أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي استئناف الدراسة وتقديم الخدمات حضوريًا اعتبارًا من يوم الأحد الموافق 12 أبريل 2026، في دور الحضانة ورياض...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
انتهى الهلال الأحمر القطري مؤخرا من تنفيذ مبادرة الوئام الاجتماعي التي كان قد أطلقها في شهر مايو عام 2013 واستمر تنفيذها لمدة عامين ونصف العام حتى نهاية عام 2015، بهدف تعزيز التعايش السلمي وتنمية القدرات الإنتاجية في ولاية غرب دارفور بالسودان في إطار مبادرة دولة قطر لتنمية وإعمار دارفور، وذلك بتمويل من صندوق قطر للتنمية قدره 500 ألف دولار أمريكي (1،819،340 ريالا قطريا).
ويهدف البرنامج إلى الإسهام في تنمية التعايش الاجتماعي والديني والثقافي بين المجموعات القبلية والعرقية بقرية أرارا الواقعة في محلية بيضة بولاية غرب دارفور من خلال نشر ثقافة السلام وتنمية قدرات الإدارات الأهلية وتحسين سبل كسب العيش، وهو يستهدف إعانة 500 أسرة عائدة بعد توقف الحرب من السكان والتي تأثرت بالنزاع المسلح وتعاني من شدة الفقر، بالإضافة إلى المستفيدين غير المباشرين وهم جميع سكان القرية البالغ تعدادها 28،115 نسمة.
ويتعاون الهلال الأحمر القطري مع نظيره السوداني من أجل إتمام هذا المشروع التنموي المهم، إلى جانب العديد من الجهات الأخرى مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومفوضية العون الإنساني التابعة للحكومة السودانية ومركز دراسات السلام التابع لجامعة زالنجي بالجنينة، بالإضافة إلى الاستعانة بجهود وزارتي الزراعة والرعاية الاجتماعية السودانيتين والمجتمع المحلي في القرية.
وتعليقا على استراتيجية المشروع، أوضح سعادة الأمين العام للهلال الأحمر القطري السيد صالح بن علي المهندي قائلا: "يسعى المشروع إلى تهيئة مناخ يسوده السلام والاستقرار، من خلال معالجة جذور الصراع واحتواء الحساسيات القبلية أولا، ثم التحرك في اتجاه دعم سبل تحصيل الرزق والإعمار وتنمية الموارد الطبيعية"، مؤكدا على التنسيق التام مع الشركاء الذين يمثلون جهات رسمية ومنظمات إنسانية بغرض التكامل والإفادة من خبرات كل جهة منها في المشروع.
الجدير بالذكر أن الحرب التي شهدها إقليم دارفور كانت قد خلفت آثارا وخيمة على المنطقة، من تدمير القرى وفقدان أكثر من مليوني نسمة لممتلكاتهم واضطرارهم إلى النزوح إلى معسكرات الإيواء. وبعد اتفاقية السلام التي وقعت عام 2011 عاد النازحون إلى ديارهم على أمل استعادة حياتهم الطبيعية، إلا أنهم اصطدموا بالواقع المرير هناك، حيث تفتقر أغلب قرى العودة إلى أبسط مقومات الحياة، وتعرضت البنية التحتية والخدمية للدمار، وتلاشت فرص كسب العيش التي كانوا يعتمدون عليها.
أيضا، فرغم التعايش الظاهري بين القبائل ومكونات المجتمع في أرارا، فإن السلام يظل هشا، وبوادر نشوب صراع جديد لا تزال قائمة خاصة على مصادر الرزق المحدودة، الأمر الذي أصبح معه قيام مشروعات لتحقيق الوئام ورتق النسيج الاجتماعي من أجل التعافي المبكر للعائدين والمواطنين المتأثرين بالحرب من أولويات التنمية في المنطقة.
