رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

226

الرئيس التونسي يصف زيارته لدولة قطر بالناجحة والمثمرة

19 مايو 2016 , 05:05م
alsharq
الدوحة -قنا

وصف فخامة الرئيس الباجي قائد السبسي، رئيس الجمهورية التونسية، زيارته لدولة قطر بالناجحة والمثمرة.. مؤكدا أنها ستحقق نقلة نوعية في مسيرة العلاقات بين البلدين.

ونوه فخامته، خلال لقائه اليوم بممثلي وسائل الإعلام المحلية، بمستوى العلاقات القطرية - التونسية.. وقال "علاقات تونس مع دولة قطر حميمة وقديمة، ويربط البلدين تعاون مميّز.. ودولة قطر أكبر مستثمر عربي في تونس والثانية بعد فرنسا".

وأضاف "نطمح أن تساهم الزيارة في تعميق العلاقات، وتكون مناسبة لتحقيق نقلة نوعية لنرتقي بها إلى آفاق أرحب، ونعتقد أن قطر بإنجازاتها وبفضل قيادتها الرشيدة تتجه لأن تكون ضمن الدول المتقدمة، وهذا يثلج صدر كل عربي".. منوها بالتطور الكبير والملموس الذي تشهده دولة قطر اقتصاديا وعمرانيا.

وعبر فخامة الرئيس التونسي عن ارتياحه لما تلقاه الجالية التونسية في قطر من رعاية واهتمام.. وقال "هناك جالية تونسية هامة في قطر، تقارب 20 ألف تونسي، وما يسرني أن الحكومة القطرية عبرت عن ارتياحها للدور الذي تقوم به الجالية، كما أن الجالية ذاتها عبرت عن ارتياحها لما تلقاه من رعاية واهتمام".

وأكد الرئيس التونسي أن الدعم القطري لبلاده ثابت لكل التونسيين دون تمييز.. وقال "مواقف قطر الداعمة لتونس ثابتة، لأنها تقف إلى جانب تونس، كل تونس".. مضيفا "هذه حقيقة ثابتة، وأي حديث خارج عنها هو تجن عليها.. ونحن لا نساوم غيرنا في قناعاتنا السيادية، وكل الدول الشقيقة تحترم تونس، ويبقى القرار السيادي تونسيا، مهما كانت التكلفة".

كما شدد فخامة الرئيس الباجي قائد السبسي على العلاقات المتميزة التي تربط بلاده بالدول العربية والأوروبية بحكم موقعها الجغرافي.. وقال "إن بلاده تحاول أن تستثمر جذورها العربية - العربية، والعربية الإسلامية، وموقعها القريب من أوروبا في بناء علاقات متميزة مع الجانبين".

وأوضح الرئيس التونسي أنه بحكم موقع تونس في النقطة الشمالية من قارة إفريقيا، وفي نقطة أقرب إلى أوروبا، فلديها تعاون كبير مع دول القارة الأوروبية.. مشيرا إلى أن 75 بالمائة من المبادلات التجارية هي مع دول أوروبا.. مشددا على أن علاقات تونس مع القارة الأوروبية لا تعني تجاهل جذورها في العالم العربي والإسلامي.

وعن التجربة الديمقراطية التونسية، قال "إن تونس تمر بفترة صعبة، فاصلة بين عهدين، وتشهد مرحلة انتقال ديمقراطي، وهي ماضية في هذا المسار، وتمتلك مقومات لنجاح التجربة الديمقراطية، لكنها أيضا بحاجة إلى تطوير اقتصادها بالكيفية التي تعزز نجاح التجربة".. مضيفا " نعتقد أننا نسير في الطريق الصحيح لكن لم تكتمل شروط النجاح؛ إذ لابد من استقرار الأوضاع من الناحية الأمنية والقضاء على الإرهاب وتحريك عجلة الاقتصاد".

