رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

4115

الفضالة لـ الشرق: 35 % زيادة عملاء التطبيقات التجارية والمنصات الإلكترونية

17 مايو 2020 , 07:00ص
alsharq
نواف الفضالة رئيس مجلس إدارة شركة فودي للتجارة الإلكترونية
حوار: حسين عرقاب:

تشهد التطبيقات والمنصات الرقمية نموا متزايدا في ظل الظروف الراهنة مع الالتزام بالتباعد الاجتماعي والاحتراز بالمسافات الآمنة. وتوضح متابعات الشرق لهذا القطاع أن نسبة الزيادة في عملاء التطبيقات التجارية والمنصات الالكترونية بلغت نحو 35 % خلال شهرين. فيما زاد معدل متابعة التطبيق الواحد من 10 آلاف عميل إلى أكثر من 13 ألفا للتطبيق الواحد خلال نفس الفترة. وتؤكد هذه البيانات النمو المتزايد الذي تشهده معدلات التجارة الالكترونية في مختلف القطاعات والأصناف حسب اتجاهات المستهلكين.

وضمن متابعة الشرق لتطور هذه التطبيقات أكد السيد نواف الفضالة رئيس مجلس إدارة شركة فودي للتجارة الإلكترونية على التطور الكبير الذي يميز هذا النشاط في الدولة خلال المرحلة الحالية، قائلا بأن الأزمة التي خلقها تفشي فيروس كورونا أسهمت في نشر الوعي بهذ النوع من التجارة مع ارتفاع نسبة الإقبال عليه، كاشفا عن زيادة الحركة التجارية الإلكترونية خلال رمضان بنسبة 35% مقارنة بما كان عليه الحال قبل شهر من الآن، مشيرا إلى أن القيمة الاستثمارية في مشروع فودي الذي أطلق في شهر أغسطس من العام الماضي بلغت 7 ملايين ريال.

نقاط البيع

وعن نقاط البيع التي تتعامل معها شركة فودي للتجارة الإلكترونية تبلغ 153 متجرا، فيما يتم العمل حاليا على إضافة 74 متجرا خلال المرحلة المقبلة وذلك لمضاعفة الخيارات المطروحة أمام المستهلكين، لافتا إلى المساحات التي تغطيها الشركة حالية، قائلا بأنه تمتد من الخور إلى غاية الوكرة مرورا بالدوحة، مع التركيز على تعميم الخدمات من على جميع أرجاء الدولة بالاستناد إلى أسطول النقل الذي تتوفر عليه الشركة والذي يتجاوز عدده 600 وسيلة نقل مختلطة بين السيارات والدراجات مما يقلص مدة استلام الزبون إلى 45 دقيقة على الأكثر في الأماكن الخارجة على الدوحة، متوقعا ان تستمر التجارة الإلكترونية في البلاد بالنمو في المستقبل بما يجعل منها منافسا حقيقيا للتجارة التقليدية.

رواد الأعمال

وأصبحت فكرة التجارة الالكترونية تراود العديد من الشباب رواد الأعمال، وفي هذا الصدد يقول الفضالة إن فكرة إطلاق تطبيق فودي للتجارة الإلكترونية بصراحة تعود لنائب رئيس مجلس الإدارة الحالي السيد فيصل سيف المهندي الذي كان مهتما بمثل هذه المشاريع، قبل أن يتم طرح الفكرة علينا من أجل دراستها من جميع النواحي، انطلاقا من الوضع الذي كان عليه هذا النوع من التجارة في المرحلة الماضية والتوقعات الخاصة بنموها مستقبلا، وبناء على ذلك تم التأسيس لشركة بودي التي افتتحت أبوابها رسميا أمام العملاء في شهر أغسطس من السنة الماضية.

