أوضح المجلس الأعلى للقضاء أن هناك10 خدمات فورية ومباشرةعبر الواتساب على مدار الساعةيقوم بها الموظف الافتراضي يمكن الاستفادة منها. وبيّن في منشور عبر...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يعتبر «أدب الرحلات» أحد أشكال الكتابات الأدبية، التي يكتبها المبدع بلغة أدبية رفيعة المستوى، يوثق من خلالها العديد من الأماكن والأحداث والمواقف، بصورة واقعية، وإن جنحت للخيال في بعض الأحيان، فتكون لخدمة النص المكتوب.
الشرق، ترصد من جانبها أهمية هذا اللون من الآداب، ومدى حضوره في الساحة الثقافية المحلية، وفي المقابل، أبرز ما تمت كتابته عن المشهد المحلي عبر رحالة وكُتّاب آخرين، فيما يشدد مبدعون على أهمية دعم هذا اللون الإبداعي، وإتاحة منصات لتشجيع الكتابة فيه، في ظل جهود بعض الكُتّاب في خوض غمار هذا الأدب، بكل ما يحمله من عناصر تشويق وإفادة، قد تصبح مرجعًا علميًا أو تاريخيًا، أو جغرافياً، أو مادة وثائقية في مجالات شتى.
جمال فايز: «أدب الرحلات» يوثق ثقافات أخرى
من بين الذين استوحوا من «أدب الرحلات» فكرة لأعمالهم الأدبية، يأتي الروائي والقاص جمال فايز، والذي يعتبر «أدب الرحلات» من أجمل الكتابات الأدبية، «لأن هذا اللون من الأدب يمكن الكاتب من نقل ما عايشه من أحداث ومواقف، علاوة على أماكن زارها أثناء رحلته، ما يجعل هذا الأدب من المصادر الجغرافية والاجتماعية، كون الكاتب يستقي معلوماته من خلال المعايشة الحية». ويقول: إن هذا الأدب يجعلنا نقرأ مادة أدبية رفيعة المستوى، «إذ لا نقرأ تقريراً أو مادة توثيقية أو أخرى علمية، بقدر قراءتنا لمادة، يتناولها الكاتب من نافذة الأدب، وهذه ميزة في حد ذاتها».
ويستحضر نماذج للعديد من الرحالة والأدباء قديماً، ممن وثقوا رحلاتهم مثل ابن بطوطة، ابن فضلان، نجيب محفوظ ، وماركو بولو، وغيرهم العشرات من الأدباء والرحالة الذين وثقوا ما رأوه وعايشوه حديثاً، فنقلوا للمتلقي العديد من المشاهدات، فضلاً عن العادات والتقاليد للشعوب الأخرى، وربما تحمل هذه الكتابات أمكنة، لم تعد في مواقعها، فضلاً عن أحداث انتهت وقائعها، ليبقى للقارئ ما وثقه الكاتب بقلمه».
ويلفت إلى أن هناك من الأدباء من كتب روايات في صورة رحلات أدبية، استوحوا أفكارها من أماكن ومدن زاروها، وإن عبروا عن ذلك بلغة أدبية، على نحو رواية الكاتب والأكاديمي د.أحمد عبدالملك ، «دخان .. مذكرات دبلوماسي سابق»، علاوة على روايات أخرى لكتاب عرب وأجانب.
ويتعرض الكاتب جمال فايز لروايته «شتاء فرانكفورت». ويقول: رغم كونها في الأصل رواية أدبية، إلا أنها تندرج تحت رواية «أدب الرحلات»، إذ كانت معايشة للثقافة المحلية الخالصة لمدينة فرانكفورت، «رصدت خلالها الكثير من المواقف والأحداث، فضلاً عن المعايشة الحقيقية مع أبناء المدينة الألمانية».لافتًا إلى أن «أدب الرحلات» يعيدنا إلى أمكنة قد يصعب علينا زيارتها، أو أحداث قد وقعت، ولم يدركها المتلقي، فيقوم الكاتب بنقلها إلى القارئ». ويتوقف عند العديد من الإصدارات المحلية التي تعكس «أدب الرحلات»، على نحو كتاب «كوريا الشمالية بعين قطرية» لمؤلفه أحمد بن محمد الجابر، علاوة على مؤلفات الكاتب عبدالرحمن المحمود، وهي كلها كتابات صدرت من واقع معايشة الكاتب للعديد من الأماكن، وليست من وحي الخيال، ما يجعلها ثمرة تجارب حقيقية، فمثل هذه الكتب ترصد وتنقل لنا تقاليد وثقافات شعوب أخرى، إلى غير ذلك من موضوعات».