من هنا جاءت فكرة المشروع، الذي يسهم في تنمية التفاعل الاجتماعي والثقافي بين المجموعات القبلية والإثنية في أرارا، من خلال محورين أساسيين: المحور الأول هو توجيه حملات توعية لنشر ثقافة التسامح ونبذ العنف والتوسط في المصالحات ومحو الأمية وتنمية قدرات الإدارات الأهلية، بينما يتمثل المحور الثاني في تحسين المستوى المعيشي لسكان المنطقة وتقليص ظاهرة البطالة والدمج الاجتماعي للنساء العائدات من معسكرات النازحين من خلال برامج التدريب ورفع القدرات وإقامة مشروعات مدرة للدخل لصالح الأسر الفقيرة ودعم المزارعين والرعاة بالأسمدة والماكينات الزراعية وحفر الآبار وإقامة المرافق الإنتاجية.
أهداف بعيدة المدى
يتمثل أول أهداف البرنامج في بناء وئام اجتماعي قوى ومتماسك بين المكونات العرقية المختلفة في مجتمع قرية أرارا من خلال رفع الوعي وتأهيل القيادات الأهلية وتكوين الجمعيات القاعدية القادرة على تحقيق الوئام الاجتماعي وتحسين سبل معيشة المواطنين وتأهيل المصادر الطبيعية.
وفي هذا الإطار، فقد تم تكوين 5 لجان للوئام الاجتماعي تتكون من 134 فردا من المواطنين المحليين والإدارات الأهلية وهي: لجنة التعايش السلمي، لجنة حماية الموسم الزراعي، لجنة المصالحات وفض النزاعات، لجنة التفاوض، لجنة الإدارة الأهلية، كما تم تدريب 118 فردا من قيادات الإدارة الأهلية واللجان الخمس، بالإضافة إلى لجان مكونات الشباب والمرأة على مبادئ القانون الإنساني وتحليل الصراع ومبادئ التفاوض وفض النزاعات، وتم تنفيذ ورشة عمل لتدريب 134 من قيادات المجتمع على فض النزاعات واختيار 18 عضوا بالإدارات الأهلية لتشكيل لجنة عليا لإدارة المشاريع، مع تدريبهم على إدارة المشاريع لمدة أسبوع كامل بالتنسيق والتعاون مع كلية الاقتصاد بجامعة زالنجي.
وتضمن تدريب اللجنة العليا للمشروع المكونة من قيادات أرارا إقامة ورشتي عمل حول المصالحات لصالح 122 من قيادات المجتمع تضم الإدارة الأهلية، ولجان حماية الموسم الزراعي، ولجان التعايش السلمي، واتحاد الشباب، واتحاد المرأة، واتحاد التجار، واتحاد المزارعين، واتحاد الرعاة، واتحاد الحرفيين. كذلك أقيمت ورشة عمل حول المصالحات لصالح 134من قيادات المجتمع السابقة من جميع الوحدات الإدارية بمحلية بيضة، وشملت الورشة التعرف على آليات بناء السلام ومهارات التفاوض وإبراز دور الإدارة الأهلية في فض النزاعات، بالإضافة إلى ترسيخ دعائم المحبة والإخاء بين مكونات المجتمع.
وقد تمت هذه الأنشطة بالتنسيق مع مركز السلام والتنمية التابع لجامعة زالنجي، حيث تم انتداب محاضر متخصص في مواضيع بناء السلام وفض النزاعات ومحاضر متخصص في مجال حقوق الإنسان لتدريس ورش العمل الخاصة بالصلح وتدريب لجان الصلح وفض النزاعات، وشهد اليوم الختامي حضور كل من معالي وزير التربية والتعليم ونائب الوالي ووزير الصحة ومعتمد محلية الجنينة والمدير التنفيذي للهلال الأحمر الصومالي وممثل الهلال الأحمر القطري ووفد من محافظة عدري في دولة تشاد برئاسة نائب المحافظ.
وعلى صعيد دمج المتضررين من الحرب في المجتمع وتنظيمهم في لجان قاعدية لبناء السلام، فقد تم توزيع طن واحد من الأسمدة على 267 أسرة لزراعة 333 فدانا من السمسم، في ظل وجود بعض الآفات التي تفتك بالمحاصيل الأخرى كالفول وبعض الخضراوات. وبلغ إجمالي إنتاج السمسم للعام حوالي 173،5 طن، بما يعني زيادة قدرها 43 % في دخل الأسر المستفيدة.