الحجم الاستثماري

وتختلف الاستثمارات التي يتم ضخها في هذه التطبيقات حسب نشاط كل تطبيق وحجم المتعاملين معه، ويوضح الفضالة ذلك بالقول إن التجارة الإلكترونية تحتاج إلى ميزانيات من أجل ممارستها لأنها تفرض عليك كوسيط إلكتروني توظيف عدد كبير من العمال وبالأخص السائقين بالإضافة إلى ضرورة امتلاك العدد الكافي من السيارات والدراجات من أجل إيصال جميع متطلبات المستهلكين، لذا فأنت تحتاج لملايين لدخول هذا العالم، وهو الحال ذاته معنا مع شركة فودي التي استثمرنا فيها ما قيمتها 7 ملايين ريال كمرحلة أولى مع وجود إمكانية التوسع مستقبلا. و نحن في فودي سواء تعلق الأمر بتطبيقنا الخاص أو الموقع نركز بشكل كبير على إرضاء عملائنا والرفع من حجم الثقة التي يضعونها فيها، بواسطة العمل على توفير أكبر عدد ممكن من البضائع عبر منصتنا وهو ما نجحنا فيه إلى حد الآن عن طريق منح الفرصة للمستهلكين للوصول إلى المطاعم والكوفيها ومحلات بيع اللوازم المنزلية والأدوات الإلكترونية، بالإضافة إلى مجموعة من المنتجات الأخرى مع اجتهادنا الدائم من أجل إضافة قائمة أخرى من السلع المطلوبة من طرف العملاء.

تحديات التطبيقات

وتختلف التحديات التي تواجه إطلاق التطبيقات الالكترونية وإن كان للتسهيلات التي توفرها القطاعات المعنية بهذا القطاع دور في نموها، ويستعرض الفضالة تجربة فودي في هذا الصدد، حيث يقول إنه عند إطلاق مشروع التجارة الإلكترونية فودي لم يواجه أي عقبات من الناحية الإدارية، حيث قدمت لنا كل التسهيلات من طرف الجهات المسؤولة على القطاع التجاري في الدولة من أجل تمكيننا من تحقيق هدفنا وتأسيس مثل هذه الاستثمارات، إلا أن برز مشكل واجهناه كان يكمن في عدم اعتياد التجار والمستهلكين على مثل هذا النوع من التجارة، في ظل اعتمادهم على الطرق التقليدية المرتكزة في الأساس على التنقل إلى الأسواق، والاستناد أيضا أسلوب الاتصال بالمحلات التي توفر خدمات التوصيل إلى المنازل، إلا أن هذا المشكل سرعان ما بدأ في الإنجلاء بسبب العديد من العوامل من بينها فيروس كورونا.

هل غير كورونا مسار التجارة الإلكترونية في الدولة نحو الأحسن؟

نعم بعيدا عن الأضرار الصحية والاقتصادية التي ستخلفها أزمة تفشي وباء كوفيد 19 بعد انقضائها، فإن هذه الفترة لعبت دورا كبيرا في القفز بالتجارة الإلكترونية إلى مستويات أعلى بكثير مما كانت عليه في السابق وفي ظرف وجيز، بل يمكن لي القول إن ظهور فيروس كورونا قلص علينا سنوات طويلة كنا نقضيها في العمل من أجل بلوغ ما بلغناه حاليا، فالأزمة هذه وما تبعها من قرارات كضرورة البقاء في المنازل زاد وعي المستهلكين بهذا النوع من التجارة ووجههم إليها في ظل بحثهم الدائم عن سد حاجيات وهو ما توفره لهم اليوم تطبيقات التجارة الإلكترونية في البلاد.

ويتوقع الفضالة نمو هذه التطبيقات حيث سارت الأمور بشكل متسارع خلال الأشهر القليلة الماضية ففي ظرف أسابيع فقط اصبحت من بين أبرز أعمدة التجارة في الدولة بسبب إقبال الأفراد على هذا النوع من التجارة، كما زاد عدد المتعاملين عندنا في تطبيق فودي خلال شهر رمضان الحالي بحوالي 35 % مقارنة لما كان عليه الحال في السابق، بعد أن ارتفع عدد عملائنا إلى ما يفوق 13 ألف متعامل، وهي ذات النسبة التي أتوقع حصول باقي شركات التجارة الإلكترونية عليها في الوقت الراهن، بالنظر إلى التوجه الكبير نحو من طرف المستهلكين بمختلف شرائحهم.

