رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

319

هجمات باريس.. تدفع المجتمع الدولي نحو "محاربة الإرهاب"

15 نوفمبر 2015 , 03:09م
alsharq
القاهرة – سالم عويس، بوابة الشرق، وكالات

أسفرت الهجمات الإرهابية التي بلغ عددها 6 هجمات في مناطق مختلفة بالعاصمة الفرنسية باريس، عن مقتل 129 شخصاً على الأقل، فضلاً عن إصابة 352 آخرين بجروح، بينهم 99 بحالة حرجة، حسبما أعلن المدعي العام الفرنسي، فرانسوا مولان، أمس السبت.

واحتجزت الشرطة الفرنسية 6 من أقرباء شخص من المتورطين في هجمات باريس الدامية التي وقعت أول أمس الجمعة، للاستجواب، حسبما ذكر تقرير إخباري فرنسي اليوم الأحد.

وتم تحديد هوية عمر إسماعيل مصطفى، بوصفه واحدا من منفذي الهجمات في قاعة "باتاكلان" الموسيقية من خلال بصمة أحد أصابعه التي تم العثور عليها.

ومن بين الـ6 المعتقلين والده وشقيقه، اللذان اعتقلا أمس السبت، بالإضافة إلى زوجة شقيقه. وتم اعتقالهم بموجب إجراء فرنسي للحصول على أقوال الشهود، لكنهم ليسوا مشتبها بهم رسميين.

وذكرت تقارير إخبارية أن الشرطة عثرت على السيارة "سيات ليون"، سوداء اللون في ضاحية مونتيريال شرق البلاد والتي يعتقد أنه تم استخدامها من قبل مسلحين آخرين هاجموا مقاهي ومطاعم في المنطقتين الإداريتين العاشرة والـ11 خلال موجة الهجمات. وربما تم استخدام السيارة من قبل مهاجمين بقوا على قيد الحياة للفرار.

العراق وهجمات باريس

وفي رد الفعل العراقي على هجمات باريس، قال وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، إن أجهزة المخابرات العراقية تلقت معلومات تشير إلى أن فرنسا والولايات المتحدة وإيران من بين الدول المستهدفة لشن هجوم عليها، مضيفا أن العراق أبلغ هذه الدول بالأمر.

هجوم باريس

وقال الجعفري على هامش محادثات في فيينا أمس، بشأن إنهاء الصراع في سوريا، "تم الحصول على معلومات من مصادر مخابرات عراقية بأن البلدان المستهدفة قريبا قبل حدوثها "الهجمات" هي عموم أوروبا وخصوصا فرنسا وأمريكا وإيران كذلك وجرى تبليغها بمصادرنا الخاصة".

بلجيكا بخط المواجهة

وكانت الشرطة البلجيكية قد اعتقلت أمس السبت، مواطنا فرنسيا يشتبه أنه استأجر سيارة عثر عليها بالقرب من موقع الهجمات في باريس. وتم اعتقاله أثناء قيادة سيارة أخرى في ضاحية مولنبيك، كما اعتقل رجلان بلجيكيان معه، حسبما ذكر وزير العدل البلجيكي، كوين جينز.

وتابع جينز أن الفرنسي معروف للسلطات البلجيكية التي تتبع أنشطة شقيقه. وقال رئيس وزراء بلجيكا، تشارلز ميشيل، إن الرجل المعتقل يشتبه أنه كان في باريس، أول أمس الجمعة. وبدأت شرطة بلجيكا تحقيقاتها، حيث إن 3 مواطنين بلجيكيين على الأقل من بين هؤلاء الذين قتلوا من قبل الإرهابيين.

ضحايا ألمان

ومن جهتها، ذكرت وزارة الخارجية الألمانية، أنه لم يتضح حتى الآن عقب مرور نحو يوم ونصف اليوم على اعتداءات باريس، إذا ما كان هناك ضحايا ألمان في هذه الاعتداءات أم لا.

وأوضح متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، صباح اليوم، في العاصمة الألمانية برلين، أن الوزارة ليس لديها يقين في هذا الشأن حتى الآن. ويشار إلى أنه تم تشكيل فريق إدارة أزمات في وزارة الخارجية الألمانية من أجل البقاء على اتصال مع السفارة في باريس والسلطات الفرنسية.

ومن جهته، يرى الرئيس الألماني، يواخيم جاوك، في الهجمات الأخيرة بالعاصمة الفرنسية باريس "نوعا جديدا من الحرب".

وقال جاوك، في خطابه اليوم بالبرلمان الألماني، "نعرف منذ أعوام أن النزاعات المسلحة تقترب مننا". مضيفا أن الهجوم على باريس "كان موجها لفرنسا، وكذلك للمجتمع المنفتح ولنمط حياة الحرية والمساواة في أوروبا والعالم بأسره".

