رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

681

الربيع العربي تحت مجهر الفلسفة

هل المجتمعات العربية غير مهيأة للديمقراطية؟

17 نوفمبر 2019 , 07:02ص
مظاهرات سابقة في تونس
الدوحة - الشرق:

لطالما طرح البعض تلك المقولة التي ترى أن المجتمعات العربية غير مهيأة للديمقراطية وحكم القانون، وأن تلك المجتمعات تؤلف ديكتاتورياتها وتحرس بقاءها. وكأن المجتمعات العربية ما زالت في ذلك الزمن الذي سمح بالانتداب عليها.

وخلال اندلاع ثورات "الربيع العربي" متتالية في بعض البلدان العربية - يتساءل مراقبون- هل تغيرت النظرة الفلسفية لهذه المقولة والمجتمعات، أم أنها بقيت راسخة؟ يجد أستاذ الفلسفة في الجامعة التونسية فريد العليبي أن هناك انشغالاً فلسفياً متزايداً بالوضع العربي خلال السنوات الأخيرة، والسبب يعود إلى الانتفاضات الشعبية المتنقلة من قطر لآخر.

ويضيف إن الفلسفة تتحرك في أتون الصراع، وهي تعيش عربيا اليوم بين الركام. وهناك فلاسفة عرب وعالميون تأملوا ذلك مثل الفرنسي آلان باديو والإيطالي طوني نيغري، فضلا عن العرب.

ورأى العليبي أنه من هنا يأتي تنوع خطاباتها، بل حتى تباينها وتناقضها حول الانتفاضات العربية. وأكمل صاحب كتاب "تونس: الانتفاضة والثورة" إن الفلسفة تفحص المصطلحات الرائجة، مثل الربيع العربي، وتحقيب التطورات التي عرفها الفكر العربي على امتداد تاريخه، وذلك "بالعودة إلى الموروث، ورصد منزلة الفلسفة منه بخلخلته. فالوضع العربي الراهن يتحكم به أيضا وضع سابق، بما فيه مختلف أشكال الوعي التي رافقته".

أما الدكتور خلدون النبواني فيجد أنه رغم أن الفلسفة لا تعمل في الحاضر فحسب وإنما تعيد صياغة الماضي وتستشرف المستقبل، فإنها - حتى في نظرتها إلى الماضي والمستقبل - محكومة وبشكل كبير بالحاضر أما عن الثورة في بلده سوريا، فيقول النبواني "عندما اشتعلت الثورة السورية في سوريا كنت أتقافز على محطات التلفزيون. أدعو لما يدعو إليه السوريون هناك من حرية وكرامة وديمقراطية رغم كل التهديدات".

وكان النبواني قد انتسب لفترة قصيرة للمجلس الوطني في بداياته، ثم استقال بعد أقل من ثلاثة أشهر "حين راحت تتعسكر الثورة. لكني لم أتوقف عن الدفاع عن سوريا مدنية وديمقراطية". ويفسر ذلك بأن "الوطن العربي غير مهيأ للديمقراطية الليبرالية، بل هو لا يحتاجها أصلا، فذلك الطراز من الديمقراطية هرم في أوروبا نفسها، حيث ولد لأول مرة هناك ولم تعد هناك حاجة إليه. بينما يريد الغرب الكولونيالي، بشكل خاص، للعرب الاحتفاء به وتطبيقه كما لو كان ثمرة لانتفاضاتهم".

مساحة إعلانية