رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

925

شركة قطرية تضررت من الهاكرز وفقدت شحنة أرز .. المحامي الكعبي:

عصابة دولية تسرق شركة قطرية عبر قرصنة البريد الإلكتروني

19 أبريل 2017 , 07:54ص
alsharq

تزايدت عمليات اختراق المراسلات الإلكترونية لشركات تجارية عن طريق برامج حاسوبية خبيثة تسمى الهاكرز ، ينفذها قراصنة الإنترنت في ظل غياب وعي الشركات بأهمية الأنظمة الإلكترونية للحماية والحفاظ على الخصوصية.

فقد أعدت عصابة دولية برنامجاً إلكترونياً ، يمكن من خلاله متابعة مراسلات البريد الالكتروني لعدد من الشركات في جميع أنحاء العالم ، وعن طريق المراقبة يلتقط البرنامج كل عبارة أو كلمة مثل : تحويل بنكي أو رقم حساب أو مبالغ مالية .

ويقوم مخترقون بمراقبة ، ومتابعة عدد من الحسابات ، وعند استلامه أية رسالة إلكترونية صادرة عن تلك الشركات تتضمن عبارات مثل : طلب تحويل بنكي أو إتمام صفقة مالية أو شيك نقدي ، يتم اختراق البريد الإلكتروني للشركة المستهدفة ، وإرسال بريد إلكتروني (إيميل) لها ، يتضمن التحويل على الحساب البنكي الذي يعود في حقيقته للعصابة.

يبدأ أحد القراصنة بإنشاء حساب بريد إلكتروني شبيه بحساب الشركة المستهدفة لا يختلف عنه إلا بحرف واحد ، ويرسل رسالة إلكترونية على أنه الطرف الآخر ويطلب تحويل المبلغ إلى حسابات عائدة لهم.

هذه القضية منظورة أمام المحاكم ، وجرت أحداثها لشركة قطرية رائدة في مجال الأغذية ، وترافع فيها المحامي جمعة ناصر الكعبي.

قال المحامي الكعبي : لقد راقبت عصابة دولية البريد الإلكتروني لشركة قطرية كبرى ، كانت تسعى للاتفاق على صفقة توريد شحنة أرز تزن 365,330 طناً من دولة خليجية بقيمة 555ألف دولار ، وعند الاتفاق تمّ التوصل للسعر النهائي وشحن كمية الأرز المتفق عليها .

هنا ، جمدت العصابة حساب البريد الإلكتروني للشركة الخليجية ، وأنشأت بريداً إلكترونياً شبيهاً بحسابها ، ولكنه يختلف بحرف واحد ، وهو إرسال إيميل للشركة القطرية يطلب تحويل القيمة المالية لشحنة الأرز على حساب بذات اسم الشركة الخليجية في عاصمة أوروبية ، كما قامت العصابة أيضاً بتأسيس شركة وفتح حساب بذات الشركة الخليجية في العاصمة الأوروبية ، لهذا الغرض.

وأضاف أنّ الشركة القطرية نفذت تعاقدها مع الشركة الخليجية ووفت بالتزاماتها ، وقامت بتحويل مبلغ مالي إلى حساب الشركة في عاصمة الضباب ، وذلك على حسب البريد الالكتروني المرسل لهم والذي يطلب التحويل على ذات اسم الشركة .

عند مراجعة الشركة الخليجية للمبلغ المقابل للشحنة اتضح لها قيام الشركة القطرية بتحويل المبلغ إلى حساب بنكي ليس له صلة بهم ولا يخصهم ، واتضح وجود عصابة اخترقت البريد الإلكتروني وتقوم بتلك العمليات ، وعند ملاحقة ذلك أمام الجهات الدولية المختصة اتضح إغلاق الحساب البنكي فوراً بعد استلامهم للمبلغ وعدم وجود شركة قائمة من الأصل .

هنا رفضت الشركة الخليجية إرسال شحنة الأرز ، ورفضت إرجاع المبلغ ، وأدعت أنها غير مسؤولة ولم تستلم المبلغ المتفق عليه .

هذا الأمر حدا بالشركة القطرية اللجوء للقضاء ، والمطالبة بإرجاع حقها المالي.

ترافع المحامي الكعبي عن الشركة القطرية للمطالبة بحقوقها ، وأنّ قراصنة الإنترنت أنشأوا بريداً إلكترونياً ، وأرسلته بالنيابة عن الشركة الخليجية للشركة القطرية ، وقامت بوضع أشخاص ضمن نسخ البريد المرسل لهم ، والذي يتضمن اسم موظف مسؤولاً في الشركة الخليجية ، الذي اطلع على طلب تحويل المبالغ إلى حساب بنكي في أوروبا ، ولم يبد الاعتراض أو التحفظ على ذلك أو حتى مخاطبة الشركة القطرية بإيقاف التحويل.

وبذلك ، أصدرت محكمة الاستئناف حكماً بتأييد حكم أول درجة بإلزام الشركة الخليجية ، أن تؤدي للشركة القطرية كامل المبلغ المحول وقدره 111ألف دولار و880 سنتاً ، بالإضافة إلى مبلغ التعويض ، وقدره 10 ملايين ريال .

وتقدم المحامي الكعبي وكيل المستأنف عليها بمذكرة دفاعية أمام محكمة الاستئناف ، طالباً قبول الاستئناف شكلاً ، وتأييد حكم أول درجة ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف ، وأنه بفضل مذكرة الدفاع التي تقدم بها تمكن من كسب دعواه أمام المحكمة.

وقد اعتمد في دفاعه القانوني على أسباب هي الإخلال بحق الدفاع ، وانعدام صلة المستأنفة بالحساب البنكي والمحول إليه المبلغ ، وأن الشركة المستأنفة أرادت أن تتخذ اتجاها مغايراً في الدفاع وهو اختراق الحاسوب الخاص بها من خلال القراصنة ، وإذا فرض صحة ما هو وارد بالشكوى فإن الاختراق تم من خلال أجهزة الشركة المستأنفة ، وهذا قصور من جانبها في اتخاذ إجراءات الأمن اللازمة لمنع هذا الاختراق.

وهو ما ترتب عليه أضراراً مادية وأدبية جراء ما قام به المدعى عليهما مما تستحق معه المدعية التعويض ، وهذا الأمر يقضي من المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وإلزام المستأنفة بالمصاريف.

وقررت المحكمة المدنية في قرارها رفض الدعوى في مواجهة الشركة القطرية ، وإلزام الشركة الخليجية أن تؤدي للمدعية كامل المبلغ المحول بالإضافة إلى مبلغ التعويض والمصاريف.

مساحة إعلانية