اللجوء لصربيا

وفي سياق ذي صلة، قالت وزارة الداخلية الصربية، إن حامل جواز السفر السوري الذي عثر عليه قرب جثة أحد المسلحين الذين لقوا حتفهم في هجمات باريس دخل صربيا الشهر الماضي، حيث سعى للجوء.

وأوضحت الوزارة في بيان، "أحد الإرهابيين المشتبه بهم وهو شخص مطلوب لدى وكالات الأمن الفرنسية، سجل نفسه عند معبر بريسيفو الحدودي يوم الـ7 من أكتوبر الماضي، حيث قدم رسميا طلب لجوء".

وتابع البيان، "التحريات أكدت أن التفاصيل الخاصة به مطابقة لشخص تم التعرف عليه يوم الـ3 من أكتوبر في اليونان". وقالت السلطات اليونانية، أمس، إن جواز السفر يطابق جوازا استخدمه لاجئ وصل إلى جزيرة ليروس اليونانية يوم الـ3 من أكتوبر.

تضامن عالمي بالإضاءة

وتضامنا مع ضحايا الهجمات الباريسية، تمت إضاءة أسوار القدس القديمة بألوان العلم الفرنسي، مساء أمس، تعبيرا عن التعاطف مع ضحايا الهجمات التي شهدتها باريس وتضامنا مع فرنسا.

وجاءت إضاءة الأسوار بالألوان الأزرق والأبيض والأحمر تضامنا مع باريس التي شهدت مقتل 129 شخصا في هجمات متزامنة نفذها انتحاريون.

وعبرت دول كثيرة عن تضامنها مع فرنسا بأفعال مماثلة، مثل بريطانيا التي أضاءت معالم فيها بينها عين لندن وجسر البرج بألوان العلم الفرنسي الثلاثة، وأستراليا التي أضاءت دار أوبرا سيدني بذات الألوان وتايوان التي أضاءت ناطحة السحاب تايبه 101 والمكسيك التي أضاءت مبنى مجلس الشيوخ في مكسيكو سيتي وأمريكا التي أضاءت مركز التجارة العالمي رقم واحد بنيويورك وغيرها من دول العالم التي أضاءت العديد من معالمها.

المنشآت الفرنسية بالجزائر

ومن جهته، قال السفير الفرنسي بالجزائر، برنار إيني، اليوم الأحد، إنه قدم طلباً للسلطات الجزائرية، لتعزيز الإجراءات الأمنية حول المنشآت الفرنسية، بكل أنواعها في البلاد، وذلك بعد الهجمات الدامية في باريس.

وأضاف إيني، في رسالة وجهها إلى الجالية الفرنسية، ونشرت على موقع السفارة، "أدعوكم إلى الهدوء واليقظة، واتباع نصائح الأمن بدقة، سواء من السلطات الجزائرية، والخاصة بالتنقل داخل البلاد، أو نصائح السفر التي تصدرها وزارة الخارجية الفرنسية".

وأكد السفير أن الهدف هو "حماية المواطنين الفرنسيين، سواء في الداخل أو الخارج، لأنه لا يستبعد أن من قام بهجمات باريس، سيستهدف الرعايا والممثليات في الخارج".

أفعال وليس أقوال

ومن جهته، أكد رئيس الاتحاد الأوروبي، دونالد توسك، على ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بعد هجمات باريس، وأشار على هامش قمة مجموعة العشرين إلى أنه تحدث إلى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، وأن "فرنسا تتوقع أفعالا".

وقال توسك، "لا يمكن أن تكون مجرد قمة أخرى"، مضيفا، "الأقوال لا تكفي، اليوم هو وقت التحرك"، مشيرا إلى أن على قمة مجموعة العشرين "مسؤولية خاصة"، في التعامل مع الأنظمة المالية الدولية التي توصل الأموال إلى الشبكات الإرهابية.

أوباما: العالم المتحضر المستهدف

ومن جهته، وصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الهجمات التي وقعت في باريس وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، مسؤوليته عنها، بأنها هجوم على العالم المتحضر.

المسعفين في موقع الحادث

وقال أوباما، إن الولايات المتحدة ستعمل مع فرنسا على ملاحقة المسؤولين عنها. مضيفا، "نقف إلى جانب الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولوند والشعب الفرنسي ونتضامن معهما في ملاحقة مرتكبي هذه الجريمة وتقديمهم للعدالة".

إنهاء العنف بسوريا

وفي نفس السياق، رحب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بتجدد الشعور بالحاجة الملحة للتوصل إلى حل للحرب الأهلية في سوريا بعد هجمات باريس، مضيفا أن أمام العالم "لحظة نادرة" لفرصة تاريخية لوضع نهاية للعنف.

وقال بان كي مون، إن مواجهة الإرهاب يجب أن تكون قوية، لكن بصورة تحترم سيادة القانون وحقوق الإنسان.

مساحة إعلانية