رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

945

أحمد بحر: التحية والعرفان لقطر قيادة وحكومة وشعباً

19 فبراير 2016 , 08:38م
alsharq
غزة - مصعب الإفرنجي

تعج الساحة الفلسطينية بالأحداث السياسية وفي مقدمتها انتفاضة القدس وملف المصالحة بين حركتي فتح وحماس، وحصار قطاع غزة، وتهديد الاحتلال الإسرائيلي بين الفينة والأخرى بمواجهة قريبة مع القطاع.

هذا المشهد السياسي المتداخل مع التطورات الإقليمية يطرح تساؤلات كثيرة كانت محور الحوار التالي لـ"الشرق" مع النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بغزة الدكتور أحمد بحر.

رعاية المصالحة

• في البداية.. ماذا عن ملف المصالحة الفلسطينية؟ كيف تتابعونه؟ وما دوركم؟

نؤكد أننا في المجلس التشريعي الفلسطيني والذي نمثل إرادة الشعب أول من بدأنا في رعاية المصالحة منذ عام 2006، عندما عقدنا مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني من أجل الخروج من هذا المأزق، برعاية الدكتور عزيز دويك، وهذا الحوار نتج عنه تقديم وثيقة الأسرى وتحولت إلى الوفاق الوطني، لذلك منذ اليوم الأول سعينا لتوحيد الكل الفلسطيني، وقدمنا قبل أسبوع مبادرة لإنهاء الانقسام.

ونصت المبادرة على ضرورة الإسراع في التئام الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير بحضور جميع الفصائل على وضع إستراتيجية وطنية لمواجهة كافة التحديات، وتشكيل حكومة وحدة وطنية من كافة الفصائل تتطلع بكافة الالتزامات المطلوبة منها في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتأكيد على انعقاد المجلس التشريعي فور تشكيل الحكومة للحصول على الثقة، والإعلان عن موعد محدد للانتخابات الرئاسية والتشريعية، ووضع برنامج سياسي يقوم على القواسم المشتركة بعيداً عن برنامج "أوسلو".

الوساطة القطرية

• لو تحدثني عن العلاقة القطرية الفلسطينية، وكيف ترى الوساطة القطرية في ملف المصالحة؟

قطر من الأقطار العربية التي وقفت مع الشعب الفلسطيني قبل الحصار وبعد الحصار في المحافل الدولية، ووقفت مع القضية الفلسطينية في كل مكان، وسياسياً دافعت عن الشعب الفلسطيني، واقتصادياً نفذت رزمة من المشاريع الاقتصادية والإنشائية، واجتماعياً وإنسانياً، لذلك لا يمكن أن ننسى مواقف قطر التي مازالت متواصلة ومستمرة مع الشعب الفلسطيني رغم الضغوطات الدولية.

ونوجه التحية والعرفان لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وسمو الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني، والحكومة القطرية، والشعب القطري لدورهم الواضح وجهودهم المعطاءة في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني عامة، وقطاع غزة بصفة خاصة.

وصحيح أن الشعب الفلسطيني غير متفائل بتحقيق المصالحة استناداً لكثرة الاتفاقيات التي تم توقيعها وباءت بالفشل، لكننا على أمل كبير أن تحقق الوساطة القطرية المصالحة بين حركتي فتح وحماس، ونأمل أن يكون التوافق في ظل قطر الشقية إن شاء الله.

الوضع في غزة

لو تحدثني عن الوضع العام في قطاع غزة، وهل القطاع ينتظر مواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي؟

قطاع غزة يحمل الثوابت الفلسطينية ومشروع المقاومة، هو القطاع الذي مزج بين السياسة والمقاومة، وحينما أعلن عن نتائج انتخابات التشريعي وفازت كتلة حركة حماس، بدأ الصراع الحقيقي حيث أعلنت الرباعية الدولية بأنها لن تعترف بالانتخابات إلا إذا اعترفت حماس بـ"إسرائيل" والاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية، ومن هنا بدأ الصراع الحقيقي والحروب والحصار على القطاع.

