رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1436

9192

مخطوط كتاب الفروسية والمناصب الحربية

18 يونيو 2015 , 02:20م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

حلقات يكتبها:

الدكتور: إبراهيم إسماعيل

هذا المخطوط موجود لدى المكتبة الفرنسية الوطنية في باريس، تحت رقم Arabe 2825 مكتوب بالحبر، واستخدم الناسخ فيه الألوان الداكنة، على ورق مقاس 28 في 19.5 وقد كتب الناسخ مجموعة من النسخ بين مصر وسوريا. وتوجد من هذا المخطوط ـ أيضاً ـ صورة في معهد المخطوطات العربية في القاهرة.. المخطوط يتضمن شرحاً وافياً عن استخدام الخيول في المعارك الحربية، ويتحدث عن تشكيل الجيوش، ووصف بعض الأسلحة اليدوية، وأسلحة الحصار، والأسلحة النارية، مع طرق صناعة أنواع عديدة من الصواريخ الطيارة، وحساب كمية الوقود اللازمة بالنسبة لوزن الصاروخ، لينطلق بشكل سليم ويبلغ هدفه، وقدم كذلك تفاصيل صناعة الطوربيد البحري، الذي كان يستخدم في ضرب سفن الفرنجة في البحر، وكان يشبه الطوربيد الحالي إلى حد كبير، مع اختلاف نوعية الوقود والمادة المتفجرة التي تطورت، ولكن ليس كثيراً بالنسبة إلى ما وصل إليه حسن الرماح، في القرن السادس الهجري!! وكان تصميمه عبارة عن شكل بيضاوي مجوف، له زعانف من الجانبين، بهما سهمان لحفظ التوازن، وبأعلى أسطوانة يوضع فيها بارود بمثابة الوقود اللازم لدفع الطوربيد فوق سطح الماء، بينما يوضع بداخله مزيج من البارود والنفط، الذي ينفجر بشدة فور الاصطدام بجسم السفينة، فيؤدي إلى حرقها بالكامل من القاع، مما يجعل فرصة نجاة طاقمها معدومة، وهو ما يتبع حتى الآن في عالم العسكرية الحديثة.

ـ ولقد قدم الغرب شهادته في مثل هذه الاختراعات، التي ابتكرها هذا العالم الجليل، والتي وردت على ألسنة عدد من قادتهم الذين خاضوا الحروب الصليبية في الشرق، وعادوا إلى ديارهم وهم يلهثون لا يصدقون أنهم نجوا من الهلاك، ولعل أهم ما ورد من هذه الشهادات ما قاله (جوانفيل) أحد قادة الصليبيين، والذي شارك في معركة المنصورة، واصفاً صواريخ المسلمين بقوله: إنها ضرب من التنانين الكبيرة الطائرة في السماء، شاهدت أنا وزميلي الفاضل "سير والتر" هذا السيل المنهمر من النيران؛ حيث كانت براميل مشتعلة تطير في السماء، ومن خلفها ذيول طويلة من اللهب، مُحْدثة صوتاً كأنه الرعد ، كانت تشق الهواء وتعطي في ظلمة الليل ضوءاً قويًا، حتى لقد كنا نرى الأشياء في خيامنا، وكأننا في النهار تماماً، وقد أطلقوا النار من هذه الآلة ثلاث مرات فقط في تلك الليلة، وكان ملكنا الطيب "لويس" في كل مرة يسمع فيها هذه الطلقات يزداد رعباً.

ترك لنا هذا العالم الجليل علومه مكتوبة في ثلاثة كتب؛ يوضح خلالها صناعة الأسلحة، وتدبير أمور الجيش، ومناصبه، وإدارته، كل ذلك من خلال ثلاثة كتب هي:

المؤلف حسن رماح:

أو نجم الدين حسن الأحدب الرماح، المتوفى فى 1294 عاش فى العهد المملوكي، وقد انفجر بيته نتيجة لأبحاثه عن دمج البارود الصيني مع النفط لصناعة بارود متفجر، وعندما فكر فى اختراع الطوربيد البحري نقله السلطان المملوكي الى قرية على ساحل الشام ليتم اختراعه هناك.. من مؤلفاته غير الكتاب الذي نتحدث عنه هنا، كتاب البنود في معرفة الفروسية، ومنه نسخة في راميور، ونسخة أخرى في دار الكتب المصرية، وكتاب الفروسية في رسم الجهاد، وفيه إشارات إلى وصفات كاملة؛ اشتملت تركيب وهيئة البارود، الذي كان يدك في المدافع.

مساحة إعلانية