رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

12907

"الشغب المدرسي" ظاهرة تؤرق النظام التعليمي

18 أكتوبر 2014 , 07:04م
alsharq
مساعد عبد العظيم

تعاني بعض المدارس الخاصة والحكومية من ظاهرة العنف بين الطلاب بشكل كبير، حيث انتقلت الأضرار الناجمة عن ذلك العنف من مجرد الشتم والقذف والتشابك البسيط بالأيدي إلى مرحلة الضرب المبرح الذي قد يفضي اصابات جسيمية.

تربويين وأخصائيون اجتماعيون أدلوا بدلوهم حول الظاهرة، وأكدوا ان الطرق المثلى لمواجهة مشكلات الانضباط السلوكي للطلبة وكيفية إنشاء جيل من الطلبة المسلحين بالعلم والأخلاق.

وتحدثوا عن كيفية، تنفيذ الإجراء التربوى المناسب فى حالة حدوث مخالفات سلوكية من الطالب سواء كانت فى غرفة الصف أو فى ساحة المدرسة أو خارجها؟، والطرق المثلى للتواصل والاتصال بالآباء والأمهات وإشراكهم فى الشؤون المدرسية لمتابعة سلوكيات وأداء أبنائهم، والارتقاء بعملية التعليم والتعلم؟

وبينوا أيهما أجدى إقامة علاقات ايجابية مع الطلبة، أم تبنى أسلوب المراقبة الفعالة وتنفيذ الإجراء التربوى على الذين يرتكبون مخالفات سلوكية.

فى البداية قال صاحب ترخيص ومدير مدرسة علي بن ابي طالب الاعدادية المستقلة للبنين، فهد المسلماني، ان سياسة الانضباط السلوكي الطلابي التى اقرها المجلس الاعلي للتعليم مناسبة وتتوافق مع الاساليب التربوية الموجودة فى المدارس لمواجهة اى سلوكيات سلبية من الطلاب بما يخدم الطالب والمعلم والادارة المدرسية.

وتابع المسلماني، بانه لاشك ان دراسة حالة الطالب المشاغب نفسيا واجتماعيا قبل العقاب ضرورة من قبل المدرسة وفي حالة عدم القدرة على العلاج يتم رفع الأمر الى هيئة التعليم والجهات المجتمعية مثل مؤسسة حماية الطفل والمرأة.

واضاف المسلماني ان سياسة الانضباط السلوكي وضعت اساسا لما يمكن ان تقوم به المدارس من اجل حل اي مشكلة والتعامل مع كافة الحالات السلوكية للطلاب باسلوب تربوي، موضحا ان كل شيء قابل للتعديل حسب ما يجرى فى الميدان من سلوكيات سلبية وذلك من خلال دراستها من مختصين ووضع اللوائح والقوانين التي تخدم الطالب والمعلم والادارة المدرسية بما لا يضر بمصلحة الجميع والحفاظ على العملية التربوية فى المدارس.

* جذب الانتباه

الأخصائي الاجتماعي، شوكت شاهين، تحدث عن دراسة قام بها حول كيف التمكن من التعامل مع الطالب المشاغب، حيث أوضحت الدراسة ان الطالب المشاكس أو المشاغب يوصف بأنه كثير العناد والفوضى؛ محاولاً جذب انتباه زملائه التلاميذ إليه، وهو عديم الدافعية، ومعظم الطلاب من هذه الفئة هم من الأسرة المفككة، أو قد يكون الطالب تعرض لمشاكل سلوكية نفسية أو عاطفية في بيته أو في المدرسة.

ولفت إلى أنه يقصد بالطالب المشاكس المشاغب الذي يتصرف بسلوكيات سلبية غير طبيعية منها السلوك العدواني والانحرافات في السلوك بشكل مكثف وباستمرار. ، وكما قال أحد المدرسين عندما سألته عن غياب طالب (ما) فقال هذا الطالب المشاكس المشاغب، بغيابه عن الصف يكون سعيداً جداً؛ لأنه يسئ التصرف ليس مرة واحدة في اليوم ، وإنما يسيء عدة مرات خلال اليوم، كما إنه يعيق عمل المدرس وبرنامجه ويعيق العملية التعليمية.

وبذلك يتفاعل المدرس عادة مع الطالب وخاصة الطالب المشاكس المشاغب بناءً على مواقفه السلوكية السابقة ويقوم بوصفه بصفات سلوكية معينة ، مثلاً كثير الحركة ، عديم الفائدة كثير المشاغبة وهكذا.

