رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

390

موزا الكواري: قطر تمتلك سردية دبلوماسية واضحة

16 أغسطس 2026 , 07:00ص
alsharq
قطر تمتلك سردية دبلوماسية واضحة وحضورًا رقميًا يدعم مكانتها الدولية
❖ الدوحة - الشرق

- موزا الكواري: الدراسة ضمن جهود فهم تحولات قطاع الاتصال الدبلوماسي

- الدبلوماسية فضاء رقمي مفتوح يتجاوز أبواب السفارات

- الصورة الإيجابية للدول لا تُبنى بمنشور واحد وإنما بتراكم المواقف واستمرار الحضور

نشرت دار النشر البريطانية Emerald publishing ضمن نشراتها العلمية المحكمة دراسة جديدة للباحثة موزا بنت محمد الكواري باحثة الدكتوراه في الإعلام الرقمي وتكنولوجيا الاتصال بعنوان ممارسة السفارات القطرية للدبلوماسية الرقمية عبر منصة X ودورها في تشكيل الصورة الذهنية للدولة.

هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على دور ممارسة السفارات القطرية للدبلوماسية الرقمية عبر منصةX (تويتر سابقا) في تشكيل الصورة الذهنية لدولة قطر لدى الجمهور، وذلك من خلال الكشف عن طبيعة المضامين والأطر الإعلامية التي تتضمنها منشورات السفارات القطرية، وقياس درجة متابعة الجمهور لهذه الحسابات، ومستوى معرفتهم بالمواقف والأنشطة القطرية، ومستوى تفاعلهم مع المحتوى المنشور، وعلاقة ذلك بتكوين الصورة الذهنية لدولة قطر.

  - اعتماد المنهج الوصفي 

 واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، من خلال توظيف أسلوبي تحليل المضمون والاستبيان. وتمثلت عينة تحليل المضمون في المنشورات المنشورة عبر الحسابات الرسمية للسفارات القطرية محل الدراسة على منصة X خلال الفترة الزمنية الممتدة من فبراير 2025 إلى مارس 2026. بينما شملت الدراسة الميدانية عينة قوامها (97) مفردة من العاملين في السفارات القطرية X، مع إجراء دراسة استطلاعية على (30) مفردة للتحقق من صدق أداة الدراسة وثباتها.، وقد توصلت الدراسة إلى العديد من النتائج أهمها:

1 - أظهرت نتائج تحليل المضمون وجود وحدة في السردية الدبلوماسية القطرية، حيث ركزت منشورات السفارات على إبراز دور دولة قطر في الوساطة السياسية والعمل الإنساني والتنمية الدولية، كما اتسم الخطاب بطابع سياسي في البيئة العربية، في حين ركز في البيئة الدولية على الشراكات الاقتصادية والاستراتيجية. وأوضحت النتائج كذلك اعتماد السفارات بدرجة كبيرة على نموذج الاتصال أحادي الاتجاه، مع محدودية التفاعل المباشر مع الجمهور، إلى جانب وجود تكامل واضح بين حسابات السفارات والحسابات الرسمية لوزارة الخارجية والمؤسسات القطرية الأخر.

2 - بينت نتائج الدراسة الميدانية أن درجة متابعة المبحوثين لحسابات السفارات القطرية، ومستوى معرفتهم بالمواقف والأنشطة القطرية، ومستوى تفاعلهم مع المحتوى، وكذلك الصورة الذهنية لدولة قطر، جاءت جميعها بمستوى متوسط.

3 - أثبتت نتائج اختبار الفروض وجود علاقات ارتباطية موجبة ذات دلالة إحصائية بين درجة متابعة حسابات السفارات على منصة X وكل من مستوى المعرفة بالمواقف والأنشطة القطرية، ومستوى التفاعل مع المحتوى، وتكوين الصورة الذهنية لدولة قطر.

4 - كشفت النتائج عن وجود علاقة ارتباطية موجبة ذات دلالة إحصائية بين مستوى المعرفة بالمواقف والأنشطة القطرية وتكوين الصورة الذهنية، وكذلك بين مستوى التفاعل مع المحتوى المنشور وتكوين الصورة الذهنية لدولة قطر.

5- تؤكد نتائج الدراسة أهمية الدبلوماسية الرقمية بوصفها إحدى الأدوات الفاعلة في دعم السياسة الخارجية وتعزيز القوة الناعمة للدول، كما تبرز أهمية تطوير استراتيجيات الاتصال الرقمي للسفارات القطرية، وزيادة مستوى التفاعل مع الجمهور عبر المنصات الرقمية، بما يسهم في تعزيز الصورة الذهنية الإيجابية لدولة قطر لدى الرأي العام.

  - الدبلوماسية في الفضاء الرقمي 

في ختام هذه الدراسة، تتأكد القناعة بأن الدبلوماسية لم تعد تُمارس فقط خلف أبواب السفارات أو عبر اللقاءات الرسمية، بل أصبحت تُمارس أيضًا في فضاء رقمي مفتوح، تصل رسائله إلى الجمهور في لحظتها، وتشارك في تشكيل الانطباعات والصور عن الدول.

 جاءت هذه الدراسة انطلاقًا من إيمان الباحثة بأن الصورة الذهنية للدول أصبحت جزءًا أساسيًا من قوتها وتأثيرها، وأن ما تنشره السفارات عبر المنصات الرقمية لا يمثل مجرد محتوى إعلامي، بل هو امتداد للسياسة الخارجية ورسالة تعكس حضور الدولة وقيمها ومواقفها أمام العالم.

وتكشف نتائج الدراسة أن دولة قطر تمتلك سردية دبلوماسية واضحة وحضورًا رقميًا قادرًا على دعم مكانتها الدولية، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مجرد إيصال الرسالة إلى بناء حوار أكثر تفاعلية مع الجمهور، فالنجاح في الدبلوماسية الرقمية لا يُقاس فقط بما تقوله الدولة، وإنما أيضًا بمدى قدرتها على الاستماع والتفاعل وبناء الثقة.

ومن هنا، ترى الباحثة موزا بنت محمد الكواري أن الاستثمار في الإنسان، والمحتوى، والابتكار الرقمي، والذكاء في إدارة الحوار، سيكون من أهم مرتكزات الدبلوماسية القطرية في المستقبل.

وأعربت عن أملها في أن تسهم هذه الدراسة في إثراء البحث العلمي في مجال الدبلوماسية الرقمية، وأن تكون إضافة متواضعة إلى الجهود الرامية إلى فهم التحولات التي يشهدها الاتصال الدبلوماسي، وأن تفتح المجال أمام دراسات أوسع تبحث في مستقبل الصورة الذهنية للدول في عصر أصبحت فيه المنصات الرقمية جزءًا من صناعة التأثير الدولي.

وأكدت الباحثة أن الصورة الإيجابية لأي دولة لا تُبنى بمنشور واحد، وإنما تُبنى بتراكم المواقف، وصدق الرسائل، واستمرارية الحضور، والقدرة على بناء علاقة حقيقية مع الجمهور.

واكدت الباحثة على اهمية التكامل بين السفارات والإعلام الرقمي والتواجد الفعال لما في ذلك اهمية في تشكيل وتوجيه الصورة الذهنية للدول.

مساحة إعلانية