رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1436

1352

هل يعترف الإسلام بالأزمات العاطفية وكيف يعالجها ؟

18 يونيو 2015 , 01:09م
alsharq
هديل صابر

"الحُب"..هذه الكلمة التي بوجودها تتحد أمم وبدونها تتفرق جماعات، هذه الكلمة بالرغم من أنها لم تشغل من اللغة العربية سوى حرفين اثنين، إلا أنها أخذت بلب البشر، فهناك من يبحث عن حب مال، وآخر يبحث عن حب شريك، وثالث عن حب وطن، ورابع عن حب في الله ولله. واذا انتهى الحب ودخل الرجل أو المرأة في أزمة عاطفية هل يعترف الإسلام بتلك الحالات وكيف يعالجها ؟

وقد قال عن الحب الدكتور عائض القرني "إنَّ كلمة "الحب" عالم من المودة والصلة والأنس والرضا والشعور بالراحة، وهى دنيا من الأمل والفأل الحسن، والأمس الجميل، واليوم الحافل، والغد الواعد ، إنها رحلة في عالم التآلف والتآخي، والتفاهم والتكاتف، والتضامن والتعاون، في كلمة "حب" بسمة وضمة ولهفة واشتياق ولوعة.

وأضاف "إذا قلت : ( حب ) تداعت الذكريات القديمة، وثارت المعاني الجميلة، وحضرت المواقف المشجية، واستعادت النفس شبابها، والقلب أمله، والروح إشراقها، والمجلس بهجته، والحضور أنسه".

الحب لم يشغل طبقة من طبقات المجتمع بل شغل الكثيرين وتحدث عنه الجميع، كل من حيث رؤيته، ومبادئه، وتأكيدا لهذا فقد كتب الدكتور سلمان العودة مقالا في "الشرق" تحت عنوان "التعافي من الحب"، يوجه كلماته للمرأة الملتاعة بعد فشل تجربة حب ، قال فيها "افتحي عينيك، و يممي وجهك شطر المستقبل، واطلبي من الله العون، وحضِّري قلبك لاحتضان تجربة جديدة أجمل، وأفضل، وأنضج، وأدوم..."

ويقول العودة إن انكسار القلب تعبير يصدق على واقع مؤقت، سببه أزمة عاطفية، حتى يقول الخبير (يورجن): عندما يقول شخص إن قلبه يؤلمه بسبب فقدان عزيز فإن هذا الأمر صحيح للغاية بالمعنى الحرفيّ للكلمة!

ونصح المرأة التي مرت بأزمة عاطفية قائلا لا تربطي مستقبلك بشخص واحد، فالذي خلقه خلق غيره، وخلق من هو أفضل منه.

ومن نصائحه التي ساقها للمرأة :

- افتحي عينيك، ويممي وجهك شطر المستقبل، واطلبي من الله العون، وحضِّري قلبك لاحتضان تجربة جديدة أجمل، وأفضل، وأنضج، وأدوم..

- تذكَّري كيف ستحكين هذه القصة لأولادك أو أصدقائك، كيف سيكون جميلاً أن تكوني قدوة، وتظهري قوتك، وصبرك، وإيمانك.

«الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى» (كما في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه)، فحين نستقبلها برضا ونردد: الحمد لله على كل حال، سيكون ما بعدها أهون.

ستجدين أن التعايش مع الأزمة والتكيُّف مع تداعياتها أيسر مما كنت تظنين.

- تحدَّثي مع صديقاتك، واطلبي النصيحة دون خجل أو تذمُّر، دون أن تحمِّليهم عبء همومك.

- تجنَّبي العزلة والوحدة، واشغلي نفسك وعقلك قدر الطاقة.

-لا تتحدثي عن الآخرين، ولا تُحمِّليهم مسؤولية الأزمة - حتى لو كانوا قد ظلموك فعلاً- فهذا لا يصنع إلا الحقد والضغينة، ولا يزيدك إلا تأزُّماً.

- أكثري المشي على قدميك، وركِّزي الانتباه على ما حولك بدل الشرود والسرحان.

- اعملي بصورة جيدة؛ سواء في الوظيفة أو المنزل أو أيّ مكان، وهذا يُفرغ الطاقة، ويسمح لك بالنوم الهادئ المريح.

- لقد زوَّدك الله بقدرات على تجاوز الأزمة، واستعادة اللياقة النفسية، ومواجهة الصّعاب.