ويتزامن هذا التطور مع ما تشهده المرحلة الحالية من طفرة في سوق التجارة الإلكترونية في الدولة من خلال ظهور العديد من التطبيقات والمواقع التي تعمل على البروز في هذا العالم، وهو ما خلق نوعا من المنافسة التي أرى بأنها إيجابية فهي تسهم في تكثيف الجهود في كل شركة من أجل البروز في هذا المجال وربح ثقة أكبر عدد من المستهلكين الذي سيستفيدون بدورهم من هذه المنافسة من حيث جودة الخدمات، حيث إنها ستمكنهم من تلبية جميع رغباتهم وبنوعية مميزة.

عروض المنتجات

وتتفاوت عروض المنتجات من خلال التطبيقات الالكترونية، حيث يعرض تطبيق يربل بوكس - قطر للتجارة الالكترونية مثلا منتجات لنحو 100 محل تجاري، ويعرض تطبيق فودي مثلا في الوقت الحالي سلع تعود إلى حوالي 153 متجرا تنشط في بيع مختلف البضائع سواء تعلقت بالمنتجات الغذائية أو غيرها من الإلكترونيات بالإضافة إلى المطاعم والكوفيهات، والمتواجدة في أغلب أرجاء الدولة، إلا أننا نعمل على تعزيز هذا الرقم من خلال ضم المزيد من نقاط البيع بالتجزئة، حيث ندرس إمكانية إجراء تشغيل 74 متجرا آخر في الفترة المقبلة، وهو ما سيزيد من دون أي أدنى شك من حجم الخيارات أمام عملائنا.

ويتم الطلب عن طريق تحميل تطبيق "فودي" أو عن طريق الموقع الخاص بهذه التطبيقات والمتوفر على المتاجر الإلكترونية لكل من جوجل ستور وآبل ستور، ليتم الولوج إليه بعد ذلك واختيار المنتجات التي يريد المستهلك اقتناءها مع اختيار الموقع المتواجد فيه وطبيعة الدفع التي يريدها حيث يكون ذلك من خلال الكاش أو البطاقات الائتمانية، لتكون علينا بعد ذلك مهمة التنقل إلى المتجر المقتنى منه وتحميل السلع كاملة والتوجه بها إليه في أقصر مدة زمنية ممكنة.

نطاق التغطية

في الوقت الراهن تعمل التطبيقات على إيصال الطلبات إلى مختلف المناطق، وذلك من خلال استعمال أسطول ضخم من وسائل التوصيل حيث يملك بعض هؤلاء المستثمرين حوالي 600 أداة نقل مختلفة بين السيارات والدراجات النارية، وهو ما يمكننا من إيصال الطلبات إلى العملاء في وقت بسيط لا يتعدي 30 دقيقة داخل الدوحة و 45 دقيقة في المناطق الأخرى، وهو المعدل الزمني المقبول بالنظر إلى وقت تجهيز الطلبية من طرف نقطة البيع الأصلية كالمطاعم وغيرها.

وتسعى بعض هذه التطبيقات مثلما هي حال شركة فودي لأن نكون الرقم واحد في عالم التجارة الإلكترونية داخل الدولة، حيث نهدف إلى توسعة قائمة المنتجات التي نعرضها عبر التطبيق والموقع الخاصين بنا في المرحلة المقبلة، مع التحول إلى تغطية كامل الأرجاء داخل البلاد، مع وجود العديد من المخططات والمشاريع الأخرى التي نعمل على تجهيزها حاليا، ليتم الكشف عنها في الوقت المناسب.

التجارة الإلكترونية

ويقول القائمون على هذه التطبيقات إنه بالرغم من أن انتهاء أزمة تفشي وباء فيروس كورونا، سيعيد الأمور إلى طبيعتها وسيمكن الأفراد من التجول في الأسواق بكل راحة، إلا أن هذا لا يعني أن التجارة الإلكترونية ستتأثر بل على العكس من ذلك ستواصل تطورها أو تستقر على الأقل على ما هي عليه بما يجعل منها منافسة حقيقية لنظيرتها التقليدية، بعد أن مكنتها الفترة الحالية من كسب ثقة عدد كبير من العملاء، وجعلت من عملية الاقتناء عبر التطبيقات والمواقع عادة سيصعب التخلي عنها في الفترة المقبلة لسهولتها وجودتها، ما يجعل من مثل هذا النشاط الإلكتروني أهم وجوه التجارة في المستقبل.

مساحة إعلانية