رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

326

حملة أمنية إسرائيلية لتشويه سمعة قطر

18 أغسطس 2014 , 11:23م
الشرق
القدس المحتلة - الشرق:

طرح "مركز أبحاث الأمن القومي" الإسرائيلي، في ورقة بحثية نُشرت اليوم الاثنين، تعاون ما سمته "قوى الاعتدال" في المنطقة في تنفيذ حملات دعائية و"عمليات سرّية إبداعية" ضدّ قطر لإجبارها على تغيير سياساتها الخارجية الحالية.

الحملة تستهدف السياسة الخارجية لدولة قطر ومنعها من مساندة الفلسطينيين وحرمانها من إستضافة مونديال 2022

وشدّدت الورقة التي أعدّها كل من يوئيل جوزينسكي وكوبي ميخال، ونُشرت في عدد 591 من مجلة "مباط عال"، التي يصدرها المركز، على ضرورة إجبار قطر على تقليص دعمها "العناصر الراديكالية"، والحدّ من إسهامها في "المسّ باستقرار المنطقة".

ودعت الورقة إلى ضرورة "تشويه صورة قطر في كل مناسبة، وأمام أي منتدى دولي، والتوسع في إبراز دلالات تأييدها تنظيمات إرهابية، ودفعها إلى الزاوية، وجعلها في وضع الدفاع عن النفس، وإرغامها على التفكير أكثر من مرة قبل الإقدام على دسّ يدها في شؤون المنطقة عبر تمويل العناصر الإرهابية"، على حد تعبير الورقة.

حرمان قطر من إستضافة مونديال 2022

وأكّدت على وجوب العمل على حرمان قطر من استضافة مباريات المونديال في عام 2022، من أجل المس بسمعة الدوحة "التي ترى في تنظيم هذا الحدث العالمي انجازاً كبيراً وإقراراً بأهميتها".

واقترحت طرح مسوغات عدة لتبرير المطالبة بإلغاء تنظيم "المونديال" في قطر، مشيرة إلى أنه يمكن توظيف ملف ظروف تشغيل العمال الأجانب في قطر ودعم الدوحة لجماعة "الإخوان المسلمين" وحركة "حماس". وشدّدت على ضرورة "شنّ حملة لإيضاح دلالات وتداعيات الدعم الذي تقدّمه قطر للحركات الإسلامية، وتأثيره على استقرار المنطقة والعالم".

وذهبت الورقة البحثية للمركز إلى حدّ الدعوة لتجنيد منظمات حقوق الإنسان في "تشويه سمعة" قطر، عبر إقناعها بطرح قضية ظروف تشغيل العمال الأجانب في قطر، مشيرة إلى وجوب أن يترافق هذا التحرك مع رفع قضايا ضدّ الدوحة أمام كل محكمة "ممكنة"، وإجبار القطريين على تقديم ردود قضائية، وخسارة أموال كثيرة، مشددة على أن الهدف الرئيس هو "المس بمكانة قطر الدولية وتشويه صورتها".

القيام بعمليات "سرية إبداعية" تستهدف قطر

وأوضحت الورقة أن "المعسكر المعتدل والمسؤول" يمكنه القيام بعمليات "سرّية إبداعية" تهدف إلى التدليل لقطر بشكل واضح أن دعمها العناصر التي تمس استقرار المنطقة يعني جباية ثمن منها، وبشكل يؤثر على نمط الحياه المرفه فيها. وشددت الورقة على أن ضرورة "رصّ الصفوف في المعسكر المعتدل من أجل المساعدة على المس بثقة القيادة القطرية بنفسها، ودفعها إلى الالتفات نحو ميزان الربح والخسارة في كل ما يتعلق بدعمها العناصر الراديكالية"، مشيرةً إلى أنّ هذا التحرك يمكن أن يقلّص من "تأثير قطر السلبي على استقرار المنطقة".

وزعمت الورقة أنّ قطر نجحت حتى الآن في "زعزعة استقرار اللاعبين الرئيسيين في المنطقة وتهديد مصالحهم الحيوية"، مشيرة إلى أن هذا ما يفسر تبرم هذه الأطراف من "النشاط الزائد" لقطر في المنطقة.

وقالت الورقة إن "قطر توظف إمكانياتها المالية وذراعها الإعلامية ممثلة في قناة "الجزيرة"، ذات التأثير الكبير في تهديد استقرار وأمن المنطقة". وأعربت عن إحباطها لأن تأثير قطر الكبير"لا يتناسب مع مساحتها وقلة عدد سكانها"، مشيرة إلى أنّه من الصعب أن "يعثر المرء في التاريخ الحديث على مثال لدولة بمثل محدودية مساحة قطر وتنجح في الوقت نفسه في إدارة سياسة خارجية طموحة إلى هذا الحد".

وقالت: إنّ ما يزيد الأمور تعقيداً هو الوضع الجيو استراتيجي لقطر، التي تقع بين إيران والسعودية، وهو ما يجعل الولايات المتحدة عاجزة عن الاستغناء عنها، منوهة إلى أنّ ما يزيد ارتباط الولايات المتحدة بقطر نجاح الدوحة في لعب دور الوسيط بين واشنطن وعدد من الحركات الراديكالية، مثل حركة "طالبان" الأفغانية.

حملة صهيونية على قطر

وجاء نشر هذه الورقة في خضم حملة دعائية غير مسبوقة تشنها الدوائر الرسمية والنخب الثقافية الصهيونية على قطر. وقال الدبلوماسي إيلي أبيدار: إن الدوحة باتت تمثل "تهديداً لإسرائيل"، مشدّداً على أن سياساتها تدلل على أنّها أخطر بكثير من "إيران".

وأشار في مقال نشرته "معاريف" الخميس الماضي، إلى أنه "لا يجوز التركيز على الخطر الإيراني"، محذّراً من أنّ "العالم سيكتشف قريباً أن قطر تمثل أكبر تهديد لاستقرار المنطقة والعالم بفعل دعمها للحركات الإسلامية المتطرفة".

أمريكا تدعم قطر

وأضاف أبيدار، الذي عمل كمستشار سياسي لرئيس الوزراء الأسبق، أرئيل شارون: لقد تحولت الدوحة إلى عاصمة المتطرفين الإسلاميين، وقطر تقوم بتمويل حماس وطالبان، ولا تتردد في حث حماس على مواصلة الحرب على إسرائيل. واتهم الولايات المتحدة بدعم قطر لاعتبارات اقتصادية وعسكرية، محذراً من أن "تسامح" الولايات المتحدة مع قطر، يمكن أن يفضي إلى خسارتها موطئ قدمها في الشرق الأوسط.

مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي يقود حملات دعائية ضد الدوحة في كل مناسبة وأمام أي منتدى دولي

وفي السياق نفسه، دعا مدير دائرة البحوث في شركة "فرود" للاستشارات الاستراتيجية في تل أبيب، درور بسكين، إلى تحرّك لاستبدال نظام الحكم في قطر، على اعتبار أنّ مثل هذه الخطوة قد تضمن استقرار المنطقة بشكل كامل.

وفي مقال نشرته صحيفة "كاكيليست" الاقتصادية، حذّر بسكين من أن الضربات التي توجهها إسرائيل لحركة "حماس"، "لن تكفي لمعالجة خطرها بشكل جذري، من دون معالجة تهديد قطر، التي تمثل "ماكينة الأموال" التي تمول حركة حماس"، على حدّ تعبيره.

مساحة إعلانية