رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3060

ضحايا الحوادث حائرون بين سائق مستهتر وكراجات غير مؤهلة..

مواطنون لـ "الشرق": «التأمين» يحمل متضرري حوادث السيارات فاتورة خطأ لم يرتكبوه

17 أغسطس 2026 , 07:00ص
الشرق
❖ محسن اليزيدي

- مطالب بالتعويض النقدي بدلاً من الكراجات المفروضة من «التأمين»

- بعض كراجات «التأمين» يفتقر للجودة والعمالة الماهرة

تحولت شوارعنا إلى ساحة لقصص يومية تبدأ بحادث سير وتنتهي بفصول معقدة من المعاناة داخل أروقة شركات التأمين والمفارقة الصادمة في واقع قطاع التأمين على السيارات في دولة قطر اليوم هي أن الشخص «المتضرر» يجد نفسه ضحية مرتين: الأولى حين تهشمت سيارته بسبب استهتار سائق آخر، والثانية حين يُجبر على دفع مبالغ مالية وإجراء إصلاحات رديئة ليعيد سيارته إلى ما كانت عليه وتستغل بعض شركات التأمين ثغرات البنود واللوائح لتفرض على المتضررين كراجات تجارية متواضعة الجودة، بل وتلزمهم بدفع «نسبة استهلاك» جائرة تصل إلى 30% أو 50% من قيمة قطع الغيار الأصلية إذا لم تكن السيارة من موديل العام الحالي. لسان حال الشارع القطري يتساءل بمرارة: كيف يتحمل شخص بريء لا ذنب له أعباء خطأ غيره؟ وكيف تحولت وثيقة التأمين من أداة حماية إلى وسيلة إذعان وإجحاف؟.

"الشرق" تناقش القضية مع مواطنين وقانونيين.. وفيما يلي التفاصيل:

   - عبدالله صالح: عوقبت ولست مخطئاً

يقول عبدالله صالح قبل فترة تعرضت سيارتي (موديل 2024) لحادث صدم من الخلف. قرر المرور أن الخطأ على الطرف الآخر بنسبة 100%. اعتقدت أن حقي مضمون، لكن شركة التأمين فاجأتني برفض تصليحها في الوكالة بحجة أن السيارة مضى على تسجيلها أكثر من عامين وأجبروني على كراج تجاري في الصناعية، وعندما استلمت السيارة وجدت عيوباً واضحة في الصبغ والتعديل وبهذا انخفضت القيمة السوقية لسيارتي فوراً، وشعرت أنني أنا من عوقب في هذا الحادث وليس المتسبب. واضاف عبدالله صالح ان سيارتي عمرها سنتان فقط. وتسبب سائق متهور في تحطيم المصد الأمامي والأنوار. وطالبت شركة التأمين بقطع غيار أصلية جديدة لحفظ سلامتي، فصدموني بطلب دفع 20% من قيمة القطع كنسبة استهلاك وحاولت النقاش بأنني لم أختر تغيير القطع بل الحادث هو الذي دمرها، لكن دون جدوى. اضطررت للدفع مرغما حتى لا تظل سيارتي محجوزة وهذا إجحاف صريح يفترض أن يتحمله المتسبب أو تأمينه بالكامل.

  - حمد عبدالله: كراجات التأمين.. جودة غائبة وضمان وهمي

من جانبه صرح حمد عبدالله عن جودة الإصلاح في الكراجات المعتمدة من الشركات وتوجيه المتضرر لكراجات بعينها تختارها شركة التأمين هو باب خلفي لتوفير النفقات على حساب المواطن. وهذه الكراجات تستخدم مواد رديئة وتفتقر للفنيين المهرة واذا رفض المتضرر دفع نسبة الاستهلاك للقطع الأصلية، تضعك الشركة بين خيارين أحلاهما مر: إما تركيب قطع تجارية مقلدة، أو قطع مستعملة مستخرجة من سيارات السكراب ونحن المتضررين كيف نرضى بتركيب قطع غيار مستعملة لا نعرف تاريخها وجودتها وهذا الأمر لا يمثل خسارة مالية فحسب، بل يهدد أمن وسلامة العائلات على الطرقات لغياب معايير الأمان في القطع المقلدة والتجارية، واضاف حمد عبدالله انه ومن المشكلات العديدة التي نتعرض لها ان بعض شركات التأمين لا تكتفي بفرض الكراجات والنسب، بل تماطل في إصدار الموافقة على التصليح لأسابيع. وخلال هذه الفترة، يجد المواطن نفسه بلا سيارة تقضي حوائجه اليومية وتنقله إلى عمله، حيث يرفض التأمين توفير سيارة بديلة للمتضرر. هذه المماطلة هي وسيلة ضغط ذكية لكي يرضخ المتضرر في النهاية لأي شروط أو كراج تفرضه الشركة.

  - جمعان السعدي: المماطلة سلاح للضغط على المتضرر

أشار جمعان عبدالله السعدي أن المتضرر من حوادث السيارات هو الضحية دائما، اما السائق المتسبب لا يتحمل أي شيء فالتأمين الخاص به يتكفل بتصليح سيارة المتضرر ولكن اي تصليح وما هي معايير الضمان؟.