وعن الدور التونسي في دعم الحوار الليبي- الليبي، أكد فخامة الرئيس الباجي قائد السبسي رئيس الجمهورية التونسية، دعم بلاده للحوار بين الليبيين، وتأييدها للحل السياسي، ووقوفها مع حكومة الوفاق الوطني.. مجددا رفضه للحلول العسكرية ..وقال "إن أي تدخل عسكري في ليبيا سيكون له تأثير سلبي على دول الجوار، ومنها تونس".

ووصف فخامة الرئيس السبسي علاقات بلاده بليبيا بالمتميزة والعريقة.. معربا عن الأمل في أن تستقر الأوضاع في ليبيا وتتمكن الحكومة من بسط الأمن والاستقرار فيها.. وقال "ندرك أن الكثير من الدول تتدخل في الشأن الليبي بأجندتها الخاصة، وليس لمصلحة الشعب الليبي، ونأمل أن تستقر الأمور وتتمكن الحكومة التي امتلكت شجاعة العودة من القيام بدورها ".. مشيرا إلى أن بلاده تستضيف حاليا نحو مليون ليبي وتعتبرهم كمواطنين تونسيين.

وفي رد على سؤال حول بناء سياج حدودي فاصل بين تونس وليبيا، أوضح فخامته أنه تم إقامة "ستار" لمنع التهريب والتسلل، وأن تونس بصدد دعمه بسياج إلكتروني.. وقال "نحن بصدد إنجاز السياج الإلكتروني بالتعاون مع دول أخرى.. ونعتقد أنه خلال أربعة أشهر تكون الحدود أكثر أمنا".

وبشأن تراجع السياحة في تونس وارتفاع البطالة بفعل العمليات الإرهابية، لفت فخامة الرئيس التونسي إلى أن معدلات البطالة في بلاده مستقرة.. ونبه إلى أن الإرهاب يشكل تحديا صعبا، ويؤثر على القطاع السياحي، غير أنه لفت إلى وجود تحسن ملحوظ في هذا القطاع الذي يشهد سياحا من دول عربية مثل الجزائر وعودة سياح من أوروبا الشرقية.

وكشف فخامته عن أن محاربة الإرهاب كلفت خزينة الدولة أكثر من أربعة مليارات دولار" كان من الممكن استثمارها في جوانب اقتصادية".. وقال "لسوء الحظ، الأوضاع جعلتنا نعطي أولوية لمواجهة الإرهاب، واستتباب الأمن".

وأكد أن الأجهزة العسكرية والأمنية تحقق نجاحات كبيرة في مواجهة الإرهابيين.. وقال "هذه النتائج تحسب للشعب التونسي لأن النجاح ليس أمنيا فقط، ونحن نسير في هذا الاتجاه، وهناك مساندة من دول صديقة ودول عربية أيضا لكن الدعم الأهم هو دعم الشعب التونسي".

وشدد فخامته على أنه لا يمكن التقدم والتطور في المسار الديمقراطي والاقتصادي دون استتباب الأمن والقضاء على الإرهاب الذي يعد مشكلة إقليمية ودولية.. وقال "إن الحكومة أعطت أولوية لمواجهة الإرهاب، والأمور تشهد تحسنا في مختلف المجالات".

وعبر فخامة الرئيس التونسي عن الأسف للأوضاع المأساوية التي تشهدها سوريا.. متمنيا أن تتجاوز سوريا هذه المرحلة وتستعيد وضعها الطبيعي ودورها الهام في المنطقة.

وعن الدور الذى يمكن أن تلعبه تونس لإحياء فكرة الاتحاد المغاربي، أكد الرئيس السبسي أن شعوب المنطقة متمسكة باتحاد المغرب العربي "وهو مطلب شعبي قائم".. مشددا على "أن تونس متشبثة بالاتحاد، وكل الدول المغاربية مع هذا الاتحاد رغم بعض المشاكل القائمة".

مساحة إعلانية