أيضا تم اختيار 90 من ربات الأسر بالتعاون مع وزارة الزراعة بالولاية وتدريبهن على زراعة الخضراوات ومساعدتهن في تحضير الأرض وحفر بئرين وتوزيع 100 رطل من أسمدة الخضراوات، إضافة إلى توزيع آليتين لري الأرض. وقد تمت زراعة وإنتاج كل الخضراوات بنجاح كبير وزاد دخل هذه الأسر بصورة ملحوظة، وإن كان إنتاج البصل قد تأثر كثيرا بسبب تأخر توزيع الأسمدة. ولاحظ الجميع كيف ساهمت هذه المزارع الجماعية في تقوية ترابط الفرقاء داخل المجموعة الواحدة من خلال العمل المشترك والتعاون بين المجموعات العرقية المتناحرة.
وفي سبيل تخفيف حدة الصراع على المصادر الطبيعية بين الرعاة والمزارعين، فقد تم شراء نصف طن من أجود أنواع بذور المراعي التي اختفت في السنوات الأخيرة بسبب عوامل الجفاف، كما تم نثرها بمشاركة فاعلة من المواطنين بعد تدريبهم على ذلك. وقد أسهم ذلك في تحسين المرعى بصورة جيدة في مساحة 10،000 هكتار، واستفادت حوالي 1،200 أسرة من الرحل والمستقرين برعي ماشيتهم في هذه المساحات، إضافة إلى الاستقرار الملحوظ في الأوضاع الأمنية، حيث لم تشهد المنطقة أي صراع بين الرعاة والمزارعين حتى الآن بحمد الله.
وأخيرا، فقد عمل البرنامج على تنمية قدرات الشباب وخاصة النساء في مجالات الإرشاد النفسي وتنظيم حملات التوعية والتعبئة، وذلك من خلال شراء طاحونة وماكينة تقشير الحبوب وتشييد غرفتين لكل منهما، ودعم 100 مزارع في حراثة 100 هكتار من الأرض الزراعية، وتدريب 56 شابا وفتاة لمدة 7 أشهر على القراءة والكتابة وقيم التعايش السلمي، وتدريب 52 شابا وفتاة لمدة 15 يوما على الإسعافات الأولية وثقافة السلام.
وخلال عمر المشروع، ظهر عدد من المشاكل والتحديات التي واجهت فريق التنفيذ، ومنها صعوبة اختيار المستفيدين في ظل الأعداد الكبيرة من العائدين المحتاجين الذين تنطبق عليهم معايير الاختيار، وتعدد المجموعات العرقية في مشروع واحد (وقد تم تجاوز هذه المشكلة عن طريق عقد اجتماعات مكثفة ومعاونة لجان المجتمع والإدارة الأهلية لتقريب وجهات النظر والحث على التعاون)، وضعف المستوى التعليمي لقيادات المجتمع وقلة الالتزام بحضور الاجتماعات الدورية وتوثيقها، وبعد المسافات ووعورة الطرق التي تستخدم في انتقالات اللجان، وافتقار المنطقة إلى وسائل الاتصالات، وهشاشة الأوضاع الأمنية في بعض الأحيان، وعدم وجود لوائح ونظم أو دستور متوافق عليه ينظم عمل هذه اللجان، وضعف القدرات الإدارية للجان.
ومن الصعوبات الأخرى التي أثرت على سرعة إنجاز الأهداف المنشودة زيادة هجرة بعض القبائل من دول الجوار وتوافدها على المنطقة، وهي قبائل ذات أعراف وثقافات مختلفة عن التقاليد المتعارف عليها محليا، مما اسهم في عدم تجانس المجتمع. كذلك عدم وجود وسائل مواصلات فعالة تساعد لجان الوئام الاجتماعي على التحرك السريع للتوسط في حالة نشوب خلافات بين الأهالي المقيمين أو العائدين ومتابعة أنشطة المشروع بالسرعة المطلوبة.
