضة، والابتعاد عن الوجبات الثقيلة والدسمة التي قد تسبب الشعور بالخمول وعدم الارتياح أثناء التمرين. وأوضحت أن تناول وجبة خفيفة ومناسبة قبل التمرين يمكن أن يساعد على توفير الطاقة اللازمة للنشاط البدني، مشيرة إلى أن الموز يعد أحد الخيارات المناسبة باعتباره مصدرا جيدا للبوتاسيوم، مع أهمية تنويع مصادر الغذاء وعدم الاعتماد على نوع واحد من الأطعمة. ونصحت بمراعاة توقيت ممارسة الرياضة بالنسبة للوجبات، بحيث يتجنب الشخص ممارسة التمارين مباشرة بعد تناول وجبة رئيسية، مع ترك فترة مناسبة للهضم تختلف بحسب حجم الوجبة ونوع التمرين، مؤكدة أهمية الاستماع إلى إشارات الجسم والتوقف عن ممارسة الرياضة عند الشعور بالدوخة أو الغثيان أو الإجهاد غير المعتاد. كما دعت ممارسي مختلف أنواع الرياضة، سواء تمارين بناء العضلات أو تمارين المرونة أو التمارين الهوائية التي تساعد على رفع معدل حرق الطاقة، إلى الاستعانة بالمتخصصين في وضع البرامج الرياضية المناسبة، بحيث تتناسب مدة التمرين وشدته مع الهدف والحالة البدنية لكل شخص. وأكدت أن الرياضة ينبغي أن تكون جزءا من نمط الحياة اليومي، وليس وسيلة مؤقتة لإنقاص الوزن، مشددة على أن تحقيق النتائج الصحية المستدامة يعتمد على الجمع بين النشاط البدني المنتظم والغذاء المتوازن والحصول على احتياجات الجسم من السوائل، خصوصا خلال أشهر الصيف وارتفاع درجات الحرارة.

مساحة إعلانية