حمد التميمي: جديد نسبيًا في ثقافتنا المحلية والخليجية
يقول الكاتب حمد التميمي: رغم كون أدب الرحلات أدبًا ضاربًا في القدم حيث يعود تاريخه إلى القرن الثاني عشر ميلادية، إلا أنه يعتبر أدبًا جديدًا نسبيًا في الساحة الثقافية القطرية والخليجية، «فمازال يشق طريقه بخطى متثاقلة وبطيئة، وهذا لا يمنع وجود محاولات جادة وكتابات رصينة في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة ساهمت في رفد المكتبة القطرية بأعمال جديدة ومتنوعة».
ويشير إلى شقين أساسيين في هذا الأدب، الأول هم الكتاب الذين قادتهم الصدفة إلى قطر وحطوا الرحال بها وتغلغلوا في نسيجها وتشربوا من ثقافتها فكتبوا عنها بلغات ثانية ونقلوا تجربتهم إلى الجانب الآخر من العالم، أما الشق الثاني فهم الرحالة القطريون الذين طافوا أقاصي الأرض ووثقوا تجاربهم ومغامراتهم، ووصفوا ما شاهدوا ونقلوا ما عايشوا فنقلوا القارئ معهم إلى بلدان مختلفة وعرفوهم بثقافات وعادات وتقاليد غريبة من خلال ما كتبوا. ويقول الكاتب حمد التميمي: رغم اختلاف هذين النوعين من «أدب الرحلات» فواحد يعرف بتاريخ وثقافة قطر وينقلها إلى العالم والآخر يضع بين أيدينا ثقافات وعادات بلدان أخرى، إلا أنهما يصبان في خانة واحدة وهي فتح الجسور بين الحضارات وتضييق الهوة بين الثقافات وايجاد المشترك بين البشر رغم اختلاف اللغات، وهو ما يجعل من كتب الرحلات من أهم أنواع الكتابات وأثراها فهي نابضة بالحياة ثرية بالمعلومات الجغرافية والتاريخية والاجتماعية، عميقة في رؤيتها ومقاربتها وواقعية في تصويرها للأشياء دون زيادة أو نقصان دون تجميل أو تشويه.
ويتابع: إن طبيعة هذا الأدب الفريد والمميز تضع مسؤولية كبيرة على عاتق الكاتب فهو عيون القارئ في بقعة بعيدة من العالم، ويمكن لوصفه لطبيعة المكان أن يحمس القارئ على زيارته مثلما يمكن أن يثبط رغبته في السفر، «فالكاتب يجب أن يتحلى بالأمانة والمصداقية، لأن هذا الكتاب يمكن أن يكون مرجعًا تاريخيًا».
ويحدد صعوبة هذا الأدب وعدم الوعي بأهميته في أنه يجعل الأعمال في هذا المجال شحيحة حتى أن الكُتّاب القطريين الذين كتبوا في هذا المجال يعدون على أصابع اليد ولكن لابد من الثناء على جهودهم وأعمالهم الرصينة الملهمة ، «فرغم قلة الإصدارات إلا أنها إصدارات قيمة وثرية ومبشرة بانفتاح الساحة الثقافية على أنواع مختلفة من الأدب».
