رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

438

صاحبة السمو تشهد جلسة "إتاحة التعليم للاجئين الشباب"

16 نوفمبر 2017 , 02:05م
alsharq
عمرو عبدالرحمن – قنا

الرئيس الغاني: "التعليم فوق الجميع" توفر مستقبلاً أفضل لضحايا الحروب

أوضاع اللاجئين في أفريقيا تحتاج إلى حلول إبداعية لاستغلال الطاقات المهدرة

شهدت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة "التعليم فوق الجميع" وفخامة الرئيس نانا أكوفو أدو رئيس جمهورية غانا والرئيس المشارك لأهداف التنمية المستدامة، الجلسة العامة رفيعة المستوى التي استضافتها مؤسسة التعليم فوق الجميع ضمن فعاليات مؤتمر القمة للابتكار في التعليم "وايز 2017 "، التي جاءت تحت عنوان "اللاجئون ذخر لا عبء: إتاحة التعليم للاجئين الشباب من السياسات إلى إعداد البرامج – دعوا الأدلة تتحدث"، بحضور المفوض كريستوس ستيليانيدس المفوض الأوروبي لشؤون المساعدات الإنسانية، ولفيف من الخبراء والناشطين في مجال حقوق اللاجئين.

وأثنى الرئيس الغاني خلال مداخلته أثناء الجلسة على مبادرة قمة وايز، مؤكداً أنها تعزز الابتكار في التعليم، كما توجه بالشكر إلى مؤسسة التعليم فوق الجميع ودورها الكبير في توفير مستقبل أفضل لضحايا النزاعات والحروب حول العالم.

التنمية المستدامة

وأكد الرئيس أدو أن التعليم هو الوسيلة الوحيدة التي تفرض التضامن والتكامل والاندماج بين الناس، وهو العامل الأساسي لتوفير حياة أكثر ازدهاراً وكرامة، كما أنه يسهم في مضاعفة نتائج أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة فهو عامل أساسي في مواجهة الفقر وتحسين الصحة وتحقيق العدالة الاجتماعية، ويؤمن الحراك الاجتماعي، ويسهم في ابتكار حلول للتحديات التي تواجه أي بلد في العالم.

ونوه الرئيس الغاني بأوضاع اللاجئين الصعبة في أفريقيا، وتسربهم من التعليم، مشيرا إلى أن القارة السمراء تمتلك مخزوناً هائلاً من الطاقات والموارد، إلا أن الجهل يحول دون الاستفادة من هذه الموارد، مضيفاً إن شباب القارة السمراء مصدر كبير للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا والعالم بحثا عن مجال خارج بلدانهم يوفر لهم العيش الكريم.

أوضاع اللاجئين

وتابع "إن وجود عشرات العشرات من اللاجئين الشباب والأطفال الذين يتقدمون في العمر دون الحصول على المهارات اللازمة لبناء حياة هادفة لأنفسهم أمر خطير. وتساءل: ماذا نتوقع منهم أن يفعلوا؟ ما هي الفرص المتاحة لهم؟ إلى أي درجة يمكنهم أن يكونوا قادرين على المنافسة في ظلّ هذا الاقتصاد العالمي المتسارع؟ هذه أسئلة تحتّم استجابة ملموسة ومدروسة من قادة العالم".

وأوصى فخامته بضرورة حل مشكلات قارة أفريقيا بأفكار مختلفة وإبداعية، لأن الأوضاع في غاية السوء وتحتاج إلى التفكير خارج الصندوق، لضمان تحسين التعليم وتطوير الصناعة وتدريب الأيادي العاملة خاصة أن الموارد الطبيعية تملأ القارة لكن الشباب وهم القادة والبناة الحقيقيون يفتقرون إلى التعليم اللازم للقيام بهذا الدور.