فصاحب السيارة المتضررة يتردد بين شركات التأمين والكراجات وكأنه هو المخطئ وكأنه هو من ارتكب الخطأ، بينما المتضرر هو ضحية تهور وعدم مبالاة السائق المتسبب في الحادث، وأشار جمعان السعدي ان صاحب السيارة المتضررة ليس له ذنب ان يتم استبدال قطع غيار سيارته من الاصلية الى التجارية او السكراب ولهاذا يتم تحميل المتضرر نسبة من قيمة قطع الغيار الأصلية؟ واضاف جمعان ان شركات التأمين تتعذر ان السيارة المتضررة ليست نفس موديل السنة لذلك ليس من الواجب ان يتم تصليحها في الوكالة وهذا خطأ كبير فأنا المتضرر لماذا أتحمل هذا الخطأ وان كانت سيارتي قديمة ولكني محافظ عليها وكل قطعة فيها أصلية من الوكالة، ولم أخطئ ولم اكن انا المتسبب في الحادث، فلماذا عندما يصدمني أحد ويكون هو المخطئ يتم تدمير سيارتي وتنزل قيمتها السوقية ان اردت بيعها بعد ذلك لذلك اطالب بمراجعة قوانين ولوائح شركات التأمين فيما يتعلق بالتعويضات في حوادث المرور واقترح ان يتم دفع مبلغ مالي للمتضرر افضل وهو يختار الكراج الذي يريد والقطع التي يرغب في تركيبها في سيارته. 

  - المحامي عبدالله المطوع: شركة التأمين هي الخصم والحكم بعد الحادث 

أشار المحامي عبدالله المطوع أن فلسفة التشريع القطري فيما يتعلق بمسألة التأمين الإجباري على المركبات تقوم أصلاً على حماية الغير. فاللائحة التنفيذية لقانون المرور تقرر أن التأمين على المركبات الميكانيكية إجباري لصالح الغير والركاب وأن المؤمن يلتزم بتغطية المسؤولية المدنية الناشئة عن الأضرار المادية والجسمانية الناتجة عن حوادث المركبة داخل الدولة. بل إن قانون المرور القطري لا يترك الأمر لاختيار شركات التأمين إذ ينص على عدم جواز رفض شركات التأمين العاملة في الدولة إجراء التأمين لصالح الغير على المركبات الميكانيكية. وهذه النصوص تكشف بوضوح أن المشرع لم ينظر إلى التأمين الإجباري باعتباره مجرد علاقة تجارية بين شركة التأمين ومالك السيارة وإنما أحاطه ببعد حمائي يتعلق بالغير المتضرر.

وفي المقابل فإن القول بحماية المتضرر لا يعني إطلاقًا أن شركة التأمين ملزمة بقبول أي مطالبة دون فحص أو أن كل ما يطلبه المتضرر يستحق التعويض. فالقانون وضع ضوابط والقضاء رسم حدوداً وشركة التأمين لها حقوقها في مواجهة المؤمن له في الحالات التي حددها القانون. وأكد المحامي عبدالله ان محكمة التمييز القطرية تناولت احكام حالات رجوع شركة التأمين على المؤمن له ومنها الحالات التي تتحقق فيها شروط قانونية محددة بما يؤكد أن العلاقة التأمينية لها حقوق والتزامات متبادلة وليست التزامًا مطلقًا من جانب واحد.

وبالتالي فإن المشكلة ليست في وجود التأمين وإنما في الطريقة التي قد تُدار بها بعض المطالبات حين تتحول وثيقة التأمين في الواقع العملي من وسيلة لحماية الطرف الأضعف إلى مجموعة من الشروط والإجراءات التي يصعب على المتضرر مناقشتها أو تعديلها. واشار المحامي عبدالله أن الواقع العملي يؤكد أن المتضرر يواجه العديد من المشكلات في مواجهة شركات التأمين ولعل أبرز تلك المشكلات بطء تسوية المطالبات وانخفاض تقدير قيمة الأضرار وفرض الإصلاح بدلاً عن التعويض النقدي وفرض كراجات معينة ومحددة للإصلاح داخلها وفضلاً عن المشكلات السابقة فإننا نرى أن المشكلة الكبرى تكمن في أنه في مرحلة ما بعد الحادث تصبح شركة التأمين هي الخصم والحكم في آن واحد فالمتضرر يجد نفسه في مواجهة منظومة متكاملة تملك الخبرة الفنية والقانونية والإدارية، بينما هو لا يملك في كثير من الأحيان سوى تقرير الحادث وفاتورة أو تقدير للإصلاح. وهنا يظهر اختلال واضح في موازين القوة. فالمتضرر الذي تتعرض سيارته لحادث لا ينبغي أن يتحول فجأة إلى خبير تأمين حتى يستطيع الحصول على حقه.

اقرأ المزيد

alsharq الذهب يبلغ أعلى مستوياته منذ أكثر من 3 أشهر

ارتفع سعر ‌الذهب في تعاملات، اليوم، إلى أعلى مستوياته من أكثر من ثلاثة أشهر، في طريقه لتحقيق مكاسب... اقرأ المزيد

174

| 21 أغسطس 2026

alsharq الرئاسة الفلسطينية تحذر من خطورة استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية

حذرت الرئاسة الفلسطينية، اليوم، من خطورة استمرار الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية، بما في ذلك... اقرأ المزيد

104

| 21 أغسطس 2026

الشرق وزراء خارجية قطر و7 دول عربية وإسلامية يدينون استمرار سياسات إسرائيل الاستيطانية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة ويؤكدون رفضهم لمخطط «E1» الاستيطاني

/ أعرب وزراء خارجية دولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية،... اقرأ المزيد

124

| 21 أغسطس 2026

مساحة إعلانية