رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

3002

الوالد زايد السهلي عن رمضان لوَّل: كنا نعتمد على عقد الخيوط لحسب أيام رمضان

17 يونيو 2016 , 04:58م
alsharq
محمد العقيدي

قضوا حياتهم في التنقل بين المناطق للبحث عن العشب والآبار... الوالد زايد السهلي:

نذهب بالإبل إلى سوق واقف لشراء أغراض رمضان ونقضي يومين على الطريق

كنا نعتمد على عقد الخيوط لحسب أيام رمضان ومعرفتها حتى إتمام 30 عقدة

في العيد كنا نذبح الأغنام ونتعازم عليها ونقيم سباقات الهجن فيما بيننا

السهلي: ولدت في روضة الأرنب وتنقلنا بين الخرارة والكرعانة وأم وشاح

قضوا بداية حياتهم في الرحيل والتنقل بين مناطق قطر بحثا عن العشب والمياه سكنوا بيوت الشعر وسط الصحراء وقساوتها انتقلوا إلى مناطق مختلفة بحثا عن الروض مثل الخرارة والكرعانة وأم وشاح والمناطق الأخرى الواقعة بينهما، ورغم المشقة التي كانت تحيط بهم من كل جانب لم يتخلوا عن العادات والتقاليد، بل كانت الحياة البسيطة تجمعهم مع من حولهم، الأنفس كانت رحيمة والقلوب طيبة يتبادلون الزيارات ويسألون عن بعضهم في ذاك الزمن البسيط والجميل، مشقة يومهم لم تمنعهم من صيام رمضان بل كانوا أشد حرصا على الصيام وإتمام العبادات.

الوالد زايد بن محمد السهلي ولد في منطقة "روضة الأرنب" يحدثنا عن حياة الآباء والأجداد في السابق وكيف وأين قضوها، موضحا: في الخمسينيات كنا نستقبل شهر رمضان بكل فرح وسرور ونصومه رغم شدة الحرارة، وكنا نترقب موعد الافطار للتجمع حول "السفرة" لتناول إفطار متواضع ولكن تجمعنا حوله ونحن نتناول ونتقاسم الأكل كان له معنى كبير في نفوسنا، بالفعل إنها أنفس عظيمة كانت تتناول إفطارا متواضعا ونحمد الله عز وجل على ما نحن عليه الآن من خير ونعمة ونسأله أن تدوم علينا.

وأضاف أبلغ من العمر 70 عاما ومازلت أتذكر تلك الأيام الجميلة التي كنا نتنقل فيها بين المناطق ونسكن في الروض وبالقرب من آبار المياه للتزود بالمياه والشرب منها، وكان الناس يقتربون من الآبار في فصل الصيف ليشرب منها الحلال "الأغنام والإبل" وفي فصل الشتاء يبتعدون عنها لأن الحلال كان لا يظمأ كثيرا فيه، إضافة إلى أننا نرد البئر يوميا للحصول على المياه التي نحتاج إليها.

ولفت إلى أن الروض والعشب كانت تنتشر بكثافة في مناطق البلاد عند نزول الحيا "المطر" وحتى على رأس الهضاب كانت تنبت الأعشاب، وكنا نستفيد من العشب برعي الأغنام والإبل التي تأكل من الروض وتجد ما يكفيه منها.

وأوضح: كنا نستعد لاستقبال شهر رمضان بشراء "الزاد" الأكل وما نحتاج إليه من سوق واقف، وكنا نذهب على الإبل إلى سوق واقف لشراء كل ما يلزمنا في رمضان، وكنا نقضي يوما كاملا من مناطقنا حول الكرعانة إلى سوق واقف في الذهاب والعودة، حيث اننا كنا نستعد قبل الانطلاق والتجهز بكل ما نحتاج إليه للذهاب إلى "البلاد" الدوحة إلى سوق واقف للشراء منه وننطلق في الصباح ومع دخول وقت العصر نصل إلى سوق واقف وندخل إليه لنشتري ما يلزمنا ونحمل به الإبل ونعود مرة أخرى لنقضي ليلنا على الطريق ونصل في صباح اليوم التالي إلى مناطقنا، وكنا نقضي يومين على الطريق، بعض المرات في حال إننا كنا نذهب إلى سوق واقف الأغنام التي نريد بيعها في السوق والشراء بثمنها ما نحتاج إليه من أكل مثل "الرز والتمر والطحين والقهوة" وهي الأغراض التي نحتاجها في رمضان، وكنا نشتريها من التجار " غافور ومفتاح " وكانت العملة المتداولة آنذاك "روبية أم كشيشة".

وقال : عندما يدخل علينا رمضان كنا نحسب أيامه بخيط لعدم وجود أقلام وكنا كل يوم يمضي نعقد عقدة في الخيط إلى حين إتمام ثلاثين عقدة نكون قد انتهينا من رمضان ودخل علينا العيد، هذا إلى جانب رؤية الهلال وسؤال الآخرين في السوق وغيره عن موعد دخول شهر رمضان أيضا.

واستطرد مع دخول عيد الفطر وفي أول يوم كنا نتبادل التهاني فيما بيننا مع جيراننا في البر، وكنا نذبح الخراف في الغداء ونتعازم عليها، وكنا نشتري ونلبس الجديد ونحرص على إقامة سباقات الهجن فيما بينا في العيد احتفالا بهذه المناسبة طيلة أيام العيد.

وأوضح السهلي: كنا نقيم سباقات الهجن في منطقة أم لخيا وحتى السليمية عام بداية السبعينيات وكانت المسافة حوالي 15 كيلومترا بمشاركة عدد من المتسابقين كان منهم فهد بن صقر المريخي وسالم بن راشد المريخي وسلطان بن ضابت الدوسري وعبد الله بن طيب السهلي ومحمد بن راشد الهولي النعيمي.

مساحة إعلانية