ويتمكن المدرس بعد ذلك من الهروب من المسؤولية وتزداد مشاكل الطالب ويصعب أخيراً علاجها بعد أن يحكم المدرس على الطالب المشاكس المشاغب بأية صفة من هذه الصفات ويصعب عليه اعتبار هذا الطالب أنه فرد له كيانه واحترامه وله الحق في النجاح والتفوق، فلذلك يستمر في تعامله مع الطالب وهو آخذ عنه هذه الفكرة ، وقد يحاول تجنبه والاحتكاك به تجنبا من مشاكله، ويسبب ذلك فقدان ثقته لأداء مهامه كمدرس.

* أعمال تخريبية

ولقد طرح سؤال على بعض المدرسين عن الصفات التي يتصف بها الطالب المشاكس ، فكانت الصفات "بحسبهم" على النحو التالي :- . كثير الانفعال، الرد على المدرسين، الاستهزاء، اللامبالاة، إثارة الفوضى دائماً، الإجابة بغضاضة، التعامل بعنف مع زملائه، الانحراف في السلوك، التغيب وعدم الانتظام، القيام بأعمال تخريبية داخل وخارج الصف

وأجابوا بأن السلوك الفوضوي لطالب واحد كاف لتوقيف المدرس عن أداء عمله وحرمان بقية التلاميذ الاستفادة من الدرس؛ لوجود (طاقة كامنة) عند الطالب المشاغب المشاكس تقوم بإحداث تأثيرات مضادة لمساعي المدرس وقدرته على إنجاز مهامه في الصف وقد يفشل كذلك في استخدام الوسائل المتاحة لتعديل سلوكيات الطلاب المشاكسين إذا كانت هذه الوسائل غير مدروسة وغير مخطط لها فيتفاعل المدرس عادة مع هؤلاء الطلاب بأساليب غير تربوية فيكون لها تأثيرا سلبيا ومعاكسا ومدمرا لهذا الطالب.

وعن الأسباب التي أدت إلى هذه التغييرات شدد المتخصصون عودتها إلى المدرس الذي أخلص في عمله مستخدماً كل الأساليب التربوية والمهارات التي درسها مسبقا لتغيير سلوكيات هؤلاء الطلاب، والاستعداد المسبق الوقائي لمواجهتها، ولذلك يكون وكان لا بد من تدريبه التدريب الكافي ليستطيع التعامل مع الطالب المشاكس المشاغب ليصبح معلماً مؤهلاً فتعود الثقة والأمل إليه وحتى لا يستخدم المدرسون أساليب تقليدية في مجال عملهم وتكون غير تربوية مع الطلاب، كما أن إهمال الطالب المشاغب يؤدي إلى كثرة وزيادة مشاكله.

أما الأساليب التي يمكن بها القضاء على ظاهرة انتشار الطلاب المشاكسين المشاغبين وغير المنضبطين، فقد خلصت الدراسة الى انه لابد من بناء الثقة بين المدرس والطالب، حتى يحترم الطالب المدرس وينهي مشاكله وسوء سلوكه.

* مسؤولية الجميع

منسق الدعم الاضافي بمدرسة علي بن ابي طالب، السيد ممدوح إبراهيم حسين، لفت إلى أن التربية تعتبر مسؤولية الجميع، تتكامل فيها أدوار الأسرة والمدرسة والمجتمع بكل قطاعاته وفئاته لخلق جيل سليم ومعافى من الطلبة.

واكد حسين الحاجة الى ما يسمى المنهج الخفي فى عملية التعليم، فكما ان الطالب يتعلم اللغة العربية والمواد الاخرى فيمكننا ايضا تعليمه قواعد السلوك الصحيحة وأيضا يجب التأكيد على أهمية دور المنهج الخفى والذى هو ببساطة ليس مقررا دراسيا يدرس فى الصفوف ولكنه سلوكيات ومعاملات الطلاب والمعلمين والهيئة التدريسية والادارية ورؤية المدرسة ورسالتها .

نصائح للمعلم

ويرى خبراء ان هناك نصائح للمعلم لمواجه تلك المشاكل من خلال بعض الاساليب منها ان يكون صلبا وحازما لكل التصرفات التي تحدث في الصف منذ اليوم الاول والاسبوع الاول للمدرسة لكي لا يتمادى التلاميذ في التعامل معه.

ويمكن ان يبدي قدرا من المرونة والرعاية بعد ذلك وعليه اختيار الطريقة المناسبة والمشوقة التي تشد انتباه الطلاب وتجعلهم متيقظين لما يقوله وانه سوف يوجه سؤالا او استفسارا في اي لحظة لاي طالب منهم، فضلا عن ضرورة استخدام المعلم طريقة المناقشة باستمرار كرسالة للطلاب بانهم سيشاركون بأي لحظة.

الابتعاد عن الروتين الممل في الشرح وعدم الوقوف بمكان واحد داخل الصف بل يجب التجول داخله بالنظر للطلاب لمعرفة انهم معه في شرحه للدرس.

مساحة إعلانية