ومنذ شهر يونيو من العام 2006، بدأ اعتقال نواب المجلس التشريعي وعلى رأسهم الدكتور عزيز دويك، وبدأت المؤامرة الحقيقية على الحكومة العاشرة بقيادة الدكتور إسماعيل هنية، وبدأ ما يسمى بالانقسام والحروب الثلاث، وكل ذلك لأن غزة تحمل مشروع الثوابت والمقاومة ولذلك كان التآمر المحلي والإقليمي والدولي على مشروع المقاومة في فلسطيني خاصة قطاع غزة.

وتلك المؤامرات لم ولن تنال من ثوابت وإصرار الشعب الفلسطيني لأنه مؤمن بمبادئه وعقيدته وتحرير فلسطين بالمقاومة، لا عن طريق المفاوضات والتنسيق الأمني، ولأنه مؤمن بأن المقاومة والجهاد هما المشروع الحقيقي والاستراتيجي لطرد الاحتلال الصهيوني عن فلسطين، ومقاومة الاحتلال الذي جاء بمؤامرة بريطانية أمريكية أوروبية لكي تجعل هذا الكيان المسخ خنجراً في خصر الأمة العربية والإسلامية للأسف الشديد.

والتصريحات الأخيرة للاحتلال الإسرائيلي ليست تصريحات حقيقية وهي مناكفات حزبية، والتهويل في شن حرب دعاية انتخابية لهم، في اعتقادنا هذه التصريحات نحن نقول ليست في المنظور القريب لذلك لأنهم في ورطة سياسية وأمنية واقتصادية وعسكرية.

انتفاضة القدس

• كيف تقيمون انتفاضة القدس؟ وهل هناك جهات معنية لوأدها؟

انتفاضة القدس انتفاضة مباركة، وبالتأكيد هناك جهات معنية لوأد وإجهاض الانتفاضة على المستوى المحلي والدولي، وهذه المحاولات فاشلة لأن إرادة الشعب الفلسطيني وعزيمته أقوى من هذه المؤامرات التي تسعى لإطفاء جذوة الانتفاضة، ولن تجدي نفعاً ونرى كل يوم يوجد دهس وإطلاق نار وسكاكين، والجيش الذي لا يقهر قهرناه في قطاع غزة والضفة الغربية، لذلك الشعب الفلسطيني يدفع من دمائه من أجل تحرير فلسطين.

• برأيك ما متطلبات المرحلة القادمة؟

المطلوب هو دعم انتفاضة القدس، ومن هنا أحيي الشعب الفلسطيني في كل بقاع الأرض، كما أن التلاحم الفلسطيني واحتضان الانتفاضة ضرورة أساسية برزت خلال الفترة القليلة الماضية ونحتاج لأن تستمر وكانت من خلال الوحدة الميدانية وجمع التبرعات لمنازل الشهداء التي دمرها الاحتلال، إضافة إلى ضرورة استمرار الانتفاضة حتى يحقق الفلسطينيين هدفهم المنشود وهو تحرير فلسطين.

دور السلطة

• ماذا عن دور السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس تجاه الانتفاضة؟

السلطة تسير على نهج اتفاقية أوسلو، ولن تنخلع عن الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال، وبالمعنى الصريح اتفاقية أوسلو هي "اتفاقية أمنية" من أجل حماية الكيان الصهيوني وملاحقة المقاومة، وتصريحات ماجد فرج الأخيرة تثبت أن السلطة تقف إلى جانب الاحتلال، واعتقال من يخرج المسيرات حتى من شرفاء فتح وإعلان محمود عباس أن التنسيق الأمني مقدس، كل ذلك يؤكد أن السلطة تحول لإجهاض الانتفاضة.