التعليم في غانا

وأشار الرئيس الغاني إلى أن بلاده وضعت خطة طموح تولي التعليم أهمية كبرى وترعى الطفولة وتمحو الأمية، مشيرا إلى أنه تم إطلاق برنامج لعدم تسرب الطلاب من التعليم الثانوي وجعل المرحلة الثانوية هي أقل مستوى تعليمي في البلاد، وقد أنتج هذا البرنامج استمرار 90 ألف طالب بهذه المرحلة كانوا قد تسربوا منها، لافتاً إلى أن بلاده توفر المدارس لجميع المراحل التعليمية وتفتح أبواب الأمل للشباب وتعزز حقوق الإنسان والمساءلة القانونية والحرية والديمقراطية حتى لا تعتمد على المساعدات الخارجية.

وقد لفت المشاركون في الجلسة إلى أن هناك عشرات الملايين من الأطفال المحرومين من التعليم، ولا يمكن للعالم تحمّل ضياع أجيال بأكملها، كما لا يمكن ترك طفل واحد دون تقديم المساعدة له. إن الواجب الأخلاقي يحتّم على الجميع مواجهة هذا الأمر.

1 % فقط من الشباب اللاجئين قادرون على الالتحاق بالجامعات

وشدد المفوض كريستوس ستيليانيدس المفوض الأوروبي لشؤون المساعدات الإنسانية، على ضرورة تدخل الجهود السياسية لحل النزاعات التي يشهدها العالم لوضع حد لمشكلة اللاجئين والنازحين، مع تعزيز مبدأ المساءلة للجناة ومحاسبة كل من يعتدي على هذه المنشآت مع توفير مناطق آمنة وأن تتم حماية المدارس في مناطق النزاع وأن تعامل كالمستشفيات تماما، خاصة أن الإنفاق على التعليم أثناء الحروب يستنزف الموارد في ظل تصاعد أعداد المتسربين منه.

وقال: "لن يتمكن العالم من تحقيق أهداف التنمية المستدامة في حال عدم حصول الشباب والأطفال على فرص تعليم نوعي في ظل وجود أكثر من 260 مليون طفل ويافع محرومين من التعليم، إضافة إلى عدم قدرة سوى 1 بالمائة من اللاجئين الشباب على الانتساب إلى الجامعات".

الأمم المتحدة لا تقوم بالدور المطلوب لتحسين أوضاع اللاجئين

وأوضح ألان غودمان الرئيس التنفيذي للمعهد الدولي للتعليم بالولايات المتحدة، أن المؤسسات والمنظمات الإنسانية، ومن ضمنها الأمم المتحدة لا تقوم بدورها على الوجه الأكمل في حشد الطاقات وتوجيه الإرادة السياسية لدى الحكومات لمواجهة أزمات العالم، وأن على الجميع بذل المزيد من الجهد، مشيداً بنية الاتحاد الأوروبي تخصيص 8 % من ميزانية المساعدات الإنسانية في عام 2018 للظروف التعليمية الطارئة.

تحسين التعليم يحل مشاكل زواج القاصرات

وشددت آلاء المرابط المناصرة لأهداف التنمية المستدامة، على أهمية دور القطاع الخاص في مواجهة تحديات الحوكمة والتغير المناخي من خلال الابتكار التكنولوجي وإيجاد فرص عمل للشباب وزيادة الاستثمارات مع القيام بالمسؤولية المجتمعية في الدول التي يوجدون فيها، موضحة أهمية التمويل في النهوض بالعملية التعليمية في مناطق النزاع، وأن حل مشكلة التعليم يؤدي بالتبعية إلى حل مشاكل أخرى كثيرة، مثل زواج القاصرات والتهجير القسري والفقر وغيرها من التحديات.

ونوهت بضرورة إعادة الطلاب للمدارس والجامعات فلو لم تحل مشكلة التسرب من التعليم سيظل العالم في حلقة مفرغة، مشيرة إلى أن العالم كله به ملايين الجامعات ولو أن كل واحدة من هذه الجامعات قامت بتعليم شاب واحد فسوف تحل المشكلة ولو قدمت المدارس منحة واحدة لطالب لما احتاج العالم إلى بناء المزيد من المدارس والجامعات.

مساحة إعلانية