هنادي زينل: يعاني انحساراً وتحولاً وتناقصاً
تعتبر الكاتبة هنادي موسى زينل، «أدب الرحلات» نشاطًا يُمارس من عمر الإنسان وهو - في ما يمثله للآداب الأخرى من روافد وأصول- من أهم الآداب وأقربها، بسبب طبيعته من مساحة شاسعة تستوعب الكثير من القضايا الإنسانية الكبرى كإلهام للشعراء والأدباء، ومساحة لتحدي الغربة ومواجهة الذات والآخر، كما في الملاحم القديمة مثل رحلة «سنوحي- سانهت» في الأدب الفرعوني القديم، و»جلجامش» في الحضارة السومرية القديمة والإلياذة والأوديسا في الحضارة الإغريقية القديمة، حيث يسافر الأبطال لبلاد بعيدة غريبة، يصارع فيها مصيره ويواجه نفسه بنوازعها وضعفها ومخاوفها، وتحمل هذه المساحات أطر تصف وقائع تاريخية وجغرافية، تحمل للقارئ أدق المشاعر الإنسانية.
وتعتبر تدوين الوقائع الحياتية في الترحال أداة وحيدة لاستكشاف الاخر الغامض، كما في مذكرات «ابن ماجد وابن بطوطة» بما حملته من أخبار وأوصاف، وعلى المستوى الشعبي، فما كان يروى في سهرات الأجداد من التراث والفنون الشعبية هو في أصله رحلات لايصال الحكم والنصائح في شكل أشعار مروية يحفظها السامعون، كالسيرة الهلالية، فحكي الرحلة هو من أحب أنواع الحكي للنفس البشرية وخصوصًا في الثقافة العربية التي ساهمت في بناء شخصية سكان الجزيرة العربية في العموم والانسان المحلي بالخصوص، وإن غصنا في مجتمعنا المحلي وهو مجتمع كان يقوم اقتصاده على الرحلة والترحال برًا وبحرًا، لوجدنا آثاره في فنوننا الشعرية والغنائية».
وحول تجربتها في قراءة «أدب الرحلات». تقول الكاتبة هنادي زينل: كنت ومن أعرفه من أصدقاء جيلي، قبل أن تتمكن شبكات التواصل من حياتنا اليومية، نبدأ استكشافاتنا في عالم الثقافة من خلال «أدب الرحلات»، بدافع الفضول لمعرفة العالم، لنعيش حيوات متعددة، ونرضي غريزة الترحال والبحث عن المجهول، وكانت الترجمات هي نافذتنا لروائع ذلك الأدب كمذكرات «ماركو بولو» وقصص «أرنست همنجواي».
وتقول: ما أراه حاليا هو تحول وتناقص لـ «أدب الرحلات» وانحسار لدور الأدب المكتوب لصالح التسجيل بالوثائق المرئية الحديثة كالصور المرقمنة وكاميرات الفيديو، مع انسحاب أداة اللغة والتعبير البلاغي، والاتجاه للترويج السياحي والتجاري وانتهاء دور التجربة الإنسانية، بعدما قلصت أدوات ما بعد الحداثة، مساحة الأدب المكتوب عمومًا، وأدب الرحلات كجزء من حركة الأدب.
روضة العامري: يجب دعمه بتوفير منصات وفرص للكتّاب المحليين
تصف الكاتبة روضة العامري «أدب الرحلات» بأنه نوع رائع من أنواع الأدب، يتيح للقارئ فرصة استكشاف العالم والثقافات المختلفة، وهو جسر يجمع بين الشعوب ويعزز التفاهم والتعايش السلمي، «حيث يعرض لنا رؤى جديدة، وتجارب فريدة، ويأخذنا في رحلة مدهشة تمتلئ بالحماس والإثارة والتشويق. يتميز بالواقعية والتفاصيل الدقيقة والتجارب الشخصية، لينقل الكتّاب لنا مشاعرهم وانطباعاتهم الفريدة، ويستخدمون اللغة البسيطة والصور الجميلة لإيصال الأماكن التي يزورونها بطريقة واقعية ومفعمة بالحياة».
