رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

932

مركز قطري في لندن يكسر احتكار الأبحاث

15 يوليو 2023 , 07:00ص
alsharq
لندن - هويدا باز

اخترقت القطريات مجالات عدة محققات نجاحات متميزة، وأحدثها مجال البحث العلمي في الطب الجزيئي، حيث سُطرت أسماؤهن على خريطة العمل البحثي والأكاديمي في المراكز البحثية البريطانية، وانضمت الطبيبة مريم النصف استشاري أول في قسم الحساسية والمناعة ورئيسة قسم الحساسية للكبار في مؤسسة «حمد الطبية»، إلى قائمة هذه النماذج الناجحة حيث تقدمت للحصول على درجة الدكتوراه عبر مركز البروفيسور «محمد المعاضيد» لأمراض الصحة العامة التابع لكلية «جامعة لندن» البريطانية، لتكون أول طبيبة قطرية وعربية تعد الدكتوراه حول مرض «كوفيد- 19» حتى الآن، وتجري أبحاثا متخصصة أكاديمية على أعراض ومسببات هذا المرض على مستوى العالم، حيث كان مرض جائحة «كوفيد 19» من أهم أولوياتها البحثية بعد حصولها على درجة الماجستير في عام 2019 من جامعة «بريستول» البريطانية.

 نتائج بحثها الأول دفعها للبحث للحصول على الدكتوراه

والتقت الشرق الطبيبة مريم النصف خلال عملها في أحد معامل مركز البروفيسور «محمد المعاضيد» لأمراض الصحة العامة في لندن، حيث ذكرت الطبيبة مريم النصف أن لديها اهتماما خاصا بالبحوث العلمية، وعندما اجتاح العالم جائحة كورونا «كوفيد 19» زاد اهتمامها بالبحث في أسباب وأعراض هذا المرض الخطير، إلى جانب توجه الحكومة القطرية بكافة قطاعاتها كي يكون من أهم أولوياتها للبحث في هذا المرض خلال هذه الفترة الصعبة، وفي بدايته كان هناك صعوبة جمة في تحديد هذه المسببات والأعراض، ومن خلال تعاونها البحثي مع كل من مركز «مكافحة المنشطات» في قطر، ومعهد «قطر لبحوث الطب الحيوي» قامت بإجراء بحثها الأول حول هذا المرض خلال فترة عملها، وتوصلت إلى نتائج مبهرة ساهمت في فهم طبيعة الأعراض المتعلقة بهذا المرض، ونشرت مجموعة من أوراق البحث الذي أجرته في دورية «Nature» التي تعد إحدى أفضل الدوريات البحثية في العالم، وأضافت قائلة: (نتائج بحثي الأول حول مرض «كوفيد 19» ساهمت في استمراري في إجراء مزيد من الأبحاث العلمية، ومع استخلاص نتائج متميزة من خلال هذا البحث، قررت اختياره كي يكون رسالتي العلمية للحصول على درجة الدكتوراه في جامعة «كلية لندن» البريطانية، وذلك عبر مركز البروفيسور «محمد المعاضيد»)، وأشارت الطبيبة مريم النصف إلى أن التحاقها ببرنامج الدكتوراه بالمركز البريطاني خطوة هامة في تحقيق تقدم هائل في أبحاثها حول هذا المرض.

توفير أحدث الوسائل البحثية التكنولوجية  

وفي حديثها ذكرت الطبيبة مريم النصف أنها خلال دراستها للدكتوراه عبر المركز تسعى لاستكشاف الأعراض المسببة للمرض وربطها بخطة العلاج لكل مريض وأهم الأدوية لتحسين الحالة المرضية لكل شخص، وأنها خلال العامين ونصف العام الماضيين من الدراسة ساعد مركز البروفيسور «محمد المعاضيد» لأمراض الصحة العامة في توفير أحدث الوسائل البحثية والعلمية والتكنولوجية المتوفرة في جامعة «كلية لندن» التابع لها المركز، ومنها تقنيات تحليل الأيض «الميتابوليزم» والبروتينات، مما ساعد في كيفية تعلم تحليل البيانات المستخرجة من الأبحاث العلمية في هذا المجال، وأضافت الطبيبة مريم النصف أن المركز أوجد فريق عمل متكاملا داعما يلجأ إليه الطالب للتعلم منه، والاستزادة منه خلال فترة دراسته البحثية.

مظلة علمية للباحثين

ذكرت الطبيبة مريم النصف أن المركز يعطي فرصة عظيمة للطلبة الباحثين الملتحقين بتعلم أساسيات إعداد البحوث العلمية واستكمال البحث والنشر بطريقة رائدة، كما أنه يوفر فرصة لمواصلة التعاون البحثي والتدريب لمرحلة ما بعد الدكتوراه والذي يساعد في تعلم التخطيط الوظيفي وعمل روابط وصلات للباحثين في قطر مع الباحثين في بريطانيا عامة وجامعة «كلية لندن» بشكل خاص، مشيرة إلى أن مركز البروفيسور «محمد المعاضيد» يعتبر مظلة علمية بحثية هامة للباحثين في قطر والوطن العربي لوضع قدم على خريطة البحث العلمي العالمي والتي يحتكرها الغرب.

دعم كامل من المركز

وأشارت الطبيبة مريم النصف إلى أنه رغم القيود الاجتماعية والاقتصادية والمادية التي قد تواجه أي باحثة أكاديمية في مجتمعنا العربي فإن مركز البروفيسور «محمد المعاضيد» يقدم الدعم الكامل لكل باحثة كي تستكمل مشوارها البحثي والعلمي وتواصل الدراسات العليا في الجامعات العالمية المرموقة، وذلك سواء للباحثات القطريات أو من الوطن العربي والإسلامي والعالم، على مستويات مختلفة، كما أنه يوفر مجالات بحثية متنوعة وتعاونا عمليا بين الباحثين في المركز وفي مراكز علمية عالمية أخرى، مما يثري العمل البحثي ويضعه في مصاف الأبحاث العالمية المعترف بها على مستوى العالم.

خطط مستقبلية

وذكرت الطبيبة مريم النصف أنها تتقدم بالشكر إلى مؤسسة «حمد الطبية» لتوفير الدعم المادي لاستكمال دراسة الدكتوراه، كما توجهت بالشكر إلى البروفيسور محمد المعاضيد والبروفيسور فيديا محمد علي اللذين قدما كامل الدعم والتشجيع لها منذ اللحظة الأولى من انضمامها إلى المركز وبدء أبحاثها العلمية للحصول على الدكتوراه، وأشارت إلى أنها تسعى بعد انتهائها من دراسة الدكتوراه للاستمرار في البحوث والتعاون مع مركز البروفيسور «محمد المعاضيد» لتعزيز التعاون بين قطر والمملكة المتحدة في مجال البحوث، وسوف تتواصل مع المركز للتدريب لما بعد الدكتوراه والذي يوفره المركز مجانا، كما أنه يتيح الفرصة للباحث للتعرف على التوجهات البحثية والعلمية على الخريطة البريطانية والعالمية، والذي يمكن من خلاله تعلم التخطيط الوظيفي وإدارة الوقت والتواصل الأكاديمي والاندماج بين مختلف الفئات العلمية في بريطانيا عامة وجامعة «كلية لندن» خاصة والباحثين في قطر.

مساحة إعلانية