المرحلة المستقبلية
حرصت بعثة الهلال الأحمر القطري على وضع خطة لضمان استمرارية النتائج التي تحققت من المشروع خلال فترة التنفيذ والتأكد من جودة المخرجات بعد نهاية البرنامج وتحويل مسؤولية التنفيذ والإشراف والمتابعة لأنشطته بصورة مباشرة إلى المجتمع المحلي من العائدين والإدارات الأهلية والشباب من الرجال والنساء، ممثلين في اللجنة العليا للوئام الاجتماعي واللجان التخصصية الخمس.
وتتضمن الخطة الموضوعة تهيئة اللجان المحلية والجهات الحكومية لتسلم المشروع، وتدريب اللجنة العليا على إدارة المشاريع وكتابة التقارير، وتأثيث مكتب السلام الخاص بلجان الوئام الاجتماعي وإعداد اللائحة المنظمة لعملها، وصيانة السيارة المتوافرة وإضافة 3 سيارات أخرى لتسهيل حركة اللجنة العليا.
يذكر أن هذا المشروع يعد استكمالا للجهود التنموية المستمرة التي تقوم بها الجمعيات الإنسانية القطرية في إطار جهود دولة قطر لتعزيز الاستقرار ودعم التنمية والإعمار في السودان عامة، وهو ليس التواجد الأول بالنسبة للهلال الأحمر القطري في هذه المنطقة المضطربة، حيث سبق أن اسهم الهلال في تنفيذ مشاريع في قطاع الصحة مثل تشغيل مركز كريندينغ الصحي الذي يخدم 61 ألف لاجئ وعدد من المستشفيات الريفية التي استفاد منها حتى الآن أكثر من 100 ألف شخص، هذا إلى جانب مشاريع المياه والإصحاح والتدخل العاجل في إدارة الكوارث والإغاثة الإنسانية.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي استئناف الدراسة وتقديم الخدمات حضوريًا اعتبارًا من يوم الأحد الموافق 12 أبريل 2026، في دور الحضانة ورياض...
71764
| 11 أبريل 2026
أوضحت الدكتورة رانية محمد مدير إدارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة والقائم بمهام مدير إدارة تراخيص المدارس الخاصة بعض مزاياالإصدار الثاني من المستند الإرشادي...
26328
| 12 أبريل 2026
حذرت إدارة الأرصاد الجوية من أمطار رعدية متوقعة مصحوبة برياح قوية ورؤية أفقية متدنية على الساحل، ومن أمطار رعدية متوقعة مصحوبة برياح قوية...
25738
| 11 أبريل 2026
كشف برنامج ما خفي أعظم على قناة الجزيرة تفاصيل جديدة للمرة الأولى عن القبض على خليتين مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني في قطر تضمان...
5736
| 11 أبريل 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ظل الدولار مستقرا إلى حد بعيد اليوم في ظل موازنة المستثمرين بين مخاطر الإمدادات الناجمة عن سيطرة البحرية الأمريكية على حركة جميع السفن...
52
| 14 أبريل 2026
تراجعت أسعار الغاز الطبيعي المسال في السوق الفورية الآسيوية، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى هدنة تمتد لأسبوعين، لتسجل أدنى مستوياتها منذ...
58
| 14 أبريل 2026
- سالم المناعي: بناء منظومة رقمية متكاملة تتجاوز الخدمات التأمينية تُوِّجت قطر للتأمين، شركة التأمين الرائدة في قطر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا،...
40
| 14 أبريل 2026
- حمد الجمالي: واصلت الشركة التركيز على رفع كفاءة الأصول والأداء التشغيلي -ضبط التكاليف وتحسين أداء محفظة الاستثمارات - إعادة جدولة المستحقات لمدة...
32
| 14 أبريل 2026
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل




أكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية أن الاعتداء على أي دولة من دول الخليج يعد...
5210
| 11 أبريل 2026
أصدرت إدارة التعليم الإلكتروني والحلول الرقمية بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، تعميماً بضوابط الاستخدام المنظم والفعّال للتطبيقات الإلكترونية ضمن نظام «قطر للتعليم»، مشددة...
4480
| 13 أبريل 2026
أكدت الخطوط الجوية القطرية أنه في حال تم إعادة جدولة الرحلة أو تأجيلها أو إلغاؤها، ولدى المسافر حجز مؤكد للسفر في موعد أقصاه...
3984
| 13 أبريل 2026