وتؤكد أن «أدب الرحلات» يمكن أن يكون مصدرًا ثمينًا للقارئ، حيث يمكنه أن يستفيد من خبرات الكتّاب ويتعلم من تحدياتهم وكيفية التعامل معها، ويساعدنا على التوسع في آفاقنا والنمو الشخصي، ويمنحنا رؤية جديدة للعالم، ويحفزنا على استكشاف العالم واكتساب معرفة بثقافات جديدة، ويثير فينا الحماس والشغف لاكتشاف المجهول».
وتقول: رغم أن «أدب الرحلات» قد لا يحظى بالاهتمام الكافي في الأدب المحلي، إلا أنه يلعب دورًا هامًا في تعزيز الهوية الثقافية والانتماء والفخر الوطني، ويجب أن ندعم هذا النوع من الأدب من خلال توفير منصات وفرص للكتّاب المحليين، وتضمينه في المناهج الدراسية، وإقامة مكتبات ومعارض ثقافية تعرض هذا النوع من الكتب. وتشدد الكاتبة روضة العامري على ضرورة تشجيع القراء على استكشاف «أدب الرحلات» المحلي، ودعم الكتّاب المحليين الذين يشاركون تجاربهم، ومعرفتهم بالثقافة المحلية، حيث إن تأثيره يمكن أن يكون عميقًا على القراء، إذ يمكنهم أن يتعرفوا على قصص حقيقية، وتجارب شخصية تلهمهم، وتشعل فيهم الحماس لاستكشاف العالم، وتقبل التنوع الثقافي، فهو جسر يجمع بين الثقافات، ويعزز روح التعاون، والاحترام المتبادل بين الشعوب.

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أوضح المجلس الأعلى للقضاء أن هناك10 خدمات فورية ومباشرةعبر الواتساب على مدار الساعةيقوم بها الموظف الافتراضي يمكن الاستفادة منها. وبيّن في منشور عبر...
10808
| 20 أغسطس 2026
أكد المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان إن مصر وقطر وقعتا اتفاقية بشأن منحة مقدمة من دولة قطر لإنشاء مستشفى صاحب السمو الشيخ تميم...
4258
| 20 أغسطس 2026
اجتمع معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، مع سعادة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية...
3856
| 20 أغسطس 2026
أعلنت الخطوط الجوية القطرية عن عرض جديد لأعضاء نادي الامتياز، للاستفادة من خصومات ومكافآت استثنائية لفترة محدودة. وأوضحت الخطوط الجوية القطرية أنه للاستفادة...
3484
| 20 أغسطس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أغلقت الأسهم الأوروبية تداولاتها، اليوم، على ارتفاع وسط مخاوف المستثمرين من الارتفاع الكبير في أسعار الفائدة على الديون السيادية. وارتفع مؤشر (ستوكس 600)...
90
| 21 أغسطس 2026
توقع البنك الدولي انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة 6.4 بالمئة في عام 2026، معتبرا أن الحرب الأخيرة التي شنها الكيان الإسرائيلي على البلاد شكلت...
88
| 21 أغسطس 2026
أكد علي فالح الزيدي رئيس الوزراء العراقي اليوم أن بلاده تعتزم رفع إنتاج النفط إلى ما يترواح بين 8 و10 ملايين برميل يوميا...
124
| 21 أغسطس 2026
بلغ سعر نفط عمان الرسمي اليوم تسليم شهر أكتوبر القادم 99 دولارا و61 سنتا. وشهد سعر نفط عمان اليوم ارتفاعا بلغ 4 دولارات...
312
| 21 أغسطس 2026
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
قال الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، إنه بحث مع معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير...
2680
| 20 أغسطس 2026
أعلن ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي إنجاز الجهات الحكومية في مراكز الخدمات 42.227 ألف خدمة خلال شهر يوليو 2026، في إطار جهودها الرامية...
2546
| 19 أغسطس 2026
رد أحمد محمود، المتحدث الرسمي بنادي لوسيل، على تصريحات الخبير الرياضي أحمد السيد في برنامج المجلس عن نادي لوسيل بأنه مدعوم بخلاف الأندية...
2490
| 20 أغسطس 2026