كما أنها تعمل على اعتقال واختطاف نواب المجلس التشريعي الذين يمثلون إرادة شعبنا وضميره، لذلك لا يريدون للنائب أن يكون خارج السجن حتى لا يدافع عن القضية والهم الفلسطيني، والدفاع عن مشروع المقاومة، والسلطة تتغازل مع الاحتلال والدليل منع رئيس المجلس ونواب كتلة حماس من الدخول للمجلس ويلاحقونه، ويتفقون مع الاحتلال لتغييب الشعب الفلسطيني.

الحراك الدولي

• كيف تتابع وتقيم التحرك الدولي تجاه القضية الفلسطينية؟

واضح جداً أن التحرك الدولي تحرك تآمري على الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وعندما يأتي بان كي مون ويدافع عن الاحتلال ويهاجم الفلسطينيين ماذا يكون هذا برأيك، ماذا نقول إن كانت أكبر مؤسسة أممية لا تدافع عن الشعب بل تسعى لإرضاء الاحتلال، والكل يريد بقاء إسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني، ونستغرب من دور الأمة العربية والفلسطيني التي في حالة صمت إلا من القليل، ورغم كل ذلك نحن سائرون وماضون حتى تحقيق تحرير فلسطيني ودحر الاحتلال.

العلاقة مع مصر

• ماذا عن العلاقة مع مصر؟ وكيف تقيم العلاقة مع إيران خاصة بعد تدخلها في سوريا؟

العلاقة مع مصر هي علاقة أخوية إنسانية، ونقول مراراً وتكراراً إن أمن مصر هو أمننا، والمصريون منذ وجودهم وهم مع الشعب الفلسطيني، وقدمت مصر الكثير للقضية ونأمل أن تبقى هذه العلاقة السياسية والجغرافية والإنسانية خاصة في ظل معبر رفح، ونناشد السلطات المصرية بالعمل على فتح معبر رفح على مدار الساعة، ونحن شعب واحد، وغزة بحاجة إلى مصر، ونأمل أن تتغير هذه السياسة في إطار خدمة فلسطين، ونؤكد أن الملف الفلسطيني دائماً بيد الأشقاء في مصر، ومصر لم ولن تتخلى يوماً عن القضية الفلسطينية.

أما عن العلاقة مع إيران، نحن في حركة حماس وهي حركة مجاهدة حركة تحرر، بحاجة إلى وقوف العالم بجانب فلسطين ومساندة الشعب الفلسطيني، ونرحب بكل دعم سياسي عسكري ومادي من أي دولة كانت، ونؤكد أن سلاحنا لا يتوجه إلا للاحتلال، وواجب على الأمتين وعلى العالم الحر أن يقف مع القضية وكل الشعوب تحررت إلا الشعب الفلسطيني.

ونحن نتعاون مع العالم سواءً إن كان مع إيران وغيرها، والتعاون ليس لأجل التنازل عن القضية ولا يمكن لأحد أن يؤثر على قرارات وثوابت الشعب الفلسطيني، وإيران من أكبر الدول التي دعمت قطاع غزة، وصحيح أننا نتابع ما حدث في سوريا، ونقول بأننا على تواصل مع القيادة الإيرانية، تعالوا وأسهموا في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني ومشروع المقاومة.

لذلك نؤكد أن الموقف السوري بدأ في قضية انحياز غير الحق والانحياز نحو تدمير الشعب السوري، وكان لنا موقف واضح في ذلك وقدمت الحركة عبر رئيس المكتب السياسي خالد مشعل نصائح للقيادة السورية بعدم جعل القضية أمنية عسكرية، ومن هنا بدأت القضية وتحولها لأحزاب، حينها وقف الشعب الفلسطيني مع الشعب السوري، ولا يمكن أن نبيع ثورتنا ومبادئنا على حساب الآخر، ونحن لسنا في جيب أحد وقراراتنا فلسطينية بحتة.

مساحة إعلانية