رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

435

المريخي : العمالة الوافدة شركاء أصليون في نهضة قطر

19 أبريل 2016 , 09:57م
alsharq
طه حسين:

أكد سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي مساعد وزير الخارجية للشؤون الخارجية أن دولة قطر تثمن إسهامات العمالة الوافدة وتعتبرهم شركاء أصيلين في المشروع التنموي والنهضوي الذي تنتهجه منوها الى أن اهتمام دولة قطر بتعزيز حقوق الإنسان يعد خيارا استراتيجيا انعكس في تطوير وتقوية البنية التحتية لحقوق الإنسان في الدولة على مستوياتها التشريعية والمؤسسية .

وقال لدى افتتاح منتدى الأمم المتحدة الإقليمي لآسيا حول الأعمال التجارية وحقوق الإنسان الذي ينظمه فريق الأمم المتحدة المعني بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان ، إن قارة آسيا التي هي مهد الحضارات ساهمت ولا تزال تساهم بفاعلية في التطور الذي تشهده البشرية في جميع المجالات وفي ظل ما تشهده اقتصادات القارة من تسجيل معدلات نمو عالية واستضافة القارة للعديد من الشركات المتعددة الجنسيات فإن موضوع الأعمال التجارية وحقوق الإنسان يكتسب أهمية قصوى .

وأكد المريخي أن انعقاد هذا المنتدى الإقليمي الأول لقارة آسا والذي يستمر على مدى يومين ، يشكل فرصة سانحة للترويج لمبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان والوقوف على أفضل الممارسات والسياسات .

وقال إن مشاركة جميع أصحاب المصلحة من حكومات وقطاع الأعمال والمجتمع المدني يشكل فرصة سانحة للإسراع والتوسع في التوعية وتطبيق المبادئ التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في قارة آسيا .

وأكد أن استضافة دولة قطر لهذا المنتدى الهام تتماشى مع سياسة الإصلاح الشامل التي تنتهجها الدولة والتي يمثل فيها موضوع تعزيز حقوق الإنسان خيارا استراتيجيا وقد انعكس هذا الاهتمام في تطوير وتقوية البنية التحتية لحقوق الإنسان على مستوياتها التشريعية والمؤسسية. مضيفا انه قد تم التأكيد على ذلك في الرؤية الشاملة للتنمية (رؤية قطر الوطنية 2030) والتي انطوت على محاور هامة تمس القضايا الرئيسية لحقوق الإنسان في مجالات التعليم والصحة والبيئة وحقوق العمالة الوافدة وتمكين المرأة وحقوق الطفل وكذلك استراتيجية التنمية الوطنية (2011- 2016) والتي تهدف إلى تحويل أهداف الرؤية الوطنية 2030 إلى واقع ملموس حيث ترسم التطور العملي للتنمية الاقتصادية الاجتماعية والثقافية والإنسانية والبيئية لدولة قطر في السنوات المقبلة .

وأشار المريخي إلى أن استضافة الدولة لهذا المنتدى الإقليمي تتماشى مع سياسة الدولة في استضافة المنتديات الكبرى المعنية بحقوق الإنسان ومع الاهتمام المتزايد الذي توليه الدولة لموضوع الأعمال التجارية وحقوق الإنسان ، حيث سبق للدولة أن شاركت في المنتديات السنوية حول الأعمال التجارية وحقوق الإنسان خلال الأعوام 2013 و2014 و2015 .

وقال سعادته إن دولة قطر تشهد مرحلة متميزة من تاريخها تتمثل في مضيها قدما نحو تنمية كاملة وشاملة بل ومتسارعة لينتج عن ذلك تسجيل الدولة لمعدلات نمو وانتعاش اقتصادي لم تشهدها من قبل حيث تلعب العمالة الوافدة للدولة دورا محوريا في هذا التطور وتثمن الدولة إسهامات العالة الوافدة وتعتبرهم شركاء أصيلين في المشروع التنموي والنهضوي الذي تنتهجه وعليه فإن حماية وتعزيز حقوق العمالة الوافدة يعد خيارا استراتيجيا للدولة .

ونوه الى ان دولة قطر احتلت المرتبة الأولى عربيا والمرتبة الثانية والثلاثن عالميا في تقرير التنمية البشرية الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحت عنوان العمل من أجل التنمية البشرية " الصادر في شهر ديسمبر من العام الماضي. وقد أظهر التقرير أهم المؤشرات والإحصاءات التي تبين ما حققته دول العالم على صعيد التنمية البشرية كما أبرز التطور التنموي الكبير الذي شهدته دولة قطر في مجالات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية .

وقال إن الدولة تنظر لاستضافتها للفعاليات الثقافية والرياضية الكبرى والتي من بينها كأس العالم 2022 على أنها تشكل فرصة قيمة وثمينة لنشر وترسيخ قيم المحبة والتضامن والإخاء والسلام والتعايش السلمي وحقوق الإنسان.

واعرب المريخي في ختام كلمته عن امله في أن تكلل أعمال المنتدى بالنجاح والتوفيق وأن تساهم في دعم وتعزيز الجهود المتعلقة بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان مؤكدا أن دولة قطر من خلال عضويتها في مجلس حقوق الإنسان وأجهزة ومؤسسات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية لن تألو جهدا في المساهمة الفاعلة في دعم الجهود المتعلقة بتعزيز المبادئ التوجيهية وتعزيز العمل والتعاون مع الفريق العامل المعني بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان .

ويناقش المنتدى العديد من القضايا البارزة على الساحة الدولية من خلال 300 مشارك يمثلون العلامات التجارية الرائدة والحكومات والشركات والمنظمات غير الحكومية وممثلي المجتمع المدني، كما سيحدد أولويات التحرك المطلوبة على المستويات المحلية من جانب الدول والمؤسسات التجارية بهدف الوقاية من الأضرار اللاحقة بحقوق الإنسان بسبب الأعمال التجارية أو معالجة هذه الأضرار، وذلك من خلال العديد من الجلسات النقاشية وتجارب الدول المشاركة.

ويهدف المنتدى إلى تعزيز تطبيق المبادئ التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في المنطقة الآسيوية وكيفية مساهمة الحكومات وقطاعات المال والأعمال في تطبيق هذه المبادئ إضافة إلى تعزيز أهداف التنمية المستدامة.

مساحة إعلانية