-لا يكون الدعاء انتقاماً من زيد أو عبيد، فهذا لا يليق بمؤمن يناجي ربه، وليكن تضرُّعاً إلى الله بأن يسكب في قلبك الرِّضا والسَّكينة، وأن يختار لك، ويضعك حيث يحب، ويُعوّضك خيراً مما أخذ منك، ويغفر لك..

لا تعافي من الحب!

ولأهمية الموضوع وتشعبه ..طرحت "الشرق " الموضوع على الدكتور حسن البريكي- استشاري أسري بمركز الاستشارات العائلية - الذي بدأ حديثه معقبا على مقال الدكتور سلمان العودة مؤكدا أن التعافي لا ينسجم مع الحب، بل التعافي يجب أن يطول الصدمة التي أفقدت فلانا أوعلاَّنا الحب بسبب حبيب لم يحقق المنهج القرآني في أن يكون سكنا ولباسا بل كان كاشفا للستر، لافتا إلى أنّ الصدمة تزيد بصورة طردية مع الحدث، وخاصة إن كان المصدوم يثق تمام الثقة في الشريك الآخر سواء كانت المرأة أو الرجل، إلا أن غالبا النساء هنَّ أكثر عرضة للهزات العاطفية بسبب طبيعتهن وتركيبتهن الأنثوية الحساسة الناعمة، وعادة ما تصاب المرأة في الصدمة عندما تكتشف أن من اختارته لباسا لها كان لباسا غير صالح للستر.

وأضاف الدكتور البريكي أنَّ المرأة تتأثر تأثرا قد يجعلها شرسة في رد اعتبارها، والثأر لكرامتها خاصة إن اكتشفت ان زوجها على علاقة غير شرعية أو حتى شرعية بأخرى، الأمر الذي يقود إلى تقطع العرى، وأواصر الحب بين الشريكين، لذا على الزوج أن يلتمس العذر لزوجته في ردة فعلها، لأنها باتت تحمل قلبا مكلوما، وجسدا منهكا، فلربما تلجأ إلى طرق ملتوية للانتقام كاللجوء إلى السحرة والعرافين لإفساد علاقته بالأخرى، مهما كان لديها من العلم والإيمان.

وهنا وجه الدكتور البريكي حديثه للنساء قائلا لهن "إنما الصبر عند الصدمة الأولى"، وهذا لا يعني أن نبرر للرجل فعلته لأن 90% من النساء يتحولن إلى عدائيات والسبب الرجل.

وأكدَّ البريكي أنه انطلاقا مما ذكر، لابد أن تتعافى المرأة من صدمة من أفقدها الحب، وليس الحب، وفي منهج الدين الإسلامي دروس والدلالة على ذلك أن المرأة الأرملة عليها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا وهذه إجازة ربانية للمرأة المكلومة حتى تستعيد عافيتها بعد الصدمة، ونشاطها، كما أنَّ المرأة لا تحتد على ميت أكثر من ثلاثة أيام لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا"، وهذه أدلة تؤكد أن الدين أيضا شرع وهو أول من منح المرأة وغير المرأة إجازات للتعافي من الصدمات، موضحا أن الحزن الذي تسببه النكبات يحتاج لشيء من الراحة الوقتية، حتى يستعيد الإنسان توازنه.

اقرأ المزيد

alsharq مأدبة إفطار للطلبة القطريين في أمريكا

الرعاية والاهتمام بأبناء قطر لا يقتصر على داخل الدولة ,بل يتعداها الى متابعة شؤون الطلبة القطريين حيث تواجدوا... اقرأ المزيد

1299

| 16 يوليو 2015

alsharq الهلال القطري يدعم القطاع الصحي الفلسطيني بنصف مليون دولار

لم توقف الهلال الأحمر القطري عن رسالته الإنسانية بدعم القطاع الصحي في فلسطين من خلال تنفيذ مشروع كبير... اقرأ المزيد

284

| 16 يوليو 2015

alsharq "الهلال القطري" يشيِّد 32 بئراً إرتوازية وسطحية في سريلانكا

نفذ الهلال الأحمر القطري مشروع حفر آبار سطحية وارتوازية، بالتعاون مع الإدارة العامة للأوقاف بقطر، ولجنة الإغاثة الإسلامية... اقرأ المزيد

997

| 16 يوليو 2015

مساحة إعلانية