رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

166

لضمان استمراريته في مختلف الظروف..

«النور»: تحول رقمي في تعليم المكفوفين وضعاف البصر

14 أبريل 2026 , 07:00ص
alsharq
❖ محمد الجعبري

- تحويل المناهج إلى صيغ رقمية بصيغ برايل وصوتي

- تقنيات حديثة تستخدم نماذج ثلاثية الأبعاد للمحاكاة

- بنية رقمية وتكنولوجية متطورة تراعي المكفوفين

 

قدّم مركز «النور» للمكفوفين نموذجًا متقدمًا عكس قدرة المؤسسات المتخصصة على توظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسان، وذلك عبر عملية تحول كبيرة رقمية وتكنولوجية في خدماته التي يقدمها لمنتسبيه من ذوي الإعاقة البصرية وضعاف البصر، وذلك إدراكاً منه بأهمية التحول الرقمي المتسارع الذي يشهده قطاع التعليم عالميًا.

وخلال خطته التي يجري تنفيذها الفترة الحالية، ركز المركز على أن التعليم عن بُعد خيار استراتيجي يضمن استمرارية التعلم لجميع الفئات، لاسيما في مختلف الظروف التي يمر بها العالم من تقلبات وتغيرات ساهمت بشكل كبير في تغير ديناميكية التعليم والدراسة إضافة إلى العمل.

حيث اعتمد مركز «النور» على بنية رقمية وتكنولوجية متطورة تراعي الاحتياجات الخاصة لمنتسبيه وتعمل على تعزيز استقلاليتهم، شملت هذه الآليات استخدام منصات تعليمية مثل Microsoft Teams، إلى جانب أدوات داعمة مثل Class Dojo، مع دمج تقنيات إمكانية الوصول المتوافقة مع قارئات الشاشة.

كما تم توظيف حزمة من الأجهزة والتقنيات المتخصصة، أبرزها: الحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية، أجهزة وبرمجيات برايل، قارئات الشاشة مثل NVDA وJAWS، أدوات تكبير الشاشة لضعاف البصر، حيث أسهمت هذه المنظومة في خلق بيئة تعليمية مرنة وسهلة الوصول، تلبي احتياجات الطلبة على اختلاف قدراتهم.

كما حرص المركز على تطبيق مبادئ التصميم الشامل للتعلم (UDL)، بما يضمن تكافؤ الفرص لجميع الطلبة، وذلك من خلال تحويل المناهج إلى صيغ رقمية قابلة للنفاذ، توفير محتوى تعليمي بصيغ متعددة (برايل، صوتي، نصي)، استخدام نماذج ثلاثية الأبعاد لمحاكاة المفاهيم البصرية، بالإضافة إلى دعم أولياء الأمور بنسخ مبصرة لتعزيز التعلم المنزلي، حيث عكس هذا النهج التزامًا حقيقيًا بتقديم تعليم عادل وشامل.

وبالنسبة لتعزيز الاستقلالية الرقمية، فقد سعى المركز من خلال تجربة التعليم عن بُعد إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، من أبرزها تعزيز الشمولية الرقمية في التعليم، ضمان استمرارية التعلم في مختلف الظروف، تنمية مهارات استخدام التكنولوجيا المساعدة، تعزيز استقلالية الطلبة واعتمادهم على الذات، وقد عكس ذلك انسجام هذه الجهود مع توجهات التنمية الوطنية التي تضع تمكين ذوي الإعاقة ضمن أولوياتها.

وفي جانب الكوادر التدريسية والأكاديمية، فقد عمد المركز إلى تطوير الكوادر التعليمية، وذلك من خلال تنفيذ برامج تدريبية متخصصة شملت إدارة الصفوف الافتراضية، استخدام التقنيات المساندة، تصميم محتوى تعليمي مرن وشامل، إضافة إلى اعتماد الحصص التجريبية كأداة لتحسين الأداء وضمان الجاهزية.

ولتقييم أثر هذه التجربة فقد اعتمد المركز على أدوات تقييم دقيقة لقياس فعالية التجربة، منها استبيانات رضا الطلبة وأولياء الأمور، تحليل نتائج التحصيل الأكاديمي، متابعة تطور المهارات التقنية، قياس نسب الحضور والتفاعل، حيث أظهرت النتائج مستويات مرتفعة من المشاركة والرضا، ما يعكس نجاح التجربة.

وقد حقق «النور» إنجازات ملموسة عكست جودة تطبيق تجربة التعليم عن بُعد، من خلال مجموعة من النتائج الإيجابية، كان من أبرزها ارتفاع نسب الحضور والانخراط في العملية التعليمية، توفير بيئة تعليمية مريحة داخل المنزل، تعزيز ثقة الطلبة بأنفسهم واستقلاليتهم، كذلك اكتساب مهارات رقمية متقدمة.

وبالرغم من النجاح الكبير الذي حققه مركز النور في التحول الرقمي في العملية التعليمية، فقد واجه المركز عددًا من التحديات، والتى جرى التغلب عليها، كان من أبرزها الإجهاد الناتج عن استخدام الشاشات، ضعف التفاعل الاجتماعي المباشر، صعوبة تدريس بعض المواد العملية، تفاوت مستوى دعم أولياء الأمور، بعض التحديات التقنية المرتبطة بالبرمجيات.

مساحة إعلانية